Al-Baqarah 2:1
The Cow · Juz 1 · Page 2
الٓمٓ ١
Alif, Lām, Meem.1
1 translator’s note
- These are among the fourteen opening letters which occur in various combinations at the beginning of twenty-nine sūrahs in the Qur’ān. Although there has been much speculation as to their meaning, it was not, in fact, revealed by Allāh to anyone and is known only to Him. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 2:1
﴿الم﴾
تَحَيَّرَ المُفَسِّرُونَ في مَحَلِّ هاتِهِ الحُرُوفِ الواقِعَةِ في أوَّلٍ هاتِهِ السُّوَرِ، وفي فَواتِحِ سُوَرٍ أُخْرى عِدَّةٍ جَمِيعُها تِسْعٌ وعِشْرُونَ سُورَةً ومُعْظَمُها في السُّوَرِ المَكِّيَّةِ، وكانَ بَعْضُها في ثانِي سُورَةٍ نَزَلَتْ وهي ن والقَلَمِ، وأخْلِقْ بِها أنْ تَكُونَ مَثارَ حَيْرَةٍ ومَصْدَرَ أقْوالٍ مُتَعَدِّدَةٍ وأبْحاثٍ كَثِيرَةٍ، ومَجْمُوعُ ما وقَعَ مِن حُرُوفِ الهِجاءِ أوائِلُ السُّوَرِ أرْبَعَةَ عَشَرَ حَرْفًا وهي نِصْفُ حُرُوفِ الهِجاءِ وأكْثَرُ السُّوَرِ الَّتِي وقَعَتْ فِيها هَذِهِ الحُرُوفُ: السُّوَرُ المَكِّيَّةُ عَدا البَقَرَةَ وآلَ عِمْرانَ، والحُرُوفُ الواقِعَةُ في السُّوَرِ هي: ا، ح، ر، س، ص، ط، ع، ق، ك، ل، م، ن، هـ، ي، بَعْضُها تَكَرَّرَ في سُوَرٍ وبَعْضُها لَمْ يَتَكَرَّرْ وهي مِنَ القُرْآنِ لا مَحالَةَ ومِنَ المُتَشابِهِ في تَأْوِيلِها.
ولا خِلافَ أنَّ هاتِهِ الفَواتِحَ حِينَ يَنْطِقُ بِها القارِئُ أسْماءُ الحُرُوفِ التَّهَجِّي الَّتِي يُنْطَقُ في الكَلامِ بِمُسَمَّياتِها وأنَّ مُسَمَّياتِها الأصْواتُ المُكَيَّفَةُ بِكَيْفِيّاتٍ خاصَّةٍ تَحْصُلُ في مَخارِجِ الحُرُوفِ ولِذَلِكَ إنَّما يَقُولُ القارِئُ (ألِفْ لامْ مِيمْ) مَثَلًا ولا يَقُولُ (ألَمَ) وإنَّما كَتَبُوها في المَصاحِفِ بِصُوَرِ الحُرُوفِ الَّتِي يُتَهَجّى بِها في الكَلامِ الَّتِي يَقُومُ رَسْمُ شَكْلِها مَقامَ المَنطُوقِ بِهِ في الكَلامِ ولَمْ يَكْتُبُوها بِدَوالِّ ما يَقْرَءُونَها بِهِ في القُرْآنِ لِأنَّ المَقْصُودَ التَّهَجِّي بِها وحُرُوفُ التَّهَجِّي تُكْتَبُ بِصُوَرِها لا بِأسْمائِها.
وقِيلَ لِأنَّ رَسْمَ المُصْحَفِ سُنَّةٌ لا يُقاسُ عَلَيْهِ وهَذا أوْلى إنَّهُ لَأشْمَلُ لِلْأقْوالِ المُنْدَرِجَةِ تَحْتَها، وإلى هُنا خَلُصَ أنَّ الأرْجَحَ مِن تِلْكَ الأقْوالِ ثَلاثَةٌ وهي كَوْنُها - تِلْكَ الحُرُوفُ - لِتُبَكِّتَ المُعانِدِينَ وتَسْجِيلًا لِعَجْزِهِمْ عَنِ المُعارَضَةِ، أوْ كَوْنِها أسْماءً لِلسُّوَرِ الواقِعَةِ هي فِيها، أوْ كَوْنِها أقْسامًا أقْسَمَ بِها لِتَشْرِيفِ قَدْرِ الكِتابَةِ، وتَنْبِيهِ العَرَبِ الأُمِّيِّينَ إلى
صفحة ٢٠٧
فَوائِدِ الكِتابَةِ لِإخْراجِهِمْ مِن حالَةِ الأُمِّيَّةِ، وأرْجَحُ هَذِهِ الأقْوالِ الثَّلاثَةِ هو أوَّلُها، فَإنَّ الأقْوالَ الثّانِيَ والسّابِعَ والثّامِنَ والثّانِيَ عَشَرَ والخامِسَ عَشَرَ والسّادِسَ عَشَرَ يُبْطِلُها أنَّ هَذِهِ الحُرُوفَ لَوْ كانَتْ مُقْتَضَبَةً مِن أسْماءٍ أوْ كَلِماتٍ لَكانَ حَقٌّ أنْ يُنْطَقَ بِمُسَمَّياتِها لا بِأسْمائِها؛ لِأنَّ رَسْمَ المُصْحَفِ سُنَّةٌ لا يُقاسُ عَلَيْها، وهَذا أوْلى لِأنَّهُ أشْمَلُ لِلْأقْوالِ.
وعُرِفَتِ اسْمِيَّتُها مِن دَلِيلَيْنِ: أحَدُهُما اعْتِوارُ أحْوالِ الأسْماءِ عَلَيْها مِثْلَ التَّعْرِيفِ حِينَ تَقُولُ: الألِفُ، والباءُ، ومِثْلُ الجَمْعِ حِينَ تَقُولُ: الجِيماتُ، وحِينَ الوَصْفِ حِينَ تَقُولُ: ألِفٌ مَمْدُودَةٌ والثّانِي ما حَكاهُ سِيبَوَيْهِ في كِتابِهِ: قالَ الخَلِيلُ يَوْمًا وسَألَ أصْحابَهُ كَيْفَ تَلْفِظُونَ بِالكافِ الَّتِي في لَكَ والباءِ الَّتِي في ضَرْبٍ فَقِيلَ نَقُولُ: كافْ. باءْ. فَقالَ: إنَّما جِئْتُمْ بِالِاسْمِ ولَمْ تَلْفِظُوا بِالحَرْفِ وقالَ أقُولُ كِهِ، وبِهِ يَعْنِي بِهاءٍ وقَعَتْ في آخِرِ النُّطْقِ بِهِ لِيَعْتَمِدَ عَلَيْها اللِّسانُ عِنْدَ النُّطْقِ إذا بَقِيَتْ عَلى حَرْفٍ واحِدٍ لا يَظْهَرُ في النُّطْقِ بِهِ مُفْرَدًا.
والَّذِي يُسْتَخْلَصُ مِن أقْوالِ العُلَماءِ بَعْدَ حَذْفِ مُتَداخِلِهِ وتَوْحِيدِ مُتَشاكِلِهِ يُؤَوَّلُ إلى واحِدٍ وعِشْرِينَ قَوْلًا ولِشِدَّةِ خَفاءِ المُرادِ مِن هَذِهِ الحُرُوفِ لَمْ أرَ بُدًّا مِنَ اسْتِقْصاءِ الأقْوالِ عَلى أنَّنا نَضْبِطُ انْتِشارَها بِتَنْوِيعِها إلى ثَلاثَةِ أنْواعٍ: النَّوْعُ الأوَّلُ يَرْجِعُ إلى أنَّها رُمُوزٌ اقْتُضِبَتْ مِن كَلِمٍ أوْ جُمَلٍ، فَكانَتْ أسْرارًا يَفْتَحُ غَلْقَها مَفاتِيحُ أهْلِ المَعْرِفَةِ ويَنْدَرِجُ تَحْتَ هَذا النَّوْعِ ثَمانِيَةُ أقْوالٍ: الأوَّلُ أنَّها عِلْمٌ اسْتَأْثَرَ (اللَّهُ تَعالى) بِهِ ونُسِبَ هَذا إلى الخُلَفاءِ الأرْبَعَةِ في رِواياتٍ ضَعِيفَةٍ ولَعَلَّهم يُثْبِتُونَ إطْلاعَ اللَّهِ عَلى المَقْصُودِ مِنها رَسُولِهِ ﷺ وقالَهُ الشَّعْبِيُّ وسُفْيانُ.
والثّانِي أنَّها حُرُوفٌ مُقْتَضَبَةٌ مِن أسْماءٍ وصِفاتٍ لِلَّهِ تَعالى المُفْتَتَحَةُ بِحُرُوفٍ مُماثِلَةٍ لِهَذِهِ الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ رَواهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ القُرَظِيِّ أوِ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ فَـ (الم) مَثَلًا. الألِفُ إشارَةٌ إلى أحَدٍ أوْ أوَّلٍ أوْ أزَلِيٍّ، واللّامُ إلى لَطِيفٍ، والمِيمُ إلى مَلِكٍ أوْ مَجِيدٍ، ونَحْوُ ذَلِكَ، وعَلى هَذا يُحْتاجُ في بَيانِها إلى تَوْقِيفٍ وأنّى لَهم بِهِ، الثّالِثُ أنَّها رُمُوزٌ لِأسْماءِ اللَّهِ تَعالى وأسْماءِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ والمَلائِكَةُ الم مَثَلًا، الألِفُ مِنَ اللَّهِ، واللّامُ مِن جِبْرِيلَ والمِيمُ مِن مُحَمَّدٍ، قالَهُ الضَّحّاكُ، ولا بُدَّ مِن تَوْقِيفٍ في كُلِّ فاتِحَةٍ مِنها، ولَعَلَّنا سَنُنَبِّهُ عَلى ذَلِكَ في مَواضِعِهِ، الرّابِعُ جَزَمَ الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّينِ في البابِ الثّامِنِ والتِّسْعِينَ والمِائَةِ في الفَصْلِ ٢٧ مِنهُ مِن كِتابِهِ الفُتُوحاتِ أنَّ هاتِهِ الحُرُوفَ المُقَطَّعَةَ في أوائِلِ
صفحة ٢٠٨
السُّوَرِ أسْماءٌ لِلْمَلائِكَةِ وأنَّها إذا تُلِيَتْ كانَتْ كالنِّداءِ لِمَلائِكَتِها فَتُصْغِي أصْحابُ تِلْكَ الأسْماءِ إلى ما يَقُولُهُ التّالِي بَعْدَ النُّطْقِ بِها، فَيَقُولُونَ صَدَقْتَ إنْ كانَ ما بَعْدَها خَبَرٌ، ويَقُولُونَ هَذا مُؤْمِنٌ حَقًّا نَطَقَ حَقًّا وأخْبَرَ بِحَقٍّ فَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ، وهَذا لَمْ يَقُلْهُ غَيْرُهُ وهو دَعْوى. الخامِسُ أنَّها رُمُوزٌ كُلُّها لِأسْماءِ النَّبِيءِ ﷺ وأوْصافِهِ خاصَّةً قالَهُ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ صالِحٍ المَعْرُوفُ بِابْنِ مُلُوكَةَ التُّونِسِيِّ في رِسالَةٍ لَهُ قالَ إنَّ كُلَّ حَرْفٍ مِن حُرُوفِ الهِجاءِ في فَواتِحِ السُّوَرِ مُكَنًّى بِهِ عَنْ طائِفَةٍ مِن أسْمائِهِ الكَرِيمَةِ وأوْصافِهِ الخاصَّةِ، فالألِفُ مُكَنًّى بِهِ عَنْ جُمْلَةِ أسْمائِهِ المُفْتَتَحَةِ بِالألِفِ كَأحْمَدَ وأبِي القاسِمِ، واللّامُ مُكَنًّى بِهِ عَنْ صِفاتِهِ مِثْلَ لُبِّ الوُجُودِ، والمِيمُ مُكَنًّى بِهِ عَنْ مُحَمَّدٍ ونَحْوَهُ مِثْلَ مُبَشِّرٍ ومُنْذِرٍ، فَكُلُّها مُنادى بِحَرْفِ نِداءٍ مُقَدَّرٍ بِدَلِيلِ ظُهُورِ ذَلِكَ الحَرْفِ في يس. ولَمْ يَعْزُ هَذا القَوْلَ إلى أحَدٍ، وعَلَّقَ عَلى هَذِهِ الرِّسالَةِ تِلْمِيذُهُ شَيْخُ الإسْلامِ مُحَمَّدٌ مُعاوِيَةُ تَعْلِيقَةً أكْثَرَ فِيها مِنَ التَّعْدادِ، ولَيْسَتْ مِمّا يَنْثَلِجُ لِمَباحِثِهِ الفُؤادُ وهي وأصْلُها مَوْجُودَةٌ بِخَزْنَةِ جامِعِ الزَّيْتُونَةِ بِتُونِسَ عَدَدَ ٥١٤ ويَرُدُّ هَذا القَوْلَ التِزامُ حَذْفِ حَرْفِ النِّداءِ وما قالَهُ مِن ظُهُورِهِ في يس مَبْنِيٌّ عَلى قَوْلِ مَن قالَ إنَّ يس بِمَعْنى يا سَيِّدُ وهو ضَعِيفٌ؛ لِأنَّ الياءَ فِيهِ حَرْفٌ مِن حُرُوفِ الهِجاءِ ولِأنَّ الشَّيْخَ نَفْسَهُ عَدَّ يس بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الحُرُوفِ الدّالَّةِ عَلى الأسْماءِ مَدْلُولًا لِنَحْوِ الياءِ مِن كهيعص القَوْلُ السّادِسُ أنَّها رُمُوزٌ لِمُدَّةِ دَوامِ هَذِهِ الأُمَّةِ بِحِسابِ الجُمَلِ قالَهُ أبُو العالِيَةِ أخْذًا بِقِصَّةٍ رَواها ابْنُ إسْحاقَ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وثّابٍ قالَ: «جاءَ أبُو ياسِرِ بْنُ أخْطَبَ وحُيَيُّ بْنُ أخْطَبَ وكَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ فَسَألُوا رَسُولَ اللَّهِ عَنِ الم وقالُوا: هَذا أجَلُ هَذِهِ الأُمَّةِ مِنَ السِّنِينَ إحْدى وسَبْعُونَ سَنَةً فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ وقالَ لَهم: ”ص“ و”المر“ فَقالُوا اشْتَبَهَ عَلَيْنا الأمْرُ فَلا نَدْرِي أبِالقَلِيلِ نَأْخُذُ أمْ بِالكَثِيرِ» اهـ.
ولَيْسَ في جَوابِ رَسُولِ اللَّهِ إيّاهم بِعِدَّةِ حُرُوفٍ أُخْرى مِن هَذِهِ الحُرُوفِ المُتَقَطِّعَةِ في أوائِلِ السُّوَرِ تَقْرِيرٌ لِاعْتِبارِها رُمُوزًا لِأعْدادِ مُدَّةِ هَذِهِ الأُمَّةِ، وإنَّما أرادَ إبْطالَ ما فَهِمُوهُ بِإبْطالِ أنْ يَكُونَ مُفِيدًا لِزَعْمِهِمْ عَلى نَحْوِ
صفحة ٢٠٩
الطَّرِيقَةِ المُسَمّاةِ بِالنَّقْضِ في الجَدَلِ ومَرْجِعُها إلى المَنعِ والمانِعِ لا مَذْهَبَ لَهُ.
وأمّا ضَحِكُهُ ﷺ فَهو تَعَجُّبٌ مِن جَهْلِهِمْ. القَوْلُ السّابِعُ أنَّها رُمُوزٌ كُلُّ حَرْفٍ رَمَزَ إلى كَلِمَةٍ فَنَحْوُ ”الم“ أنا اللَّهُ أعْلَمُ، و”المر“ أنا اللَّهُ أرى، و”المص“ أنا اللَّهُ أعْلَمُ وأفْصِلُ.
رَواهُ أبُو الضُّحى عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ويُوهِنُهُ أنَّهُ لا ضابِطَ لَهُ لِأنَّهُ أخَذَ مَرَّةً بِمُقابَلَةِ الحَرْفِ بِحَرْفِ أوَّلِ الكَلِمَةِ، ومَرَّةً بِمُقابَلَتِهِ بِحَرْفٍ وسَطِ الكَلِمَةِ أوْ آخِرِها.
ونَظَّرُوهُ بِأنَّ العَرَبَ قَدْ تَتَكَلَّمُ بِالحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ بَدَلًا مِن كَلِماتٍ تَتَألَّفُ مِن تِلْكَ الحُرُوفِ نَظْمًا ونَثْرًا، مِن ذَلِكَ قَوْلُ زُهَيْرٍ:
بِالخَيْرِ خَيِّراتٌ وإنْ شَرٌّ فا ولا أُرِيدُ الشَّرَّ إلّا أنْ تا
أرادَ وإنْ شَرٌّ فَشَرٍّ وأرادَ إلّا أنْ تَشا، فَأتى بِحَرْفٍ مِن كُلِّ جُمْلَةٍ. وقالَ الآخَرُ قُرْطُبِيٌّ:
ناداهم ألا الجِمُوا ألا تا ∗∗∗ قالُوا جَمِيعًا كُلُّهم ألا فا
أرادَ بِالحَرْفِ الأوَّلِ ألا تَرْكَبُونَ، وبِالثّانِي ألا فارْكَبُوا. وقالَ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ عامِلُ عُثْمانَ يُخاطِبُ عَدِيَّ بْنَ حاتِمٍ:
قُلْتُ لَها قِفِي لَنا قالَتْ قافْ ∗∗∗ لا تَحْسِبَنِّي قَدْ نَسِيتُ الإيجافْ
أرادَ قالَتْ وقَفْتُ. وفي الحَدِيثِ «مَن أعانَ عَلى قَتْلِ مُسْلِمٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ» قالَ شَقِيقٌ: هو أنْ يَقُولَ اُقْ مَكانَ اقْتُلْ. وفي الحَدِيثِ أيْضًا «كَفى بِالسَّيْفِ شا» أيْ شاهِدًا. وفي كامِلِ المُبَرِّدِ مِن قَصِيدَةٍ لِعَلِيِّ بْنِ عِيسى القُمِّيِّ وهو مُوَلَّدٌ:
ولُبْسُ العَجاجَةِ والخافِقا ∗∗∗ تِ تُرِيكَ المَنا بِرُؤُوسِ الأسَلِ
أيْ تُرِيكَ المَنايا. وفي تَلْعٍ مِن صِحاحِ الجَوْهَرِيِّ قالَ لَبِيِدٌ:
دَرَسَ المَنا بِمَتالِعٍ فَأبانَ ∗∗∗ فَتَقادَمَتْ بِالحَبْسِ فالسُّوبانِ
Page 2
سورة البقرة
Al-Baqarah
The Cow · Medinan · 286 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
2:1
الٓمٓ ١
Alif, Lām, Meem.1
1 translator’s note
- These are among the fourteen opening letters which occur in various combinations at the beginning of twenty-nine sūrahs in the Qur’ān. Although there has been much speculation as to their meaning, it was not, in fact, revealed by Allāh to anyone and is known only to Him. ↩
2:2
ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ ٢
This is the Book about which there is no doubt, a guidance for those conscious of Allāh1 -
1 translator’s note
- Literally, "those who have taqwā," i.e., who have piety, righteousness, fear and love of Allāh, and who take great care to avoid His displeasure. ↩
2:3
ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣
Who believe in the unseen, establish prayer,1 and spend out of what We2 have provided for them,
2 translator’s notes
At its proper times and according to its specified conditions.
[10] It is to be noted that the reference of Allāh (Subḥānahu wa taʿālā) to Himself as "We" in many Qur’ānic verses is necessarily understood in the Arabic language to denote grandeur and power, as opposed to the more intimate singular form "I" used in specific instances.
↩- ↩
2:4
وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ ٤
And who believe in what has been revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you, and of the Hereafter they are certain [in faith].
2:5
أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥
Those are upon [right] guidance from their Lord, and it is those who are the successful.