Ат-Тафсир аль-васитФатир · 35:41–45

Ат-Тафсир аль-васит · Тафсир · на арабском

Фатир 35:41–45

35:41Страница 439

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُمۡسِكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ أَن تَزُولَاۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنۡ أَمۡسَكَهُمَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا ٤١

Воистину, Аллах удерживает небеса и землю, чтобы они не сдвинулись. А если они сдвинутся, то никто другой после Него их уже не удержит. Воистину, Он - Выдержанный, Прощающий.

وبعد أن بين - سبحانه - ما عليه المعبودات الباطلة من عجز وضعف ، أتبع ذلك ببيان جانب من عظيم قدرته ، وعميم فضله فقال : ( إِنَّ الله يُمْسِكُ السماوات والأرض أَن تَزُولاَ وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ ) .أى : إن الله - تعالى - بقدرته وحدها ، يمسك السماوات والأرض كراهة أن نزولاً ، أو يمنعهما ويحفظهما من الزال أو الاضمحلال أو الاضطراب ، ولئن زالتا - على سبل الفرض والتقدير - فلن يستطيع أحد أن يمسكها ويمنعها عن هذا الزوال سوى الله - تعالى - ( إِنَّهُ ) - سبحانه - ( كَانَ ) وما زال ( حَلِيماً ) بعباده ( غَفُوراً ) لمن تاب إليه وأناب ، كما قال - تعالى - : ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحَاً ثُمَّ اهتدى ) قال الآلوسى : قوله : ( وَلَئِن زَالَتَآ ) أى : إن أشرفتا على الزوال على سبيل الفرض والتقدير ، ( إِنْ أَمْسَكَهُمَا ) أى : ما أمسكهما ( مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ ) أى : من بعد إمساكه - تعالى - أو من بعد الزوال ، والجملة جواب القسم المقدر قبل لام التوطئة فى ( لَئِن ) . وجواب الشرط محذوف لدلالة جواب القسم عليه . . و ( مِّن ) الأولى مزيدة لتأكيد العموم . والثانية للابتداء .

35:42Страница 439

وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ لَّيَكُونُنَّ أَهۡدَىٰ مِنۡ إِحۡدَى ٱلۡأُمَمِۖ فَلَمَّا جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ مَّا زَادَهُمۡ إِلَّا نُفُورًا ٤٢

Они принесли величайшие клятвы именем Аллаха о том, что если к ним придет предостерегающий увещеватель, то они встанут на более правильный путь, чем любая другая община. Когда же к ним явился предостерегающий увещеватель, это не увеличило в них ничего, кроме отвращения.

ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بما كان عليه المشركون من نقض العهود ، ومن مكر سئ حاق بهم ، ودعاهم - سبحانه - إلى الاعتبار بمن سبقهم ، وبين لهم جانباً من مظاهر فضله عليهم . ورأفته بهم فقال - تعالى - : ( وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ . . كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً ) .قال القرطبى : قوله - تعالى - : ( وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أهدى مِنْ إِحْدَى الأمم ) هم قريش أقسموا قبل أن يبعث الله رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم حين بلغهم أن أهل الكتاب ، كذبوا رسلهم ، فلعنوا من كذب نبيه منهم . .و ( جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ) أى : أقوى أيمانهم وأغلظها والجهد : الطاقة والوسع والمشقة .يقال : جهد نفسه يجهدها فى الأمر ، إذا بلغ بها أقصى وسعها وطاقتها فيه .والمراد : أنهم أكدوا الأيمان ووثقوها ، بكل ألفاظ التوكيد والتوثيق .أى : أن كفار مكة ، أقسموا بالله - تعالى - قسماً مؤكداً موثقاً مغلظاً ، ( لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ ) أى : نبى ينذرهم بأن الكفر باطل وأن الإِيمان بالله هو الحق .( لَّيَكُونُنَّ أهدى ) سبيلا ( مِنْ إِحْدَى الأمم ) أى : ليكونن أهدى من اليهود ومن النصارى ومن غيرهم فى اتباعهم وطاعتهم ، لهذا الرسول الذى يأتيهم من عند ربهم لهدايتهم إلى الصراط المستقم .( فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ ) وهو محمد صلى الله عليه وسلم الذى هو أشرف الرسل .( مَّا زَادَهُمْ إِلاَّ نُفُوراً ) أى : ما زادهم مجيئه لهم نفورا عن الحق ، وتباعدا عن الهدى . أى : أنهم قبل مجئ الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا يتمنون أن يكون الرسول منهم ، لا من غيرهم ، وأقسموا بالله بأنهم سيطيعونه فلما جاءهم الرسول صلى الله عليه وسلم نفروا عنه ولم يؤمنوا به .وإنما كان القسم بالله - تعالى - غاية أيمانهم ، لأنهم كانوا يحلفون بآبائهم وبأصنامهم ، فإذا اشتد عليهم الحال ، وأرادوا تحقيق الحق ، حلفوا بالله - تعالى - .وقوله ( لَّيَكُونُنَّ ) جواب القسم المقدر . وقوله : ( مَّا زَادَهُمْ إِلاَّ نُفُوراً ) جواب لمَّا .

35:43Страница 439

ٱسۡتِكۡبَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَكۡرَ ٱلسَّيِّيِٕۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلۡأَوَّلِينَۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗاۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحۡوِيلًا ٤٣

Это произошло потому, что они превозносились на земле и замышляли зло. Но злое ухищрение окружает (или поражает) только тех, кто творит зло. Неужели они ожидают чего-либо иного, кроме участи первых поколений? Ты не найдешь замены для установления Аллаха и не найдешь возможности уклониться от установления Аллаха.

وقوله - تعالى - : ( استكبارا فِي الأرض ) بدل من ( نُفُوراً ) أو مفعول لأجله ( وَمَكْرَ السيىء ) معطوف على استكبارا .والمراد بمكرهم السيئ : تصميمهم على الشرك ، تكذيبهم للرسول صلى الله عليه وسلم ، من أجل المعاندة للحق ، والاستكبار عنه ، ومن أجل المكر السيئ الذى استولى على نفوسهم ، والحق الدفين الذى فى قلوبهم .وقوله ( السيىء ) صفة لموصوف مذحوف . وأصل التركيب : وأن مكروا المكر السيئ ، فأيم المصدر مقام أن والفعل ، وأضيف إلى ما كان صفة له .وقوله - تعالى - : ( وَلاَ يَحِيقُ المكر السيىء إِلاَّ بِأَهْلِهِ ) بيان لسوء عاقبة مكرهم ، وأن شره ما نزل إلا بهم .وقوله : ( يَحِيقُ ) بمعنى يحيط وينزل . يقول : حاق بفلان الشئ ، إذا أحاط ونزل به . أى : ولا ينزل ولا يحيط شر لك المكر السيئ إلا بأهله الماكرين .قال صاحب الكشاف : لقد حاق بهم يوم بدر . وعن النبى صلى الله عليه وسلم : " لا تمركوا ولا تعينوا ماكرا ، فإن الله - تعالى - يقول : ( وَلاَ يَحِيقُ المكر السيىء إِلاَّ بِأَهْلِهِ ) ولا تبغوا ولا تعينوا باغياً ، فإن الله - تعالى - يقول : ( ياأيها الناس إِنَّمَا بَغْيُكُمْ على أَنفُسِكُمْ ) " .وقال الآلوسى - رحمه الله - : والاية عامة على الصحيح ، والأمور بعواقبها ، والله - تعالى - بمهل ولا يهمل ، وراء الدنيا الآخرة ، وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون .وبالجملة : من مكر به غيره ، ونفذ فيه المكر عاجلاً فى الظاهر ، ففى الحقيقة هو الفائز ، والماكر هو الهالك .وقوله - تعالى - : ( فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ سُنَّتَ آلأَوَّلِينَ ) حض لهم على الاستجابة للحق ، وترك المكر والمخادعة والعناد . والسنة : الطريقة . .أى : إذا كان الأمر كما ذكرنا ، فهل ينتظر هؤلاء الماكرون ، إلا طريقتنا فى الماكرين من قبلهم . وهى إهلاكهم ونزول العذاب والخسران بهم؟ إنهم ما ينتظرون إلا ذلك .وقوله - سبحانه - : ( فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ الله تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ الله تَحْوِيلاً ) تأكيد لثبات سنته - تعالى - فى خلقه ، وتعليل لما يفيده الحكم بانتظارهم العذاب .أى : هذه سنتنا وطريقتنا فى الماكرين لرسلهم ، أننا نمهلهم ولا نهملهم ، ونجعل العاقبة السيئة لهم . ولن تجد لسنة الله - تعالى - فى خلقه تبديلا بأن يضع غيرها مكانها ، ولن تجد لها تحويلا عما سارت عليه وجرت به .قال الجمل ما ملخصه : قوله : ( فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ سُنَّتَ آلأَوَّلِينَ ) مصدر مضاف لمفعوله تارة كما هنا ، ولفاعله أخرى كقوله ( فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ الله تَبْدِيلاً ) لأنه - تعالى - سنها بهم ، فصحت إضافتها للفاعل وللمفعول ، والفاء فى قوله ( فَلَن تَجِدَ ) لتعليل ما يفيده الحكم بانتظارهم العذاب . ونفى وجدان التبديل والتحويل ، عبارة عن نفى وجودهما بالطريق البرهانى ، وتخصيص كل منهما بنفى مستقل لتأكيد انتفائهما .والمراد : بعدم التبديل . أن العذاب لا يبدل بغيره . وبعدم التحويل : أنه لا يحول عن مستحقه إلى غيره . وجمع بينهما هنا : تعميما لتهديد المسئ لقبح مكره .

35:44Страница 439

أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَكَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعۡجِزَهُۥ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِيمٗا قَدِيرٗا ٤٤

Разве они не странствовали по земле и не видели, каким был конец тех, кто был до них? Они были сильнее их, но ничто не способно сбежать от Аллаха ни на небесах, ни на земле. Воистину, Он - Знающий, Всемогущий.

ثم ساق لهم - سبحانه - وما يؤكد عدم تغيير سنته فى خلقه ، بأن حضهم على الاعتبار بأحوال المهلكين من قبلهم ، والذين يرون بأعينهم آثارهم ، فقال - تعالى - : ( أَوَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأرض فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الذين مِن قَبْلِهِمْ وكانوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً ) .أى أعمى هؤلاء الماكرين عن التدبر ، ولم يسروا فى الأرض ، فتيروا بأعينهم فى رحلاتهم إلى الشام أو إلى اليمن أو إلى غيرهما ، كيف كانت عاقبة المكذبين من قبلهم ، لقد دمرناهم تدميرا ، مع أنهم كانوا أشد من مشركى مكة قوة ، وأكثر جمعا ( وَمَا كَانَ الله لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السماوات وَلاَ فِي الأرض ) أى وما كان من شأن الله - تعالى - أن يعجزه شئ من الأشياء ، سواء أكان فى السماوات أم فى الأرض . بل كل شئ تحت أمره وتصرفه .( إِنَّهُ ) - سبحانه - ( كَانَ عَلِيماً ) بكل شئ ( قَدِيراً ) على كل شئ .

35:45Страница 440

وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهۡرِهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرَۢا ٤٥

Если бы Аллах стал наказывать людей за то, что они приобретают, то Он не оставил бы на ее (земли) поверхности ни единого живого существа, но Он предоставляет им отсрочку до назначенного срока. Их срок настанет, и Аллах видит Своих рабов.

ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة ببيان جانب من رحمته بعباده فقال ( وَلَوْ يُؤَاخِذُ الله الناس بِمَا كَسَبُواْ ) من الذنوب أو الخطايا .( مَا تَرَكَ على ظَهْرِهَا ) أى : على ظهر الأرض ( مِن دَآبَّةٍ ) من الدواب التى تدب عليها . ( ولكن يُؤَخِّرُهُمْ إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى ) وهو يوم القيامة .( فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ ) الذى حدده - سبحانه - لحسابهم ، جازاهم بما يستحقون ( فَإِنَّ الله كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً ) أى : لا يخفى عليه شئ من أحوالهم . وبعد فهذا تفسير لسورة فاطر . نسأل الله - تعالى - أن يجعله خالصاً لوجهه ، ونافعاً لعباده .وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English