Скажи: «Аллах дарует вам жизнь, затем умерщвляет вас, а затем Он соберет вас ко Дню воскресения, в котором нет сомнения». Однако большинство людей не знает этого.
ثم ختم - سبحانه - هذه الآية بأمر النبى - صلى الله عليه وسلم - بأن يرد عليهم بما يخرس ألسنتهم فقال : ( قُلِ الله يُحْيِيكُمْ ) أى : وأنتم فى الدنيا ( ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ) عند انقضاء آجالكم فى الدنيا ، ( ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إلى يَوْمِ القيامة ) بأن يعيدكم إلى الحياة مرة أخرى للحساب والجزاء ، وهذا اليوم وهو يوم القيامة آت ( لاَ رَيْبَ فِيهِ ) ولا شك فى حدوثه .( ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ ) ذلك ، لاستيلاء الهوى والشيطان على قلوبهم ، ولو عقلوا لعلموا أن من أنشأ الإِنسان من العدم ، قادر على إعادته بعد موته من باب أولى .
Аллаху принадлежит власть над небесами и землей. В тот день, когда настанет Час, приверженцы лжи окажутся в убытке.
ثم أخذت السورة الكريمة فى أواخرها فى تذكير الناس بأهوال يوم القيامة لكى يستعدوا للقاء هذا اليوم بالإِيمان والعمل الصالح ، فذكرتهم بأحوال الأخيار والأشرار فى هذا اليوم العصيب ، وبينت لهم أن الندم لن ينفع فى هذا اليوم . . فقال - تعالى - : ( وَلِلَّهِ مُلْكُ السماوات والأرض . . . وَهُوَ العزيز الحكيم ) .قال الإِمام الرازى : قوله : ( وَلِلَّهِ مُلْكُ السماوات والأرض ) : أنه - تعالى - لما احتج بكونه قادرا على الإِحياء فى المرة الأولى ، وعلى كونه قادراً على الإِحياء فى المرة الثانية فى الآيات المتقدمة ، عمم بعد ذلك الدليل فقال : ( وَلِلَّهِ مُلْكُ السماوات والأرض ) أى : لله - تعالى - القدرة على جميع المكنات سواء أكانت من السماوات أم من الأرض .أى : ( لِلَّهِ ) - تعالى - وحده ( مُلْكُ السماوات والأرض ) خلقا وتصرفا وإحياء وإماتة لا راد لقضائه . ولا معقب لحكمه .ثم بين - سبحانه - سوء عاقبة الكافرين يوم القيامة فقال : ( وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ المبطلون ) .أى : ولله - تعالى - ملك السماوات والأرض ، وله - أيضا - ملك وقت قيام الساعة .لأنه لا يستطيع أحد أن يعلم وقت قيامها ، أو يتصرف فيه ، إلا هو - عز وجل - وفى اليوم الذى تقوم فيه الساعة يخسر المبطلون ، أنفسهم وأهليهم ، ويصيرون فى حال شديدة من الهم والغم والكرب ، لأنهم كذبوا بهذا اليوم ، وكفروا به وقالوا : ( مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدنيا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلاَّ الدهر ) قال الشوكانى وقوله : ( وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ المبطلون ) أى : المكذبون الكافرون المتعلقون بالأباطيل ، يظهر فى ذلك اليوم خسرانهم لأنهم يصيرون إلى النار ، والعامل فى ( يَوْمَ ) هو الفعل ( يَخْسَرُ ) ويومئذ بدل منه ، والتنوين للعوض عن المضاف إليه المدلول عليه بما أضيف إليه المبدل منه ، فيكون التقدير : ( وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة ) يوم تقوم الساعة ، فيكون بدلا توكيديا .والأحسن أن يكون العامل فى ( يَوْمَ ) هو ( مُلْكُ ) - أى : ما يدل عليه هذا اللفظ .أى : ولله - تعالى - ملك السماوات والأرض - وملك يوم تقوم الساعة ، ويكون قوله ( يَوْمَئِذٍ ) معمولا ليخسر . .وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - : ( فَإِذَا جَآءَ أَمْرُ الله قُضِيَ بالحق وَخَسِرَ هُنَالِكَ المبطلون ).
Ты увидишь все общины коленопреклоненными. Каждую общину призовут к ее Писанию (Книге деяний): «Сегодня вам воздастся за то, что вы совершали».
ثم يعرض - سبحانه - مشهدا من مشاهد هذا اليوم الهائل الشديد فيقول : ( وترى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً ) .وقوله : - سبحانه - من الجثُو وهو الجلوس على الركب بتحفز وترقب وخوف .يقال : جثنا فلان على ركبتيه يجثو جثوا وجثيا ، إذ برك على ركبتيه وأنامله فى حالة تحفز ، كأنه منتظر لما يكرهه .أى : وترى - أيها العاقل - فى هذا اليوم الذى تشيب من هوله الولدان ، كل أمة من الأمم متميزة عن غيرها ، وجاثية على ركبها ، مترقبة لمصيرها فى تلهف وخوف فالجملة الكريمة تصور أهوال هذا اليوم ، وأحوال الناس فيه ، تصويرا بليغاً مؤثرا ، يبعث على الخوف الشديد من هذا اليوم ، وعلى تقديم العمل الصالح الذى ينفع صاحبه ( يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً والأمر يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ) وقوله ( كُلَّ أُمَّةٍ ) مبتدأ ، وقوله ( تدعى إلى كِتَابِهَا ) خبره .أى : كل أمة تدعى إلى سجل أعمالها الذى أمر الله - تعالى - ملائكته بكتابته لتحاسب عليه .وقوله : ( اليوم تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) مقول لقول مقدر . أى : ويقال لهم جميعا فى هذا الوقت : اليوم تجدون جزاء أعمالكم التى كنتم تعملونها فى الدنيا من خير أو شر . ويقال لهم - أيضا - : ( هذا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بالحق ) .
Это Писание Наше (Книга деяний) говорит против вас по справедливости. Мы приказали записывать все, что вы совершали.
( هذا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بالحق )أى : هذا كتابنا الذى سجلته عليكم الملائكة ، يشهد عليكم بالحق ، لأنه لا زيادة فيما كتب عليكم ولا نقصان ، وإنما هى أعمالكم أحصيناها عليكم .قال القرطبى : قوله - تعالى - : ( هذا كِتَابُنَا ) قيل من لقول الله لهم . وقيل من قول الملائكة .( يَنطِقُ عَلَيْكُم بالحق ) أى : يشهد . وهو استعارة ، يقال : نطق عليهم .دليله قوله - تعالى - : ( وَيَقُولُونَ ياويلتنا مَالِ هذا الكتاب لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا ) وقوله - سبحانه - : ( وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بالحق وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ) وقوله : ( يَنطِقُ ) فى موضع الحال من الكتاب .وقال الجمل فى حاشيته : فإن قيل : كيف أضيف الكتاب إليهم فى قوله : ( كُلُّ أمَّةٍ تدعى إلى كِتَابِهَا ) .وأضيف هنا إلى الله - تعالى - فقال : ( هذا كِتَابُنَا ) .فالجواب أنه لا منافاة بين الأمرين ، لأنه كتابهم بمعنى أنه مشتمل على أعمالهم ، وكتاب الله ، بمعنى أنه - سبحانه - هو الذى أمر الملائكة بكتابته .وقوله - سبحانه - : ( إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) تعليل للنطق بالحق ، أى : إنا كنا نأمر ملائكتنا بنسخ أعمالكم ، أى : بكتابتها وتثبتها عليكم فى الصحف ، حسنة كانت أو سيئة ، فالمراد بالنسخ هنا : الإِثبات لا الإِزالة .
Что касается тех, которые уверовали и совершали праведные деяния, то их Господь введет их в Свою милость. Это и есть явное преуспеяние.
ثم فصل - سبحانه - ما يترتب على ما سبق من أحكام فقال : ( فَأَمَّا الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ) أى : فيدخلهم - سبحانه - فى جنته ورضوانه .( ذَلِكَ ) العطاء الجزيل ( هُوَ الفوز المبين ) الذى لا يدانيه فوز .