повиноваться и говорить слово доброе. Если же дело решено, то для них лучше быть верными Аллаху.
ويرى آخرون أن قوله ( أولى ) اسم تفضيل بمعنى أحق وأجدر ، وأنه خبر لمبتدأ محذوف ، واللام بمعنى الباء . أى : فالعقاب والهلاك أولى بهم وأحق وأجدر . ويكون قوله - تالى - بعد ذلك ( طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ ) كلام مستأنف والخبر محذوف .أى : طاعة وقول معروف منكم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خير لكم من هذا الذميم .ويصح أن يكون قوله - سبحانه - ( أولى ) مبتدأ . وقوله ( لَهُمْ ) متعلق به . والخبر قوله ( طَاعَةٌ ) . واللام فى ( لَهُمْ ) أيضا . بمعنى الباء .ويكون المعنى : أولى بهؤلاء المنافقين من أن ينظروا إليك نظر المغشى عليه من الموت ، الطاعة التامة لك ، والقول المعروف أمامك ، لأن ذلك يحملهم متى أخلصوا قلوبهم لله - تعالى - على الإِقلاع عن النفاق .ولعل هذا القول الأخير هو أقرب الأقوال إلى سياق الآيات ، لأن فيه إرشاداً لهم إلى ما يحميهم من تلك الأخلاق المرذولة التى على رأسها الخداع والجبن والخور .وقوله : ( فَإِذَا عَزَمَ الأمر فَلَوْ صَدَقُواْ الله لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ ) متعلق بما قبله .أى : أولى لهم الطاعة والقول المعروف ، وأولى لهم وأجدر بهم إذ جد الجد ، ووجب القتال ، أن يخلصوا لله - تعالى - نياتهم ، فإنهم لو صدقوا الله فى إيمانهم ، لكان صدقهم خيرا لهم ، من تلك المسالك الخبيثة التى سلكوها مع نبيهم - صلى الله عليه وسلم - .قال الشوكانى : قوله ( فَإِذَا عَزَمَ الأمر ) عزم الأمر أى جد الأمر والقتال ووجب وفرض .وأسند العزم إلى الأمر وهو لأصحابه على سبيل المجاز . وجواب ( إِذَا ) قيل هو ( فَلَوْ صَدَقُواْ الله ) وقيل محذوف والتقدير : كرهوه أى : إذا جد الأمر ولزم القتال خالفوا وتخلفوا .
Может быть, если вы станете руководить (или отвернетесь от веры; или откажетесь повиноваться), то распространите нечестие на земле и разорвете родственные связи.
ثم بين - سبحانه - ما هو متوقع منهم ، ووجه الخطاب إليهم على سبيل الالتفات ليكون أزجر لهم ، فقال : ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُواْ فِي الأرض وتقطعوا أَرْحَامَكُمْ ) .قال الفخر الرازى ما ملخصه : وهذه الآية فيها إشارة إلى فساد قول قالوه ، وهو أنهم كانوا يقولون : كيف نقاتل العرب وهم من ذوى أرحامنا وقبائلنا .والاستفهام للتقرير المؤكد ، وعسى للتوقع ، وفى قوله ( إِن تَوَلَّيْتُمْ ) وجهان : أحدهما : أنه من الولاية ، يعنى : فهل يتوقع منكم - أيها المنافقون - إن أخذتم الولاية وسار الناس بأمركم ، إلا فساد فى الأرض وقطع الأرحام؟وثانيهما : أنه من التولى بمعنى الإِعراض وهذا أنسب - أى : إن كنتم تتركون القتال ، وتقولون فيه الإِفاسد وقطع الأرحام ، لكون الكفار أقاربنا ، فإن فى هذه الحالة لا يتوقع منكم إلا الإِفساد وقطع الأرحام كما كان حالكم فى الجاهلية .وعلى كلا القولين فالمقصود من الآية توبيخهم على جبنهم وكراهتهم لما يأمرهم به النبى - صلى الله عليه وسلم - من الجهاد فى سبيل الله - تعالى - ، وتقريعهم على أعذارهم الباظلة ، ببيان أنهم لو أعرضوا عن القتال وخالفوا تعاليم الإِسلام فلن يكون منهم إلا الإِفساد وقطع الأرحام ، وكذلك سيكون حالهم لو تولوا أمور الناس ، وكانوا حكاما لهم .وقوله : ( أَن تُفْسِدُواْ ) خبر عسى ، وقوله : ( إِن تَوَلَّيْتُمْ . . ) جملة معترضة ، وجواب ( إِن ) محذوف لدلالة قوله : ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ ) عليه .أى : ما يتوقع منكم إلا الإِفساد وقطع الأرحام ، إن أعرضتم عن تعاليم الإِسلام ، أو إن توليتم أمور الناس ، فأحذروا أن يكون منكم هذا التولى الذى سيفضى بكم إلى سوء المصير ، الذى بينه - سبحانه - فى قوله : ( أولئك الذين لَعَنَهُمُ الله )
Таких Аллах проклял и лишил слуха и ослепил их взоры.
( أولئك الذين لَعَنَهُمُ الله )أى : طردهم من رحمته ( فَأَصَمَّهُمْ وأعمى أَبْصَارَهُمْ ) بأن جعلهم بسبب إعراضهم عن الحق - كالصم الذين لا يسمعون ، وكالعمى الذين لا يبصرون ، لأنهم حين عطلوا أسماعهم وأبصارهم عن التدبر والتفكر صاروا بمنزلة الفاقدين لتلك الحواس .
Неужели они не размышляют над Кораном? Или же на их сердцах замки?
ثم ساق - سبحانه - ما يدعو إلى التعجيب من حالهم فقال : ( أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القرآن . . ) والفاء للعطف على جملة محذوفة ، والاستفهام للإِنكار والزجر . أى : أيعرضون عن كتاب الله - تعالى - فلا يتدبرونه مع أنه زاخر بالمواعظ والزواجر والأوامر والنواهى .( أَمْ على قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ ) أى : بل على قلوب هؤلاء المنافقين أقفالها التى حالت بينهم وبين التدبر والتفكر ، والأقفال : جمع قفل - بضم فسكون - وهو الآلة التى تقفل بها الأبواب وما يشبهها ، والمراد : التسجيل عليهم بأن قلوبهم مغلقة ، لا يدخلها الإِيمان ، ولا يخرج منها الكفر والنفاق .قال صاحب الكشاف : فإن قلت : لم نكرت القلوب وأضيفت الأقفال إليها؟قلت : أما التنكير ففيه وجهان : أن يراد على قلوب قاسية مبهم أمرها فى ذلك . أو يراد على بعض القلوب وهى قلوب المنافقين . وأما إضافة الأقفال ، فلأنه يريد الأقفال المختصة بها ، وهى أقفال الكفر التى استغلقت فلا تنفتح .وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - : ( أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ الله لَوَجَدُواْ فِيهِ اختلافا كَثِيراً ) وقد أخذ العلماء من هذه الآية وأمثالها ، وجوب التدبر والتفكر فى آيات القرآن الكريم ، والعمل بما فيها من هدايات وإرشادات ، وأوامر ونواه ، وآداب وأحكام ، لأن عدم الامتثال لذلك يؤدى إلى قسوة القلوب وضلال النفوس ، كما هو الحال فى المنافقين والكافرين .
Воистину, тех, которые обратились вспять после того, как им стал ясен прямой путь, дьявол обольстил и обещал им долгую жизнь.
ثم تواصل السورة حديثها عن النمافقين ، فتفصح عن الأسباب التى حملتهم على هذا النفاق ، وتصور أحوالهم السيئة عندما تتوفاهم الملائكة ، وتهددهم بفضح رذائلهم ، وهتك أسرارهم . . قال - تعالى - : ( إِنَّ الذين ارتدوا . . . وَنَبْلُوَاْ أَخْبَارَكُمْ ) .والمراد بارتدادهم على أدبارهم : رجوعهم إلى ما كانوا عليه من كفر وضلال .أى : إن الذين رجعوا إلى ما كانوا عليه من الكفر والضلال ، وهم المنافقون ، الذين يتظاهرون بالإِسلام ويخفون الكفر .وقوله : ( َمِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الهدى ) ذم لهم على هذا الارتداد ، لأنهم لم يعودوا إلى الكفر عن جهالة ، وإنما عادوا إليه من بعد أن شاهدوا الدلائل الظاهرة ، والبراهين الساطعة على أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - صادق فيما يبلغه عن ربه ، وعلى أن الإِسلام هو الدين الحق .وقوله : ( الشيطان سَوَّلَ لَهُمْ وأملى لَهُمْ ) جملة من مبتدأ وخبر ، وهى خبر إن فى قوله - سبحانه - : ( إِنَّ الذين ارتدوا ) .وقوله : ( سَوَّلَ ) من التسويل بمعنى التزيين والتسهيل . يقال : سولت لفلان نفسه هذا الفعل ، أى : زينته وحسنته له ، وصورته له فى صورة الشئ الحسن مع أنه قبيح .وقوله : ( وأملى ) من الإِملاء وهو الإِبقاء ملاوة من الدهر ، أى : زمنا منه أى : الشيطان زين لهؤلاء المنافقين سوء أعمالهم ، ومد لهم فى الأمانى الباطلة ، والآمال الفاسدة ، وأسباب الغواية والضلال .وأسند - سبحانه - هذا التسويل والإِملاء إلى الشيطان ، مع أن الخالق لذلك هو الله - تعالى - لأن الشيطان هو السبب فى هذا الضلال والخسران .