Al-Fatihah 1:4
The Opener · Juz 1 · Page 1
مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٤
Sovereign of the Day of Recompense.1
1 translator’s note
- i.e., repayment and compensation for whatever was earned of good or evil during life on this earth. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 1:4
إنَّهُ اليَوْمُ الَّذِي يُدِينُ اللَّهُ العِبادَ فِيهِ بِأعْمالِهِمْ، فَيُثِيبُهم عَلى الخَيْراتِ، ويُعاقِبُهم عَلى المَعاصِي والسَّيِّئاتِ، وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَ أحَدًا قَبْلَ إقامَةِ الحُجَّةِ عَلَيْهِ، والحُجَّةُ إنَّما قامَتْ بِرُسُلِهِ وكُتُبِهِ، وبِهِمُ اسْتُحِقَّ الثَّوابُ والعِقابُ، وبِهِمْ قامَ سُوقُ يَوْمِ الدِّينِ، وسِيقَ الأبْرارُ إلى النَّعِيمِ، والفُجّارُ إلى الجَحِيمِ.
وقال في كتاب (الكلام على مسألة السماع)
ثم يعطي قوله: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ عبوديتها، ويتأمل تضمنها لإثبات المعاد، وتفرد الرب فيه بالحكم بين خلقه، وأنه يوم يدين فيه العباد بأعمالهم في الخير والشر، وذلك من تفاصيل حمده وموجبه.
ولما كان قوله: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ إخبارًا عن حمده تعالى قال الله: حمدني عبدي، ولما كان قوله: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ إعادةً وتكريرًا لأوصاف كماله قال: أثنى عليَّ عبدي، فإن الثناء إنما يكون بتكرار المحامد وتعداد أوصاف المحمود، ولما وصفه سبحانه بتفرده بملك يوم الدين وهو الملك الحق المتضمن لظهور عدله وكبريائه وعظمته ووحدانيته وصدق رسله، سمى هذا الثناء مجدًا، فقال: مجَّدني عبدي، فإن التمجيد هو الثناء بصفات العظمة والجلال.
(فائدة: في اختصاص المَلِكِ بِيَوْمِ الدِّينِ)
وَصِفاتُ العَدْلِ، والقَبْضِ والبَسْطِ، والخَفْضِ والرَّفْعِ، والعَطاءِ والمَنعِ، والإعْزازِ والإذْلالِ، والقَهْرِ والحُكْمِ، ونَحْوُها أخَصُّ بِاسْمِ المَلِكِ وخَصَّهُ بِيَوْمِ الدِّينِ، وهو الجَزاءُ بِالعَدْلِ، لِتَفَرُّدِهِ بِالحُكْمِ فِيهِ وحْدَهُ، ولِأنَّهُ اليَوْمُ الحَقُّ، وما قَبْلَهُ كَساعَةٍ، ولِأنَّهُ الغايَةُ، وأيّامُ الدُّنْيا مَراحِلُ إلَيْهِ.
تَضَمَّنَتْ الفاتِحَةُ إثْباتَ المَعادِ، وجَزاءَ العِبادِ بِأعْمالِهِمْ، حَسَنِها وسَيِّئِها، وتَفَرُّدَ الرَّبِّ تَعالى بِالحُكْمِ إذْ ذاكَ بَيْنَ الخَلائِقِ، وكَوْنَ حُكْمِهِ بِالعَدْلِ، وكُلُّ هَذا تَحْتَ قَوْلِهِ ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾.
(فصل)
والدِّينُ فِيهِ مَعْنى الإذْلالِ والقَهْرِ، وفِيهِ مَعْنى الذُّلِّ والخُضُوعِ والطّاعَةِ، فَلِذَلِكَ يَكُونُ مِنَ الأعْلى إلى الأسْفَلِ، كَما يُقالُ: دِنْتُهُ فَدانَ، أيْ قَهَرَتْهُ فَذَلَّ.
قالَ الشّاعِرُ:
؎هُوَ دانَ الرَّبابَ إذْ كَرِهُوا الدِّ ∗∗∗ ينَ فَأضْحَوْا بِعِزَّةٍ وصِيالِ
وَيَكُونُ مِنَ الأدْنى إلى الأعْلى، كَما يُقالُ: دِنْتُ اللَّهَ، ودِنْتُ لِلَّهِ، وفُلانٌ لا يَدِينُ اللَّهَ دِينًا، ولا يَدِينُ اللَّهَ بِدِينٍ، فَدانَ اللَّهَ: أيْ أطاعَ اللَّهَ وأحَبَّهُ وخافَهُ، ودانَ اللَّهَ: تَخَشَّعَ لَهُ وخَضَعَ وذَلَّ وانْقادَ.
والدِّينُ الباطِنُ لا بُدَّ فِيهِ مِنَ الحُبِّ والخُضُوعِ كالعِبادَةِ سَواءً، بِخِلافِ الدِّينِ الظّاهِرِ، فَإنَّهُ لا يَسْتَلْزِمُ الحُبَّ، وإنْ كانَ فِيهِ انْقِيادٌ وذُلٌّ في الظّاهِرِ.
وَسَمّى اللَّهُ سُبْحانَهُ يَوْمَ القِيامَةِ [يَوْمَ الدِّينِ] فَإنَّهُ اليَوْمُ الَّذِي يَدِينُ فِيهِ النّاسُ فِيهِ بِأعْمالِهِمْ، إنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وإنْ شَرًّا فَشَرٌّ، وذَلِكَ يَتَضَمَّنُ جَزاءَهم وحِسابَهُمْ، فَلِذَلِكَ فَسَّرُوهُ بِيَوْمِ الجَزاءِ، ويَوْمِ الحِسابِ.
(فائدة)
فإذا قال المصلي: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، فهنا شهد المجد الذي لا يليق بسوى الملك الحق المبين فيشهد ملكا قاهرا قد دانت له الخليقة وعنت له الوجوه وذلت لعظمته الجبابرة وخضع لعزته كل عزيز فيشهد بقلبه ملكا على عرش السماء مهيمنا لعزته تعنو الوجوه وتسجد، وإذا لم تعطل حقيقة صفة الملك أطلعته على شهود حقائق الأسماء والصفات التي تعطيلها تعطيل لملكه وجحد له فإن الملك الحق التام الملك لا يكون إلا حيا قيوما سميعا بصيرا مدبرا قادرا متكلما آمرا ناهيا مستويا على سرير مملكته، يرسل رسله إلى أقاصي مملكته بأوامره، فيرضى على من يستحق الرضا، ويثيبه ويكرمه ويدنيه، ويغضب على من يستحق الغضب ويعاقبه ويهينه ويقصيه، فيعذب من يشاء ويرحم من يشاء ويعطى من يشاء ويقرب من يشاء ويقصى من يشاء، له دار عذاب وهي النار، وله دار سعادة عظيمة وهي الجنة. فمن أبطل شيئا من ذلك أو جحده وأنكر حقيقته فقد قدح في ملكه سبحانه وتعالى ونفى عنه كماله وتمامه.
وكذلك من أنكر عموم قضائه وقدره فقد أنكر عموم ملكه وكماله فيشهد المصلي مجد الرب تعالى في قوله: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾.
[فصل: الدِّينُ دِينانِ]
والدِّينُ دِينانِ: دِينٌ شَرْعِيٌّ أمْرِيٌّ، ودِينٌ حِسابِيٌّ جَزائِيٌّ، وكَلاهُما لِلَّهِ وحْدَهُ، فالدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ أمْرًا أوْ جَزاءً، والمَحَبَّةُ أصْلُ كُلِّ واحِدٍ مِنَ الدِّينَيْنِ، فَإنَّ ما شَرَعَهُ سُبْحانَهُ وتَعالى وأمَرَ بِهِ يُحِبُّهُ ويَرْضاهُ، وما نَهى عَنْهُ فَإنَّهُ يَكْرَهُهُ ويُبْغِضُهُ؛ لِمُنافاتِهِ لِما يُحِبُّهُ ويَرْضاهُ، فَهو يُحِبُّ ضِدَّهُ، فَعادَ دِينُهُ الأمْرِيُّ كُلُّهُ إلى مَحَبَّتِهِ ورِضاهُ.
وَدِينُ العَبْدِ لِلَّهِ بِهِ إنَّما يُقْبَلُ إذا كانَ عَنْ مَحَبَّتِهِ ورِضاهُ، كَما قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ذاقَ طَعْمَ الإيمانِ مَن رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا، وبِالإسْلامِ دِينًا، وبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولًا»، فَهَذا مَدِينٌ قائِمٌ بِالمَحَبَّةِ وبِسَبَبِها شُرِعَ، ولِأجْلِها شُرِعَ، وعَلَيْها أُسِّسَ، وكَذَلِكَ دِينُهُ الجَزائِيُّ، فَإنَّهُ يَتَضَمَّنُ مُجازاةَ المُحْسِنِ بِإحْسانِهِ، والمُسِيءِ بِإساءَتِهِ، وكُلٌّ مِنَ الأمْرَيْنِ مَحْبُوبٌ لِلرَّبِّ، فَإنَّهُما عَدْلُهُ وفَضْلُهُ، وكِلاهُما مِن صِفاتِ كَمالِهِ، وهو سُبْحانَهُ يُحِبُّ صِفاتِهِ وأسْماءَهُ، ويُحِبُّ مَن يُحِبُّها، وكُلُّ واحِدٍ مِنَ الدِّينَيْنِ فَهو صِراطُهُ المُسْتَقِيمُ الَّذِي هو عَلَيْهِ سُبْحانَهُ فَهو عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، في أمْرِهِ ونَهْيِهِ، وثَوابِهِ وعِقابِهِ، كَما قالَ تَعالى إخْبارًا عَنْ نَبِيِّهِ هُودٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إذْ قالَ لِقَوْمِهِ: ﴿إنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ واشْهَدُوا أنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ - مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ - إنِّي تَوَكَّلْتُ عَلى اللَّهِ رَبِّي ورَبِّكم ما مِن دابَّةٍ إلّا هو آخِذٌ بِناصِيَتِها إنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [هود: ٥٤-٥٦].
وَلَمّا عَلِمَ نَبِيُّ اللَّهِ هُودٌ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّ رَبَّهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ في خَلْقِهِ وأمْرِهِ ونَهْيِهِ، وثَوابِهِ وعِقابِهِ، وقَضائِهِ وقَدَرِهِ، ومَنعِهِ وعَطائِهِ، وعافِيَتِهِ وبَلائِهِ، وتَوْفِيقِهِ وخِذْلانِهِ، لا يَخْرُجُ في ذَلِكَ عَنْ مُوجِبِ كَمالِهِ المُقَدَّسِ، الَّذِي يَقْتَضِيهِ أسْماؤُهُ وصِفاتُهُ، مِنَ العَدْلِ والحِكْمَةِ والرَّحْمَةِ والإحْسانِ والفَضْلِ، ووَضْعِ الثَّوابِ مَواضِعَهُ، والعُقُوبَةِ في مَوْضِعِها اللّائِقِ بِها، ووَضْعِ التَّوْفِيقِ والخِذْلانِ والعَطاءِ والمَنعِ والهِدايَةِ والإضْلالِ، كُلُّ ذَلِكَ في أماكِنِهِ ومِحالِّهِ اللّائِقَةِ بِهِ، بِحَيْثُ يَسْتَحِقُّ عَلى ذَلِكَ كَمالَ الحَمْدِ والثَّناءِ، أوْجَبَ لَهُ ذَلِكَ العِلْمَ والعِرْفانَ، إذْ نادى عَلى رُؤُوسِ المَلَأِ مِن قَوْمِهِ بِجَنانٍ ثابِتٍ وقَلْبٍ غَيْرِ خائِفٍ بَلْ مُتَجَرِّدٍ لِلَّهِ ﴿إنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ واشْهَدُوا أنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ - مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ - إنِّي تَوَكَّلْتُ عَلى اللَّهِ رَبِّي ورَبِّكم ما مِن دابَّةٍ إلّا هو آخِذٌ بِناصِيَتِها إنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾.
ثُمَّ أخْبَرَ عَنْ عُمُومِ قُدْرَتِهِ وقَهْرِهِ لِكُلِّ ما سِواهُ، وذُلِّ كُلِّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِهِ، فَقالَ: ﴿ما مِن دابَّةٍ إلّا هو آخِذٌ بِناصِيَتِها إنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، فَكَيْفَ أخافُ مَن ناصِيَتُهُ بِيَدِ غَيْرِهِ، وهو في قَهْرِهِ وقَبْضَتِهِ وتَحْتَ قَهْرِهِ وسُلْطانِهِ دُونَهُ، وهَلْ هَذا إلّا مِن أجْهَلِ الجَهْلِ، وأقْبَحِ الظُّلْمِ؟
ثُمَّ أخْبَرَ أنَّهُ سُبْحانَهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، فَكُلُّ ما يَقْضِيهِ ويُقَدِّرُهُ فَلا يَخافُ العَبْدُ جَوْرَهُ ولا ظُلْمَهُ، فَلا أخافُ ما دُونَهُ، فَإنَّ ناصِيَتَهُ بِيَدِهِ، ولا أخافُ جَوْرَهُ وظُلْمَهُ، فَإنَّهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، فَهو سُبْحانَهُ ماضٍ في عَبْدِهِ حُكْمُهُ، عَدْلٌ فِيهِ قَضاؤُهُ، لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ، ولا يَخْرُجُ في تَصَرُّفِهِ في عِبادِهِ عَنِ العَدْلِ والفَضْلِ، إنْ أعْطى وأكْرَمَ وهَدى ووَفَّقَ فَبِفَضْلِهِ ورَحْمَتِهِ، وإنْ مَنَعَ وأهانَ وأضَلَّ وخَذَلَ وأشْقى فَبِعَدْلِهِ وحِكْمَتِهِ، وهو عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ في هَذا وهَذا.
وَفِي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «ما أصابَ عَبْدًا قَطُّ هَمٌّ ولا حَزَنٌ، فَقالَ: اللَّهُمَّ إنِّي عَبْدُكَ وابْنُ عَبْدِكَ وابْنُ أمَتِكَ، ناصِيَتِي بِيَدِكَ، ماضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضاؤُكَ، أسْألُكَ اللَّهُمَّ بِكُلِّ اسْمٍ هو لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أوْ أنْزَلْتَهُ في كِتابِكَ، أوْ عَلَّمْتَهُ أحَدًا مِن خَلْقِكَ، أوِ اسْتَأْثَرَتْ بِهِ في عِلْمِ الغَيْبِ عِنْدَكَ: أنْ تَجْعَلَ القُرْآنَ العَظِيمَ رَبِيعَ قَلْبِي، ونُورَ صَدْرِي، وجِلاءَ حُزْنِي، وذَهابَ هَمِّي وغَمِّي، إلّا أذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وغَمَّهُ، وأبْدَلَهُ مَكانَهُ فَرَجًا، قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ ألا نَتَعَلَّمُهُنَّ؟ قالَ: بَلى يَنْبَغِي لِمَن سَمِعَهُنَّ أنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ».
وَهَذا يَتَناوَلُ حُكْمَ الرَّبِّ الكَوْنِيَّ والأمْرِيَّ وقَضاءَهُ الَّذِي يَكُونُ بِاخْتِيارِ العَبْدِ وغَيْرِ اخْتِيارِهِ، وكِلا الحُكْمَيْنِ ماضٍ في عَبْدِهِ، وكِلا القَضائَيْنِ عَدْلٌ فِيهِ، فَهَذا الحَدِيثُ مُشْتَقٌّ مِن هَذِهِ الآيَةِ، بَيْنَهُما أقْرَبُ نَسَبٍ.
[فائدة: في الذكر عند لقاء العدو ومن يخاف سلطانًا وغيره]
في سنن أبي داود والنسائي عن أبي موسى أن النبي ﷺ كان إذا خاف قومًا قال «اللهم إنا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم».
ويذكر عن النبي ﷺ أنه كان يقول عند لقاء العدو «اللهم أنت عضدي وأنت ناصري وبك أقاتل».
وعنه ﷺ أنه كان في غزوة فقال «يا مالك يوم الدين إياك أعبد وإياك أستعين» قال أنس فلقد رأيت الرجال تصرعها الملائكة من بين يديها ومن خلفها.
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ «إذا خفت سلطانًا أو غيره فقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، لا إله إلا أنت عز جارك، وجل ثناؤك».
Page 1
سورة الفاتحة
Al-Fatihah
The Opener · Meccan · 7 ayahs
1:1
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ١
In the name of Allāh,1 the Entirely Merciful, the Especially Merciful.2
2 translator’s notes
Allāh is a proper name belonging only to the one Almighty God, Creator and Sustainer of the heavens and the earth and all that is within them, the Eternal and Absolute, to whom alone all worship is due.
[3] Ar-Raḥmān and ar-Raḥeem are two names of Allāh derived from the word "raḥmah" (mercy) . In Arabic grammar both are intensive forms of "merciful" (i.e., extremely merciful) . A complimentary and comprehensive meaning is intended by using both together. Raḥmān is used only to describe Allāh, while raḥeem might be used to describe a person as well. The Prophet (ﷺ) was described in the Qur’ān as raḥeem. Raḥmān is above the human level (i.e., intensely merciful) . Since one usually understands intensity to be something of short duration, Allāh describes Himself also as raḥeem (i.e., continually merciful) . Raḥmān also carries a wider meaning - merciful to all creation. Justice is a part of this mercy. Raḥeem includes the concept of speciality - especially and specifically merciful to the believers. Forgiveness is a part of this mercy. In addition, Raḥmān is adjectival, referring to an attribute of Allāh and is part of His essence. Raḥeem is verbal, indicating what He does: i.e., bestowing and implementing mercy.
↩- ↩
1:2
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢
[All] praise is [due] to Allāh, Lord1 of the worlds -
1 translator’s note
- When referring to Allāh (subḥānahu wa taʿālā) , the Arabic term "rabb" (translated as "Lord") includes all of the following meanings: "owner, master, ruler, controller, sustainer, provider, guardian and caretaker." ↩
1:3
ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٣
The Entirely Merciful, the Especially Merciful,
1:4
مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٤
Sovereign of the Day of Recompense.1
1 translator’s note
- i.e., repayment and compensation for whatever was earned of good or evil during life on this earth. ↩
1:5
إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ ٥
It is You we worship and You we ask for help.
1:6
ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ٦
Guide us to the straight path -
1:7
صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ ٧
The path of those upon whom You have bestowed favor, not of those who have earned [Your] anger or of those who are astray.