Al-FatihahJuz 1 · Page 1

Al-Fatihah 1:6

The Opener · Juz 1 · Page 1

ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ٦

Guide us to the straight path -

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 1:6

صفحة ١٨٧

﴿اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ﴾ تَهَيَّأ لِأصْحابِ هَذِهِ المُناجاةِ أنْ يَسْعَوْا إلى طَلَبِ حُظُوظِهِمُ الشَّرِيفَةِ مِنَ الهِدايَةِ بَعْدَ أنْ حَمِدُوا اللَّهَ ووَصَفُوهُ بِصِفاتِ الجَلالَةِ ثُمَّ أتْبَعُوا ذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] الَّذِي هو واسِطَةٌ جامِعٌ بَيْنَ تَمْجِيدِ اللَّهِ تَعالى وبَيْنَ إظْهارِ العُبُودِيَّةِ وهي حَظُّ العَبْدِ بِأنَّهُ عابِدٌ ومُسْتَعِينٌ وأنَّهُ قاصِرٌ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ تَعالى، فَكانَ ذَلِكَ واسِطَةً بَيْنَ الثَّناءِ وبَيْنَ الطَّلَبِ، حَتّى إذا ظَنُّوا بِرَبِّهِمُ الإقْبالَ عَلَيْهِمْ ورَجَوْا مِن فَضْلِهِ، أفْضَوْا إلى سُؤْلِ حَظِّهِمْ فَقالُوا ﴿اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ﴾ فَهو حَظُّ الطّالِبِينَ خاصَّةً لِما يَنْفَعُهم في عاجِلِهِمْ وآجِلِهِمْ، فَهَذا هو التَّوْجِيهُ المُناسِبُ لِكَوْنِ الفاتِحَةِ بِمَنزِلَةِ الدِّيباجَةِ لِلْكِتابِ الَّذِي أُنْزِلَ هُدًى لِلنّاسِ ورَحْمَةً فَتَتَنَزَّلُ هاتِهِ الجُمْلَةُ مِمّا قَبْلَها مَنزِلَةَ المَقْصِدِ مِنَ الدِّيباجَةِ، أوِ المَوْضُوعِ مِنَ الخُطْبَةِ، أوِ التَّخَلُّصِ مِنَ القَصِيدَةِ، ولِاخْتِلافِ الجُمَلِ المُتَقَدِّمَةِ مَعَها بِالخَبَرِيَّةِ والإنْشائِيَّةِ فُصِلَتْ هَذِهِ عَنْهُنَّ، وهَذا أوْلى في التَّوْجِيهِ مِن جَعْلِها جَوابًا لِسُؤالٍ مُقَدَّرٍ عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ صاحِبُ الكَشّافِ.

والهِدايَةُ الدَّلالَةُ بِتَلَطُّفٍ ولِذَلِكَ خُصَّتْ بِالدَّلالَةِ لِما فِيهِ خَيْرُ المَدْلُولِ لِأنَّ التَّلَطُّفَ يُناسِبُ مَن أُرِيدَ بِهِ الخَيْرُ، وهو يَتَعَدّى إلى مَفْعُولٍ واحِدٍ بِنَفْسِهِ لِأنَّ مَعْناهُ مَعْنى الإرْشادِ، ويَتَعَدّى إلى المَفْعُولِ الثّانِي وهو المُهْدى إلَيْهِ بِإلى وبِاللّامِ، والِاسْتِعْمالانِ وارِدانِ، تَقُولُ: هَدَيْتُهُ إلى كَذا عَلى مَعْنى أوْصَلْتُهُ إلى مَعْرِفَتِهِ، وهَدَيْتُهُ لِكَذا عَلى مَعْنى أرْشَدْتُهُ لِأجْلِ كَذا ﴿فاهْدُوهم إلى صِراطِ الجَحِيمِ﴾ [الصافات: ٢٣]، ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهَذا﴾ [الأعراف: ٤٣] وقَدْ يُعَدّى إلى المَفْعُولِ الثّانِي بِنَفْسِهِ كَما هُنا عَلى تَضْمِينِهِ مَعْنى عَرَفَ، قِيلَ هي لُغَةُ أهْلِ الحِجازِ وأمّا غَيْرُهم فَلا يُعَدِّيهِ بِنَفْسِهِ وقَدْ جَعَلُوا تَعْدِيَتَهُ بِنَفْسِهِ مِنَ التَّوَسُّعِ المُعَبَّرِ عَنْهُ بِالحَذْفِ والإيصالِ.

وقِيلَ: الفَرْقُ بَيْنَ المُتَعَدِّي وغَيْرِهِ أنَّ المُتَعَدِّيَ يُسْتَعْمَلُ في الهِدايَةِ لِمَن كانَ في الطَّرِيقِ ونَحْوِهِ لِيَزْدادَ هُدًى، ومَصْدَرُهُ حِينَئِذٍ الهِدايَةُ، وأمّا هَداهُ إلى كَذا أوْ لِكَذا فَيُسْتَعْمَلُ لِمَن لَمْ يَكُنْ سائِرًا في الطَّرِيقِ ومَصْدَرُهُ هُدًى، وكَأنَّ صاحِبَ هَذا القَوْلِ نَظَرَ إلى أنَّ المُتَعَدِّيَ بِالحَرْفِ إنَّما عُدِّيَ لِتَقْوِيَتِهِ، والتَّقْوِيَةُ إمّا أنْ يَقْصِدَ بِها تَقْوِيَةَ العامِلِ لِضَعْفِهِ في العَمَلِ بِالفَرْعِيَّةِ أوِ التَّأْخِيرِ، وإمّا أنْ يَقْصِدَ بِها تَقْوِيَةَ مَعْناهُ، والحَقُّ أنَّ هَذا إنْ تَمَّ فَهو أغْلَبِيٌّ عَلى أنَّهُ تَخْصِيصٌ مِنَ الِاسْتِعْمالِ فَلا يَقْتَضِي كَوْنُ الفِعْلِ مُخْتَلِفَ المَعْنى؛ لِأنَّ الفِعْلَ لا تَخْتَلِفُ مَعانِيهِ بِاعْتِبارِ كَيْفِيَّةِ تَعْدِيَتِهِ إلّا إذا ضُمِّنَ مَعْنى فِعْلٍ آخَرَ،

صفحة ١٨٨

عَلى أنَّ كُلًّا مِنَ الهُدى والهِدايَةِ اسْمُ مَصْدَرٍ، والمَصْدَرُ هو الهَدْيُ. والَّذِي أراهُ أنَّ التَّعْدِيَةَ والقُصُورَ لَيْسا مِنَ الأشْياءِ الَّتِي تُصْنَعُ بِاليَدِ أوْ يَصْطَلِحُ عَلَيْها أحَدٌ، بَلْ هي جارِيَةٌ عَلى مَعْنى الحَدَثِ المَدْلُولِ لِلْفِعْلِ فَإنْ كانَ الحَدَثُ يَتَقَوَّمُ مَعْناهُ بِمُجَرَّدِ تَصَوُّرِ مَن قامَ بِهِ فَهو الفِعْلُ القاصِرُ، وإنْ كانَ لا يَتَقَوَّمُ إلّا بِتَصَوُّرِ مَن قامَ بِهِ، ومَن وقَعَ عَلَيْهِ فَهو المُتَعَدِّي إلى واحِدٍ أوْ أكْثَرَ، فَإنْ أُشْكِلَتْ أفْعالٌ فَإنَّما إشْكالُها لِعَدَمِ اتِّضاحِ تَشَخُّصِ الحَدَثِ المُرادِ مِنها؛ لِأنَّ مَعْناها يَحُومُ حَوْلَ مَعانٍ مُتَعَدِّدَةٍ.

”وهَدى“ مُتَعَدٍّ لِواحِدٍ لا مَحالَةَ، وإنَّما الكَلامُ في تَعْدِيَتِهِ لِثانٍ فالحَقُّ أنَّهُ إنِ اعْتُبِرَ فِيهِ مَعْنى الإرادَةِ والإبانَةِ تَعَدّى بِنَفْسِهِ، وإنِ اعْتُبِرَ فِيهِ مُطْلَقُ الإرْشادِ والإشارَةِ فَهو مُتَعَدٍّ بِالحَرْفِ فَحالَةُ تَعْدِيَتِهِ هي المُؤْذِنَةُ بِالحَدَثِ المُتَضَمِّنِ لَهُ.

وقَدْ قِيلَ إنَّ حَقِيقَةَ الهِدايَةِ الدَّلالَةُ عَلى الطَّرِيقِ لِلْوُصُولِ إلى المَكانِ المَقْصُودِ، فالهادِي هو العارِفُ بِالطُّرُقِ وفي حَدِيثِ الهِجْرَةِ «إنَّ أبا بَكْرٍ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا مِن بَنِي الدِّيلِ هادِيًا خِرِّيتًا» وإنَّ ما نَشَأ مِن مَعانِي الهِدايَةِ هو مَجازاتٌ شاعَ اسْتِعْمالُها. والهِدايَةُ في اصْطِلاحِ الشَّرْعِ حِينَ تُسْنَدُ إلى اللَّهِ تَعالى هي الدَّلالَةُ عَلى ما يُرْضِي اللَّهَ مِن فِعْلِ الخَيْرِ ويُقابِلُها الضَّلالَةُ وهي التَّغْرِيرُ.

واخْتَلَفَ عُلَماءُ الكَلامِ في اعْتِبارِ قَيْدِ الإيصالِ إلى الخَيْرِ في حَقِيقَةِ الهِدايَةِ فالجُمْهُورُ عَلى عَدَمِ اعْتِبارِهِ وأنَّها الدَّلالَةُ عَلى طَرِيقِ الوُصُولِ سَواءٌ حَصَلَ الوُصُولُ أمْ لَمْ يَحْصُلْ، وهو قَوْلُ الأشاعِرَةِ وهو الحَقُّ. وذَهَبَ جَماعَةٌ مِنهُمُ الزَّمَخْشَرِيُّ إلى أنَّ الهِدايَةَ هي الدَّلالَةُ مَعَ الإيصالِ وإلّا لَما امْتازَتْ عَنِ الضَّلالَةِ أيْ حَيْثُ كانَ اللَّهُ قادِرًا عَلى أنْ يُوصِلَ مَن يَهْدِيهِ إلى ما هَداهُ إلَيْهِ، ومَرْجِعُ الخِلافِ إلى اخْتِلافِهِمْ في أصْلٍ آخَرَ، وهو أصْلُ مَعْنى رِضى اللَّهِ ومَشِيئَتِهِ وإرادَتِهِ وأمْرِهِ، فَأصْحابُ الأشْعَرِيِّ اعْتَبَرُوا الهِدايَةَ الَّتِي هي مِن مُتَعَلِّقِ الأمْرِ. والمُعْتَزِلَةُ نَظَرُوا إلى الهِدايَةِ الَّتِي هي مِن مُتَعَلِّقِ التَّكْوِينِ والخَلْقِ، ولا خِلافَ في أنَّ الهِدايَةَ مَعَ الوُصُولِ هي المَطْلُوبَةُ شَرْعًا مِنَ الهادِي والمَهْدِيِّ، مَعَ أنَّهُ قَدْ يَحْصُلُ الخَطَأُ لِلْهادِي وسُوءُ القَبُولِ مِنَ المَهْدِيِّ، وهَذا مَعْنى ما اخْتارَ عَبْدُ الحَكِيمِ أنَّها مَوْضُوعَةٌ في الشَّرْعِ لِلْقَدْرِ المُشْتَرِكِ، لِوُرُودِها في القُرْآنِ في كُلٍّ مِنهُما قالَ ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ﴾ [القصص: ٥٦] وقالَ ﴿وأمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهم فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى﴾ [فصلت: ١٧] والأصْلُ عَدَمُ الِاشْتِراكِ وعَدَمُ المَجازِ.

والهِدايَةُ أنْواعٌ تَنْدَرِجُ كَثْرَتُها تَحْتَ أرْبَعَةِ أجْناسٍ مُتَرَتِّبَةٍ: الأوَّلُ إعْطاءُ القُوى المُحَرِّكَةِ والمُدْرِكَةِ الَّتِي بِها يَكُونُ الِاهْتِداءُ إلى انْتِظامِ وُجُودِ ذاتِ الإنْسانِ، ويَنْدَرِجُ تَحْتَها أنْواعٌ

صفحة ١٨٩

تَبْتَدِئُ مِن إلْهامِ الصَّبِيِّ التِقامَ الثَّدْيِ والبُكاءَ عِنْدَ الألَمِ إلى غايَةِ الوِجْدانِيّاتِ الَّتِي بِها يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ، كَإدْراكِ هَوْلِ المُهْلِكاتِ وبَشاعَةِ المُنافَراتِ، ويَجْلِبُ مَصالِحَهُ الوُجُودِيَّةَ كَطَلَبِ الطَّعامِ والماءِ وذَوْدِ الحَشَراتِ عَنْهُ وحَكِّ الجِلْدِ واخْتِلاجِ العَيْنِ عِنْدَ مُرُورِ ما يُؤْذِي تُجاهَها، ونِهايَتُها أحْوالُ الفِكْرِ وهو حَرَكَةُ النَّفْسِ في المَعْقُولاتِ أعْنِي مُلاحَظَةَ المَعْقُولِ لِتَحْصِيلِ المَجْهُولِ في البَدِيهِيّاتِ وهي القُوَّةُ النّاطِقَةُ الَّتِي انْفَرَدَ بِها الإنْسانُ المُنْتَزَعَةُ مِنَ العُلُومِ المَحْسُوسَةِ.

الثّانِي نَصْبُ الأدِلَّةِ الفارِقَةِ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ والصَّوابِ والخَطَأِ، وهي هِدايَةُ العُلُومِ النَّظَرِيَّةِ. الثّالِثُ الهِدايَةُ إلى ما قَدْ تُقَصِّرُ عَنْهُ الأدِلَّةُ أوْ يُفْضِي إعْمالُها في مِثْلِهِ إلى مَشَقَّةٍ وذَلِكَ بِإرْسالِ الرُّسُلِ وإنْزالِ الكُتُبِ ومَوازِينِ القِسْطِ وإلَيْها الإشارَةُ بِقَوْلِهِ تَعالى في شَأْنِ الرُّسُلِ (وجَعَلْناهم أيِمَّةً يَهْدُونَ بِأمْرِنا) . الرّابِعُ أقْصى أجْناسِ الهِدايَةِ وهي كَشْفُ الحَقائِقِ العُلْيا وإظْهارُ أسْرارِ المَعانِي الَّتِي حارَتْ فِيها ألْبابُ العُقَلاءِ إمّا بِواسِطَةِ الوَحْيِ والإلْهامِ الصَّحِيحِ أوِ التَّجَلِّياتِ، وقَدْ سَمّى اللَّهُ تَعالى هَذا هُدًى حِينَ أضافَهُ لِلْأنْبِياءِ فَقالَ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهِ﴾ [الأنعام: ٩٠] ولا شَكَّ أنَّ المَطْلُوبَ بِقَوْلِهِ (( اهْدِنا) ) المُلَقَّنِ لِلْمُؤْمِنِينَ هو ما يُناسِبُ حالَ الدّاعِي بِهَذا إنْ كانَ بِاعْتِبارِ داعٍ خاصٍّ أوْ طائِفَةٍ خاصَّةٍ عِنْدَما يَقُولُونَ: اهْدِنا، أوْ هو أنْواعُ الهِدايَةِ عَلى الجُمْلَةِ بِاعْتِبارِ تَوْزِيعِها عَلى مَن تَأهَّلَ لَها بِحَسَبِ أهْلِيَّتِهِ إنْ كانَ دُعاءً عَلى لِسانِ المُؤْمِنِينَ كُلِّهِمُ المُخاطَبِينَ بِالقُرْآنِ، وعَلى كِلا التَّقْدِيرَيْنِ فَبَعْضُ أنْواعِ الهِدايَةِ مَطْلُوبٌ حُصُولُهُ لِمَن لَمْ يَبْلُغْ إلَيْهِ، وبَعْضُها مَطْلُوبٌ دَوامُهُ لِمَن كانَ حاصِلًا لَهُ خاصَّةً أوْ لِجَمِيعِ النّاسِ الحاصِلِ لَهم، وذَلِكَ كالهِدايَةِ الحاصِلَةِ لَنا قَبْلَ أنْ نَسْألَها مِثْلَ غالِبِ أنْواعِ الجِنْسِ الأوَّلِ.

وصِيغَةُ الطَّلَبِ مَوْضُوعَةٌ لِطَلَبِ حُصُولِ الماهِيَّةِ المَطْلُوبَةِ مِن فِعْلٍ أوْ كَفٍّ، فَإذا اسْتُعْمِلَتْ في طَلَبِ الدَّوامِ كانَ اسْتِعْمالُها مَجازًا نَحْوَ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا﴾ [النساء: ١٣٦] وذَلِكَ حَيْثُ لا يُرادُ بِها إلّا طَلَبُ الدَّوامِ.

وأمّا إذا اسْتُعْمِلَتْ في طَلَبِ الدَّوامِ لِلزِّيادَةِ مِمّا حَصَلَ بَعْضُهُ ولَمْ يَحْصُلْ بَعْضُهُ فَهي مُسْتَعْمَلَةٌ في مَعْناها وهو طَلَبُ الحُصُولِ لِأنَّ الزِّيادَةَ في مَراتِبِ الهِدايَةِ مَثَلًا تَحْصِيلٌ لِمَوادَّ أُخْرى مِنها.

ولَمّا كانَ طَلَبُ الزِّيادَةِ يَسْتَلْزِمُ طَلَبَ دَوامِ ما حَصَلَ إذْ لا تَكادُ تَنْفَعُ الزِّيادَةُ إذا انْتَقَضَ الأصْلُ كانَ اسْتِعْمالُها حِينَئِذٍ في لازِمِ المَعْنى مَعَ المَعْنى فَهو كِنايَةٌ. أمّا إذا قالَ ﴿اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ﴾ مَن بَلَغَ جَمِيعَ مَراتِبِ الهِدايَةِ ورَقِيَ إلى قِمَّةِ غاياتِها وهو النَّبِيءُ - صَلّى اللَّهُ

صفحة ١٩٠

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 1

Al-FatihahJuz 1 · Page 1

سورة الفاتحة

Al-Fatihah

The Opener · Meccan · 7 ayahs

1:1

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ١

In the name of Allāh,1 the Entirely Merciful, the Especially Merciful.2

2 translator’s notes
  1. Allāh is a proper name belonging only to the one Almighty God, Creator and Sustainer of the heavens and the earth and all that is within them, the Eternal and Absolute, to whom alone all worship is due.

    [3] Ar-Raḥmān and ar-Raḥeem are two names of Allāh derived from the word "raḥmah" (mercy) . In Arabic grammar both are intensive forms of "merciful" (i.e., extremely merciful) . A complimentary and comprehensive meaning is intended by using both together. Raḥmān is used only to describe Allāh, while raḥeem might be used to describe a person as well. The Prophet (ﷺ) was described in the Qur’ān as raḥeem. Raḥmān is above the human level (i.e., intensely merciful) . Since one usually understands intensity to be something of short duration, Allāh describes Himself also as raḥeem (i.e., continually merciful) . Raḥmān also carries a wider meaning - merciful to all creation. Justice is a part of this mercy. Raḥeem includes the concept of speciality - especially and specifically merciful to the believers. Forgiveness is a part of this mercy. In addition, Raḥmān is adjectival, referring to an attribute of Allāh and is part of His essence. Raḥeem is verbal, indicating what He does: i.e., bestowing and implementing mercy.

    ↩
  2. ↩

1:2

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢

[All] praise is [due] to Allāh, Lord1 of the worlds -

1 translator’s note
  1. When referring to Allāh (subḥānahu wa taʿālā) , the Arabic term "rabb" (translated as "Lord") includes all of the following meanings: "owner, master, ruler, controller, sustainer, provider, guardian and caretaker." ↩

1:3

ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٣

The Entirely Merciful, the Especially Merciful,

1:4

مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٤

Sovereign of the Day of Recompense.1

1 translator’s note
  1. i.e., repayment and compensation for whatever was earned of good or evil during life on this earth. ↩

1:5

إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ ٥

It is You we worship and You we ask for help.

1:6

ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ٦

Guide us to the straight path -

1:7

صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ ٧

The path of those upon whom You have bestowed favor, not of those who have earned [Your] anger or of those who are astray.

Ibn 'AshurTafsir · 1:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском