Al-Fatihah 1:7
The Opener · Juz 1 · Page 1
صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ ٧
The path of those upon whom You have bestowed favor, not of those who have earned [Your] anger or of those who are astray.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 1:7
صفحة ١٩٢
﴿صِراطَ الَّذِينَ أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ بَدَلٌ أوْ عَطْفُ بَيانٍ مِنَ الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ، وإنَّما جاءَ نَظْمُ الآيَةِ بِأُسْلُوبِ الإبْدالِ أوِ البَيانِ دُونَ أنْ يُقالَ: اهْدِنا صِراطَ الَّذِينَ أنْعَمْتَ عَلَيْهِمُ المُسْتَقِيمَ، لِفائِدَتَيْنِ: الأُولى: أنَّ المَقْصُودَ مِنَ الطَّلَبِ ابْتِداءً هو كَوْنُ المُهْدى إلَيْهِ وسِيلَةً لِلنَّجاةِ واضِحَةً سَمْحَةً سَهْلَةً، وأمّا كَوْنُها سَبِيلَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَأمْرٌ زائِدٌ لِبَيانِ فَضْلِهِ. الفائِدَةُ الثّانِيَةُ ما في أُسْلُوبِ الإبْدالِ مِنَ الإجْمالِ المُعَقَّبِ بِالتَّفْصِيلِ لِيَتَمَكَّنَ مَعْنى الصِّراطِ لِلْمَطْلُوبِ فَضْلُ تَمَكُّنٍ في نُفُوسِ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لُقِّنُوا هَذا الدُّعاءَ فَيَكُونُ لَهُ مِنَ الفائِدَةِ مِثْلُ ما لِلتَّوْكِيدِ المَعْنَوِيِّ، وأيْضًا لِما في هَذا الأُسْلُوبِ مِن تَقْرِيرِ حَقِيقَةِ هَذا الصِّراطِ وتَحْقِيقِ مَفْهُومِهِ في نُفُوسِهِمْ فَيَحْصُلُ مَفْهُومُهُ مَرَّتَيْنِ فَيَحْصُلُ لَهُ مِنَ الفائِدَةِ ما يَحْصُلُ بِالتَّوْكِيدِ اللَّفْظِيِّ واعْتِبارِ البَدَلِيَّةِ مُساوٍ لِاعْتِبارِهِ عَطْفَ بَيانٍ لا مَزِيَّةَ لِأحَدِهِما عَلى الآخَرِ خِلافًا لِمَن حاوَلَ التَّفاضُلَ بَيْنَهُما، إذِ التَّحْقِيقُ عِنْدِي أنَّ عَطْفَ البَيانِ اسْمٌ لِنَوْعٍ مِنَ البَدَلِ وهو البَدَلُ المُطابِقُ وهو الَّذِي لَمْ يُفْصِحْ أحَدٌ مِنَ النُّحاةِ عَلى تَفْرِقَةٍ مَعْنَوِيَّةٍ بَيْنَهُما ولا شاهِدًا يُعَيِّنُ المَصِيرَ إلى أحَدِهِما دُونَ الآخَرِ.
قالَ في الكَشّافِ: فَإنْ قُلْتَ ما فائِدَةُ البَدَلِ ؟ قُلْتُ: فائِدَتُهُ التَّوْكِيدُ لِما فِيهِ مِنَ التَّثْنِيَةِ والتَّكْرِيرِ اهـ فَأفْهَمَ كَلامُهُ أنَّ فائِدَةَ الإبْدالِ أمْرانِ يَرْجِعانِ إلى التَّوْكِيدِ وهُما ما فِيهِ مِنَ التَّثْنِيَةِ أيْ تَكْرارِ لَفْظِ البَدَلِ ولَفْظِ المُبْدَلِ مِنهُ وعَنى بِالتَّكْرِيرِ ما يُفِيدُهُ البَدَلُ عِنْدَ النُّحاةِ مِن تَكْرِيرِ العامِلِ، وهو الَّذِي مَهَّدَ لَهُ في صَدْرِ كَلامِهِ بِقَوْلِهِ: وهو في حُكْمِ تَكْرِيرِ العامِلِ كَأنَّهُ قِيلَ: اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ اهْدِنا صِراطَ الَّذِينَ، وسَمّاهُ تَكْرِيرًا لِأنَّهُ إعادَةٌ لِلَّفْظِ بِعَيْنِهِ، بِخِلافِ إعادَةِ لَفْظِ المُبْدَلِ مِنهُ فَإنَّهُ إعادَةٌ لَهُ بِما يَتَّحِدُ مَعَ ما صَدَقَهُ فَلِذَلِكَ عَبَّرَ بِالتَّكْرِيرِ وبِالتَّثْنِيَةِ، ومُرادُهُ أنَّ مِثْلَ هَذا البَدَلِ وهو الَّذِي فِيهِ إعادَةُ لَفْظِ المُبْدَلِ مِنهُ يُفِيدُ فائِدَةَ البَدَلِ وفائِدَةَ التَّوْكِيدِ اللَّفْظِيِّ، وقَدْ عَلِمْتَ أنَّ الجَمْعَ بَيْنَ الأمْرَيْنِ لا يَتَأتّى عَلى وجْهٍ مُعْتَبَرٍ عِنْدَ البُلَغاءِ إلّا بِهَذا الصَّوْغِ البَدِيعِ.
وإنَّ إعادَةَ الِاسْمِ في البَدَلِ أوِ البَيانِ لِيُبْنى عَلَيْهِ ما يُرادُ تَعَلُّقُهُ بِالِاسْمِ الأوَّلِ أُسْلُوبٌ بَهِيجٌ مِنَ الكَلامِ البَلِيغِ لِإشْعارِ إعادَةِ اللَّفْظِ بِأنَّ مَدْلُولَهُ بِمَحَلِّ العِنايَةِ وأنَّهُ حَبِيبٌ إلى النَّفْسِ، ومِثْلُهُ تَكْرِيرُ الفِعْلِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿وإذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرامًا﴾ [الفرقان: ٧٢] وقَوْلِهِ: ﴿رَبَّنا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أغْوَيْنا أغْوَيْناهم كَما غَوَيْنا﴾ [القصص: ٦٣] فَإنَّ إعادَةَ فِعْلِ (مَرُّوا) وفِعْلِ (أغْوَيْناهم) وتَعْلِيقِ المُتَعَلِّقِ بِالفِعْلِ المُعادِ دُونَ الفِعْلِ الأوَّلِ تَجِدُ لَهُ مِنَ الرَّوْعَةِ والبَهْجَةِ ما لا تَجِدُهُ لِتَعْلِيقِهِ بِالفِعْلِ الأوَّلِ
صفحة ١٩٣
دُونَ إعادَةٍ، ولَيْسَتِ الإعادَةُ في مِثْلِهِ لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ لِأنَّهُ قَدْ زِيدَ عَلَيْهِ ما تَعَلَّقَ بِهِ. قالَ ابْنُ جِنِّي في شَرْحِ مُشْكِلِ الحَماسَةِ عِنْدَ قَوْلِ الأحْوَصِ:
فَإذا تَزُولُ تَزُولُ عَنْ مُتَخَمِّطٍ تُخْشى بَوادِرُهُ عَلى الأقْرانِ
مُحالٌ أنْ تَقُولَ إذا قُمْتُ قُمْتُ وإذا أقْعُدُ أقْعُدُ لِأنَّهُ لَيْسَ في الثّانِي غَيْرُ ما في الأوَّلِ وإنَّما جازَ أنْ يَقُولَ فَإذا تَزُولُ تَزُولُ لِما اتَّصَلَ بِالفِعْلِ الثّانِي مِن حَرْفِ الجَرِّ المُفادَةُ مِنهُ الفائِدَةُ، ومِثْلُهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعالى ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ أغْوَيْنا أغْوَيْناهم كَما غَوَيْنا﴾ [القصص: ٦٣] وقَدْ كانَ أبُو عَلِيٍّ يَعْنِي الفارِسِيَّ امْتَنَعَ في هَذِهِ الآيَةِ مِمّا أخَذْناهُ اهـ.
قُلْتُ: ولَمْ يَتَّضِحْ تَوْجِيهُ امْتِناعِ أبِي عَلِيٍّ فَلَعَلَّهُ امْتَنَعَ مِنَ اعْتِبارِ أغْوَيْناهم بَدَلًا مِن أغْوَيْنا وجَعَلَهُ اسْتِئْنافًا وإنْ كانَ المَآلُ واحِدًا. وفي اسْتِحْضارِ المُنْعَمِ عَلَيْهِمْ بِطَرِيقِ المَوْصُولِ، وإسْنادِ فِعْلِ الإنْعامِ عَلَيْهِمْ إلى ضَمِيرِ الجَلالَةِ، تَنْوِيهٌ بِشَأْنِهِمْ خِلافًا لِغَيْرِهِمْ مِنَ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ والضّالِّينَ.
ثُمَّ إنَّ في اخْتِيارِ وصْفِ الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ بِأنَّهُ صِراطُ الَّذِينَ أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ دُونَ بَقِيَّةِ أوْصافِهِ تَمْهِيدًا لِبِساطِ الإجابَةِ فَإنَّ الكَرِيمَ إذا قُلْتَ لَهُ أعْطِنِي كَما أعْطَيْتَ فُلانًا كانَ ذَلِكَ أنْشَطَ لِكَرَمِهِ، كَما قَرَّرَهُ الشَّيْخُ الجَدُّ قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُ في قَوْلِهِ ﷺ كَما صَلَّيْتَ عَلى إبْراهِيمَ، فَيَقُولُ السّائِلُونَ: اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ الصِّراطَ الَّذِي هَدَيْتَ إلَيْهِ عَبِيدَ نِعَمِكَ مَعَ ما في ذَلِكَ مِنَ التَّعْرِيضِ بِطَلَبِ أنْ يَكُونُوا لاحِقِينَ في مَرْتَبَةِ الهُدى بِأُولَئِكَ المُنْعَمِ عَلَيْهِمْ، وتَهَمُّمًا بِالِاقْتِداءِ بِهِمْ في الأخْذِ بِالأسْبابِ الَّتِي ارْتَقَوْا بِها إلى تِلْكَ الدَّرَجاتِ، قالَ تَعالى ﴿لَقَدْ كانَ لَكم فِيهِمُ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الممتحنة: ٦]، وتَوْطِئَةً لِما سَيَأْتِي بَعْدُ مِنَ التَّبْرِيءِ مِن أحْوالِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ والضّالِّينَ فَتَضَمَّنَ ذَلِكَ تَفاؤُلًا وتَعَوُّذًا.
والنِّعْمَةُ بِالكَسْرِ وبِالفَتْحِ مُشْتَقَّةٌ مِنَ النَّعِيمِ وهو راحَةُ العَيْشِ ومُلائِمُ الإنْسانِ والتَّرَفُّهِ، والفِعْلُ كَسَمِعَ ونَصَرَ وضَرَبَ.
والنِّعْمَةُ الحالَةُ الحَسَنَةُ لِأنَّ بِناءَ الفِعْلَةِ بِالكَسْرِ لِلْهَيْئاتِ ومُتَعَلِّقَ النِّعْمَةِ اللَّذّاتُ الحِسِّيَّةُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَتْ في اللَّذّاتِ المَعْنَوِيَّةِ العائِدَةِ بِالنَّفْعِ ولَوْ لَمْ يُحِسَّ بِها صاحِبُها.
فالمُرادُ مِنَ النِّعْمَةِ في قَوْلِهِ ﴿الَّذِينَ أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ النِّعْمَةُ الَّتِي لَمْ يَشُبْها ما يُكَدِّرُها ولا تَكُونُ عاقِبَتُها سُوأى، فَهي شامِلَةٌ لِخَيْراتِ الدُّنْيا الخالِصَةِ مِنَ العَواقِبِ السَّيِّئَةِ ولِخَيْراتِ الآخِرَةِ، وهي الأهَمُّ، فَيَشْمَلُ النِّعَمَ الدُّنْيَوِيَّةَ المَوْهُوبِيَّ مِنها والكَسْبِيَّ، والرُّوحانِيَّ والجُثْمانِيَّ، ويَشْمَلُ النِّعَمَ الأُخْرَوِيَّةَ.
صفحة ١٩٤
والنِّعْمَةُ بِهَذا المَعْنى يَرْجِعُ مُعْظَمُها إلى الهِدايَةِ، فَإنَّ الهِدايَةَ إلى الكَسْبِيِّ مِنَ الدُّنْيَوِيِّ وإلى الأُخْرَوِيِّ كُلِّهِ ظاهِرَةٌ فِيها حَقِيقَةُ الهِدايَةِ، ولِأنَّ المَوْهُوبَ في الدُّنْيا وإنْ كانَ حاصِلًا بِلا كَسْبٍ إلّا أنَّ الهِدايَةَ تَتَعَلَّقُ بِحُسْنِ اسْتِعْمالِهِ فِيما وُهِبَ لِأجْلِهِ.
فالمُرادُ مِنَ المُنْعَمِ عَلَيْهِمُ الَّذِينَ أُفِيضَتْ عَلَيْهِمُ النِّعَمُ الكامِلَةُ. ولا تَخْفى تَمامُ المُناسَبَةِ بَيْنَ المُنْعَمِ عَلَيْهِمْ وبَيْنَ المَهْدِيِّينَ حِينَئِذٍ فَيَكُونُ في إبْدالِ صِراطِ الَّذِينَ مِنَ الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ مَعْنًى بَدِيعٌ وهو أنَّ الهِدايَةَ نِعْمَةٌ وأنَّ المُنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِالنِّعْمَةِ الكامِلَةِ قَدْ هُدُوا إلى الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ. والَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ هم خِيارُ الأُمَمِ السّابِقَةِ مِنَ الرُّسُلِ والأنْبِياءِ الَّذِينَ حَصَلَتْ لَهُمُ النِّعْمَةُ الكامِلَةُ. وإنَّما يَلْتَئِمُ كَوْنُ المَسْئُولِ طَرِيقَ المُنْعَمِ عَلَيْهِمْ فِيما مَضى وكَوْنُهُ هو دِينَ الإسْلامِ الَّذِي جاءَ مِن بَعْدُ بِاعْتِبارِ أنَّ الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ جارٍ عَلى سَنَنِ الشَّرائِعِ الحَقَّةِ في أُصُولِ الدِّيانَةِ وفُرُوعِ الهِدايَةِ والتَّقْوى، فَسَألُوا دِينًا قَوِيمًا يَكُونُ في اسْتِقامَتِهِ كَصِراطِ المُنْعَمِ عَلَيْهِمْ فَأُجِيبُوا بِدِينِ الإسْلامِ، وقَدْ جَمَعَ اسْتِقامَةَ الأدْيانِ الماضِيَةِ وزادَ عَلَيْها. أوِ المُرادُ مِنَ المُنْعَمِ عَلَيْهِمُ الأنْبِياءُ والرُّسُلُ فَإنَّهم كانُوا عَلى حالَةٍ أكْمَلَ مِمّا كانَ عَلَيْهِ أُمَمُهم، ولِذَلِكَ وصَفَ اللَّهُ كَثِيرًا مِنَ الرُّسُلِ الماضِينَ بِوَصْفِ الإسْلامِ، وقَدْ قالَ يَعْقُوبُ لِأبْنائِهِ ﴿فَلا تَمُوتُنَّ إلّا وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٢] ذَلِكَ أنَّ اللَّهَ تَعالى رَفِقَ بِالأُمَمِ فَلَمْ يَبْلُغْ بِهِمْ غايَةَ المُرادِ مِنَ النّاسِ لِعَدَمِ تَأهُّلِهِمْ لِلِاضْطِلاعِ بِذَلِكَ ولَكِنَّهُ أمَرَ المُرْسَلِينَ بِأكْمَلِ الحالاتِ وهي مُرادُهُ تَعالى مِنَ الخَلْقِ في الغايَةِ، ولْنُمَثِّلْ لِذَلِكَ بِشُرْبِ الخَمْرِ فَقَدْ كانَ القَدْرُ غَيْرُ المُسْكِرِ مِنهُ مُباحًا وإنَّما يَحْرُمُ السُّكْرُ أوْ لا يَحْرُمُ أصْلًا غَيْرَ أنَّ الأنْبِياءَ لَمْ يَكُونُوا يَتَعاطَوْنَ القَلِيلَ مِنَ المُسْكِراتِ وهو المِقْدارُ الَّذِي هَدى اللَّهُ إلَيْهِ هَذِهِ الأُمَّةَ كُلَّها، فَسَواءٌ فَسَّرْنا المُنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِالأنْبِياءِ أوْ بِأفْضَلِ أتْباعِهِمْ أوْ بِالمُسْلِمِينَ السّابِقِينَ فالمَقْصِدُ الهِدايَةُ إلى صِراطٍ كامِلٍ، ويَكُونُ هَذا الدُّعاءُ مَحْمُولًا في كُلِّ زَمانٍ عَلى ما يُناسِبُ طُرُقَ الهِدايَةِ الَّتِي سَبَقَتْ زَمانَهُ والَّتِي لَمْ يَبْلُغْ إلى نِهايَتِها.
والقَوْلُ في المَطْلُوبِ مِنِ (اهْدِنا) عَلى هَذِهِ التَّقادِيرِ كُلِّها كالقَوْلِ فِيما تَقَدَّمَ مِن كَوْنِ اهْدِنا لِطَلَبِ الحُصُولِ أوِ الزِّيادَةِ أوِ الدَّوامِ.
Page 1
سورة الفاتحة
Al-Fatihah
The Opener · Meccan · 7 ayahs
1:1
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ١
In the name of Allāh,1 the Entirely Merciful, the Especially Merciful.2
2 translator’s notes
Allāh is a proper name belonging only to the one Almighty God, Creator and Sustainer of the heavens and the earth and all that is within them, the Eternal and Absolute, to whom alone all worship is due.
[3] Ar-Raḥmān and ar-Raḥeem are two names of Allāh derived from the word "raḥmah" (mercy) . In Arabic grammar both are intensive forms of "merciful" (i.e., extremely merciful) . A complimentary and comprehensive meaning is intended by using both together. Raḥmān is used only to describe Allāh, while raḥeem might be used to describe a person as well. The Prophet (ﷺ) was described in the Qur’ān as raḥeem. Raḥmān is above the human level (i.e., intensely merciful) . Since one usually understands intensity to be something of short duration, Allāh describes Himself also as raḥeem (i.e., continually merciful) . Raḥmān also carries a wider meaning - merciful to all creation. Justice is a part of this mercy. Raḥeem includes the concept of speciality - especially and specifically merciful to the believers. Forgiveness is a part of this mercy. In addition, Raḥmān is adjectival, referring to an attribute of Allāh and is part of His essence. Raḥeem is verbal, indicating what He does: i.e., bestowing and implementing mercy.
↩- ↩
1:2
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢
[All] praise is [due] to Allāh, Lord1 of the worlds -
1 translator’s note
- When referring to Allāh (subḥānahu wa taʿālā) , the Arabic term "rabb" (translated as "Lord") includes all of the following meanings: "owner, master, ruler, controller, sustainer, provider, guardian and caretaker." ↩
1:3
ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٣
The Entirely Merciful, the Especially Merciful,
1:4
مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٤
Sovereign of the Day of Recompense.1
1 translator’s note
- i.e., repayment and compensation for whatever was earned of good or evil during life on this earth. ↩
1:5
إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ ٥
It is You we worship and You we ask for help.
1:6
ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ٦
Guide us to the straight path -
1:7
صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ ٧
The path of those upon whom You have bestowed favor, not of those who have earned [Your] anger or of those who are astray.