Ат-Тафсир аль-васитАль‑Камар · 54:41–45

Ат-Тафсир аль-васит · Тафсир · на арабском

Аль-Камар 54:41–45

54:41Страница 530

وَلَقَدۡ جَآءَ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ ٱلنُّذُرُ ٤١

Предостережения также явились к роду Фараона.

ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة ، ببيان ما حل بفرعون وقومه ، وبتحذير مشركى قريش من سوء عاقبة كفرهم ، وببيان ما أعد لهم من عذاب يوم القيامة ، وبتبشير المتقين بحسن العاقبة فقال - تعالى - : ( وَلَقَدْ جَآءَ آلَ فِرْعَوْنَ . . . ) .قصة فرعون وملئه مع موسى - عليه السلام - قد تكررت فى سور متعددة ، منها سور : الأعراف ، ويونس ، وهود ، وطه ، والشعراء ، والقصص .وهنا جاء الحديث عن فرعون وملئه فى آيتين ، بين - سبحانه - ما حل بهم من عذاب ، بسبب تكذيبهم لآيات الله - تعالى - ، فقال - سبحانه - : ( وَلَقَدْ جَآءَ آلَ فِرْعَوْنَ النذر ) .والمراد بآل فرعون : أقرباؤه وحاشيته وأتباعه الذين كانوا يؤيدونه ويناصرونه .والنذر " جمع نذير ، اسم مصدر بمعنى الإنذار ، وجىء به بصيغة الجمع ، لكثرة الإنذارات التى وجهها موسى - عليه السلام - إليهم .أى : والله لقد جاء إلى فرعون وآله ، الكثير من الانذارات والتهديدات على لسان نبينا موسى - عليه السلام - ولكنهم لم يستجيبوا له . .

54:42Страница 530

كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذۡنَٰهُمۡ أَخۡذَ عَزِيزٖ مُّقۡتَدِرٍ ٤٢

Они сочли ложью все Наши знамения, и Мы схватили их Хваткой Могущественного, Всемогущего.

بل ( كَذَّبُواْ بِئَايَاتِنَا كُلِّهَا ) أى : بل كذبوا بجميع المعجزات التى أيدنا موسى - عليه السلام - بها ، والتى كانت تدل أعظم دلالة على صدقة فيما يدعوهم إليه .وأمد - سبحانه - هذه المعجزات بقوله ، كلها للإشعار بكثرتها ، وبأنهم قد أنكروها جميعا دون أن يستثنوا منها شيئا .وقوله : ( فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عِزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ ) بيان لشدة العذاب الذى نزل بهم إذ الأخذ مستعار ، للانتقام الشديد ، وانتصاب ( أَخْذَ . . ) على المفعولية المطلقة ، وإضافته إلى " عزيز مقتدر " من إضافة المصدر إلى فاعله .والعزيز : الذى لا يغلبه غالب ، والمقتدر : الذى لا يعجزه شىء يريده .أى : فأخذناهم أخذا لم يبق منهم أحدا ، بل أهلكناهم جميعا ، لأن هذا الأخذ صادر عن الله - عز وجل - الذى لا يغلبه غالب ، ولا يعجزه شىء .ووصف - سبحانه - ذاته هنا بصفة العزة والاقتدار ، للرد على دعاوى فرعون وطغيانه وتبجحه ، فقد وصل به الحال أن زعم أنه الرب الأعلى . . . فأخذه - سبحانه - أخذ عزيز مقتدر ، يحق الحق ويبطل الباطل .

54:43Страница 530

أَكُفَّارُكُمۡ خَيۡرٞ مِّنۡ أُوْلَٰٓئِكُمۡ أَمۡ لَكُم بَرَآءَةٞ فِي ٱلزُّبُرِ ٤٣

Разве ваши неверующие лучше тех? Или же у вас есть неприкосновенность, упомянутая в Писаниях?

وبعد هذا الحديث المتنوع عن أخبار الطغاة الغابرين ، التفتت السورة الكريمة بالخطاب إلى كفار مكة ، لتحذرهم من سوء عاقبة الاقتداء بالكافرين ، ولتدعوهم إلى التفكر والاعتبار ، فقال - تعالى - : ( أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَئِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَآءَةٌ فِي الزبر ) .والاستفهام للنفى والإنكار ، والمراد بالخيرية ، الخيرية الدنيوية ، كالقوة والغنى والجاه ، والسلطان ، والخطاب لأهل مكة .والبراءة من الشىء : التخلص من تبعاته وشروره ، والمراد بها التخلص من العذاب الذى أعده الله - تعالى - للكافرين ، والسلامة منه .والزبر : جمع زبور ، وهو الكتاب الذى يكتب فيه .والمعنى : أكفاركم - يا أهل مكة - خير من اولئكم السابقين فى القوة والغنى والتمكين فى الأرض . . ؟ أم أن لكم عندنا عهدا فى كتبنا ، بأن لا نؤاخذكم على كفركم وشرككم . . ؟كلا ، ليس لكم شىء من ذلك فأنتم لستم بأقوى من قوم نوح وهود وصالح ولوط ، أو من فرعون وملئه ، وأنتم - أيضا - لم تأخذوا منا عهدا بأن نبرئكم من العقوبة عن كفركم ..وما دام الأمر كذلك فكيف أبحتم لأنفسكم الإصرار على الكفر والجحود؟ إن ما أنتم عليه من شرك لا يليق بمن عنده شىء من العقل السليم .

54:44Страница 530

أَمۡ يَقُولُونَ نَحۡنُ جَمِيعٞ مُّنتَصِرٞ ٤٤

Или же они говорят: «Мы являемся победоносной группой».

ثم انتقل - سبحانه - إلى توبيخهم على شىء آخر من أقوالهم الباطلة فقال : ( أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ ) . أى : بل أيقولون نحن جميع يد واحدة ، وسننتصر على من خالفنا وعادانا؟ ولقد توهموا ذلك فعلا ، وجاهروا به .

54:45Страница 530

سَيُهۡزَمُ ٱلۡجَمۡعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ ٤٥

Эта группа будет разбита, и они обратятся вспять!

وقد رد الله - تعالى - عليهم بما يبطل دعاواهم فقال : ( سَيُهْزَمُ الجمع وَيُوَلُّونَ الدبر ) والتعريف فى ( الجمع ) لعهد ، والدبر : الظهر وما أدبر من المتجه إلى الأمام .أى : سيهزم جمع هؤلاء الكافرين ويولون أدبارهم نحوكم - أيها المؤمنون - ويفرون من أمامكم .والتعبير بالسين لتأكيد أمر هزيمتهم فى المستقبل القريب ، كما فى قوله - تعالى - : ( قُلْ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ المهاد ) والآية الكريمة من باب الإخبار بالغيب ، الدال على إعجاز القرآن الكريم .قال الآلوسى : والآية من دلائل النبوة ، لأن الآية مكية ، وقد نزلت حيث لم يفرض جهاد ، ولا كان قتال ، ولذا قال عمر يوم نزلت : أى جمع يهزم ، أى : من جموع الكفار . فلما كان يوم بدر ، رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يثبت فى الدرع وهو يقول ( سَيُهْزَمُ الجمع وَيُوَلُّونَ الدبر ) فعرفت تأويلها يومئذ . .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English