Среди людей есть такой, который покупает потешные речи (песни и музыку), чтобы сбивать других с пути Аллаха без всякого знания, и высмеивает их (знамения Аллаха). Таким уготованы унизительные мучения.
ثم بين - سبحانه - حال طائفة أخرى منا لناس ، كانا على النقيض من سابقيهم ، فقال : ( وَمِنَ الناس مَن يَشْتَرِي . . . فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) .قد ذكر المفسرون فى سبب نزول هاتين الآيتين روايات اشهرها ، أنهما نزلتا فى النضر بن الحارث . اشترى قينة - أى مغنية - ، وكان لا يسمع بأحد يريد الإِسلام إلا انطلق به إلى قينته ، فيقول لها : أطعميه واسقيه وغنيه ، فهذا خير مما يدعوك إليه محمد صلى الله عليه وسلم من الصلاة والصيام ، وأن تقاتل بين يديه .و ( لَهْوَ الحديث ) : باطله ، ويطلق على كل كلام يلهى القلب ، ويشغله عن طاعة الله - تعالى - ، كالغناء ، والملاهى ، وما يشبه ذلك مما يصد عن ذكر الله - تعالى - :وقد فسر كثير من العلماء بالغناء ، والأفضل تفسيره بكل حديث لا يثمر خيرا .و ( مِنَ ) فى قوله ( وَمِنَ الناس ) للتبعيض ، أى : ومن الناس من يترك القول الذى ينفعه ، ويشترى الأحاديث الباطلة ، والخرافات الفاسدة .قال القرطبى ما ملخصه : هذه إحدى الآيات التى استدل بها العلماء على كارهة الغناء والمنع منه . ولا يختلف فى تحريم الذى يحرك النفوس ، ويبعثها على الغزل والمجون . . فأما ما سلم من ذلك ، فيجوز القليل منه فى أوقات الفرح ، كالعرس والعيد وعند التنشيط على الأعمال الشاقة ، كما كان فى حفر الخندق . .وقوله : ( لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ الله بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً ) تعليل لاشتراء لهو الحديث . والمراد بسبيل الله - تعالى - : دينه وطريقه الذى اختاره لعباده .وقد قرأ الجمهور : ( ليُضل ) بضم الياء - أى : يشرتى لهو الحديث ليضل غيره عن صراط الله المستقيم ، حالة كونه غير عالم بسوء عاقبة ما يفعله ، ولكى يتخذ آيات الله - تعالى - مادة لسخريته واستهزائه .وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ( ليَضل ) - بفتح الياء - فيكون المعنى : يشترى لهو الحديث ليزداد رسوخا فى ضلاله .قال صاحب الكشاف : فإن قلت : القراءة بالضمر بينة ، لأن النضر كان غرضه باشتراء اللهو ، أن يصد الناس عن الدخول فى الإِسلام واستماع القرآن ، ويضلهم عنه ، فما معنى القراءة بالفتح؟ .قلت : فيه معنيان ، أحدهما : ليثبت على ضلاله الذى كان عليه ، ولا يصدف عنه ، ويزيد فيه ويمده فإن المخذوف كان شتديد الشكيمة فى عداوة الدين وصد الناس عنه . والثانى : أن بوضع ليضَل موضع ليضُل ، من قبل أن من أضل كان ضالا لا محالة ، فدل بالرديف على المردوف . .وقوله : ( أولئك لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ) بيان لسوء عاقبة من يؤثر الضلالة على الهداية .أى : أولئك الذين يشترون لهو الحديث ، ليصرفوا الناس عند دين الله - تعالى - ، وليستهزئوا بآياته ، لهم عذاب يهينهم ويذلهم ، ويجعلهم محل الاحتقار والهوان .
Когда ему читают Наши аяты, он надменно отворачивается, словно он даже не слышал их, словно он туг на ухо. Обрадуй же его вестью о мучительных страданиях.
ثم فصل - سبحانه - حال هذا الفريق الشقى فقال : ( وَإِذَا تتلى عَلَيْهِ ) أى : على النضر وأمثاله ( آيَاتُنَا ) الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا ، وعلى صدق نبينا صلى الله عليه وسلم .( ولى مُسْتَكْبِراً ) أى : أعرض عنها بغررو واستعلاء . ( كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ) أى : كأن حاله فى استكباره عن سماع الآيات ، كحال الذى لا يسمعها إطلاقا .( كَأَنَّ في أُذُنَيْهِ وَقْراً ) أى : كأن فى أدنيه صمما وثقلا ومرضا يحول بينه وبين السماع .والجملتان الكريمتان حال من قوله ( ا مُسْتَكْبِراً ) والمقصود بهما توبيخ هذا الشقى وأمثاله ، وذمهم ذما موجعا لإِعراضهم عن الحق .وقوله - تعالى - : ( فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) تهكم به ، واستخفاف بتصرفاته .أى : فبشر هذا الشقى الذى اشترى هلو الحديث ، وأعرض عن آياتنا بالعذاب الأليم ، الذى يناسب غرروه واستكباره .
Воистину, тем, которые уверовали и совершали праведные деяния, уготованы Сады блаженства.
ثم أكدت السورة الجزاء الحسن الذى أعده الله - تعالى - للمؤمنين ، وذكرت جانبا من مظاهر قدرته - سبحانه - ، ورحمته بعباده ، فقال - تعالى - : ( إِنَّ الذين آمَنُواْ . . . فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ ) .أى : إن الذين آمنوا بالله - تعالى - إيمانا حقا ، وعملوا الأعمال الصالحات ( لَهُمْ ) فى مقابلة ذلك ( جَنَّاتُ النعيم ) أى : لهم جنات عالية يتنعمون فيها بما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر .
Они пребудут в них вечно согласно истинному обещанию Аллаха. Он - Могущественный, Мудрый.
( خَالِدِينَ فِيهَا ) خلودا أبديا ( وَعْدَ الله حَقّاً ) أى : هم خالدون فى تلك الجنات خلودا أبدا ، فقد وعدهم - سبحانه - بذلك ، ووعده حق وصدق ، لون يخلفه - سبحانه - تفضلا منه وكرما .قال الجمل . وقوله ( وَعْدَ ) مصدر مؤكد لنفسه ، لأن قوله : ( لَهُمْ جَنَّاتُ النعيم ) فى معنى وعدهم الله ذلك . وقوله ( حَقّاً ) مصدر مؤكد لغيره . أى : لمضمون تلك الجملة الأولى وعاملها مختلف ، فتقدير الأولى : وعد الله ذك وعدا . وتقدير الثانية ، وحقه حقا .وقوله - تعالى - : ( وَهُوَ العزيز الحكيم ) أى : وهو - سبحانه - العزيز الذى لا يغلبه غالب . الحكيم فى كل أفعاله وتصرفاته .
Он создал небеса без опор, которые бы вы могли увидеть, воздвиг на земле незыблемые горы, чтобы она не колебалась вместе с вами, и расселил на ней всяких животных. Мы ниспослали с неба воду и взрастили там всякие благородные виды.
ثم بين - سبحانه - جانبا من مظاهر قدرته وعزته وحكمته فقال : ( خَلَقَ السماوات بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ) .والعمد : جمع عماد . وهو ما تقام عليه القبة أو البيت . وجملة " ترونها " فى محل نصب حال من السماوات .أى هو : - سبحانه - وحده ، الذى رفع هذه السماوات الهائلة فى صنعها وفى ضخامتها . بغير مستند يسندها . وبغير أعمدة تعتمد عليها . وأنتم ترون ذلك بأعينكم بدون لبس أو خفاء . ولا شك أن خلقها على هذه الصورة من أكبر الأدلة على أن لهذا الكون خالقا مدبرا قادرا حكيما ، هو المستحق للعبادة والطاعة .وقوله - تعالى - : ( وألقى فِي الأرض رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ ) بيان لنعمة ثاينة مما أنعم به - سبحانه - على عباده .والرواسى : جمع راسية . والمراد بها الجبال الشوامخ الثابتة .أى : ومن رحمته بكم ، وفضله عليكم ، أن ألقى - سبحانه - فى الأرض جبالا ثوابت كراهة أن تميد وتضطرب بكم ، وأنتم عليها .( وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ ) أى : وأوجد ونشر فى الأرض التى تعيشون فوقها ، من كل دابة من الدواب التى لا غنى لكم عنها والتى فيها منعفتكم ومصلحتكم .والبث : معناه : النشر والتفريق . يقال : بث القائد خيله إذا نشرها وفرقها .ثم بين - سبحانه - نعمة ثالثة فقال : ( وَأَنزَلْنَا ) أى : بقدرتنا ( مِنَ السمآء مَآءً ) أى : ماء كثيرا هو المطر ، ( فَأَنْبَتْنَا فِيهَا ) أى : فأنبتنا فى الأرض بسبب نزول المطر عليها . ( مِن كُلِّ زَوْجٍ ) أى : صنف ( كَرِيمٍ ) أى حسن جميل كثير المنافع .