37:51Страница 447
قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٞ ٥١
Один из них скажет: «Был у меня товарищ.
وإذا بواحد منهم يقول لإخوانه - من باب التحدث بنعمة الله :( إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ ) أى : إنى فى الدنيا كان لى صديق ملازم لى ، ينهانى عن الإِيمان - بالبعث والحساب .
37:52Страница 448
يَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُصَدِّقِينَ ٥٢
Он говорил: «Неужели ты принадлежишь к числу верующих?
ويقول لى - بأسلوب التهكم والاستهزاء :( أَإِنَّكَ لَمِنَ المصدقين ) أى : أئنك - أيها الرجل - لمن المصدقين بأن هناك بعثا وحسابا ، وثوابا وعقابا ، وجنة ونارا .
37:53Страница 448
أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَدِينُونَ ٥٣
Неужели мы получим воздаяние после того, как мы умрем и станем прахом и костями?»»
ثم يضيف إلى ذلك قوله : ( أَإِذَا مِتْنَا ) وانتهت حياتنا فى هذه الدنيا ، ووضعنا فى قبورنا ( وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً ) أى : وصارت أجسادنا مثل التراب ومثل العظام البالية .( أَإِنَّا لَمَدِينُونَ ) أى : أئنا بعد كل ذلك لمبعوثون ومعادون إلى الحياة مرة أخرى ، ومجزيون بأعمالنا . فقوله - تعالى - : ( لَمَدِينُونَ ) من الدين بمعنى الجزاء ، ومنه قوله - تعالى - : ( مالك يَوْمِ الدين ) والاستفهام : للاستبعاد والإِنكار من ذلك القرين للبعث والحساب .
37:54Страница 448
قَالَ هَلۡ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ ٥٤
Он скажет: «Не взгляните ли вы?».
وهنا يعرض هذا المؤمن على إخوانه ، أن يشاركوه فى الاطلاع على مصير هذا القرين الكافر بالبعث فيقول لهم : ( هَلْ أَنتُمْ مُّطَّلِعُونَ ) أى : أنتم مطلعون معى على أهل النار لنرى جميعا حال ذلك القرين الذى حكيت لكم حاله؟ والاستفهام للتخصيص ، أى : هنا صاحبونى فى الاطلاع على هذا القرين الكافر .
37:55Страница 448
فَٱطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِي سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ ٥٥
Он взглянет и увидит его в середине Ада.
( فاطلع ) ذلك الرجل المؤمن ومعه إخوانه على أهل النار . فرآه فى سواء الجحيم ، أى : فرأى ذلك الرجل الذى كان قرينه وصاحبه الملازم له فى الدنيا ، ملقى به فى ( سَوَآءِ الجحيم ) أى : فى وسط النار ، وسمى الوسط سواء لاستواء المسافة منه إلى باقى الجوانب .قال الآلوسى : واطلاع أهل الجنة على أهل النار ، ومعرفة من فيها ، مع ما بينهما من التباعد غير بعيد بأن يخلق الله - تعالى - فيهم حدة النظر ، ويعرفهم من أرادوا الاطلاع عليه .ولعلهم - إن أرادوا ذلك - وقفوا على الأعراف . فاطعلوا على من أرادوا الاطلاع عليه من أهل النار . وقبل : إن لهم طاقات فى الجنة ينظرون منها من علو إلى أهل النار ، وعلم القائل بأن القرين من أهل النار ، لأنه كان منكرا للبعث .