Ат-Тафсир аль-васитАль‑Анкабут · 29:6–10

Ат-Тафсир аль-васит · Тафсир · на арабском

Аль-Анкабут 29:6–10

29:6Страница 396

وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦

Тот, кто сражается, сражается во благо себе. Воистину, Аллах не нуждается в мирах!

وقوله - سبحانه - : ( وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ ) معطوف على ما قبله ، ومؤكد لمضمونه . أى : ومن جاهد فى طاعة الله ، وفى سبيل إعلاء كلمته ، ونصرة دينه ، فإنما يعود ثواب جهاده ونفعه لنفسه لا لغيره .( إِنَّ الله ) - تعالى - ( لَغَنِيٌّ عَنِ العالمين ) جميعا ، لأنه - سبحانه - لا تنفعه طاعة مطيع ، كما لا تضره معصية عاص ، وإنما لنفسه يعود ثواب المطيع وعليها يرجع عقاب المسئ .

29:7Страница 397

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَحۡسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٧

Тем, которые уверовали и совершали праведные деяния, Мы простим их злодеяния и воздадим за наилучшее из того, что они совершали (или лучшим, чем то, что они совершали; или наилучшим образом за то, что они совершали).

ثم وضح - سبحانه - ما أعده للمؤمنين الصادقين من ثواب جزيل فقال : ( والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ ) أى : لنسترن عنهم سيئاتهم ، ولنزيلنها - بفضلنا وإحساننا - من صحائف أعمالهم .ثم بعد ذلك ( وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الذي كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) أى : ولنجزينهم بأحسن الجزاء على أعمالهم الصالحة التى كانوا يعملونها فى الدنيا ، بأن نعطيهم على الحسنة عشر أمثالها .قال الجمل ما ملخصه : قوله : ( والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات . . ) يجوز أن يكون مرفوعا بالابتداء ، والخبر جملة القسم المذحوف ، وجوابها أى : والله لنكفرن . ويجوز أن يكون منصوبا بفعل مضمر على الاشتغال . أى : ونخلص الذين آمنوا من سيئاتهم . .وقال ( أَحْسَنَ ) لأنه سبحانه إذا جازاهم بالأحسن ، جازاهم بما هو دونه . فهو من التنبيه على الأدنى بالأعلى .

29:8Страница 397

وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حُسۡنٗاۖ وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَآۚ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨

Мы заповедали человеку быть добрым к родителям. А если они станут сражаться с тобой, чтобы ты приобщал ко мне сотоварищей, о которых ты ничего не знаешь, то не повинуйся им. Ко Мне предстоит ваше возвращение, и тогда Я поведаю вам о том, что вы совершали.

ثم بين - سبحانه - أن طاعة الله - تعالى - يجب أن تقدم على كل طاعة . فقال : ( وَوَصَّيْنَا الإنسان بِوَالِدَيْهِ . . فِي الصالحين ) .وقد ذكر المفسرون فى سبب نزول الآية الأولى روايات منها ما أخرجه الترمذى ، من أنها نزلت فى سعد بن أبى وقاص ، وذلك أنه حين أسلم ، قالت له أمه حمنة بنت سفيان : يا سعد بلغنى أنك صبأت ، فوالله لا يظلنى سقف بيت ، وإن الطعام والشراب على حرام ، حتى تكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم . . . . فجاء سعد إلى النبى صلى الله عليه وسلم - إليه ما قالته أمه .فنزلت هذه الآية . . فجاء سعد إليها فقال لها : يا اماه لو كانت لك مائة نفس ، فخرجت نفسا نفسا ما تركت دينى ، فكلى إن شئت ، وإن شئت فلا تأكلى ، فلما يست منه أكلت وشربت . .وقوله : ( حُسْناً ) منصوب على أنه نعت لمصدر محذوف . أى : ووصينا الإِنسان بوالديه إيصاء حسنا ، وعبر بالمصدر للمبالغة فى وجوب الإِحسان إليهما ، بأن يكون باراً بهما ، وعطوفاً عليهما ، وسخياً معهما .وقوله - سبحانه - : ( وَإِن جَاهَدَاكَ ) معطوف على ما قبله بإضمار القول : أى : ووصينا الإِنسان بوالديه حسنا ، قولنا له ( وَإِن جَاهَدَاكَ ) أى : إن حملاك وأمراك ( لِتُشْرِكَ بِي ) فى العبادة أو الطاعة ( مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَآ ) فى ذلك ، فإنه لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق .وقوله - سبحانه - : ( مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) بيان للواقع ، فهذا القيد لا مفهوم له ، لأنه ليس هناك من إله فى هذا الكون ، سوى الله عز وجل .وقوله تعالى : ( إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) تذييل المقصد به التحذير من معصيته - سبحانه - .أى : إلى مرجعكم جميعا - أيها الناس - يوم القيامة ، فأحاسبكم على أعمالكم حسابا دقيقا ، وأجازى الذين أساءوا بما علموا ، وأجازى الذين أحسنوا بالحسنى .

29:9Страница 397

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُدۡخِلَنَّهُمۡ فِي ٱلصَّٰلِحِينَ ٩

А тех, которые уверовали и совершали праведные деяния, Мы введем в Рай вместе с праведниками.

( والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ) الأعمال ( الصالحات لَنُدْخِلَنَّهُمْ ) بفضلنا وإحساننا ( فِي الصالحين ) أى فى زمرة الأقوام ( الصالحين ) الذين رضينا عنهم ، ورضوا عنا .

29:10Страница 397

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ فِي ٱللَّهِ جَعَلَ فِتۡنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِۖ وَلَئِن جَآءَ نَصۡرٞ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمۡۚ أَوَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠

Среди людей есть такие, которые говорят: «Мы уверовали в Аллаха». Но стоит им пострадать ради Аллаха, как они сравнивают искушения (наказание) людей с мучениями от Аллаха. Если же явится победа от твоего Господа, то они непременно скажут: «Мы были вместе с вами». Но разве Аллаху не лучше знать, что таится в груди миров?

ثم يرسم القرآن الكريم بعد ذلك صورة واضحة لأصحاب القلوب المريضة ، والنفوس الضعيفة ، ويحكى جانبا من أقوالهم الفاسدة ، ودعاواهم الكاذبة فيقول : ( وَمِنَ الناس مَن يِقُولُ . . . عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ ) .وقوله - سبحانه - : ( وَمِنَ الناس مَن يِقُولُ آمَنَّا بالله . . . ) بيان لحال قوم ضعف إيمانهم ، واضطراب يقينهم ، بعد بيان حال المؤمنين الصادقين فى قوله : ( والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصالحين ) قال القرطبى : قوله - تعالى - : ( وَمِنَ الناس مَن يِقُولُ آمَنَّا بالله . . . ) قال مجاهد : نزلت فى ناس من المنافقين بمكة ، كانوا يؤمنون ، فإذا أوذوا رجعوا إلى الشرك ، وقال عكرمة : كان قوم قد أسلموا فأكرههم المشركون على الخروج إلى در ، فقُتل بعضهم .والمعنى : ( وَمِنَ الناس مَن يِقُولُ ) بلسانه دون أن يواطئ هذا القول قلبه ( آمَنَّا بالله ) .وقوله ( فَإِذَآ أُوذِيَ فِي الله جَعَلَ فِتْنَةَ الناس كَعَذَابِ الله ) بيان لحال هذا البعض من الناس عندما تنزل بهم المصائب والنكبات .أى : فإذا أوذى هذا البعض - بعد قوله آمنا بالله - من أجل هذا القول ومن أجل تركه الدين الباطل ، ودخوله فى الدين الحق ( جَعَلَ فِتْنَةَ الناس ) له أى جعل عذابهم له ، وإيذاءهم إياه ( كَعَذَابِ الله ) أى بمنزلة عذاب الله فى الشدة والألم ، فيترتب على ذلك أن يتزلزل إيمانه ، ويضعف يقينه ، بل ربما رجع إلى الكفر بعد الإِيمان .وفى جعل هذا البعض ( فِتْنَةَ الناس كَعَذَابِ الله ) دليل واضح على ضعف إيمانه ، وفساد تفكيره ، لأن عذابا لناس له دافع ، أما اعذاب الله فلا دافع له ، ولأن عذاب الناس لا يترتب عليه ثواب عظيم ، أما عذاب الله فهو بسبب غضب الله - سبحانه - على من عصاه ، ولأن عذاب الناس معروف أمده ونهايته أما عذاب الله فلا يعرف أحد مداه أو نهايته .ثم بين - سبحانه - حال هذا الفريق إذا ما مَنَّ الله - تعالى - على المؤمنين الصادقين بنصر ، فقال : ( وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ ) .والضمير فى قوله : ( لَيَقُولُنَّ ) بضم اللام يعود إلى ( مَن ) فى قوله : ( مَن يِقُولُ ) . باعتبار معناها ، كما أن إفراد الضمائر العائدة إليها باعتبار لفظها ، أى : هكذا حال ضعاف الإِيمان ، عند الشدائد يساوون عذاب الناس بعذاب الله ، ولا يثبتون على إيمانهم أما إذا جاءكم النصر - أيها الرسول الكريم - فإن هؤلاء الضعاف فى إيمانهم ، يقولون بكل ثقة وتأكيد : إنا كنا معكم مشايعين ومؤيدين ، ونحن إنما أُكرهنا على ما قلنا ، وما دام الأمر كذلك فأشركوننا معكم فيما ترتب على النصر من مغانم وخيرات .وقوله - سبحانه - : ( أَوَ لَيْسَ الله بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ العالمين ) رد عليهم فى دعواهم الإِيمان ، وفى قولهم للمؤمنين : ( إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ ) والاستفهام لإِنكار ما زعموه ، ولتقدير علم الله - تعالى - الشامل للسر والعلانية .أى : إن الله - تعالى - عالم بما فى صدور العالمين جميعا من خير وشر ، وإيمان وكفر .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English