Ат-Тафсир аль-васитСад · 38:61–65

Ат-Тафсир аль-васит · Тафсир · на арабском

Сад 38:61–65

38:61Страница 456

قَالُواْ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدۡهُ عَذَابٗا ضِعۡفٗا فِي ٱلنَّارِ ٦١

Они скажут: «Господь наш! Приумножь многократно мучения в Огне тем, кто преподнес это нам».

فالجملة الكريمة تعليل لأحقية الرؤساء بدخول النار ، ويقولها الأتباع على سبيل التشفى منهم . ثم يضيقون إلى ذلك قولهم : ( رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هذا فَزِدْهُ عَذَاباً ضِعْفاً فِي النار ) .أى : يا ربنا من كان سببا فى نزول هذا العذاب بنا ، فزده عذابا مضاعفاً فى النار ، لأننا لولا هؤلاء الرؤساء وإضلالهم لنا ، لما صرنا إلى هذا المصير الأليم .وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - حكاية عنهم : ( وَقَالُواْ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا السبيلا . رَبَّنَآ آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ العذاب والعنهم لَعْناً كَبِيراً ).

38:62Страница 457

وَقَالُواْ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالٗا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلۡأَشۡرَارِ ٦٢

Они скажут: «Что с нами? Почему мы не видим мужей, которых мы считали плохими?

ثم حكى - سبحانه - ما يقوله أئمة الكفر ، عندما يدورون بأعينهم فى النار ، فلا يرون المؤمنين الذين كانوا يستهزئون بهم فى الدنيا فقال : ( وَقَالُواْ مَا لَنَا لاَ نرى رِجَالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِّنَ الأشرار . . ) أى : وقال رؤساء الكفر على سبيل التحسر والتعجب وهم ملقون فى النار مالنا لا نرى معنا فى جهنم رجالاً من فقراء المؤمنين ، كنا نعدهم فى الدنيا من الأراذل الأخساء ، لسوء حالهم ، وقلة ذات يدهم .قال القرطبى : قال ابن عباس : يريدون أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يقول أبو جهل : أين بلال؟ أين صهيب؟ أين عمار؟ أولئك فى الفردوس ، واعجبا لأبى جهل! مسكين أسلم ابنه عكرمة ، وانبته جويرية ، وأسلمت أمه ، وأسلم أخوه ، وكفر هو .قال :ونورا أضاء الأرض شرقا ومغربا ... وموضع رجلى منه أسود مظلم

38:63Страница 457

أَتَّخَذۡنَٰهُمۡ سِخۡرِيًّا أَمۡ زَاغَتۡ عَنۡهُمُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ٦٣

Неужели мы несправедливо глумились над ними? Или же просто взоры не падают на них?».

ثم حكى القرآن ما سأله هؤلاء المشركون لأنفسهم عندما تلفتوا فى النار ، فلم يجدوا أحداً من المؤمنين الذين كانوا يصفونهم بأنهم من الأشرار فقال : ( أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيّاً أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأبصار ) .أى : إنهم بعد أن دخلوا النار أخذوا يدورون بأعينهم فيها فلم يروا المؤمنين الذين كانوا يستهزئون بهم فى الدنيا ، فقالوا فيما بينهم : ما بالنا لا نرى الرجال الذين كنا نسخر منهم فى الدنيا ، ألم يدخلوا معنا النار؟ أم دخلوها ولكن أبصارنا لا تراهم وزاغت عنهم؟فهم يتحسرون على أحوالهم البائسة بعد أن وجدوا أنفسهم فى النار ، وليس معهم من كانوا يسخرون منهم فى الدنيا وهم فقراء المؤمنين .قال صاحب الكشاف : قوله : ( أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيّاً ) قرئ بلفظ الإِخبار على أنه صفة للقوله ( رجالا ) مثل قوله ( كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِّنَ الأشرار ) وقرئ بهمزة الاستفهام على أنه إنكار على أنفسهم وتأنيب لها فى الاستسخار منهم .وقوله : ( أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأبصار ) له وجهان من الاتصال : أحدهما : أن يتصل بقوله : ( مالنا ) أى : مالنا لا نراهم فى النار؟ كأنهم ليسوا فيها ، بل أزاغت عنهم أبصارنا فلا نراهم وهم فيها؟ قسموا أمرهم بين أن يكونوا من أهل الجنة وبين أن يكونوا من أهل النار إلا أنهم خفى عليهم مكانهم .الوجه الثانى : أن يتصل بقوله : ( أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيّاً . . ) على معنى أى الفعلين فعلنا بهم : الاستسخار منهم ، أم الازدراء بهم والتحقير ، وأن أبصارنا كانت تعلو عنهم وتقتحمهم ، على معنى إنكار الأمرين جميعاً على أنفسهم . . .

38:64Страница 457

إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقّٞ تَخَاصُمُ أَهۡلِ ٱلنَّارِ ٦٤

Воистину, препирательство обитателей Огня является истиной.

واسم الإِشارة فى قوله - تعالى - : ( إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النار ) يعود إلى التخاصم الذى حكى عنهم .وقوله : ( لحق ) خبر إن . وقوله : ( تَخَاصُمُ ) خبر لمبتدأ محذوف ، والجملة بيان لاسم الإِشارة ، وفى الإِبهام أولاً والتبين ثانياً مزيد تقرير له .أى : إن ذلك الذى قصصناه عليك - أيها الرسول الكريم - من تخاصم أهل النار فيما بينهم وتلاعنهم . . حق لا شك فيه ، وثابت ثبوتاً لا يختلف عليه عاقلان .وبذلك تكون الآيات الكريمة قد ساقت بأبلغ بيان ما أعده الله - تعالى - للمتقين من ثواب ، وما أعده للطاغين من عقاب .

38:65Страница 457

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ مُنذِرٞۖ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٦٥

Скажи: «Я - всего лишь предостерегающий увещеватель. Нет божества, кроме Единственного и Всемогущего Аллаха,

ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة ، بتلقين رسوله صلى الله عليه وسلم الرد الذى يرد به على المشركين المعترضين على دعوته ، وببيان موقف إبليس من أمر الله - تعالى - له بالسجود لآدم ، وببيان ما أعده - سبحانه - لإبليس وجنده من عذاب . فقال - تعالى - :( قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مُنذِرٌ وَمَا . . . ) .المعنى : قل - أيها الرسول الكريم - لهؤلاء المشركين : إنما وظيفتى الإِنذار والتخويف لكم من عذاب شديد ، إذا بقيتم على كفركم ، وأعرضتم عن دعوتى .واقتصر على الإِنذار مع أنه مبشر - أيضا - لأنه المناسب لردهم عن شركهم ، وعن وصفهم له تارة بأنه ساحر ، وأخرى بأنه كاهن . . إلخ .وقوله - سبحانه - : ( وَمَا مِنْ إله إِلاَّ الله الواحد القهار . رَبُّ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا العزيز الغفار ) نفى لكل شريك مع الله - تعالى - فى ذاته ، أو صفاته ، أو فى خلقه لهذا الكون . أى : ليس هناك من إله سوى الله - تعالى - فى هذا الكون ، وهو - سبحانه - الواحد الأحد ، القاهر فوق عباده .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English