Ibn Kathir · Tafsir · in Arabic
Ya-Sin 36:46–50
36:46Page 443
وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ ٤٦
And no sign comes to them from the signs of their Lord except that they are from it turning away.
واكتفى عن ذلك بقوله : ( وما تأتيهم من آية من آيات ربهم ) أي : على التوحيد وصدق الرسل ( إلا كانوا عنها معرضين ) أي : لا يتأملونها ولا ينتفعون بها .
36:47Page 443
وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنُطۡعِمُ مَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطۡعَمَهُۥٓ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٤٧
And when it is said to them, "Spend from that which Allāh has provided for you," those who disbelieve say to those who believe, "Should we feed one whom, if Allāh had willed, He would have fed? You are not but in clear error."
وقوله : ( وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله ) أي : وإذا أمروا بالإنفاق مما رزقهم الله على الفقراء والمحاويج من المسلمين ( قال الذين كفروا للذين آمنوا ) أي : عن الذين آمنوا من الفقراء ، أي : قالوا لمن أمرهم من المؤمنين بالإنفاق محاجين لهم فيما أمروهم به : ( أنطعم من لو يشاء الله أطعمه ) أي : وهؤلاء الذين أمرتمونا بالإنفاق عليهم ، لو شاء الله لأغناهم ولأطعمهم من رزقه ، فنحن نوافق مشيئة الله فيهم ، ( إن أنتم إلا في ضلال مبين ) أي : في أمركم لنا بذلك .
قال ابن جرير : ويحتمل أن يكون من قول الله للكفار حين ناظروا المسلمين وردوا عليهم ، فقال لهم : ( إن أنتم إلا في ضلال مبين ) ، وفي هذا نظر .
36:48Page 443
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٨
And they say, "When is this promise, if you should be truthful?"
يخبر تعالى عن استبعاد الكفرة لقيام الساعة في قولهم : ( متى هذا الوعد [ إن كنتم صادقين ] ) ؟ ( يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها ) [ الشورى : 18 ] ،
36:49Page 443
مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ تَأۡخُذُهُمۡ وَهُمۡ يَخِصِّمُونَ ٤٩
They do not await except one blast1 which will seize them while they are disputing.
قال الله تعالى : ( ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون ) أي : ما ينتظرون إلا صيحة واحدة ، وهذه - والله أعلم - نفخة الفزع ، ينفخ في الصور نفخة الفزع ، والناس في أسواقهم ومعايشهم يختصمون ويتشاجرون على عادتهم ، فبينما هم كذلك إذ أمر الله تعالى إسرافيل فنفخ في الصور نفخة يطولها ويمدها ، فلا يبقى أحد على وجه الأرض إلا أصغى ليتا ، ورفع ليتا - وهي صفحة العنق - يتسمع الصوت من قبل السماء . ثم يساق الموجودون من الناس إلى محشر القيامة بالنار ، تحيط بهم من جوانبهم ; ولهذا قال :
36:50Page 443
فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ تَوۡصِيَةٗ وَلَآ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ يَرۡجِعُونَ ٥٠
And they will not be able [to give] any instruction, nor to their people can they return.
( فلا يستطيعون توصية ) أي : على ما يملكونه ، الأمر أهم من ذلك ، ( ولا إلى أهلهم يرجعون ) .
وقد وردت هاهنا آثار وأحاديث ذكرناها في موضع آخر ثم يكون بعد هذا نفخة الصعق ، التي تموت بها الأحياء كلهم ما عدا الحي القيوم ، ثم بعد ذلك نفخة البعث .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences