( هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاق ) واسم الإشارة هنا مرفوع على الابتداء ، وخبره قوله ( حَمِيمٌ وَغَسَّاق ) وما بينهما اعتراض .والحميم : الماء الذى بلغ النهاية فى الحرارة ، والغساق : صديد يسيل من أجساد أهل النار مأخوذ من قولهم غسق الجرح - كضرب وسمع - غسقانا إذا سال منه الصديد وما يشبهه .أى : هذا هو عذابنا الذى أعددناه لهم ، يتمثل فى ماء بلغ الغاية فى الحرارة ، وفى قيح وصديد يسيلان من أجسادهم ، فليذوقوا كل ذلك جزاء كفرهم وجحودهم .
( وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ) أى : ليس عذابهم مقصوراً على الحميم والغساق بل لهم أنواع أخرى من العذاب ، تشبه فى شكلها وفى فظاعتها وفى شدتها ، الحميم والغساق .فقوله ( وآخر ) مبتدأ ، وقوله ( مِن شَكْلِهِ ) صفته ، وقوله : ( أَزْوَاجٌ ) خبره .والآية الكريمة معطوفة على الآية التى قبلها .
Неверующие скажут: «Вот толпа, ввергаемая вместе с вами. Нет им приветствия! Воистину, они будут гореть в Огне!».
ثم حكى - سبحانه - بعد ذلك ما يقوله أهل النار بعضهم لبعض على سبيل الندم والتحسر والتقريع . فقال : ( هذا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ لاَ مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُواْ النار ) .والفوج : الجمع الكثير من الناس ، والاقتحام : ركوب الشدة والدخول فيها . يقال : قحم فلان نفسه فى الأمر ، إذا رمى نفسه فيه من غير روية .أى : قال الكفار بعضهم لبعض بعد أن رأوا غيرهم يلقى فى النار معهم ، أو قالت الملائكة لهم على سبيل التقريع والتأنيب : ( هذا فَوْجٌ ) أى جمع كثير من أتباعكم وإخوانكم فى الضلال . ( مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ ) أى داخل معكم النار وعلى غير اختيار منه . وإنما يساق إليها سوقا فى ذلة ومهانة .وهنا يقول زعماء الكفر : ( لاَ مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُواْ النار ) أى : لا مرحباً ولا أهلاً بهؤلاء الداخلين فى النار معنا ، لأنهم سيصلون سعيرها مثلنا ، ولن يستطيعوا أن يدفعوا شيئا من حرها عنا . .فقوله ( مَرْحَباً ) مفعول به لفعل محذوف وجوبا ، والتقدير : أتوا معنا لا مرحباً بهم . والجملة دعائية لا محل لها من الإِعراب أى : لا أتوا مكانا رحباً بل ضيقاً .
Они скажут: «О нет! Это вам не будет приветствия! Это вы преподнесли его нам. Как же скверно это местопребывание!».
وهنا يحكى القرآن رد الفوج المقتحم للنار معهم فيقول : ( قَالُواْ بَلْ أَنتُمْ لاَ مَرْحَباً بِكُمْ . . )أى : قال الداخلون فى النار وهم الأتباع لرؤسائهم : بل أنتم الذين لا مرحباً بكم ، وإنما الضيق والهلاك لكم .( أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ القرار ) أى : لا مرحباً بكم لأنكم أنتم أيها الزعماء الذين تسببتم لنا دخول النار معكم ، إذ دعوتمونا فى الدنيا إلى الكفر فاتبعناكم فبئس القرار والمنزل لنا ولكم جهنم .