Ат-Тафсир аль-васитАль‑Анкабут · 29:51–55

Ат-Тафсир аль-васит · Тафсир · на арабском

Аль-Анкабут 29:51–55

29:51Страница 402

أَوَلَمۡ يَكۡفِهِمۡ أَنَّآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحۡمَةٗ وَذِكۡرَىٰ لِقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥١

Неужели им не достаточно того, что Мы ниспослали тебе Писание, которое им читается? Воистину, в этом - милость и напоминание для верующих людей.

وقوله - سبحانه - : ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الكتاب يتلى عَلَيْهِمْ . . . ) كلام مستأنف من جهته - تعالى - لتوبيخهم على جهالاتهم ، والاستفهام للإِنكار ، والواو للعطف على مقدر .والمعنى : أقالوا ما قالوا من باطل وجهل ، ولم يكفهم أنا أنزلنا عليك هذا الكتاب الناطق بالحق ، يتلى على مسامعهم صباح ومساء ، ويديهم إلى ما فيه سعادتهم ، لو تدبروه وآمنوا به ، واتبعوا أوامره ونواهيه؟والتعبير بقوله - سبحانه - : ( يتلى عَلَيْهِمْ ) ، يشير إلى أن هذه التلاوة متجددة عليهم ، وغير منقطعة عنهم ، وكان فى إمكانهم أن ينتفعوا بها لو كانوا يعقلون .ولذا ختم - سبحانه - الآية الكريمة بقوله : ( إِنَّ فِي ذلك لَرَحْمَةً وذكرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) .أى : إن فى ذلك الكتاب الذى أنزلناه عليك - أيها الرسول الكريم - ، والذى تتلوه عليهم صباح مساء ، لرحمة عظيمة ، وذكرى نافعة ، لقوم يؤمنون بالحق ، ويفتحون عقولهم للرشد ، لا للتعنت والجحود والعناد .

29:52Страница 402

قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ شَهِيدٗاۖ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٥٢

Скажи: «Довольно того, что Аллах является Свидетелем между мною и вами. Он знает то, что на небесах и на земле. Те же, которые уверовали в ложь и не уверовали в Аллаха, непременно окажутся в убытке».

ثم أرشده - سبحانه - إلى جواب آخر يرد به عليهم فقال : ( قُلْ كفى بالله بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً ) . اى : قل - أيها الرسول الكريم - لهؤلاء الجاهلين : يكفينى كفاية تامة أن يكون الله - تعالى - وحده ، هو الشهيد بينى وبينكم على أنى صادق فيما أبلغه عنه ، وعلى أن هذا القرآن من عنده .وهو - سبحانه - ( يَعْلَمُ مَا فِي السماوات والأرض ) علماً لا يعزب عنه شئ ، وسيجازينى بما أستحقه من ثواب ، وسيجازيكم بما يستحقونه من عقاب .( والذين آمَنُواْ بالباطل ) وأعرضوا عن الحق ( وَكَفَرُواْ بالله ) - تعالى - مع وضوح الأدلة على أنه - سبحانه - هو المستحق للعبادة والطاعة .الذين فعلوا ذلك : ( أولئك هُمُ الخاسرون ) خسارة ليس بعدها خسارة ، حيث آثروا الغى على الرشد ، واستحبوا العمى على الهدى ، وسيكون أمرهم فرطاً فى الدنيا والآخرة .

29:53Страница 403

وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ وَلَيَأۡتِيَنَّهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٥٣

Они торопят тебя с мучениями. Если бы не назначенный срок, то мучения уже явились бы к ним. Воистину, они явятся к ним внезапно, и они даже не почувствуют этого.

وقوله - عز وجل - : ( وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بالعذاب . . . ) بيان للون آخر من ألوان انطماس بصيرة هؤلاء الكافرين ، ومن سفاهاتهم وجهالاتهم . أى : أن هؤلاء المشكرين لم يكتفوا تبكذيبك - أيها الرسول الكريم - بل أضافوا إلى ذلك ، التطاول عليك ، لسوء أدبهم ، وعدم فهمهم لوظيفتك . بدليل أنهم يطلبون منك أن تنزل عليهم العذاب بعجلة وبدون إبطاء ، على سبيل التحدى لك . كما قالوا فى موطن آخر : ( اللهم إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السمآء أَوِ ائتنا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) ثم يبين الله - تعالى - حكمته فى تأخير عذابه عنهم إلى حين فيقول : ( وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ العذاب . . . ) . أى : يستعجلك المشركون يا محمد فى نزول العذاب بهم ، والحق أنه لولا أجل مسمى ، ووقت معين ، حدده الله - تعالى - فى علمه لنزول العذاب بهم ، لجاءهم العذاب فى الوقت الذى طلبوه ، بدون إبطاء أو تأخير .ومع ذلك فقل لهم - أيها الرسول الكريم - إن هذا العذاب آت لا ريب فيه فى الوقت الذى يشاؤه الله - تعالى - ، وإن هذا العذاب المدمر المهلك : ( لَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ ) أى : ليحلن عليهم فجأة وبدون مقدمات ، والحال أنهم لا يشعرون به ، بل ياتيهم بغتة فيبهتهم ، ويستأصل شأفتهم .

29:54Страница 403

يَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٤

Они торопят тебя с мучениями. Воистину, Геенна непременно обступит неверующих.

ثم كرر - سبحانه - أقوالهم على سبيل التعجيب من حالهم ، والتسلية للرسول صلى الله عليه وسلم عما لقيه منهم . فقال : ( يَسْتَعْجِلُونَكَ بالعذاب وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بالكافرين ) .آى : يستعجلونك - أيها الرسول الكريم - بالعذاب ، الذى لا يطلبه أحد فى ذهنه مثقال ذرة من عقل ، والحال أن ما استعجلوه سينزل بهم لا محالة ، وستحيط بهم جهنم من كل جانب .

29:55Страница 403

يَوۡمَ يَغۡشَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَمِن تَحۡتِ أَرۡجُلِهِمۡ وَيَقُولُ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٥٥

В тот день мучения покроют их сверху и из-под ног. Он скажет: «Вкусите то, что вы совершали!».

ثم بين - سبحانه - كيفية إحاطة جهنم بهم فقال : ( يَوْمَ يَغْشَاهُمُ العذاب ) .أى : ستحيط بهم جهنم من كل جانب . يوم يحل بهم العذاب ( مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ ) أى : من جميع جهاتهم .( وَيِقُولُ ) - سبحانه - لهم ، على سبيل التقريع والتأنيب ( ذُوقُواْ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) أى : تذوقوا العذاب المهين الذى كنتم تستعجلونه فى الدنيا والذى أحاط بكم من كل جانب بسبب أعمالكم القبيحة ، وأقوالكم الباطلة .وبعد أن بين - سبحانه - سوء عاقبة المكذبين ، الذين استعجلوا العذاب لجهلهم وعنادهم ، أتبع ذلك بتوجيه نداء إلى المؤمنين أمرهم فيه بالثبات على الحق ، فقال - تعالى - : ( الذين عَاهَدْتَّ . . . وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ ) .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English