Ат-Тафсир аль-васитАль‑Араф · 7:21–25

Ат-Тафсир аль-васит · Тафсир · на арабском

Аль-Араф 7:21–25

7:21Страница 152

وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ ٢١

Он поклялся им: «Воистину, я для вас - искренний доброжелатель».

ثم حكى القرآن أن إبليس لم يكتف بالوسوسة أو بالقول المجرد ، وإنما أضاف إلى ذلك القسم المؤكد فقال : ( وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ الناصحين ) أى : أقسم لهما بالله إنه لهما لمن الناصحين المخلصين الذين يسعون لما فيه منفعتهما .قال الآلوسى : إنما عبر بصيغة المفاعلة للمبالغة ، لأن من يبارى أحداً فى فعل يجد فيه . وقيل المفاعلة على بابها ، والقسم وقع من الجانبين ، لكنه اختلف متعلقه ، فهو أقسم لهما على النصح وهما أقسما له على القبول .

7:22Страница 152

فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٖۚ فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۖ وَنَادَىٰهُمَا رَبُّهُمَآ أَلَمۡ أَنۡهَكُمَا عَن تِلۡكُمَا ٱلشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمَا عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٢٢

Он низвел их (вывел из Рая или воодушевил на грех) обманом, и когда они вкусили от этого дерева, то обнажились их срамные места, и они стали прилеплять на себя райские листья. Тогда Господь их воззвал к ним: «Разве Я не запретил вам это дерево и не сказал вам, что дьявол для вас - явный враг?».

ثم حكى القرآن كيف نجح إبليس فى خداع آدم وحواء فقال : ( فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ ) . أى : فأنزلهما عن رتبة الطاعة إلى رتبة المعصية ، وأطمعهما فى غير مطمع بسبب ما غرهما به من القسم .ودلاهما مأخوذ من التدلي ، وأصله أن الرجل العطشان يدلى فى البئر بدلون ليشرب من مائها ، فإذا ما أخرج الدلو لم يجد به ماء ، فيكون مدليا فيها بغرور . والغرور إظهار النصح مع إضمار الغش ، وأصله من غررت فلانا أى أصبت غرته وغفلته ونلت منه ما أريد .ثم بين القرآن الآثار التى ترتبت على هذه الخديعة من إبليس لهما فقال : ( فَلَمَّا ذَاقَا الشجرة بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الجنة ) .أى : فلما خالفا أمر الله - تعالى - بأن أكلا من الشجرة التى نهاهما الله عن الأكل منها ، أخذتهما العقوبة وشؤم المعصية ، فتساقط عنهما لباسهما ، وظهرت لهما عوراتهما .وشرعا يلزقان من ورق الجنة ورقة فوق أخرى على عوراتهما لسترها .ويخصفان : مأخوذ من الخصف ، وهو خرز طاقات النعل ونحوه بإلصاق بعضها ببعض ، وفعله من باب ضرب .قال بعض العلماء : " ولعل المعنى - والله أعلم - أنهما لما ذاقا الشجرة وقد نهيا عن الأكل منها ظهر لهما أنهما قد زلا ، وخلعا ثوب الطاعة ، وبدت منهما سوأة المعصية ، فاستحوذ عليهما الخوف والحياء من ربهما ، فأخذا يفعلان ما يفعل الخائف الخجل عادة من الاستتار والاستخافء حتى لا يرى ، وذلك بخصف أوراق الجنة عليهما ليستترا بها ، وما لهما إذ ذاك حيلة سوى ذلك . فلما سمعا النداء الربانى بتقريعهما ولومهما ألهما أن يتوبا إلى الله ويستغفرا من ذنبهما بكلمات من فيض الرحمة الإلهية ، فتاب الله عليهما وهو التواب الرحيم ، وقال لهما فقط أولهما ولذرتيهما ، أو لهما ولإبليس : اهبطوا من الجنة إلى الأرض ، لينفذ ما أراد الله من استخلاف آدم وذريته فى الأرض ، وعمارة الدنيا بهم إلى الأجل المسمى . ومنازعة عدوهم لهم فيها ، ( إِنَّ الله بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ الله لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ) ثم بين القرآن ما قاله الله - تعالى - لهما بعد أن خالفا أمره . فقال : ( وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَآ ) بطريق العتاب والتوبيخ ( أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشجرة ) . أى عن الأكل منها ( وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ الشيطآن لَكُمَا عَدُوٌ مُّبِينٌ ) أى : ظاهر العداوة لا يفتر عن إيذائكما وإيقاع الشر بكما .

7:23Страница 153

قَالَا رَبَّنَا ظَلَمۡنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمۡ تَغۡفِرۡ لَنَا وَتَرۡحَمۡنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٢٣

Они сказали: «Господь наш! Мы поступили несправедливо по отношению к себе, и если Ты не простишь нас и не смилостивишься над нами, то мы непременно окажемся одними из потерпевших урон».

وهنا التمس آدم وحواء من ربهما الصفح والمغفرة ( قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا ) أى : أضررناها بالمعصية والمخالة ( وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا ) ما سلف من ذنوبنا ( وَتَرْحَمْنَا ) بقبول توبتنا ( لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسرين ) أى : لنصيرن من الذين خسروا أنفسهم فى الدنيا والآخرة " .

7:24Страница 153

قَالَ ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ٢٤

Аллах сказал: «Низвергнитесь и будьте врагами друг другу! Земля будет для вас обителью и предметом пользования на некоторое время».

وقد حكى القرآن ما رد به الله على آدم وحواء وإبليس ، فقال : ( قَالَ اهبطوا ) أى من الجنة إلى ما عداها . وقيل الخطاب لآدم وحواء وذريتهما . وقيل الخطاب لهما فقط لقوله - سبحانه - فى آية أخرى ( قَالَ اهبطا مِنْهَا جَمِيعاً ) والقصة واحدة ، وضمير الجمع لكونهما أصل البشر .وجملة ( بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ) فى موضع الحال من فاعل اهبطوا ، والمعنى اهبطوا إلى الأرض حالة كون العداوة لا تنفك بين آدم وذريته ، وبين إبليس وشيعته ( وَلَكُمْ فِي الأرض مُسْتَقَرٌّ ) أى موضع استقرار ( وَمَتَاعٌ ) أى : تمتع ومعيشة ( إلى حِينٍ ) أى : إلى حين انقضاء آجالكم .

7:25Страница 153

قَالَ فِيهَا تَحۡيَوۡنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنۡهَا تُخۡرَجُونَ ٢٥

Аллах сказал: «На ней вы будете жить, на ней будете умирать и из нее будете выведены».

قال : ( فِيهَا ) أى فى الأرض ( تَحْيَوْنَ ) تعيشون ( وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ ) أى : يوم القيامة للجزاء ، كما فى قوله - تعالى - : ( مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أخرى ) وبعد أن قص القرآن على بنى آدم قصة خلقهم وتصويرهم وما جرى بين أبيهم وبين إبليس ، وكيف أن إبليس قد خدع آدم وزوجه خداعا ترتب عليه إخراجهما من الجنة . بعد كل ذلك أورد القرآن أربع نداءات لبنى آدم حضهم فيها على تقوى الله وحذرهم من وسوسة الشيطان وذكرهم بنعمه عليهم ، فقال فى النداء الأول : ( يابني ءَادَمَ . . . ) .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English