Вы не спасетесь бегством на земле, и нет у вас, помимо Аллаха, ни покровителя, ни помощника.
ثم حذر - سبحانه - الناس من عقابه فقال : ( وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرض وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ الله مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ ) .أى : وما أنتم - أيها الناس - بقادرين على الرهب منا فى أى مكان من الأرض أو فى غيرها ، لأن قدرتنا لا يعجزها أن تأتى بكم من أى مكان كنتم فيه ، وليس لكم غير الله - تعالى - من ولى يتولى أموركم ، أو نصير يدفع عنكم عذابه .قال - تعالى - ( مَّا يَفْتَحِ الله لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ العزيز الحكيم ).
Среди Его знамений - плывущие по морю корабли, подобные горам.
ثم ساق - سبحانه - بعد ذلك جانبا من دلائل قدرته عن طريق ما يشاهده الناس فى البحر ، فقال - تعالى - : ( وَمِنْ آيَاتِهِ الجوار فِي البحر كالأعلام ) .والجوار : جمع جارية والمراد بها السفينة لأنها تجرى فى البحر ، وهى صفة لموصوف محذوف .والأعلام : جمع علم وهو الجبل الكبير ، وأصله الأثر الذى يعلم به الشئ كعلم الطريق ، وعلم الجيش ، وسمى علما لأن الناس يسترشدون به فى سيرهم .أى : ومن آياته - سبحانه - الدالة على كمال قدرته ، هذه السفن الجارية فى البحر ، حتى لكأنها من ضخامتها وعظمها الجبال الشاهقة .
Если Он пожелает, то успокоит ветер, и тогда они останутся неподвижными на его (моря) поверхности. Воистину, в этом - знамения для каждого терпеливого, благодарного.
( إِن يَشَأْ ) - سبحانه - ( يُسْكِنِ الريح ) التى بسببها تجرى السفن فى البحار ( فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ على ظَهْرِهِ ) أى : فيصرن ثوابت على ظهر البحر لا يجرين . يقال : ركد الماء ركودا - من باب قعد - إذا سكن ، فهو راكد .( إِنَّ فِي ذَلِكَ ) الذى ذكرناه لكم من السفن المسخرة فى البحر بأمره - تعالى ( لآيَاتٍ ) عظيمات ( لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ) أى : لكل إنسان قد تحلى بصفتى الصبر والشكر لله - تعالى - ، حتى صارتا هاتان الصفتان سجية من سجاياه . .
Он может погубить их (корабли) за то, что они (люди) приобрели, но Он прощает многих.
( أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا ) أى أو يهلكهن ويغرقهن بسبب ما اكتسبه الراكبون فى هذه السفن من ذنوب وخطايا .يقال : أوبق فلان فلانا إذا حبسه أو أهلكه . ووبق فلان - كوعد ووجل ، وبوقا إذا هلك .وهو معطوف على قوله " يسكن " وكذلك قوله " ويعفو " .أى : إن يشأ - سبحانه - يسكن الريح فتظل السفن ساكنة على ظهر البحر ، أو إن يشأ يرسل الريح عاصفة بتلك السفن بمن فيها ، أو إن يشأ ينج ناسا بالعفو عنهم .قال صاحب الكشاف : " يوبقهن " يهلكهن . والمعنى : أنه إن يشأ يبتلى المسافرون فى البحر بإحدى بليتين : إما أن يسكن الريح فيركد الجوارى على ظهر البحر ، ويمنعهن من الجرى ، وإما أن يرسل الريح عاصفة فيهلكن إراقا بسبب ما كسبوا من الذنوب ( وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ ) منها .فإن قلت : علام عطف " يوبقهن " قلت : على " يسكن " لأن المعنى : إن يشأ يسكن الريح فيركدن ، أو يعصفها فيغرقن بعصفها .فإن قلت : فما معنى إدخال فى حكم الإِيباق حيث جزم جزمه؟ قلت : معناه : أو إن يشأ يهلك ناسا وينج ناسا على طريق العفو عنهم .فإن قلت : فمن قرأ " ويعفو "؟ قلت : قد استأنف الكلام .
Те, которые препираются относительно Наших знамений, знают, что они не смогут сбежать.
ثم بين - سبحانه - أن علمه شامل لكل شئ فقال : ( وَيَعْلَمَ الذين يُجَادِلُونَ في آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ ) والمحيص : المهر والمنجى من العذاب . يقال : خاص فلان عن الشئ ، إذا حاول الفرار منه .وقراءة الجمهور بنصب " يعلم " على أنه منصوب على فعل مقدر . أى : فعل ما فعل - سبحانه - لينتقم من الظالمين ، وليعلم الذين يجادلون فى آياتنا الدالة على وحدنيتنا وقدرتنا . . أنهم لا محيص لهم ولا مهرب من عذابنا ، بسبب جدالهم بالباطل ليدحضوا به الحق .