Ат-Тафсир аль-васитАр‑Рум · 30:56–60

Ат-Тафсир аль-васит · Тафсир · на арабском

Ар-Рум 30:56–60

30:56Страница 410

وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَٱلۡإِيمَٰنَ لَقَدۡ لَبِثۡتُمۡ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡبَعۡثِۖ فَهَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡبَعۡثِ وَلَٰكِنَّكُمۡ كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٥٦

А те, кому дарованы знание и вера, скажут: «В соответствии с предписанием Аллаха вы пробыли там до Дня воскресения. Это и есть День воскресения, но вы не знали этого».

ثم حكى - سبحانه - ما قاله أهل العلم والإِيمان فى الرد عليهم . فقال : ( وَقَالَ الذين أُوتُواْ العلم والإيمان لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ الله إلى يَوْمِ البعث ) .أى : وقال الذين أوتوا العلم والإِيمان من الملائكة والمؤمنين الصادقين فى الرد على هؤلاء المجرمين : لقد لبثتم فى علم الله وقضائه بعد مفارقتكم الدنيا إلى يوم البعث ، أى : إلى الوقت الذى حدده - سبحانه - لبعثكم ، والفاء فى قوله - تعالى - : ( فهذا يَوْمُ البعث ) هى الفصيحة . اى : إن كنتم منكرين للبعث ، فهذا يومه تشادونه بأعينكم . ولا تستطيعون إنكاره الآن كما كنتم تنكرونه فى الدنيا .فالجملة الكريمة ، المقصود بها توبيخهم وتأنيبهم على إنكارهم ليوم الحساب .وقوله ( ولكنكم كُنتمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) زيادة فى تقريعهم . أى : فهذا يوم البعث مائل أمامكم . ولكنكم كنتم فى الدنيا لا تعلمون أن حق وصدق . بل كنتم بسبب كفرهم وعنادكم تستخفون به وبمن يحدثكم عنه ، فاليوم تذوقون سوء عاقبة إنكاركم له ، واستهزائكم به .

30:57Страница 410

فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعۡذِرَتُهُمۡ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ ٥٧

В тот день беззаконникам не принесут пользы их извинения (или оправдания), и от них не потребуют покаяния.

ولذا قال - سبحانه - بعد ذلك : ( فَيَوْمَئِذٍ ) أى : فيوم أن تقوم الساعة ويقف الناس للحساب . ( لاَّ ينفَعُ الذين ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ ) أى لا ينفعهم الاعتذار ، ولا يفيدهم علمهم بأن الساعة حق . ( وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ) أى : ولا هم يقبل منهم الرجوع إلى الله - تعالى - بالتوبة والعمل الصالح .قال الآلوسى : والاستعتاب : طلب العتبى ، وهى الاسم من الإِعتاب ، بمعنى إزالة العتب . أى : لا يطلب منهم إزالة عتب الله - تعالى - وغضبه عليهم ، لأنهم قد حق عليهم العذاب . . .

30:58Страница 410

وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖۚ وَلَئِن جِئۡتَهُم بِـَٔايَةٖ لَّيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا مُبۡطِلُونَ ٥٨

Мы уже привели людям в этом Коране любые притчи. Если ты явишь им знамение, то неверующие непременно скажут: «Вы - всего лишь приверженцы лжи».

ثم بين - سبحانه - موقفهم من القرآن الكريم ، وأنهم لو اتبعوا توجيهاته لنجوا من العذاب المهين ، فقال - تعالى - : ( وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هذا القرآن مِن كُلِّ مَثَلٍ ) .أى : وبالله لقد ضربنا للناس فى هذا القرآن العظيم ، كل مثل حكيم ، من شأنه أن يهدى القلوب إلى الحق ، ويرشد النفوس إلى ما يسعدها . .( وَلَئِن جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ ) أى ولئن جئت - أيها الرسول - هؤلاء المشركين بآية بينة تدل على صدقك فيما تبلغه عن ربك .( لَّيَقُولَنَّ ) على سبيل التطاول والتبجح ( إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ ) أى : ما أنتم إلا متبعون للباطل أيها المؤمنون بما يدعوكم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم .

30:59Страница 410

كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٩

Так Аллах запечатывает сердца тех, которые не обладают знанием.

ثم يعقب - سبحانه - على هذا التطاول والغرور بقوله : ( كَذَلِكَ يَطْبَعُ الله على قُلُوبِ الذين لاَ يَعْلَمُونَ ) . والطبع : الختم على الشئ حتى لا يخرج منه ما هو بداخله . ولا يدخل فيه ما هو خارج عنه .أى : مثل هذا الطبع العجيب ، يطبع الله - تعالى على قلوب هؤلاء الذين لا يعلمون ، ولا يعملون على إزالة جهلهم ، لتوهمهم أنهم ليسوا بجهلاء ، وهذا أسوأ أنواع الجهل ، لأنه جهل مركب ، إذ صاحبه يجهل أنه جاهل .فهو كما قال الشاعر :قال حمار الحكيم يوما ... لو أنصفونى لكنت اركبلأننى جاهل بسيط ... وصاحبى جاهل مركب

30:60Страница 410

فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ وَلَا يَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ٦٠

Будь же терпелив, ведь обещание Аллаха истинно. И пусть те, которые лишены убежденности, не находят тебя легковесным (не отвращают тебя от религии).

ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة ، بأمر النبى صلى الله عليه وسلم بالصبر على هؤلاء الجاهلين ، فقال : ( فاصبر إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ الذين لاَ يُوقِنُونَ ) .أى : إذا كان الأمر وصفنا لك من أحوال هؤلاء المشركين ، فاصبر على أذاهم ، وعلى جهالاتهم ، فإن وعد الله - تعالى - بنصرك عليهم حق لا شك فى ذلك .( وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ ) أى : ولا يزعجنك ويحملنك على عدم الصبر ، الذين لا يوقنون صحة ما تتلوا عليهم من آيات ، ولا بما يزعجنك ويحملنك على عدم الصبر ، الذين لا يوقنون بصحة ما تتلوا عليهم من آيات ، ولا بما تدعوهم إليه من رشد وخير .وهكذا ختمت السورة الكريمة بالوعد بالنصر ، كما افتتحت بالوعد به ، للمؤمنين الصادقين ( وَعْدَ الله لاَ يُخْلِفُ الله وَعْدَهُ ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ ) وبعد : فهذه هى سورة الروم ، وهذا تفسير محرر لها ، نسأل الله - تعالى - أن يجعله خالصاً لوجهه نافعاً لعباده .وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English