Ат-Тафсир аль-васитАль‑Касас · 28:41–45

Ат-Тафсир аль-васит · Тафсир · на арабском

Аль-Касас 28:41–45

28:41Страница 390

وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا يُنصَرُونَ ٤١

Мы сделали их предводителями, которые призывают в Огонь, и в День воскресения им не окажут помощи.

( وَجَعَلْنَاهُمْ ) أى : فرعون وجنوده ، ( أَئِمَّةً ) فى الكفر والفسوق والعصيان بسبب أنهم ( يَدْعُونَ ) ، غيرهم إلى ما يوصل ( إِلَى النار ) وسعيرها والاحتراق بها .( وَيَوْمَ القيامة لاَ يُنصَرُونَ ) أى : ويوم القيامة لا يجدون من ينصرهم ، بأن يدفع العذاب عنهم بأية صورة من الصور .

28:42Страница 390

وَأَتۡبَعۡنَٰهُمۡ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ هُم مِّنَ ٱلۡمَقۡبُوحِينَ ٤٢

Мы сделали так, что проклятие следует за ними в этом мире, а в День воскресения они будут в числе отдаленных от милости.

( وَأَتْبَعْنَاهُم فِي هَذِهِ الدنيا ) التى قضوا حياتهم فيها فى الكفر والضلال ، أتبعناهم فيها ( لَعْنَةً ) أى : طردا وإبعادا عن رحمتنا .( وَيَوْمَ القِيَامَةِ هُمْ مِّنَ المقبوحين ) والشىء المقبوح : هو المطرود المبعد عن كل خير . أى : وهم يوم القيامة - أيضا - من المبعدين عن رحمتنا ، بسبب كفرهم وفسوقهم .والتعبير بقوله - سحبانه - : ( وَيَوْمَ القِيَامَةِ هُمْ مِّنَ المقبوحين ) يتناسب كل التناسب مع ما كانوا عليه فى الدنيا من تطاول وغرور واستعلاء .فهؤلاء الذين كانوا فى الدنيا كذلك ، صاروا فى الآخرة محل الازدراء وقبح الهيئة والاشمئزاز من كل عباد الله المخلصين .

28:43Страница 390

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ ٱلۡأُولَىٰ بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٣

Погубив первые поколения, Мы даровали Мусе (Моисею) Писание в качестве наглядного наставления для людей, верного руководства и милости, чтобы они могли помянуть назидание.

ثم ختم - سبحانه - قصة موسى ببيان جانب مما منحه - عز وجل - له من نعم فقال : ( وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب ) أى آتيناه التوراة لتكون هداية ونورا ( مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا القرون الأولى ) أى : أنزلنا التوراة على موسى ، من بعد إهلاكنا للقرون الأولى من الأقوام المكذبين ، كقوم نوح وهود وصالح وغيرهم .قال الآلوسى : " والتعرض لبيان كون إيتائها بعد إهلاكهم للإشعار بأنها نزلت بعد مساس الحاجة إليها ، تمهيدا لما يعقبه من بيان الحاجة الداعية إلى إنزال القرآن الكريم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن إهلاك القرون الأولى . من موجبات اندراس معالم الشرائع ، وانطماس آثارها ، المؤديين إلى اختلال نظام العالم وفساد أحوال الأمم وكل ذلك يستدعى تشريعا جديدا .وقوله - تعالى - ( بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً ) منصوب على أنه مفعول لأجله أو حال أى : آتيناه التوراة من أجل أن تكون أنوارا لقلوبهم يبصرون بها الحقائق ، كما يبصرون بأعينهم المرئيات ، ومن أجل أن تكون هداية لهم إلى الصراط المستقيم ، ورحمة لهم من العذاب .وقوله - سبحانه - ( لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) تعليل لهذا الإيتاء ، وحض لهم على الشكر .أى آتيناهم الكتاب الذى عن طريقه يعرفون الحق من الباطل . . . كى يكونوا دائما متذكرين لنعمنا ، وشاكرين لنا على هدايتنا لهم ورحمتنا بهم .وإلى هنا نرى السورة الكريمة ، قد حدثتنا عن جوانب متعددة من حياة موسى - عليه السلام - .حدثتنا عن رعاية الله - تعالى - له حيث أراد له أن يعيش فى بيت فرعون وأن يحظى برعاية امرأته ، وأن يعود بعد ذلك إلى أمه كى تقر عينها به ، دون أن يصيبه أذى من فرعون الذى كان يذبح الذكور من بنى إسرائيل ويستحيى نساءهم .ثم حدثتنا عن رعاية الله - تعالى - له ، بعد أن بلغ أشده واستوى ، حيث نجاه من القوم الظالمين ، بعد أن قتل واحدا منهم .ثم حدثتنا عن رعاية الله - تعالى - له ، بعد أن خرج من مصر خائفا يترقب متجها إلى قرية مدين ، التى قضى فيها عشر سنين أجيرا عند شيخ كبير من أهلها .ثم حدثتنا عن رعاية الله - تعالى - له ، بعد أن قضى تلك المدة ، وسار بأهله متجها إلى مصر ، وكيف أن الله - تعالى - أمره بتبليغ رسالته إلى فرعون وقومه ، وأنه - عليه السلام - قد لبى أمر ربه - سبحانه - وبلغ رسالته على أتم وجه وأكمله ، فكانت العاقبة الطيبة له ولمن آمن به ، وكانت النهاية الأليمة لفرعون وجنوده .وهكذات طرفت بنا السورة الكريمة مع قصى موسى - عليه السلام - ذلك التطواف الذى نرى فيه رعاية الله - تعالى - لموسى ، وإعداده لحمل رسالته ، كما نرى فيه نماذج متنوعة لأخلاقه الكريمة ، ولهمته العالية ، ولصبره على تكاليف الدعوة ، ولسنن الله - تعالى - فى خلقه ، تلك السنين التى لا تتخلف فى بيان أن العاقبة الحسنة للمتقين ، والعاقبة القبيحة للكافرين والفاسقين .

28:44Страница 391

وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلۡغَرۡبِيِّ إِذۡ قَضَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَى ٱلۡأَمۡرَ وَمَا كُنتَ مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٤٤

Тебя не было на западном склоне, когда Мы возложили на Мусу (Моисея) наши повеления, и тебя не было в числе присутствовавших.

ثم بدأت السورة بعد ذلك فى تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم ، وفى بيان أن هذا القرآن من عند الله ، وفى بيان جانب من شبهات المشركين ، ثم تلقين الرسول صلى الله عليه وسلم الرد المزهق لها . . لنستمع إلى الآيات الكريمة التى تحكى لنا بأسلوبها البليغ ، هذه المعانى وغيرها فتقول : ( وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الغربي . . ) .الخطاب فى قوله - تعالى - : ( وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الغربي . . . ) للرسول صلى الله عليه وسلم والمراد بجانب الغربى : الجانب الغربى لجبل الطور الذى وقع فيه الميقات ، وفيه تلقى موسى التوراة من ربه - تعالى - .أى : وما كنت - أيها الرسول الكريم - حاضرا فى هذا المكان ، ( إِذْ قَضَيْنَآ إلى مُوسَى الأمر ) أى ، وقت أن كلفناه بحمل رسالتنا ، وأنزلنا إليه التوراة ، لتكون هداية ونورا له ولقومه .( وَمَا كنتَ ) أيضا - أيها الرسول الكريم - ( مِنَ الشاهدين ) لذلك ، حتى تعرف حقيقة ما كلفنا به أخاك موسى ، فتبلغه للناس عن طريق المشاهدة .فالمقصود بالآية بيان أن ما بلغه الرسول صلى الله عليه وسلم عن أخبار الأولين ، إنما بلغه عن طريق الوحى الذى أوحاه الله - تعالى - إليه ، وليس عن طريق آخر .قال الإمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية : يقول - تعالى - منبها على برهان نبوة محمد صلى الله عليه وسلم حيث أخبر بالغيوب الماضية خبرا كأن سامعه شاهد وراء لما تقدم ، وهو رجل أمى لا يقرأ شيئا من الكتب ، نشأ بين قوم لا يعرفون شيئا من ذلك ، كما أنه لما أخبره عن مريم وما كان من أمرها ، قال - تعالى - : ( وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ) ثم قال - تعالى - ( تِلْكَ مِنْ أَنْبَآءِ الغيب نُوحِيهَآ إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هذا فاصبر )

28:45Страница 391

وَلَٰكِنَّآ أَنشَأۡنَا قُرُونٗا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ ٤٥

Но Мы сотворили поколения после Мусы (Моисея), и долгим оказался для них срок. Тебя не было среди жителей Мадьяна, и ты не читал им Наши аяты, но Мы отправили посланников.

وقوله - سبحانه - : ( وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ العمر ) بيان للأسباب التى من أجلها قص الله - تعالى - على نبيه صلى الله عليه وسلم أخبار الأمم السابقة .أى : أنت أيها الرسول الكريم - لم تكن معاصرا لتلك الأحداث ولكن أخبرناك بها عن طريق الوحى ، والسبب فى ذلك أن بينك وبين موسى وغيره من الأنبياء أزمانا طويلة ، تغيرت فيه الشرائع والأحكام ، وعميت على الناس الأنبياء ، فكان من الخير والحكمة أن نقص عليك أخبار السابقين بالحق الذى لا يحوم حوله باطل ، حتى يعرف الناس الأمور على وجهها الصحيح .قال صاحب الكشاف : فإن قلت : كيف يتصل قوله : ( وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً ) بهذا الكلام؟قلت : اتصاله به وكونه استدراكا له ، من حيث إن معناه : ولكنا أنشأنا بعد عهد الوحى إلى عهدك قرونا طويلة ( فَتَطَاوَلَ ) على آخرهم : وهو القرن الذى أنت فيهم ( العمر ) .أى : أمد انقطاع الوحى ، واندرست العلوم ، فوجب إرسالك إليهم ، فأرسلناك وأكسبناك - أى : وأعطيناك - العلم بقصص الأنبياء . . فذكر سبب الوحى الذى هو إطالة الفترة ودل به على المسبب ، على عادة الله - تعالى - فى اختصاراته .وقوله - سبحانه - : ( وَمَا كُنتَ ثَاوِياً في أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا ) مؤكدة لمضمون ما قبله . من عدم معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم لأخبار السابقين إلا عن طريق الوحى .وقوله : ( ثَاوِياً ) من الثواء بمعنى الإقامة . يقال : ثوى فلان بالمكان يثوى ثواء فهو ثاو ، إذا أقام فيه . والمثوى : المنزل ، ومنه الأثر القائل : أصحلوا مثاويكم ، أى : منازلكم .أى : وما كنت - أيها الرسول الكريم - مقيما فى أهل مدين ، وقت تلاوتك على أهل مكة المكرمة ، قصة موسى والشيخ الكبير وما جرى بينهما ، حتى تنقلها إليهم بطريق المشاهدة وإنما أنت أخبرتهم بها عن طريق وحينا الصادق المتمثل فيما أنزلناه عليك من آيات القرآن البينات .فالضمير فى قوله ( تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ) يعود على أهل مكة . والجملة حالية .ويرى أكثر المفسرين أن الضمير لأهل مدين ، أى وما كنت مقيما فى أهل مدين ، تقرأ عليهم آياتنا ، وتتعلم منهم ، والجملة حالية - أيضا - أو خبر ثان .وعلى كلا التفسيرين فالمقصود بالجملة الكريم إثبات أن ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم عن الأولين ، إنما هو عن طريق الوحى ليس غير .وقوله - سبحانه - : ( وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ) أى : ولكنا كنا مرسلين لك ، وموحين إليك بتلك الآيات وفيها ما فيها عن أخبار الأولين . لإحقاق الحق وإبطال الباطل .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English