Al-FatihahJuz 1 · Page 1

Al-Fatihah 1:5

The Opener · Juz 1 · Page 1

إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ ٥

It is You we worship and You we ask for help.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 1:5

الفَصْلُ الخامِسُ

فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، وفِيهِ فَوائِدُ

الفائِدَةُ الأُولى: العِبادَةُ عِبارَةٌ عَنِ الفِعْلِ الَّذِي يُؤْتى بِهِ لِغَرَضِ تَعْظِيمِ الغَيْرِ، وهو مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ: طَرِيقٌ مُعَبَّدٌ أيْ مُذَلَّلٌ واعْلَمْ أنَّ قَوْلَكَ إيّاكَ نَعْبُدُ مَعْناهُ لا أعْبُدُ أحَدًا سِواكَ، والَّذِي يَدُلُّ عَلى هَذا الحَصْرِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: أنَّ العِبادَةَ عِبارَةٌ عَنْ نِهايَةِ التَّعْظِيمِ، وهي لا تَلِيقُ إلّا بِمَن صَدَرَ عَنْهُ غايَةُ الإنْعامِ، وأعْظَمُ وُجُوهِ الإنْعامِ الحَياةُ الَّتِي تُفِيدُ المُكْنَةَ مِنَ الِانْتِفاعِ، وخَلْقُ المُنْتَفِعِ بِهِ، فالمَرْتَبَةُ الأُولى - وهي الحَياةُ الَّتِي تُفِيدُ المُكْنَةَ مِنَ الِانْتِفاعِ - وإلَيْها الإشارَةُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ ولَمْ تَكُ شَيْئًا﴾ [مريم: ٩] وقَوْلِهِ: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأحْياكُمْ﴾ الآيَةَ [البقرة: ٢٨] والمَرْتَبَةُ الثّانِيَةُ - وهي خَلْقُ المُنْتَفِعِ بِهِ - وإلَيْها الإشارَةُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكم ما في الأرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: ٢٩] ولَمّا كانَتِ المَصالِحُ الحاصِلَةُ في هَذا العالَمِ السُّفْلِيِّ إنَّما تَنْتَظِمُ بِالحَرَكاتِ الفَلَكِيَّةِ عَلى سَبِيلِ إجْراءِ العادَةِ لا جَرَمَ أتْبَعَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ فَسَوّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وهو بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٩] فَثَبَتَ بِما ذَكَرْنا أنَّ كُلَّ النِّعَمِ حاصِلٌ بِإيجادِ اللَّهِ تَعالى، فَوَجَبَ أنْ لا تُحْسِنَ العِبادَةَ إلّا لِلَّهِ تَعالى، فَلِهَذا المَعْنى قالَ إيّاكَ نَعْبُدُ، فَإنَّ قَوْلَهُ ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ﴾ يُفِيدُ الحَصْرَ.

الوَجْهُ الثّانِي: في دَلائِلِ هَذا الحَصْرِ والتَّعْيِينِ: وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى سَمّى نَفْسَهُ هَهُنا بِخَمْسَةِ أسْماءٍ: اللَّهُ، والرَّبُّ، والرَّحْمَنُ، والرَّحِيمُ، ومالِكُ يَوْمِ الدِّينِ، ولِلْعَبْدِ أحْوالٌ ثَلاثَةٌ: الماضِي والحاضِرُ والمُسْتَقْبَلُ؛ أمّا الماضِي فَقَدْ كانَ مَعْدُومًا مَحْضًا كَما قالَ تَعالى: ﴿وقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ ولَمْ تَكُ شَيْئًا﴾ [البقرة: ٢٩] وكانَ مَيِّتًا فَأحْياهُ اللَّهُ تَعالى كَما قالَ: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأحْياكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨] وكانَ جاهِلًا فَعَلَّمَهُ اللَّهُ كَما

صفحة ١٩٧

قالَ: ﴿واللَّهُ أخْرَجَكم مِن بُطُونِ أُمَّهاتِكم لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأبْصارَ والأفْئِدَةَ﴾ [النحل: ٧٨] والعَبْدُ إنَّما انْتَقَلَ مِنَ العَدَمِ إلى الوُجُودِ ومِنَ المَوْتِ إلى الحَياةِ ومِنَ العَجْزِ إلى القُدْرَةِ ومِنَ الجَهْلِ إلى العِلْمِ لِأجْلِ أنَّ اللَّهَ تَعالى كانَ قَدِيمًا أزَلِيًّا، فَبِقُدْرَتِهِ الأزَلِيَّةِ وعِلْمِهِ الأزَلِيِّ أحْدَثَهُ ونَقَلَهُ مِنَ العَدَمِ إلى الوُجُودِ فَهو إلَهٌ لِهَذا المَعْنى، وأمّا الحالُ الحاضِرَةُ لِلْعَبْدِ فَحاجَتُهُ شَدِيدَةٌ لِأنَّهُ كُلَّما كانَ مَعْدُومًا كانَ مُحْتاجًا إلى الرَّبِّ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أمّا لَمّا دَخَلَ في الوُجُوهِ انْفَتَحَتْ عَلَيْهِ أبْوابُ الحاجاتِ وحَصَلَتْ عِنْدَهُ أسْبابُ الضَّرُوراتِ، فَقالَ اللَّهُ تَعالى: أنا إلَهٌ لِأجْلِ أنِّي أخْرَجْتُكَ مِنَ العَدَمِ إلى الوُجُودِ. أمّا بَعْدَ أنْ صِرْتَ مَوْجُودًا فَقَدْ كَثُرَتْ حاجاتُكَ إلَيَّ فَأنا رَبٌّ رَحْمَنٌ رَحِيمٌ، وأمّا الحالُ المُسْتَقْبِلَةُ لِلْعَبْدِ فَهي حالُ ما بَعْدَ المَوْتِ والصِّفَةُ المُتَعَلِّقَةُ بِتِلْكَ الحالَةِ هي قَوْلُهُ ”﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾“، فَصارَتْ هَذِهِ الصِّفاتُ الخَمْسُ مِن صِفاتِ اللَّهِ تَعالى مُتَعَلِّقَةً بِهَذِهِ الأحْوالِ الثَّلاثَةِ لِلْعَبْدِ فَظَهَرَ أنَّ جَمِيعَ مَصالِحِ العَبْدِ في الماضِي والحاضِرِ والمُسْتَقْبَلِ لا يَتِمُّ ولا يَكْتَمِلُ إلّا بِاللَّهِ وفَضْلِهِ وإحْسانِهِ، فَلَمّا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ وجَبَ أنْ لا يَشْتَغِلَ العَبْدُ بِعِبادَةِ شَيْءٍ إلّا بِعِبادَةِ اللَّهِ تَعالى، فَلا جَرَمَ قالَ العَبْدُ إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ عَلى سَبِيلِ الحَصْرِ.

الوَجْهُ الثّالِثُ: في دَلِيلِ هَذا الحَصْرِ، وهو أنَّهُ قَدْ دَلَّ الدَّلِيلُ القاطِعُ عَلى وُجُوبِ كَوْنِهِ تَعالى قادِرًا عالِمًا مُحْسِنًا جَوادًا كَرِيمًا حَلِيمًا، وأمّا كَوْنُ غَيْرِهِ كَذَلِكَ فَمَشْكُوكٌ فِيهِ؛ لِأنَّهُ لا أثَرَ يُضافُ إلى الطَّبْعِ والفَلَكِ والكَواكِبِ والعَقْلِ والنَّفْسِ إلّا ويُحْتَمَلُ إضافَتُهُ إلى قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى، ومَعَ هَذا الِاحْتِمالِ صارَ ذَلِكَ الِانْتِسابُ مَشْكُوكًا فِيهِ، فَثَبَتَ أنَّ العِلْمَ بِكَوْنِ الإلَهِ تَعالى مَعْبُودًا لِلْخَلْقِ أمْرٌ يَقِينِيٌّ، وأمّا كَوْنُ غَيْرِهِ مَعْبُودًا لِلْخَلْقِ فَهو أمْرٌ مَشْكُوكٌ فِيهِ، والأخْذُ بِاليَقِينِ أوْلى مِنَ الأخْذِ بِالشَّكِّ، فَوَجَبَ طَرْحُ المَشْكُوكِ والأخْذُ بِالمَعْلُومِ وعَلى هَذا لا مَعْبُودَ إلّا اللَّهُ تَعالى فَلِهَذا المَعْنى قالَ إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ.

الوَجْهُ الرّابِعُ: أنَّ العُبُودِيَّةَ ذِلَّةٌ ومَهانَةٌ إلّا أنَّهُ كُلَّما كانَ المَوْلى أشْرَفَ وأعْلى كانَتِ العُبُودِيَّةُ بِهِ أهْنَأ وأمْرَأ ولَمّا كانَ اللَّهُ تَعالى أشْرَفَ المَوْجُوداتِ وأعْلاها فَكانَتْ عُبُودِيَّتُهُ أوْلى مِن عُبُودِيَّةِ غَيْرِهِ، وأيْضًا قُدْرَةُ اللَّهِ تَعالى أعْلى مِن قُدْرَةِ غَيْرِهِ، وعِلْمُهُ أكْمَلُ مِن عِلْمِ غَيْرِهِ، وجُودُهُ أفْضَلُ مِن جُودِ غَيْرِهِ، فَوَجَبَ القَطْعُ بِأنَّ عُبُودِيَّتَهُ أوْلى مِن عُبُودِيَّةِ غَيْرِهِ، فَلِهَذا السَّبَبِ قالَ إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ.

الوَجْهُ الخامِسُ: أنَّ كُلَّ ما سِوى الواجِبِ لِذاتِهِ يَكُونُ مُمْكِنًا لِذاتِهِ وكُلَّ ما كانَ مُمْكِنًا لِذاتِهِ كانَ مُحْتاجًا فَقِيرًا والمُحْتاجُ مَشْغُولٌ بِحاجَةِ نَفْسِهِ فَلا يُمْكِنُهُ القِيامُ بِدَفْعِ الحاجَةِ عَنِ الغَيْرِ، والشَّيْءُ ما لَمْ يَكُنْ في ذاتِهِ لَمْ يَقْدِرْ عَلى دَفْعِ الحاجَةِ عَنْ غَيْرِهِ، والغَنِيُّ لِذاتِهِ هو اللَّهُ تَعالى، فَدافِعُ الحاجاتِ هو اللَّهُ تَعالى، فَمُسْتَحِقُّ العِباداتِ هو اللَّهُ تَعالى، فَلِهَذا السَّبَبِ قالَ إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ.

الوَجْهُ السّادِسُ: اسْتِحْقاقُ العِبادَةِ يَسْتَدْعِي قُدْرَةَ اللَّهِ تَعالى بِأنْ يُمْسِكَ سَماءً بِلا عَلاقَةٍ، وأرْضًا بِلا دِعامَةٍ، ويُسَيِّرُ الشَّمْسَ والقَمَرَ، ويُسَكِّنُ القُطْبَيْنِ، ويُخْرِجُ مِنَ السَّحابِ تارَةً النّارَ وهو البَرْقُ، وتارَةً الهَواءَ وهي الرِّيحُ، وتارَةً الماءَ وهو المَطَرُ، وأمّا في الأرْضِ فَتارَةً يُخْرِجُ الماءَ مِنَ الحَجَرِ وهو ظاهِرٌ، وتارَةً يُخْرِجُ الحَجَرَ مِنَ الماءِ وهو الجَمْدُ، ثُمَّ جَعَلَ في الأرْضِ أجْسامًا مُقِيمَةً لا تُسافِرُ وهي الجِبالُ؛ وأجْسامًا مُسافِرَةً لا تُقِيمُ وهي الأنْهارُ، وخَسَفَ بِقارُونَ فَجَعَلَ الأرْضَ فَوْقَهُ، ورَفَعَ مُحَمَّدًا عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَجُعِلَ قابَ قَوْسَيْنِ تَحْتَهُ، وجَعَلَ الماءَ نارًا عَلى قَوْمِ فِرْعَوْنَ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نارًا، وجَعَلَ النّارَ بَرْدًا وسَلامًا عَلى إبْراهِيمَ، ورَفَعَ مُوسى فَوْقَ الطُّورِ، وقالَ لَهُ ”اخْلَعْ نَعْلَيْكَ“ ورَفَعَ الطُّورَ عَلى مُوسى وقَوْمِهِ ﴿ورَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ﴾

صفحة ١٩٨

[النساء: ١٥٤] وغَرَّقَ الدُّنْيا مِنَ التَّنُّورِ اليابِسَةِ لِقَوْلِهِ: ﴿وفارَ التَّنُّورُ﴾ [هود: ٤٠] وجَعَلَ البَحْرَ يَبَسًا لِمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، فَمَن كانَتْ قُدْرَتُهُ هَكَذا كَيْفَ يُسَوّى في العِبادَةِ بَيْنَهُ وبَيْنَ غَيْرِهِ مِنَ الجَماداتِ أوِ النَّباتِ أوِ الحَيَوانِ أوِ الإنْسانِ أوِ الفَلَكِ أوِ المَلِكِ، فَإنَّ التَّسْوِيَةَ بَيْنَ النّاقِصِ والكامِلِ والخَسِيسِ والنَّفِيسِ تَدُلُّ عَلى الجَهْلِ والسَّفَهِ.

الفائِدَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لا مَعْبُودَ إلّا اللَّهُ، ومَتى كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ ثَبَتَ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، فَقَوْلُهُ: ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ يَدُلُّ عَلى التَّوْحِيدِ المَحْضِ. واعْلَمْ أنَّ المُشْرِكِينَ طَوائِفُ، وذَلِكَ لِأنَّ كُلَّ مَنِ اتَّخَذَ شَرِيكًا لِلَّهِ، فَذَلِكَ الشَّرِيكُ إمّا أنْ يَكُونَ جِسْمًا وإمّا أنْ لا يَكُونَ، أمّا الَّذِينَ اتَّخَذُوا شَرِيكًا جُسْمانِيًّا فَذَلِكَ الشَّرِيكُ إمّا أنْ يَكُونَ مِنَ الأجْسامِ السُّفْلِيَّةِ أوْ مِنَ الأجْسامِ العُلْوِيَّةِ، أمّا الَّذِينَ اتَّخَذُوا الشُّرَكاءَ مِنَ الأجْسامِ السُّفْلِيَّةِ فَذَلِكَ الجِسْمُ إمّا أنْ يَكُونَ مُرَكَّبًا أوْ بَسِيطًا، أمّا المُرَكَّبُ فَإمّا أنْ يَكُونَ مِنَ المَعادِنِ أوْ مِنَ النَّباتِ أوْ مِنَ الحَيَوانِ أوْ مِنَ الإنْسانِ، أمّا الَّذِينَ اتَّخَذُوا الشُّرَكاءَ مِنَ الأجْسامِ المَعْدِنِيَّةِ فَهُمُ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الأصْنامَ إمّا مِنَ الأحْجارِ أوْ مِنَ الذَّهَبِ أوْ مِنَ الفِضَّةِ ويَعْبُدُونَها، وأمّا الَّذِينَ اتَّخَذُوا الشُّرَكاءَ مِنَ الأجْسامِ النَّباتِيَّةِ فَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا شَجَرَةً مُعَيَّنَةً مَعْبُودًا لِأنْفُسِهِمْ، وأمّا الَّذِينَ اتَّخَذُوا الشُّرَكاءَ مِنَ الحَيَوانِ فَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا العِجْلَ مَعْبُودًا لِأنْفُسِهِمْ، وأمّا الَّذِينَ اتَّخَذُوا الشُّرَكاءَ مِنَ النّاسِ فَهُمُ الَّذِينَ قالُوا: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، والمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، وأمّا الَّذِينَ اتَّخَذُوا الشُّرَكاءَ مِنَ الأجْسامِ البَسِيطَةِ فَهُمُ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ النّارَ وهُمُ المَجُوسُ، وأمّا الَّذِينَ اتَّخَذُوا الشُّرَكاءَ مِنَ الأجْسامِ العُلْوِيَّةِ فَهُمُ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ الشَّمْسَ والقَمَرَ وسائِرَ الكَواكِبِ ويُضِيفُونَ السَّعادَةَ والنُّحُوسَةَ إلَيْها وهُمُ الصّابِئَةُ وأكْثَرُ المُنَجِّمِينَ، وأمّا الَّذِينَ اتَّخَذُوا الشُّرَكاءَ لِلَّهِ مِن غَيْرِ الأجْسامِ فَهم أيْضًا طَوائِفُ:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 1

Al-FatihahJuz 1 · Page 1

سورة الفاتحة

Al-Fatihah

The Opener · Meccan · 7 ayahs

1:1

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ١

In the name of Allāh,1 the Entirely Merciful, the Especially Merciful.2

2 translator’s notes
  1. Allāh is a proper name belonging only to the one Almighty God, Creator and Sustainer of the heavens and the earth and all that is within them, the Eternal and Absolute, to whom alone all worship is due.

    [3] Ar-Raḥmān and ar-Raḥeem are two names of Allāh derived from the word "raḥmah" (mercy) . In Arabic grammar both are intensive forms of "merciful" (i.e., extremely merciful) . A complimentary and comprehensive meaning is intended by using both together. Raḥmān is used only to describe Allāh, while raḥeem might be used to describe a person as well. The Prophet (ﷺ) was described in the Qur’ān as raḥeem. Raḥmān is above the human level (i.e., intensely merciful) . Since one usually understands intensity to be something of short duration, Allāh describes Himself also as raḥeem (i.e., continually merciful) . Raḥmān also carries a wider meaning - merciful to all creation. Justice is a part of this mercy. Raḥeem includes the concept of speciality - especially and specifically merciful to the believers. Forgiveness is a part of this mercy. In addition, Raḥmān is adjectival, referring to an attribute of Allāh and is part of His essence. Raḥeem is verbal, indicating what He does: i.e., bestowing and implementing mercy.

    ↩
  2. ↩

1:2

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢

[All] praise is [due] to Allāh, Lord1 of the worlds -

1 translator’s note
  1. When referring to Allāh (subḥānahu wa taʿālā) , the Arabic term "rabb" (translated as "Lord") includes all of the following meanings: "owner, master, ruler, controller, sustainer, provider, guardian and caretaker." ↩

1:3

ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٣

The Entirely Merciful, the Especially Merciful,

1:4

مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٤

Sovereign of the Day of Recompense.1

1 translator’s note
  1. i.e., repayment and compensation for whatever was earned of good or evil during life on this earth. ↩

1:5

إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ ٥

It is You we worship and You we ask for help.

1:6

ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ٦

Guide us to the straight path -

1:7

صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ ٧

The path of those upon whom You have bestowed favor, not of those who have earned [Your] anger or of those who are astray.

Ar-RaziTafsir · 1:5

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском