Ат-Тафсир аль-васитАз‑Зухруф · 43:31–35

Ат-Тафсир аль-васит · Тафсир · на арабском

Аз-Зухруф 43:31–35

43:31Страница 491

وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنَ ٱلۡقَرۡيَتَيۡنِ عَظِيمٍ ٣١

Они также сказали: «Почему этот Коран не был ниспослан великому мужу из двух городов (Мекки и Таифа)?».

ثم حكى - سبحانه - لونا آخر من ألوان حسدهم وعنادهم فقال : ( وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ هذا القرآن على رَجُلٍ مِّنَ القريتين عَظِيمٍ ) .والمراد بالقريتين مكة أو الطائف . . ومقصودهما إحداهما ، كالوليد بن المغيرة من مكة ، وكعروة بن مسعود من الطائف . .ويعنون بالعظم : كثرة المال ، والرئاسة فى قومه .أى : وقال هؤلاء المشركون - على سبل العناد والحسد - : هلا أنزل هذا القرآن ، الذى يقرؤه علينا محمد - صلى الله عليه وسلم - على رجل عظيم فى ماله وسلطانه ، ويكون من إحدى هاتين القريتين ، وهما مكة أو الطائف .فهم لجهلهم وانطماس بصائرهم ، استكثروا أن ينزل هذا القرآن على محمد - صلى الله عليه وسلم - الذى وإن كان فى القمة من الشرف والسمو بين قومه إلا أنه لم يكن أكثرهم مالا وسلطانا ، وهم يريدون أن تكون النبوة فى زعيم من زعمائهم ، أورئيس من رؤسائهم .وهذا منهم - كما يقول الآلوسى - لجهلهم بأن رتبة الرسالة ، إنما تستدعى عظيم النفس ، بالتخلى عن الرذائل الدنية ، والتحلى بالكمالات والفضائل القدسية ، دون التزخرف بالزخارف الدنيوية .

43:32Страница 491

أَهُمۡ يَقۡسِمُونَ رَحۡمَتَ رَبِّكَۚ نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَرَفَعۡنَا بَعۡضَهُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَتَّخِذَ بَعۡضُهُم بَعۡضٗا سُخۡرِيّٗاۗ وَرَحۡمَتُ رَبِّكَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ٣٢

Разве это они распределяют милость твоего Господа? Мы распределили между ними их средства к существованию в мирской жизни и возвысили одних из них над другими по степеням, чтобы одни из них брали в услужение себе других. Милость твоего Господа лучше того, что они собирают.

وقد وبخهم الله - تعالى - على جهلهم هذا بقوله : ( أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ) فالاستفهام للإِنكار والتهكم بهم ، والتعجب من تفكيرهم .والمراد بالرحمة : ما يشمل النبوة ، وما أنزله على نبيه - صلى الله عليه وسلم - من وحى ، وما منحه إياه من خلق كريم ، وخير عميم .أى : كيف بلغ الجهل والغباء بهؤلاء المشركين إلى هذه الدرجة؟ إنهم ليس بيدهم ولا بيد غيرهم عطاء ربك ، وليس عندهم مفاتيح الرسالة ليضعوها حيث شاؤا ، وليختاروا لها من أرادوا . وما دام الأمر كذلك فكيف يعترضون على نزول القرآن عليك - أيها الرسول الكريم -؟ .ثم بين - سبحانه - مظاهر قدرته فى خلقه فقال : ( نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَّعِيشَتَهُمْ فِي الحياة الدنيا . . ) أى : نحن قسمنا بينهم أرزاقهم فى هذه الدنيا ، ولم نترك تقسيمها لأحد منهم ، ونحن الذين - بحكمتنا - تولينا تدبير أسبابها ولم نكلها إليهم لعلمنا بعجزهم وقصورهم . ونحن الذين رفعنا بعضهم فوق بعض درجات فى الدنيا ، فهذا غنى وذاك فقير ، هذا مخدوم ، وذاك خادم ، وهذا قوى ، وذاك ضعيف .ثم ذكر - سبحانه - الحكمة من هذا التفاوت فى الأرزاق فقال : ( لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً ) .أى : فعلنا ذلك ليستخدم بعضهم بعضا فى حوائجهم ، ويعاون بعضهم بعضا فى مصالحهم ، وبذلك تنتظم الحياة ، وينهض العمران . ويعم الخير بين الناس ، ويصل كل واحد إلى مطلوبه على حسب ما قدر الله - تعالى - له من رزق واستعداد . .ولو أنا تركنا أم تقسيم الأرزاق إليهم لتهارجوا وتقاتلوا ، وعم الخراب فى الأرض ، لأن كل واحد منهم يريد أن يأخذ ما ليس من حقه ، لأن الحرص والطمع من طبيعته .وإذا كان هذا هو حالهم بالنسبة لأمور دنياهم فكيف أباحوا لأنفسهم التحكم فى منصب النبوة ، وهو بلا شك أعلى شأنا ، وأبعد شأوا من أمور الدنيا .وقوله ( سُخْرِيّاً ) بضم السين - من التسخير ، بمعنى تسخير بعضهم لبعض وخدمة بعضهم لبعض ، وعمل بعضهم لبعض ، فالغنى - مثلا - يقدم المال لغيره ، نظير ما يقدمه له ذلك الغير من عمل معين . .وبذلك تنتظم أمور الحياة ، وتسير فى طريقها الذى رسمه - سبحانه - لها .قال الجمل ما ملخصه : قوله : ( لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً ) أى : ليستخدم بعضهم بعضا ، فيسخر الأغنياء بأموالهم ، الأجراء الفقراء بالعمل ، فيكون بعضهم سببا لمعاش بعض ، هذا بماله ، وهذا بأعماله ، فيلتئم قوام العالم ، لأن الأرزاق لو تساوت لتعطلت المعايش ، فلم يقدر أحد منهم أن ينفك عما جعلناه إليه من هذا الأمر الدنئ ، فكيف يطمعون فى الاعتراض فى أمر النبوة ، أيتصور عاقل أن نتولى قسم الناقص ، ونكل العالى إلى غيرنا . .هذا ، والمتأمل فى هذه الآية الكريمة يراها تقرر سنة من سنن الله - تعالى - التى لا تغيير لها ولا بتديل ، والتى تؤيدها المشاهدة فى كل زمان ومكان ، فحتى الدول التى تدعى المساواة فى كل شئ . . ترى سمة التفاوت فى الأرزاق وفى غيرها وضحة جلية ، وصدق الله فى قوله : ( وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ ) .ومن الآيات التى تشبه هذه الآية قوله - تعالى - : ( والله فَضَّلَ بَعْضَكُمْ على بَعْضٍ فِي الرزق . . . ) وقوله - سبحانه - : ( انظر كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً ) .

43:33Страница 491

وَلَوۡلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ لَّجَعَلۡنَا لِمَن يَكۡفُرُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ لِبُيُوتِهِمۡ سُقُفٗا مِّن فِضَّةٖ وَمَعَارِجَ عَلَيۡهَا يَظۡهَرُونَ ٣٣

Если бы люди не могли стать одной общиной неверующих, то Мы сделали бы в домах тех, которые не веруют в Милостивого, серебряные крыши и лестницы, на которые они бы взбирались,

ثم ختم - سبحانه - هذا التهوين لحطام الدنيا فقال : ( وَلَوْلاَ أَن يَكُونَ الناس أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بالرحمن لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ ) .و ( وَلَوْلاَ ) حرف امتناع لامتناع . والكلام على حذف مضاف . والمراد بالأمة الواحدة : أمة الكفر . والمعارج مع معرج وهى المصاعد التى يصعد عليها إلى أعلى .أى : ولولا كراهة أن يكون الناس جميعا أمة واحدة مجتمعة على الكفر حين يشاهدون سعة الرزق ، ورفاهية العيش ، ظاهرة بين الكافرين . .لولا كراهية ذلك . لجعلنا بمشيئتنا وقدرتنا ، لمن يكفر بالرحمن ، الشئ الكثير من حطام الدنيا ، بأن نجعل لبيوتهم سقفا من فضة ، ولجعلنا لهم مصاعد فخمة عليها يرقون إلى أعلى مساكنهم .

43:34Страница 492

وَلِبُيُوتِهِمۡ أَبۡوَٰبٗا وَسُرُرًا عَلَيۡهَا يَتَّكِـُٔونَ ٣٤

а также серебряные двери и ложа в их домах, на которых они бы лежали, прислонившись,

ولجعنا - ايضا - لبيوتهم أبوابا وسررا ثمينة ( عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ ) أى : على السرر يتكئون وهم جالسون فوقها .

43:35Страница 492

وَزُخۡرُفٗاۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُتَّقِينَ ٣٥

а также украшения. Все это - всего лишь преходящие блага мирской жизни, а Последняя жизнь у твоего Господа уготована для богобоязненных.

( وَزُخْرُفاً ) أى : ولجعلنا لهم زخرفا ، ليستعملوه فى أسقف منازلهم ، وفى أبواب بيوتهم ، وفى غير ذلك من شئون حياتهم .والزخرف : يطلق على الشئ الذى يتزين به . فيشمل الذهب والفضة ، وغيرهما مما يستعمله الناس فى تزيين بيوتهم .وقوله : ( وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الحياة الدنيا والآخرة عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ) أى : وما كل ما ذكرناه من البيوت الموصوفة بما ذكرناه من الصفات السابقة ، إلا شئ يتمتع به المتمتعون فى الحياة ، التى أمرها إلى زوال واضمحلال . .أما الآخرة التى زينتها باقية لا تنتهى ولا تنقطع ، فهى عند ربك خاصة بالمؤمنين الصادقين ، الذين آثروا النعيم الباقى على النعيم الفانى ، فقدموا فى دنياهم العمل الصالح ، الذى ينفعهم فى أخراهم .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English