Al-FatihahJuz 1 · Page 1

Al-Fatihah 1:5

The Opener · Juz 1 · Page 1

إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ ٥

It is You we worship and You we ask for help.

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 1:5

فإذا قال: ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ انتظرَ جواب ربه له: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، وتأمل عبوديةَ هاتين الكلمتين وحقوقهما، وميَّز الكلمة التي لله والكلمة التي للعبد، وفَقِهَ سرّ كون إحداهما لله والأخرى للعبد، وميَّزَ بين التوحيد الذي تقتضيه كلمة "إياك نعبد" والتوحيد الذي تقتضيه كلمة "إياك نستعين"، وفَقِهَ سر كون هاتين الكلمتين في وسط السورة بين نوعي الثناء قبلهما والدعاء بعدهما، وفَقِهَ تقديم "إياك نعبد" على "إياك نستعين"، وتقديم المعمول على الفعل مع الإتيان به مؤخرًا أوجز وأخصر، وسر إعادة الضمير مرة بعد مرة، وعلمَ ما تدفع كل واحدة من الكلمتين من الآفة المنافية للعبودية، وكيف تُدخِله الكلمتان في صريح العبودية، وعَلِمَ كيف يدور القرآن من أوله إلى آخره على هاتين الكلمتين، بل كيف يدور عليهما الخلق والأمر والثواب والعقاب والدنيا والآخرة، وكيف تضمنتا لأجلِّ الغايات وأكمل الوسائل، وكيف جيء بهما بضمير الخطاب والحضور دون ضمير الغائب.

وهذا موضع يستدعي كتابًا كبيرًا، ولولا الخروج عما نحن بصدده لأوضحناه وبسطنا القول فيه، فمن أراد الوقوف عليه فقد ذكرناه في كتاب "مراحل السائرين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين"، وفي كتاب "الرسالة المصرية".

[فائدة]

والعَبْدُ إذا عَزَمَ عَلى فِعْلِ أمْرٍ فَعَلَيْهِ أنْ يَعْلَمَ أوَّلًا هَلْ هو طاعَةٌ لِلَّهِ أمْ لا؟ فَإنْ لَمْ يَكُنْ طاعَةٌ فَلا يَفْعَلُهُ إلّا أنْ يَكُونَ مُباحًا يَسْتَعِينُ بِهِ عَلى الطّاعَةِ، وحِينَئِذٍ يَصِيرُ طاعَةً، فَإذا بانَ لَهُ أنَّهُ طاعَةٌ فَلا يُقْدِمُ عَلَيْهِ حَتّى يَنْظُرَ هَلْ هو مُعانٌ عَلَيْهِ أمْ لا؟ فَإنْ لَمْ يَكُنْ مُعانًا عَلَيْهِ فَلا يُقْدِمُ عَلَيْهِ فَيُذِلَّ نَفْسَهُ، وإنْ كانَ مُعانًا عَلَيْهِ بَقِيَ عَلَيْهِ نَظَرٌ آخَرُ، وهو أنْ يَأْتِيَهُ مِن بابِهِ؛ فَإنْ أتاهُ مِن غَيْرِ بابِهِ أضاعَهُ أوْ فَرَّطَ فِيهِ أوْ أفْسَدَ مِنهُ شَيْئًا؛ فَهَذِهِ الأُمُورُ الثَّلاثَةُ أصْلُ سَعادَةِ العَبْدِ وفَلاحِهِ، وهي مَعْنى قَوْلِ العَبْدِ: ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ﴾

فَأسْعَدُ الخَلْقِ أهْلُ العِبادَةِ والِاسْتِعانَةِ والهِدايَةِ إلى المَطْلُوبِ، وأشْقاهم مَن عُدِمَ الأُمُورَ الثَّلاثَةَ، ومِنهم مَن يَكُونُ لَهُ نَصِيبٌ مِن ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ﴾ ونَصِيبُهُ مِن ﴿وَإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ مَعْدُومٌ أوْ ضَعِيفٌ؛ فَهَذا مَخْذُولٌ مُهِينٌ مَحْزُونٌ، ومِنهم مَن يَكُونُ نَصِيبُهُ مِن ﴿وَإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ قَوِيًّا ونَصِيبُهُ مِن ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ﴾ ضَعِيفًا أوْ مَفْقُودًا؛ فَهَذا لَهُ نُفُوذٌ وتَسَلُّطٌ وقُوَّةٌ، ولَكِنْ لا عاقِبَةَ لَهُ، بَلْ عاقِبَتُهُ أسْوَأُ عاقِبَةً، ومِنهم مَن يَكُونُ لَهُ نَصِيبٌ مِن ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ولَكِنْ نَصِيبُهُ مِن الهِدايَةِ إلى المَقْصُودِ ضَعِيفٌ جِدًّا، كَحالِ كَثِيرٍ مِن العِبادِ والزُّهّادِ الَّذِينَ قَلَّ عِلْمُهم بِحَقائِقِ ما بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ ﷺ مِن الهُدى ودِينِ الحَقِّ.

وَقَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: " فَمَن خَلَصَتْ نِيَّتُهُ في الحَقِّ ولَوْ عَلى نَفْسِهِ " إشارَةٌ إلى أنَّهُ لا يَكْفِي قِيامُهُ في الحَقِّ لِلَّهِ إذا كانَ عَلى غَيْرِهِ، حَتّى يَكُونَ أوَّلَ قائِمٍ بِهِ عَلى نَفْسِهِ، فَحِينَئِذٍ يُقْبَلُ قِيامُهُ بِهِ عَلى غَيْرِهِ، وإلّا فَكَيْفَ يُقْبَلُ الحَقُّ مِمَّنْ أهْمَلَ القِيامَ بِهِ عَلى نَفْسِهِ؟ وخَطَبَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ يَوْمًا وعَلَيْهِ ثَوْبانِ، فَقالَ: أيُّها النّاسُ ألا تَسْمَعُونَ؟ فَقالَ سَلْمانُ: لا نَسْمَعُ، فَقالَ عُمَرُ: ولِمَ يا أبا عَبْدِ اللَّهِ؟ قالَ: إنّك قَسَّمْت عَلَيْنا ثَوْبًا ثَوْبًا وعَلَيْك ثَوْبانِ، فَقالَ: لا تَعْجَلْ. يا عَبْدَ اللَّهِ، يا عَبْدَ اللَّهِ، فَلَمْ يُجِبْهُ أحَدٌ، فَقالَ: يا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَقالَ: لَبَّيْكَ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، فَقالَ: نَشَدْتُك اللَّهَ الثَّوْبُ الَّذِي ائْتَزَرْتُ بِهِ أهْوَ ثَوْبُكَ؟ قالَ: نَعَمْ، اللَّهُمَّ نَعَمْ، فَقالَ سَلْمانُ: أمّا الآنَ فَقُلْ نَسْمَعْ.

[فصلٌ: لِلَّهِ عَلى كُلِّ أحَدٍ عُبُودِيَّةٌ بِحَسَبِ مَرْتَبَتِهِ]

وَقَوْلُهُ: " فَإنَّ القَضاءَ في مَواطِنِ الحَقِّ مِمّا يُوجِبُ اللَّهُ بِهِ الأجْرَ، ويُحْسِنُ بِهِ الذُّخْرَ "

هَذا عُبُودِيَّةُ الحُكّامِ ووُلاةِ الأمْرِ الَّتِي تُرادُ مِنهُمْ، ولِلَّهِ سُبْحانَهُ عَلى كُلِّ أحَدٍ عُبُودِيَّةٌ بِحَسَبِ مَرْتَبَتِهِ، سِوى العُبُودِيَّةِ العامَّةِ الَّتِي سَوّى بَيْنَ عِبادِهِ فِيها؛ فَعَلى العالِمِ مِن عُبُودِيَّتِهِ نَشْرُ السُّنَّةِ والعِلْمِ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ ما لَيْسَ عَلى الجاهِلِ، وعَلَيْهِ مِن عُبُودِيَّةِ الصَّبْرِ عَلى ذَلِكَ ما لَيْسَ عَلى غَيْرِهِ، وعَلى الحاكِمِ مِن عُبُودِيَّةِ إقامَةِ الحَقِّ وتَنْفِيذِهِ وإلْزامِهِ مِمَّنْ هو عَلَيْهِ بِهِ والصَّبْرِ عَلى ذَلِكَ والجِهادِ عَلَيْهِ ما لَيْسَ عَلى المُفْتِي. وعَلى الغَنِيِّ مِن عُبُودِيَّةِ أداءِ الحُقُوقِ الَّتِي في مالِهِ ما لَيْسَ عَلى الفَقِيرِ، وعَلى القادِرِ عَلى الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنْ المُنْكَرِ بِيَدِهِ ولِسانِهِ ما لَيْسَ عَلى العاجِزِ عَنْهُما.

وَتَكَلَّمَ يَحْيى بْنُ مُعاذٍ الرّازِيّ يَوْمًا في الجِهادِ والأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنْ المُنْكَرِ، فَقالَتْ لَهُ امْرَأةٌ: هَذا واجِبٌ قَدْ وُضِعَ عَنّا، فَقالَ: هَبِي أنَّهُ قَدْ وُضِعَ عَنْكُنَّ سِلاحُ اليَدِ واللِّسانِ، فَلَمْ يُوضَعْ عَنْكُنَّ سِلاحُ القَلْبِ، فَقالَتْ: صَدَقْت جَزاكَ اللَّهُ خَيْرًا.

وَقَدْ غَرَّ إبْلِيسُ أكْثَرَ الخَلْقِ بِأنْ حَسَّنَ لَهم القِيامَ بِنَوْعٍ مِن الذِّكْرِ والقِراءَةِ والصَّلاةِ والصِّيامِ والزُّهْدِ في الدُّنْيا والِانْقِطاعِ، وعَطَّلُوا هَذِهِ العُبُودِيّاتِ، فَلَمْ يُحَدِّثُوا قُلُوبَهم بِالقِيامِ بِها، وهَؤُلاءِ عِنْدَ ورَثَةِ الأنْبِياءِ مِن أقَلِّ النّاسِ دِينًا؛ فَإنَّ الدِّينَ هو القِيامُ لِلَّهِ بِما أمَرَ بِهِ، فَتارِكُ حُقُوقِ اللَّهِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهِ أسْوَأُ حالًا عِنْدَ اللَّهِ ورَسُولِهِ مِن مُرْتَكِبِ المَعاصِي؛ فَإنَّ تَرْكَ الأمْرِ أعْظَمُ مِن ارْتِكابِ النَّهْيِ مِن أكْثَرَ مِن ثَلاثِينَ وجْهًا ذَكَرَها شَيْخُنا - رَحِمَهُ اللَّهُ - في بَعْضِ تَصانِيفِهِ؛ ومَن لَهُ خِبْرَةٌ بِما بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ ﷺ وبِما كانَ عَلَيْهِ هو وأصْحابُهُ رَأْيٌ أنَّ أكْثَرَ مَن يُشارُ إلَيْهِمْ بِالدِّينِ هم أقَلُّ النّاسِ دِينًا، واللَّهُ المُسْتَعانُ، وأيُّ دِينٍ وأيُّ خَيْرٍ فِيمَن يَرى مَحارِمَ اللَّهِ تُنْتَهَكُ وحُدُودَهُ تُضاعُ ودِينَهُ يُتْرَكُ وسُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُرْغَبُ عَنْها وهو بارِدُ القَلْبِ ساكِتُ اللِّسانِ؟ شَيْطانٌ أخْرَسُ، كَما أنَّ المُتَكَلِّمَ بِالباطِلِ شَيْطانٌ ناطِقٌ، وهَلْ بَلِيَّةُ الدِّينِ إلّا مِن هَؤُلاءِ الَّذِينَ إذا سَلَّمْت لَهم مَآكِلَهم ورِياساتِهِمْ فَلا مُبالاةَ بِما جَرى عَلى الدِّينِ؟، وخِيارُهم المُتَحَزِّنُ المُتَلَمِّظُ، ولَوْ نُوزِعَ في بَعْضِ ما فِيهِ غَضاضَةٌ عَلَيْهِ في جاهِهِ أوْ مالِهِ بَذَلَ وتَبَذَّلَ وجَدَّ واجْتَهَدَ، واسْتَعْمَلَ مَراتِبَ الإنْكارِ الثَّلاثَةِ بِحَسَبِ وُسْعِهِ. وهَؤُلاءِ - مَعَ سُقُوطِهِمْ مِن عَيْنِ اللَّهِ ومَقْتِ اللَّهِ لَهم - قَدْ بُلُوا في الدُّنْيا بِأعْظَمَ بَلِيَّةٍ تَكُونُ وهم لا يَشْعُرُونَ، وهو مَوْتُ القُلُوبِ؛ فَإنَّهُ القَلْبُ كُلَّما كانَتْ حَياتُهُ أتَمَّ كانَ غَضَبُهُ لِلَّهِ ورَسُولِهِ أقْوى، وانْتِصارُهُ لِلدِّينِ أكْمَلُ.

وَقَدْ ذَكَرَ الإمامُ أحْمَدُ وغَيْرُهُ أثَرًا «أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ أوْحى إلى مَلِكٍ مِن المَلائِكَةِ أنْ اخْسِفْ بِقَرْيَةِ كَذا وكَذا، فَقالَ: يا رَبِّ كَيْفَ وفِيهِمْ فُلانُ العابِدُ؟ فَقالَ: بِهِ فابْدَأْ؛ فَإنَّهُ لَمْ يَتَمَعَّرْ وجْهُهُ في يَوْمًا قَطُّ».

وَذَكَرَ أبُو عُمَرَ في كِتابِ التَّمْهِيدِ «أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ أوْحى إلى نَبِيٍّ مِن أنْبِيائِهِ أنْ قُلْ لِفُلانٍ الزّاهِدِ: أمّا زُهْدُك في الدُّنْيا فَقَدْ تَعَجَّلْت بِهِ الرّاحَةَ، وأمّا انْقِطاعُك إلَيَّ فَقَدْ اكْتَسَبْت بِهِ العِزَّ، ولَكِنْ ماذا عَمِلَتْ فِيما لِي عَلَيْك؟ فَقالَ: يا رَبِّ وأيُّ شَيْءٍ لَك عَلَيَّ؟ قالَ: هَلْ والَيْت في ولِيًّا أوْ عادَيْت في عَدُوًّا»؟

[فَصْلٌ: سِرُّ الخَلْقِ والأمْرِ والشَّرائِعِ]

وَسِرُّ الخَلْقِ والأمْرِ، والكُتُبِ والشَّرائِعِ، والثَّوابِ والعِقابِ انْتَهى إلى هاتَيْنِ الكَلِمَتَيْنِ، وعَلَيْهِما مَدارُ العُبُودِيَّةِ والتَّوْحِيدِ، حَتّى قِيلَ: أنْزَلَ اللَّهُ مِائَةَ كِتابٍ وأرْبَعَةَ كُتُبٍ، جَمَعَ مَعانِيَها في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ والقُرْآنِ، وجَمَعَ مَعانِيَ هَذِهِ الكُتُبِ الثَّلاثَةِ في القُرْآنِ، وجَمَعَ مَعانِيَ القُرْآنِ في المُفَصَّلِ، وجَمَعَ مَعانِيَ المُفَصَّلِ في الفاتِحَةِ، ومَعانِيَ الفاتِحَةِ في ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥].

وَهُما الكَلِمَتانِ المَقْسُومَتانِ بَيْنَ الرَّبِّ وبَيْنَ عَبْدِهِ نِصْفَيْنِ، فَنَصِفُهُما لَهُ تَعالى، وهو " إيّاكَ نَعْبُدُ " ونِصْفُهُما لِعَبْدِهِ وهو " إيّاكَ نَسْتَعِينُ ".

وَسَيَأْتِي سِرُّ هَذا ومَعْناهُ إنْ شاءَ اللَّهُ في مَوْضِعِهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 1

Al-FatihahJuz 1 · Page 1

سورة الفاتحة

Al-Fatihah

The Opener · Meccan · 7 ayahs

1:1

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ١

In the name of Allāh,1 the Entirely Merciful, the Especially Merciful.2

2 translator’s notes
  1. Allāh is a proper name belonging only to the one Almighty God, Creator and Sustainer of the heavens and the earth and all that is within them, the Eternal and Absolute, to whom alone all worship is due.

    [3] Ar-Raḥmān and ar-Raḥeem are two names of Allāh derived from the word "raḥmah" (mercy) . In Arabic grammar both are intensive forms of "merciful" (i.e., extremely merciful) . A complimentary and comprehensive meaning is intended by using both together. Raḥmān is used only to describe Allāh, while raḥeem might be used to describe a person as well. The Prophet (ﷺ) was described in the Qur’ān as raḥeem. Raḥmān is above the human level (i.e., intensely merciful) . Since one usually understands intensity to be something of short duration, Allāh describes Himself also as raḥeem (i.e., continually merciful) . Raḥmān also carries a wider meaning - merciful to all creation. Justice is a part of this mercy. Raḥeem includes the concept of speciality - especially and specifically merciful to the believers. Forgiveness is a part of this mercy. In addition, Raḥmān is adjectival, referring to an attribute of Allāh and is part of His essence. Raḥeem is verbal, indicating what He does: i.e., bestowing and implementing mercy.

    ↩
  2. ↩

1:2

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢

[All] praise is [due] to Allāh, Lord1 of the worlds -

1 translator’s note
  1. When referring to Allāh (subḥānahu wa taʿālā) , the Arabic term "rabb" (translated as "Lord") includes all of the following meanings: "owner, master, ruler, controller, sustainer, provider, guardian and caretaker." ↩

1:3

ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٣

The Entirely Merciful, the Especially Merciful,

1:4

مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٤

Sovereign of the Day of Recompense.1

1 translator’s note
  1. i.e., repayment and compensation for whatever was earned of good or evil during life on this earth. ↩

1:5

إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ ٥

It is You we worship and You we ask for help.

1:6

ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ٦

Guide us to the straight path -

1:7

صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ ٧

The path of those upon whom You have bestowed favor, not of those who have earned [Your] anger or of those who are astray.

Ibn al-QayyimTafsir · 1:5

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском