Таков Ведающий сокровенное и явное, Могущественный, Милосердный,
واسم الإِشارة فى قوله ( ذلك عَالِمُ الغيب والشهادة العزيز الرحيم ) يعود إلى الله - تعالى - ، وهو مبتدأ ، وهو بعده أخبار له - عز وجل - .أى : ذلك الذى اتصف بتلك الصفات الجليلة ، وفعل تلك الأفعال المتقنة الحكيمة ، هو الله - تعالى - ، ( عَالِمُ الغيب والشهادة ) أى : عالم كل ما غاب عن الحسن ، وكل ما هو مشاهد له ، لا يخفى عليه شئ مما ظهر أو بطن ( العزيز ) الذى لاي غلبه غالب ( الرحيم ) بعباده .
Который превосходно создал все, что сотворил, и начал создавать человека из глины,
( الذي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ) أى : الذى أحكم وأتقن كل شئ خلقه وأوجده فى هذا الكون ، لأنه - سبحانه - أوجده على النحو الذى تقتضيه حكمته ، وتستدعيه مصلحة عباده .قال الشوكانى : وقرأ الجمهور ( خلَقه ) - بفتح اللام - على أنه فعل ماض صفة لشئ ، فهو فى محل جر . أو صفة للمضاف فيكون فى محل نصب .وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ابن عامر : ( خلْقه ) - بسكون اللام - وفى نصبه أوجه : الأول : أن يكون بدلاً من ( كُلَّ شَيْءٍ ) بدل اشتمال ، والضمير عائد على كل شئ ، وهذا هو المشهور . .والمراد بالإِنسان فى قوله - تعالى - : ( وَبَدَأَ خَلْقَ الإنسان مِن طِينٍ ) آدم - عليه السلام - ، أى وبدأ خلق أبيكم آدم من طين ، فصار على أحسن صورة ، وأبدع شكل.
затем создал его потомство из капли презренной жидкости,
( ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ ) أى : ذريته ، وسميت بذلك لأنها تنسل وتنفصل منه .( مِن سُلاَلَةٍ ) أى : من خلاصة ، وأصلها ما يسل ويخلص بالتصفية .( مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ ) أى : ممتهن لا يهتم بشأنه ، ولا يعتنى به ، والمقصود به : المنى الذى يخرج من الرجل .
затем придал ему соразмерный облик, вдохнул в него от Своего духа и даровал вам слух, зрение и сердца. Но как мала ваша благодарность!
( ثُمَّ سَوَّاهُ ) أى : هذا المخلوق الذى أوجده من طين ، أو من ماء مهين . والمراد : ثم عدل خلقه ، وسوى شكله ، وتناسب بين أعضائه ، وأتمه فى أحسن صورة . . .( وَنَفَخَ فِيهِ ) - سبحانه - ( مِن رُّوحِهِ ) أى : من قدرته ورحمته ، التى صار بها هذا الإِنسان إنساناً كاملا فى أحسن تقويم .وإضافة الروح إليه - تعالى - للتشريف والتكريم لهذا المخولق ، كما فى قولهم بيت الله .( وَجَعَلَ لَكُمُ ) بعد ذلك ( السمع ) الذى تسمعون به ( والأبصار ) التى تبصرون بها ، ( والأفئدة ) التى تعقلون بها ، وتحسون الأشياء بواسطتها .وقوله : ( قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ ) بيان لموقف بنى آدم من هذه النعم المتكاثرة والمتنوعة . ولفظ " قليلاً " منصوب على أنه صفة لمحذوف وقع معمولاً لتشكرون .أى : شكراً قليلاً تشكرون ، أو زماناً قليلاً تشكرون .وهكذا بنو آدم - إلا من عصم الله - ، أوجدهم الله - تعالى - بقدرته ، وسخر لمنفعتهم ومصلحتهم ما سخر من مخلوقات ، وصانهم فى كل مراحل خلقهم بأنواع من الصيانة والحفظ . . ومع ذلك فقليل منهم هم الذين يشكرونه - عز وجل - على نعمه . وصدق - ستبحانه - حيث يقول : ( وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشكور ) .
Они говорят: «Неужели после того, как мы затеряемся в земле, мы возродимся в новом творении?». Но они не веруют во встречу со своим Господом.
ثم حكى - سبحانه - شبهات المشركين ورد عليها ، وصور أحوالها الليمة عندما تقبض الملائكة أرواحهم ، فقال - تعالى - : ( وقالوا أَإِذَا ضَلَلْنَا . . . بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) .قال القرطبى : قوله - تعالى - : ( وقالوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الأرض ) هذا قول منكرى البعث أى : هلكنا وبطلنا وصرنا ترابا . وأصله من قول العرب : ضل الماء فى اللبن إذا ذهب ، والعرب تقول للشئ غلب عليه غيره حتى خفى فيه أثره : قد ضل . .أى : وقال الكافرون على سبيل الإِنكار ليوم القيامة وما فيه من حساب أئذا صارت أجسادنا كالتراب واختلطت به ، أنعاد إلى الحياة مرة أخرى ، ونخلق خلقاً جديداً . .وقوله - سبحانه - : ( هُم بِلَقَآءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ ) إضراب وانتقال من حكاية كفرهم بالبعث والحساب إلى حكاية ما هو أشنع من ذلك وهو كفرهم بلقاء الله - تعالى - الذى خلقهم ورزقهم وأحياهم وأماتهم . . أى : بل هم لانطماس بصائرهم ، واستيلاء العناد والجهل عليهم ، بلقاء ربهم يوم القيامة ، كافرون جاحدون ، لأنهم قد استبعدوا إعادتهم إلى الحياة بعد موتهم ، مع أن الله - تعالى - قد أوجدهم ولم يكونوا شيئاً مذكوراً .