Ат-Тафсир аль-васит · Тафсир · на арабском
Ад-Духан 44:56–59
44:56Страница 498
لَا يَذُوقُونَ فِيهَا ٱلۡمَوۡتَ إِلَّا ٱلۡمَوۡتَةَ ٱلۡأُولَىٰۖ وَوَقَىٰهُمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ ٥٦
Там они не вкусят смерти после первой смерти. Он защитил их от мучений в Аду
ثم بين - سبحانه - أن بقاءهم فى تلك الجنات بقاء دائم فقال : ( لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الموت إِلاَّ الموتة الأولى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الجحيم ) .أى : هم باقون بقاء دائما فى تلك الجنات ، بحيث لا يموتون فيها أبدا ، إلا الموتة الأولى التى ذاقوها عند نهاية آجالهم فى الدنيا ، ووقاهم - سبحانه - بعدها عذاب الجحيم ، الذى حل بالكافرين .قال الآلوسى : وقوله : ( لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الموت إِلاَّ الموتة الأولى ) جملة مستأنفة أو حالية ، وكأنه أريد أن يقال : لا يذوقون فيها الموت البتة ، فوضع الموتة الأولى موضع ذلك ، لأن الموتة الماضية محال ذوقها فى المستقبل فإنهم يذوقونها . ونظيره قول القائل لمن يستسقيه : لا أسقيك إلا الجمر ، وقد علم أن الجمر لا يسقى .
44:57Страница 498
فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٥٧
по милости от твоего Господа. Это и есть великое преуспеяние.
وقوله ( فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ ) أى : أعطوا كل ذلك فضلا من ربك ، فقوله ( فَضْلاً ) منصوب على المصدرية بفعل محذوف . أو على أنه مفعول لأجله . أى : لأجل الفضل منه - سبحانه - .( ذَلِكَ ) الذى أعطيناهم إياه ( هُوَ الفوز العظيم ) الذى لا يدانيه ولا يساميه فضل .
44:58Страница 498
فَإِنَّمَا يَسَّرۡنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٥٨
Мы облегчили его (Коран) на твоем языке, чтобы они могли помянуть назидание.
( فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ ) أى : فإنما أنزلناه عليك - يا محمد - هذا القرآن وجعلناه بلغتك ولغة قومك ( لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) ما فيه من هدايات ويعتبرون بما اشتمل عليه من عبر وعظات .
ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بقوله : ( فارتقب إِنَّهُمْ مُّرْتَقِبُونَ ) .أى : فعلنا ذلك لعلهم يتذكرون ، فإن لم يتذكروا ويتعظوا ويؤمنوا بما جئتهم به . فارتقب وانتظر ما يحل بهم من عذاب ، وما وعدناك به من النصر عليهم ، إنهم - أيضا - منتظرون ومرتقبون ما يحل بك من موت أو غيره .ونحن بفضلنا ورحمتنا سنتحقق لك ما وعدناك به ، وسنهيب ظنونهم وآمالهم .وبعد فهذا تفسير وسيط لسورة " الدخان " . نسأل الله - تعالى - أن يجعله خالصا لوجهه ، ونافعا لعباده .وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии