Az-Zamakhshari · Tafsir · in Arabic
العصر
Al-'Asr
The Declining Day · Meccan · 3 ayahs
103:1–3Page 601
وَٱلۡعَصۡرِ ١
By time,1
إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ ٢
Indeed, mankind is in loss,
إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ ٣
Except for those who have believed and done righteous deeds and advised each other to truth and advised each other to patience.
مكية، وآياتها 3 «نزلت بعد الشرح» بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أقسم بصلاة العصر لفضلها، بدليل قوله تعالى: وَالصَّلاةِ الْوُسْطى صلاة العصر، في مصحف حفصة. وقوله عليه الصلاة والسلام «من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله» [[متفق عليه من حديث ابن عمر رضى الله عنهما.]] ولأنّ التكليف في أدائها أشق لتهافت الناس في تجاراتهم ومكاسبهم آخر النهار، واشتغالهم بمعايشهم.
أو أقسم بالعشي كما أقسم بالضحى لما فيهما جميعا من دلائل القدرة. أو أقسم بالزمان لما في مروره من أصناف العجائب. والإنسان: للجنس. والخسر: الخسران، كما قيل: الكفر في الكفران. والمعنى: أن الناس في خسران من تجارتهم إلا الصالحين وحدهم، لأنهم اشتروا الآخرة بالدنيا، فربحوا وسعدوا، ومن عداهم تجروا خلاف تجارتهم، فوقعوا في الخسارة والشقاوة وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ بالأمر الثابت الذي لا يسوغ إنكاره، وهو الخير كله: من توحيد الله وطاعته، واتباع كتبه ورسله، والزهد في الدنيا، والرغبة في الآخرة وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ عن المعاصي وعلى الطاعات، وعلى ما يبلو الله به عباده.
عن رسول الله ﷺ: «من قرأ سورة والعصر غفر الله له وكان ممن تواصى بالحق وتواصى بالصبر» [[أخرجه الثعلبي والواحدي وابن مردويه بالسند إلى أبى بن كعب.]] .
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences