Ат-Тафсир аль-васитАс‑Саджда · 32:11–15

Ат-Тафсир аль-васит · Тафсир · на арабском

Ас-Саджда 32:11–15

32:11Страница 415

۞ قُلۡ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلۡمَوۡتِ ٱلَّذِي وُكِّلَ بِكُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ ١١

Скажи: «Ангел смерти, которому вы поручены, умертвит вас, а затем вы будете возвращены к своему Господу».

ثم بين - سبحانه - بعد ذلك أن مردهم إليه لا محالة بعد أن يقبض ملك الموت أرواحهم فقال : ( قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الموت الذي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ) .وقوله ( يَتَوَفَّاكُم ) من التوفى . وأصله أخذ الشئ وافيا تاما . يقال : توفاه الله ، أى : استوفى روحه وقبضها ، وتوفيت مالى بمعنى استوفيته والمراد بملك الموت : عزرائيل .أى : قل - أيها الرسول الكريم - فى الرد على هؤلاء الجاحدين : سيتولى قبض أرواحكم عند انتهاء آجالكم ملك الموت الذى كلفه الله - تعالى - بذلك ثم إلى ربكم ترجعون ، فيجازيكم بما تستحقونه من عقاب ، بسبب كفرهم وجحودكم .وأسند - سبحانه - هنا التوفى إلأى ملك الموت ، لأنه هو المأمور بقبض الأرواح . وأسنده إلى الملائكة فى قوله - تعالى - ( فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الملائكة ) لأنهم أعوان ملك الموت الذين كلفهم الله بذلك .وأسنده - سبحانه - إلى ذاته فى قوله : ( الله يَتَوَفَّى الأنفس حِينَ مِوْتِهَا ) لأن كل شئ كائنا ما كان ، لا يكون إلا بقضائه وقدره .

32:12Страница 416

وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلۡمُجۡرِمُونَ نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ رَبَّنَآ أَبۡصَرۡنَا وَسَمِعۡنَا فَٱرۡجِعۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ ١٢

Если бы ты видел, как грешники опустят головы перед своим Господом: «Господь наш! Мы увидели и услышали. Пошли нас обратно, и мы будем поступать праведно. Воистину, мы обрели убежденность».

ثم صور - سبحانه - أحوال هؤلاء الكافرين ، عندما يقفون للحاسب ، تصويراً مرعباً مخيفاً فقال : ( وَلَوْ ترى إِذِ المجرمون نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ ) .وجواب " لو " محذوف ، والتقدير : لرأيت شيئاً تقشعر من هوله الأبدان .وقوله : ( نَاكِسُواْ ) من النكس ، وهو قلب الشئ على راسه كالتنكيس . . وفعله من باب نصر - والخطاب يصح أن يكون للرسول صلى الله عليه وسلم - أو لكل من يصلح له .أى : ولو ترى - أيها الرسول الكريم - حال أولئك المجرمين الذين أنكروا البعث والجزاء ، وهم يقفون أمام خالقهم بذلة وخزى ، لحسابهم على أعمالهم . . لو ترى ذلك لرأيت شيئاً ترتعد له الفرائص ، وتهتز منه القلوب .وقوله : ( رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فارجعنا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ ) حكاية لما يقولونه فى هذا الموقف العصيب . أى : يقولونه بذلة وندم : يا ربنا نحن الآن نبصر مصيرنا ، ونسمع قولك ونندم على ما كنا فيه من كفر وضلال ، ( فارجعنا ) إلى الدنيا ، لكى ( نَعْمَلْ ) عملاً ( صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ ) الآن بأن ما جاءنا به رسولك هو الحق ، وأن البعث حق . وان الجزاء حق ، وأن الجنة حق ، وأن النار حق .

32:13Страница 416

وَلَوۡ شِئۡنَا لَأٓتَيۡنَا كُلَّ نَفۡسٍ هُدَىٰهَا وَلَٰكِنۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ مِنِّي لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١٣

Если бы Мы пожелали, то наставили бы на прямой путь каждого человека, однако исполнится Слово Мое: «Я непременно заполню Геенну джиннами и людьми - всеми вместе!».

ولكن هذا الإِيقان والاعتراف منهم ، قد جاء فى غير أوانه ، ولذا لا يقبله - سبحانه - منهم ، ولذا عقب - سبحانه - على ما قالوه بقوله : ( وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا . . . ) . أى : ولو شئنا أن نؤتى كل نفس رشدها وهداها وتوفيقها إلى الإِيمان ، لفعلنا ، لأن إرادتنا نافذة ، وقدرتنا لا يعجزها شئ .( ولكن حَقَّ القول مِنِّي ) آى : ولكن ثبت وتحقق قولى .( لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجنة ) أى من الجن وسموا بذلك لاستتارهم عن الأنظار .ومن ( الناس أَجْمَعِينَ ) بسبب فسوقهم عن أمرنا ، وتكذيبهم لرسلنا .فالمقصود من الآية الكريمة بيان أن قدرة الله - تعالى - لا يعجزها شئ ، إلا أن حكمته - سبحانه - قد اقتضت أن الذين سبق فى علمه أنهم يؤثرون الضلالة على الهداية ، لسوء استعدادهم ، يكون مصيرهم إلى لانار ، وأما الذين آثروا الهداية على الضلالة لنقاء نفوسهم ، وكمال استعدادهم ، فيكون مصيرهم إلى جنة عرضها السماوات والأرض .كما أن حكمته - سبحانه - قد اقتضت أن يميز الإِنسان على غيره ، بأن يجعل له طبيعة خاصة يملك معها اختيار طريق الهدى أو طريق الضلال . كما قال - تعالى - ( إِنَّا خَلَقْنَا الإنسان مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً إِنَّا هَدَيْنَاهُ السبيل إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ) .

32:14Страница 416

فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَآ إِنَّا نَسِينَٰكُمۡۖ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٤

Вкусите за то, что вы предали забвению встречу с этим днем вашим. Воистину, Мы предали забвению вас самих. Вкусите же вечные мучения за то, что вы совершали.

ثم بين - سبحانه - ما يقال لهؤلاء المجرمين عندما يلقى بهم فى جهنم فقال - تعالى - : ( فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هاذآ إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُواْ عَذَابَ الخلد بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) .والذوق حقيقة إدراك المطعومات . والأصل فيه أن يكون فى أمر مرغوب فى ذوقه وطلبه . والتعبير به هنا عن ذوق العذاب من باب التهكم بهم .والفاء فى قوله : ( فَذُوقُواْ ) لترتيب الأمر بالذوق على ما قبله والباء للسببية . والمراد بالنسيان لازمه ، وهو الترك والإِهمال .أى : ويقال لهؤلاء المجرمين عندما يلقى بهم فى النار : ذوقوا لهيبها وسعيرها بسبب نسيانكم وإهمالكم وجحودكم ليوم القيامة وما فيه من حساب . وإننا من جانبنا قد أهملناكم وتركناكم . بسبب إصراركم على كفركم ، وذوقوا العذاب الذى أنتم مخلدون فيه بسبب أعمالكم القبيحة فى الدنيا " جزاء وفاقا " .وكرر - سبحانه - لفظ ( ذُوقُواْ ) على سبيل التأكيد ، وزيادة التقريع والتأنيب .

32:15Страница 416

إِنَّمَا يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَسَبَّحُواْ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ۩ ١٥

Воистину, веруют в Наши знамения только те, которые, когда им напоминают о них, падают ниц, прославляют хвалой своего Господа и не проявляют высокомерия.

ثم تترك السورة الكريمة هؤلاء المجرمين يذوقون العذاب ، وتنتقل إلى الحديث عن مشهد آخر ، عن مشهد يشرح النفوس ، ويبهج القلوب ، إنه مشهد المؤمنين الصادقين ، وما أعد الله - تعالى - من ثواب قال - تعالى - : ( إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا . . . بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) .أى : ( إِنَّمَا يُؤْمِنُ ) ويصدق ( بِآيَاتِنَا ) الدالة على قدرتنا ووحدانيتنا ، أصحاب النفوس النقية الصافية ، الذين إذ ذكروا بها ، أى : بهذه الآيات .( خَرُّواْ سُجَّداً ) لله - تعالى - من غير تردد ( وَسَبَّحُواْ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ) أى : ونزهوه عن كل ما لا يليق به - عز وجل -( وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ ) عن طاعته - سبحانه - ، وعن الانقياد لأمره ونهيه .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English