Ат-Тафсир аль-васитАз‑Зухруф · 43:61–65

Ат-Тафсир аль-васит · Тафсир · на арабском

Аз-Зухруф 43:61–65

43:61Страница 494

وَإِنَّهُۥ لَعِلۡمٞ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمۡتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٦١

Воистину, он (Иса, или Коран, или Мухаммад) является признаком Часа. Нисколько не препирайтесь по поводу него (Часа) и следуйте за Мной! Это - прямой путь.

ثم بين - سبحانه - بعض ما يتعلق بعيسى - عليه السلام - فقال : ( وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ ) .فالضمير فى ( إِنَّهُ ) يعود إلى عيسى لأن السياق فى شأنه ، وقيل يعود إلى القرآن أو إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - وضعف ذلك لأن الكلام فى شأن عيسى .والمراد بالعلم : واللام فى قوله ( لِّلسَّاعَةِ ) بمعنى على . والكلام على حذف مضاف .والمعنى : وإن عيسى - عليه السلام - عند نزوله من السماء فى آخر الزمان حيا ، ليكونن علامة على قرب قيام الساعة ، ودليلا على أن نهاية الدنيا توشك أن تقع . .قال الآلوسى : ( وَإِنَّهُ ) أى : عيسى عليه السلام - ( لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ ) أى : أنه بنزوله شرط من أشراطها .وقد نطقت الأخبار بنزلوه - عليه السلام - فى آخر الزمان ، فقد أخرج البخارى ومسلم والترمذى وأبو داود وابن ماجه ، عن أبى هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لينزلن ابن مريم ، حكما عدلا فليكسرن الصليب ، وليقتلن الخنزير ، وليضعن الجزية ، وليذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد ، وليدعون إلى المال فلا يقبله أحد " .وقال ابن كثير ما ملخصه : قوله : ( وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ ) الصحيح أن الضمير يعود على عيسى ، فإن السياق فى ذكره ، ثم المراد بذلك نزوله قبل يوم القيامة كما قال - تعالى - ( وَإِن مِّنْ أَهْلِ الكتاب إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ . . . ) أى : قبل موت عيسى .وقد تواترت الأحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " أنه خبر بنزول عيسى قبل يوم القيامة ، إماما عادلا ، وحكما مقسطا " .وقوله : ( فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا ) أى : فلا تشكن فى وقوعها فى الوقت الذى يشاؤه الله - تعالى - ، فقوله ( تَمْتَرُنَّ ) من المرية بمعنى الشك والريب .وقوله : ( واتبعون هذا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ ) أى : واتبعوا - أيها الناس - ما جئتكم به من عند ربى ، فإن هذا الذى جئتكم به ، هو الطريق المستقيم الذى يوصلكم إلى السعادة فى الدنيا والآخرة .

43:62Страница 494

وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٦٢

И пусть дьявол не отвратит вас, ведь он является вашим явным врагом.

( وَلاَ يَصُدَّنَّكُمُ الشيطان ) أى : ولا يمنعنكم الشيطان بسبب وسوسته لكم ، عن طاعتى واتباعى ( إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ) أى : إن الشيطان عداوته لكم ظاهرة ، وكيد لكم واضح ، كما قال - تعالى - :( إِنَّ الشيطان لَكُمْ عَدُوٌّ فاتخذوه عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ لِيَكُونُواْ مِنْ أَصْحَابِ السعير ).

43:63Страница 494

وَلَمَّا جَآءَ عِيسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ قَالَ قَدۡ جِئۡتُكُم بِٱلۡحِكۡمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعۡضَ ٱلَّذِي تَخۡتَلِفُونَ فِيهِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ٦٣

Когда Иса (Иисус) явился с ясными знамениями, он сказал: «Я пришел к вам с мудростью и для того, чтобы разъяснить вам часть того, относительно чего вы расходитесь во мнениях. Бойтесь же Аллаха и повинуйтесь мне!

ثم حكى - سبحانه - ما قاله عيسى - عليه السلام - لقومه ، عندما بعثه الله إليهم فقال : ( وَلَمَّا جَآءَ عيسى بالبينات قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بالحكمة ) .والبينات : جمع بينة . وهى صفة لموصوف محذوف ، والمراد بها : المعجزات التى أيد الله - تعالى - بها عيسى - عليه السلام - .والمراد بالحكمة : التشريعات والتكاليف والمواعظ التى أرشدهم إليها ، عن طريق الكتاب الذىأنزله الله تعالى إليه ، وهو الإِنجيل .أى : وحين جاء عيسى - عليه السلام - إلى قومه ، قال لهم على سبيل النصح والإِرشاد : يا قوم لقد جئتكم بالمعجزات البينات الواضحة التى تشهد بصدقى وجئتكم بالإِنجيل المشتمل على ما تقتضيه الحكمة الإِلهية من آداب وتشريعات ومواعظ .وقوله : ( وَلأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الذي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ ) متعلق بمحذوف والتقدير :قد جئتكم بالحكمة لأعلمكم إياها ، وجئتكم - أيضا - لأبين لكم ولأصحح لكم بعض الأمور التى تختلفون فيها .وقال - سبحانه - ( وَلأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الذي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ ) ولم يقل لكم كل الذى تختلفون فيه ، للإِشعار بالرحمة بهم وبالستر عليهم ، حيث بين البعض وترك البعض الآخر ، لأنه لا ضرورة تدعو إلى بيانه .قال صاحب الكشاف : فإن قلت : هلا بين لهم كل الذى يختلفون فيه؟ قلت : كانوا يختلفون فى الديانات ، وما يتعلق بالتكليف ، وفيهما سوى ذلك مما لم يتعبدوا بمعرفته والسؤال عنه ، وإنما بعث ليبين لهم ما اختلفوا فيه مما يعنيهم من أمر دينهم . .وقوله - تعالى - : ( فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ إِنَّ الله هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فاعبدوه هذا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ ) .أى : إذا كان الأمر كما ذكرت لكم ، فاتقوا الله - تعالى - بأنه تصونوا أنفسكم عن كل ما يغضبه ، وبأن تطيعونى فى كل ما آمركم به أو أنهاكم عنه .

43:64Страница 494

إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٦٤

Воистину, Аллах - мой Господь и ваш Господь. Поклоняйтесь же Ему. Это - прямой путь».

وإن الله - تعالى - هو ربى وربكم فأخلصوا له العبادة والطاعة ، وهذا الذى آمركم به أو أنهاكم عنه ، هو الطريق القويم ، الذى يوصلكم إلى السعادة الدنيوية والأخروية .

43:65Страница 494

فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَيۡنِهِمۡۖ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمٍ أَلِيمٍ ٦٥

Но секты разошлись во мнениях между собой. Горе же тем, которые поступали несправедливо, от страданий в Мучительный день!

ثم بين - سبحانه - موقف أهل الكتاب من دعوة عيسى - عليه السلام - فقال ( فاختلف الأحزاب مِن بَيْنِهِمْ ) .والأحزاب : جمع حزب ، والمراد بهم الفرق التى تحزبت وتجمعت على الباطل من بعد عيسى .وضمير الجمع فى قوله ( مِن بَيْنِهِمْ ) يعود إلى من بعث إليهم عيسى - عليه السلام - من اليهود والنصارى .وقيل : يعود إلى النصارى خاصة ، لأنهم هم الذين اختلفوا فى شأنه ، فمنهم من قال : هو الله ومنهم من قال : هو ابن الله . ومنهم من قال : ثالث ثلاثة .قال الآلوسى : قوله : ( فاختلف الأحزاب ) أى : الفرق المتحزبة ( مِن بَيْنِهِمْ ) أى : من بين من بعث إليهم ، وخاطبهم بما خاطبهم من اليهود والنصارى وهم أمة دعوته - عليه السلام - .وقيل : المراد النصارى ، وهم أمة إجابته ، وقد اختلفوا فرقا : ملكانية ، ونسطورية ، ويعقوبية .وقوله - تعالى - : ( فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ) بيان للعقاب الشديد الذى أعده الله - تعالى - لهم ، بسبب اختلافهم وبغيهم ، ونسبتهم إلى عيسى ما هو برئ منه .أى : فهلاك وعذاب شديد للذين ظلموا أنفسهم بالكفر ، وبافترائهم على عيسى - عليه السلام - ، وما أشد حسرتهم فى هذا اليوم العصيب .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English