Ат-Тафсир аль-васитАль‑Джинн · 72:6–10

Ат-Тафсир аль-васит · Тафсир · на арабском

Аль-Джинн 72:6–10

72:6Страница 572

وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٞ مِّنَ ٱلۡإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَزَادُوهُمۡ رَهَقٗا ٦

Мужи из числа людей искали покровительства мужей из числа джиннов, но они только увеличивали в них страх (или беззаконие).

ثم - حكى - سبحانه - عنهم تكذيبهم لما كان متعارفا عليه فى الجاهلية من أن الجن سلطانا على الناس ، وأن لهم قدرة على النفع والضر . . فقال - تعالى - : ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإنس يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الجن فَزَادُوهُمْ رَهَقاً . . ) .وقوله : ( يَعُوذُونَ ) من العَوْذ بمعنى الاستجارة بالشئ والالتجاء إليه طلبا للنجاة .والرهق : الإِثم وغشيان المحارم .قال صاحب الكشاف : والرهق : غشيان المحارم ، والمعنى : أن الإِنس باستعاذتهم بهم - أى بالجن - زادوهم كفرا وتكبرا . وذلك أن الرجل من العرب كان إذا أمسى فى واد قفر فى بعض مسايره ، وخاف على نفسه قال : أعوذ بسيد هذا الوادى من سفهاء قومه ، يريد الجن وكبيرهم ، فإذا سمعوا ذلك استكبروا وقالوا : سدنا الجن والإِنس ، فذلك رهقهم ، أو : فزاد الجنُّ والإِنسَ رهقا بإغوائهم وإضلالهم لاستعاذتهم بهم . .فالمقصود به من الآية الكريمة بيان فساد ما كان شائعا فى الجاهلية - بل وفى بعض البيئات حتى الآن - من أن الجن لهم القدرة على النفع والضر وأن بعض الناس كانوا يلجأون إليهم طلبا لمنفعتهم وعونهم على قضاء مصالحهم .وإطلاق اسم الرجال على الجن ، من باب التشبيه والمشاكلة لوقوعه من رجال من الإِنس ، فإن الرجل اسم للمذكر البالغ من بنى آدم .

72:7Страница 572

وَأَنَّهُمۡ ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمۡ أَن لَّن يَبۡعَثَ ٱللَّهُ أَحَدٗا ٧

Они думали так же, как и вы, что Аллах никого не воскресит.

وقوله - سبحانه - : ( وَأَنَّهُمْ ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ الله أَحَداً ) بيان لما استنكره هؤلاء النفر المؤمنون من الجن على قومهم الكافرين . وعلى من يشبهونهم فى الكفر من الإِنس .أى : وأنهم - أى الإِنس - ظنوا واعتقدوا ( كَمَا ظَنَنتُمْ ) واعتقدتم أيها الجن ، أن الله - تعالى - لن يبعث أحدا بعد الموت ، وهذا الظن منهم ومنكم ظن خاطئ فاسد ، فإن البعث حق ، وإن الحساب حق ، وإن الجزاء حق .وفى هذا القول من مؤمنى الجن ، تعريض بمشركى قريش ، الذين أنكروا البعث ، وقالوا : ( مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدنيا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلاَّ الدهر . . ) ثم حكى - سبحانه - عنهم ما قالوه عند اقترابهم من السماء ، طلبا لمعرفة أخبارها .

72:8Страница 572

وَأَنَّا لَمَسۡنَا ٱلسَّمَآءَ فَوَجَدۡنَٰهَا مُلِئَتۡ حَرَسٗا شَدِيدٗا وَشُهُبٗا ٨

Мы достигли неба, но обнаружили, что оно заполнено суровыми стражами и пылающими огнями.

قبل أن يؤمنوا فقال : ( وَأَنَّا لَمَسْنَا السمآء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً . وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآن يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً ) .وقوله : ( لَمَسْنَا ) من اللمس ، وحقيقته الجس واليد ، واستعير هنا ، لطلب أخبار السماء ، لأن الماس للشئ فى العادة ، إنما يفعل ذلك طلبا لاختباره ومعرفته .والحرس : اسم جمع للحراس ، كخدم وكخدام ، والشهب : جمع شهاب ، وهو القطعة التى تنفصل عن بعض النجوم ، فتسقط فى الجو أو على الأرض أو فى البحر .أى : وأنا طلبنا أخباء السماء كما هى عادتنا قبل أن نؤمن ( فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً ) أى : فوجدناها قد امتلأت بالحراس الأشداء من الملائكة الذين يحرسونها من استراق السمع . . كما أنا قد وجدناها قد امتلأت بالشهب التى تنقض على مسترقى السمع فتحرقهم .

72:9Страница 572

وَأَنَّا كُنَّا نَقۡعُدُ مِنۡهَا مَقَٰعِدَ لِلسَّمۡعِۖ فَمَن يَسۡتَمِعِ ٱلۡأٓنَ يَجِدۡ لَهُۥ شِهَابٗا رَّصَدٗا ٩

Прежде мы садились там на седалищах, чтобы подслушивать. Но тот, кто подслушает сейчас, обнаружит, что его подстерегает пылающий огонь.

( وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا ) أى من السماء ( مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ ) أى : كنا نقعد منها مقاعد كائنة للسمع ، خالية من الحرس والشهب .( فَمَن يَسْتَمِعِ الآن ) بعد نزول القرآن ، الذى هو معجزة للنبى صلى الله عليه وسلم والذى آمنا به وصدقناه .( يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً ) أى : فمن يجلس الآن ليسترق السمع من السماء يجد له شهابا معدا ومهيأ للانقضاض عليه فيهلكه .فالرصد : جمع راصد ، وهو الحافظ للشئ ، وهو وصف لقوله " شهابا " .والفاء فى قوله : ( فَمَن يَسْتَمِعِ الآن ) للتفريع على محذوف ، وكلمة " الآن " فى مقابل كلمة " كنا " الدالة على المحذوف .والتقدير : كنا نقعد منها مقاعد للسمع ، فنستمع أشياء ، وقد انقضى ذلك ، وصرنا من يستمع الآن منا يجد له شهابا رصدا ، ينقض عليه فيحرقه .والمقصود من هاتين الآيتين : تأكيد إيمانهم بالله - تعالى - ، وبرسوله صلى الله عليه وسلم ، وحض غيرهم على اتباعهم ، وتحذيرهم من التعرض لاستراق السمع .قال الإِمام ابن كثير عند تفسيره لهاتين الآيتين : " يخبر الله - تعالى - عن الجن حين بعث الله رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم وأنزل عليه القرآن ، وكان من حفظه له أن السماء ملئت حرسا شديدا وشهبا ، وحفظت من سائر أرجائها ، وطردت الشياطين عن مقاعدها التى كانت تقعد فيها قبل ذلك ، لئلا يسترقوا شيئا من القرآن ، فيلقوه على ألسنة الكهنة ، فيلتبس الأمر ويختلط ولا يدرى من الصادق ، وهذا من لطف الله بخلقه ، ورحمته بعباده ، وحفظه لكتابه العزيز ، ولهذا قالت الجن : ( وَأَنَّا لَمَسْنَا السمآء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً . وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآن يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً ) أى : من يروم أن يسترق السمع اليوم يجد له شهابا مرصدا ، لا يتخطاه ولا يتعداه ، بل يمحقه ويهلكه " .وقال بعض العلماء : والصحيح أن الرجم كان موجودا قبل المبعث . فلما بعث صلى الله عليه وسلم كثر وازداد ، كما ملئت السماء بالحرس والشهب .وليس فى الآية دلالة على أن كل ما يحدث من الشهب إنما هو للرجم ، بل إنهم إذا حاولوا استراق السمع رجموا بالشهب ، وإلا فالشهب الآن وفيما مضى قد تكون ظواهر طبيعية ولأسباب كونية . .

72:10Страница 572

وَأَنَّا لَا نَدۡرِيٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ أَرَادَ بِهِمۡ رَبُّهُمۡ رَشَدٗا ١٠

Мы не знаем, зло ли задумано для тех, кто на земле, или Господь пожелал направить их на прямой путь.

ثم حكى - سبحانه - ما قالوه على سبيل الإِقرار بأنهم لا يعلمون شيئا من الغيوب فقال : ( وَأَنَّا لاَ ندري أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأرض أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً ) .أى : وقال هؤلاء الجن المؤمنون على سبيل الاعتراف بأن مرد علم الغيوب إلى الله - تعالى - وحده : قالوا وإنا لا ندرى ولا نعلم الآن ، بعد هذه الحراسة المشددة للسماء ، أأريد بأهل الأرض ما يضرّ بهم ، أم أراد الله - تعالى - بها ما ينفعهم؟قال الآلوسى : ولا يخفى ما فى قولهم هذا من الأدب ، حيث لم يصرحوا بنسبة الشر إلى الله - تعالى - ، كما صرحوا به فى الخير ، وإن كان فاعل الكل هو الله - تعالى - ولقد جمعوا بين الأدب وحسن الاعتقاد . .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English