Al-FatihahJuz 1 · Page 1

Al-Fatihah 1:7

The Opener · Juz 1 · Page 1

صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ ٧

The path of those upon whom You have bestowed favor, not of those who have earned [Your] anger or of those who are astray.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 1:6–7

﴿اهْدِنا﴾ الهِدايَةُ: الإرْشادُ والدَّلالَةُ والتَّقَدُّمُ، ومِنهُ الهَوادِي أوِ التَّبْيِينُ، ﴿وأمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ﴾ [فصلت: ١٧] أوِ الإلْهامُ ﴿أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى﴾ [طه: ٥٠]، قالَ المُفَسِّرُونَ: مَعْناهُ ألْهَمَ الحَيَواناتِ كُلَّها إلى مَنافِعِها، أوِ الدُّعاءُ، ﴿ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ [الرعد: ٧] أيْ داعٍ، والأصْلُ في هَدى أنْ يَصِلَ إلى ثانِي مَعْمُولِهِ بِاللّامِ ﴿يَهْدِي لِلَّتِي هي أقْوَمُ﴾ [الإسراء: ٩] أوْ إلى ﴿لَتَهْدِي إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: ٥٢] ثُمَّ يَتَّسِعُ فِيهِ فَيُعَدّى إلَيْهِ بِنَفْسِهِ، ومِنهُ ﴿اهْدِنا الصِّراطَ﴾، ونا ضَمِيرُ المُتَكَلِّمِ ومَعَهُ غَيْرُهُ أوْ مُعْظَمُ نَفْسِهِ. ويَكُونُ في مَوْضِعِ رَفْعٍ ونَصْبٍ وجَرٍّ.

﴿الصِّراطَ﴾ الطَّرِيقَ، وأصْلُهُ بِالسِّينِ مِنَ السَّرْطِ، وهو اللَّقْمُ، ومِنهُ سُمِّيَ الطَّرِيقُ لَقْمًا، وبِالسِّينِ عَلى الأصْلِ قَرَأ قُنْبُلٌ ورُوَيْسٌ، وإبْدالُ سِينِهِ صادًا هي الفُصْحى، وهي لُغَةُ قُرَيْشٍ، وبِها قَرَأ الجُمْهُورُ، وبِها كُتِبَتْ في الإمامِ، وزايًا لُغَةٌ رَواها الأصْمَعِيُّ عَنْ أبِي عَمْرٍو، وإشْمامُها زايًا لُغَةُ قَيْسٍ، وبِهِ قَرَأ حَمْزَةُ بِخِلافٍ وتَفْصِيلٍ عَنْ رُواتِهِ. وقالَ أبُو يَعْلى: ورُوِيَ عَنْ أبِي عَمْرٍو، والسِّينُ والصّادُ والمُضارَعَةُ بَيْنَ الزّايِ والصّادِ، ورَواهُ عَنْهُ العُرْيانُ عَنْ أبِي سُفْيانَ، ورَوى الأصْمَعِيُّ عَنْ أبِي عَمْرٍو أنَّهُ قَرَأها بِزايٍ خالِصَةٍ. قالَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ: ما حَكاهُ الأصْمَعِيُّ في هَذِهِ القِراءَةِ خَطَأٌ مِنهُ إنَّما سَمِعَ أبا عَمْرٍو يَقْرَؤُها بِالمُضارَعَةِ فَتَوَهَّمَها زايًا، ولَمْ يَكُنِ الأصْمَعِيُّ نَحْوِيًّا فَيُؤْمَنَ عَلى هَذا. وحَكى هَذا الكَلامَ أبُو عَلِيٍّ عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ مُجاهِدٍ، وقالَ أبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ في تَفْسِيرِهِ، وهو إمامٌ مِن أئِمَّةِ الإمامِيَّةِ: الصِّراطُ بِالصّادِ لُغَةُ قُرَيْشٍ، وهي اللُّغَةُ الجَيِّدَةُ، وعامَّةُ العَرَبِ يَجْعَلُونَها سِينًا، والزّايُ لُغَةٌ لِعُذْرَةَ وكَعْبٍ وبَنِي القَيْنِ. وقالَ أبُو بَكْرِ بْنِ مُجاهِدٍ: وهَذِهِ القِراءَةُ تُشِيرُ إلى أنَّ قِراءَةَ مَن قَرَأ بَيْنَ الزّايِ والصّادِ تَكَلُّفُ حَرْفٍ بَيْنَ حَرْفَيْنِ، وذَلِكَ صَعْبٌ عَلى اللِّسانِ، ولَيْسَ بِحَرْفٍ يَنْبَنِي عَلَيْهِ الكَلامُ، ولا هو مِن حُرُوفِ المُعْجَمِ. ولَسْتُ أدْفَعُ أنَّهُ مِن كَلامِ فُصَحاءِ العَرَبِ، إلّا أنَّ الصّادَ أفْصَحُ وأوْسَعُ، ويُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، وتَذْكِيرُهُ أكْثَرُ. وقالَ أبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ: أهْلُ الحِجازِ يُؤَنِّثُونَ الصِّراطَ كالطَّرِيقِ والسَّبِيلِ والزُّقاقِ والسُّوقِ، وبَنُو تَمِيمٍ يُذَكِّرُونَ هَذا كُلَّهُ ويُجْمَعُ في الكَثْرَةِ عَلى سُرُطٍ، نَحْوِ كِتابٍ وكُتُبٍ، وفي القِلَّةِ قِياسُهُ أسْرِطَةٌ، نَحْوُ حِمارٍ وأحْمِرَةٍ، هَذا إذا كانَ الصِّراطُ مُذَكَّرًا، وأمّا (p-٢٦)إذا أُنِّثَ فَقِياسُهُ أفْعُلٌ نَحْوُ ذِراعٍ وأذْرُعٍ وشِمالٍ وأشْمُلٍ. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ والضَّحّاكُ ونَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الحَسَنِ: اهْدِنا صِراطًا مُسْتَقِيمًا، بِالتَّنْوِينِ مِن غَيْرِ لامِ التَّعْرِيفِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وإنَّكَ لَتَهْدِي إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: ٥٢] ﴿صِراطِ اللَّهِ﴾ [الشورى: ٥٣] .

﴿المُسْتَقِيمَ﴾ اسْتَقامَ: اسْتَفْعَلَ بِمَعْنى الفِعْلِ المُجَرَّدِ مِنَ الزَّوائِدِ، وهَذا أحَدُ مَعانِي اسْتَفْعَلَ، وهو أنْ يَكُونَ بِمَعْنى الفِعْلِ المُجَرَّدِ، وهو قامَ، والقِيامُ هو الِانْتِصابُ والِاسْتِواءُ مِن غَيْرِ اعْوِجاجٍ.

* *

﴿صِراطَ الَّذِينَ﴾ اسْمٌ مَوْصُولٌ، والأفْصَحُ كَوْنُهُ بِالياءِ في أحْوالِهِ الثَّلاثَةِ، وبَعْضُ العَرَبِ يَجْعَلُهُ بِالواوِ في حالَةِ الرَّفْعِ، واسْتِعْمالُهُ بِحَذْفِ النُّونِ جائِزٌ، وخَصَّ بَعْضُهم ذَلِكَ بِالضَّرُورَةِ، إلّا إنْ كانَ لِغَيْرِ تَخْصِيصٍ فَيَجُوزُ في غَيْرِها، وسُمِعَ حَذْفُ ألْ مِنهُ فَقالُوا الَّذِينَ، وفِيما تُعَرَّفُ بِهِ خِلافٌ ذُكِرَ في النَّحْوِ، ويُخَصُّ العُقَلاءُ بِخِلافِ الَّذِي، فَإنَّهُ يَنْطَلِقُ عَلى ذِي العِلْمِ وغَيْرِهِ.

﴿أنْعَمْتَ﴾ النِّعْمَةُ: لِينُ العَيْشِ وخَفْضُهُ، ولِذَلِكَ قِيلَ لِلْجَنُوبِ النُّعامى لِلِينِ هُبُوبِها، وسُمِّيَتِ النَّعامَةُ لِلِينِ سَهْمِها، نَعِمَ إذا كانَ في نِعْمَةٍ، وأنْعَمْتُ عَيْنَهُ أيْ سَرَرْتُها، وأنْعَمَ عَلَيْهِ بالَغَ في التَّفْضِيلِ عَلَيْهِ، أيْ والهَمْزَةُ في أنْعَمَ بِجَعْلِ الشَّيْءِ صاحِبَ ما صِيغَ مِنهُ، إلّا أنَّهُ ضُمِّنَ مَعْنى التَّفَضُّلِ، فَعُدِّيَ بِعَلى، وأصْلُهُ التَّعْدِيَةُ بِنَفْسِهِ. أنْعَمْتُهُ أيْ جَعَلْتُهُ صاحِبَ نِعْمَةٍ، وهَذا أحَدُ المَعانِي الَّتِي لِأفْعَلَ، وهي أرْبَعَةٌ وعِشْرُونَ مَعْنًى، هَذا أحَدُها. والتَّعْدِيَةُ، والكَثْرَةُ، والصَّيْرُورَةُ، والإعانَةُ، والتَّعْرِيضُ، والسَّلْبُ، وإصابَةُ الشَّيْءِ بِمَعْنى ما صِيغَ مِنهُ، وبُلُوغُ عَدَدٍ أوْ زَمانٍ أوْ مَكانٍ، ومُوافَقَةُ ثُلاثِيٍّ، وإغْناءٌ عَنْهُ، ومُطاوَعَةُ فِعْلٍ وفِعْلٍ، والهُجُومُ، ونَفْيُ الغَرِيزَةِ، والتَّسْمِيَةُ، والدُّعاءُ، والِاسْتِحْقاقُ، والوُصُولُ، والِاسْتِقْبالُ، والمَجِيءُ بِالشَّيْءِ والتَّفْرِقَةُ (مِثْلَ ذَلِكَ) أدْنَيْتُهُ وأعْجَبَنِي المَكانَ، وأغَدَّ البَعِيرُ وأحْلَيْتُ فُلانًا، وأقْبَلْتُ فُلانًا، واشْتَكَيْتُ الرَّجُلَ، وأحْمَدْتُ فُلانًا، وأعْشَرْتُ الدَّراهِمَ، وأصْبَحْنا، وأشْأمَ القَوْمُ، وأحْزَنَهُ بِمَعْنى حَزَّنَهُ، وأرْقَلَ، وأقْشَعَ السَّحابُ مُطاوِعُ قَشَعَ الرِّيحُ السَّحابَ، وأفْطَرَ مُطاوِعُ فَطَّرْتُهُ، واطَّلَعْتُ عَلَيْهِمْ، وأسْتَرِيحُ، وأخْطَيْتُهُ سَمَّيْتُهُ مُخْطِئًا، وأسْقَيْتُهُ، وأحْصَدَ الزَّرْعُ، وأغْفَلْتُهُ وصَلَتْ غَفْلَتِي إلَيْهِ، وأفَّفْتُهُ اسْتَقْبَلْتُهُ بِأُفٍّ هَكَذا مِثْلُ هَذا. وذَكَرَ بَعْضُهم أنَّ أفْعَلَ فَعَلَ، ومُثِّلَ الِاسْتِقْبالُ أيْضًا بِقَوْلِهِمْ: أسْقَيْتُهُ أيِ اسْتَقْبَلْتُهُ بِقَوْلِكَ سُقْيًا لَكَ، وكَثَّرْتُ جِئْتُ بِالكَثِيرِ، وأشْرَقَتِ الشَّمْسُ أضاءَتْ، وشَرَقَتْ طَلَعَتْ. التّاءُ المُتَّصِلَةُ بِأنْعَمَ ضَمِيرُ المُخاطَبِ المُذَكَّرِ المُفْرَدِ، وهِي حَرْفٌ في أنْتَ، والضَّمِيرانِ فَهو مُرَكَّبٌ.

﴿عَلَيْهِمْ﴾ عَلى: حَرْفُ جَرٍّ عِنْدَ الأكْثَرِينَ، إلّا إذا جُرَّتْ بِمَن، أوْ كانَتْ في نَحْوِ هَوِّنْ عَلَيْكَ. ومَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ أنَّها إذا جُرَّتِ اسْمُ ظَرْفٍ؛ ولِذَلِكَ لَمْ يَعُدَّها في حُرُوفِ الجَرِّ، ووافَقَهُ جَماعَةٌ مِن مُتَأخِّرِي أصْحابِنا، ومَعْناها الِاسْتِعْلاءُ حَقِيقَةً أوْ مَجازًا، وزَيْدٌ أنْ تَكُونَ بِمَعْنى عَنْ، وبِمَعْنى الباءِ، وبِمَعْنى في، ولِلْمُصاحِبَةِ، ولِلتَّعْلِيلِ، وبِمَعْنى مِن، وزائِدَةٌ، مِثْلَ ذَلِكَ ﴿كُلُّ مَن عَلَيْها فانٍ﴾ [الرحمن: ٢٦]، ﴿فَضَّلْنا بَعْضَهم عَلى بَعْضٍ﴾ [البقرة: ٢٥٣]، بَعْدَ عَلى كَذا ﴿حَقِيقٌ عَلى أنْ لا أقُولَ﴾ [الأعراف: ١٠٥] عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ ﴿وآتى المالَ عَلى حُبِّهِ﴾ [البقرة: ١٧٧]، ﴿ولِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٥]، ﴿حافِظُونَ﴾ [المؤمنون: ٥] ﴿إلّا عَلى أزْواجِهِمْ﴾ [المؤمنون: ٦] .

؎أبى اللَّهُ إلّا أنَّ سَرْحَةَ مالِكٍ عَلى كُلِّ أفْنانِ العِضاهِ تَرُوقُ.

أيْ تَرُوقُ كُلُّ أفْنانِ العِضاهِ. هم ضَمِيرُ جَمْعٍ غائِبٍ مُذَكَّرٍ عاقِلٍ، ويَكُونُ في مَوْضِعِ رَفْعٍ ونَصْبٍ وجَرٍّ. وحَكى اللُّغَوِيُّونَ في عَلَيْهِمْ عَشْرَ لُغاتٍ ضَمُّ الهاءِ، وإسْكانُ المِيمِ، وهي قِراءَةُ حَمْزَةَ. وكَسْرُها وإسْكانُ المِيمِ، وهِي قِراءَةُ الجُمْهُورِ. وكَسْرُ الهاءِ والمِيمِ وياءٌ بَعْدَها، وهِي قِراءَةُ الحَسَنِ. وزادَ ابْنُ مُجاهِدٍ أنَّها قِراءَةُ عُمَرَ بْنِ فائِدٍ وكَذَلِكَ بِغَيْرِ ياءٍ، وهي قِراءَةُ عَمْرِو بْنِ فائِدٍ. وكَسْرُ الهاءِ وضَمُّ المِيمِ وواوٌ بَعْدَها، وهي قِراءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ، وقالُونَ بِخِلافٍ عَنْهُ. وكَسْرُ الهاءِ وضَمُّ المِيمِ بِغَيْرِ واوٍ وضَمُّ الهاءِ والمِيمِ وواوٌ بَعْدَها، وهي قِراءَةُ (p-٢٧)الأعْرَجِ والخَفّافِ عَنْ أبِي عَمْرٍو. وكَذَلِكَ بِدُونِ واوٍ وضَمِّ الهاءِ وكَسْرِ المِيمِ بِياءٍ بَعْدَها. كَذَلِكَ بِغَيْرِ ياءٍ. وقُرِئَ بِهِما، (وتَوْضِيحُ هَذِهِ القِراءاتِ بِالخَطِّ والشَّكْلِ): عَلَيْهم عَلَيْهِمْ عَلَيْهِمُوا عَلَيْهِمُ عَلَيْهِمِي عَلَيْهِمِ عَلَيْهُمُ عَلَيْهُمِي عَلَيْهُمِ عَلَيْهُمُوا. ومُلَخَّصُها ضَمُّ الهاءِ مَعَ سُكُونِ المِيمِ، أوْ ضَمُّها بِإشْباعٍ، أوْ دُونَهُ، أوْ كَسْرُها بِإشْباعٍ، أوْ دُونَهُ وكَسْرُ الهاءِ مَعَ سُكُونِ المِيمِ، أوْ كَسْرُها بِإشْباعٍ، أوْ دُونَهُ، أوْ ضَمُّها بِإشْباعٍ، أوْ دُونَهُ، وتَوْجِيهُ هَذِهِ القِراءاتِ ذُكِرَ في النَّحْوِ. اهْدِنا صُورَتُهُ صُورَةُ الأمْرِ، ومَعْناهُ الطَّلَبُ والرَّغْبَةُ، وقَدْ ذَكَرَ الأُصُولِيُّونَ لِنَحْوِ هَذِهِ الصِّيغَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ مَحْمَلًا، وأصْلُ هَذِهِ الصِّيغَةِ أنْ تَدُلَّ عَلى الطَّلَبِ، لا عَلى فَوْرٍ ولا تَكْرارٍ ولا تَحَتُّمٍ، وهَلْ مَعْنى اهْدِنا أرْشِدْنا أوْ وفِّقْنا أوْ قَدِّمْنا أوْ ألْهِمْنا أوْ بَيِّنْ لَنا أوْ ثَبِّتْنا ؟ أقْوالٌ أكْثَرُها عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وآخِرُها عَنْ عَلِيٍّ وأُبَيٍّ. وقَرَأ ثابِتٌ البُنانِيُّ بَصِّرْنا الصِّراطَ، ومَعْنى الصِّراطِ القُرْآنُ، قالَهُ عَلِيٌّ وابْنُ عَبّاسٍ. وذَكَرَ المَهْدَوِيُّ أنَّهُ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ فَسَّرَهُ بِكِتابِ اللَّهِ أوِ الإيمانِ وتَوابِعِهِ، أوِ الإسْلامِ وشَرائِعِهِ، أوِ السَّبِيلِ المُعْتَدِلِ، أوْ طَرِيقِ النَّبِيِّ ﷺ وأبِي بَكْرٍ وعُمَرَ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ والحَسَنُ، أوْ طَرِيقِ الحَجِّ، قالَهُ فُضَيْلُ بْنُ عِياضٍ، أوِ السُّنَنِ، قالَهُ عُثْمانُ، أوْ طَرِيقِ الجَنَّةِ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، أوْ طَرِيقِ السُّنَّةِ والجَماعَةِ، قالَهُ القُشَيْرِيُّ، أوْ طَرِيقِ الخَوْفِ والرَّجاءِ، قالَهُ التِّرْمِذِيُّ، أوْ جِسْرِ جَهَنَّمَ، قالَهُ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 1

Al-FatihahJuz 1 · Page 1

سورة الفاتحة

Al-Fatihah

The Opener · Meccan · 7 ayahs

1:1

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ١

In the name of Allāh,1 the Entirely Merciful, the Especially Merciful.2

2 translator’s notes
  1. Allāh is a proper name belonging only to the one Almighty God, Creator and Sustainer of the heavens and the earth and all that is within them, the Eternal and Absolute, to whom alone all worship is due.

    [3] Ar-Raḥmān and ar-Raḥeem are two names of Allāh derived from the word "raḥmah" (mercy) . In Arabic grammar both are intensive forms of "merciful" (i.e., extremely merciful) . A complimentary and comprehensive meaning is intended by using both together. Raḥmān is used only to describe Allāh, while raḥeem might be used to describe a person as well. The Prophet (ﷺ) was described in the Qur’ān as raḥeem. Raḥmān is above the human level (i.e., intensely merciful) . Since one usually understands intensity to be something of short duration, Allāh describes Himself also as raḥeem (i.e., continually merciful) . Raḥmān also carries a wider meaning - merciful to all creation. Justice is a part of this mercy. Raḥeem includes the concept of speciality - especially and specifically merciful to the believers. Forgiveness is a part of this mercy. In addition, Raḥmān is adjectival, referring to an attribute of Allāh and is part of His essence. Raḥeem is verbal, indicating what He does: i.e., bestowing and implementing mercy.

    ↩
  2. ↩

1:2

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢

[All] praise is [due] to Allāh, Lord1 of the worlds -

1 translator’s note
  1. When referring to Allāh (subḥānahu wa taʿālā) , the Arabic term "rabb" (translated as "Lord") includes all of the following meanings: "owner, master, ruler, controller, sustainer, provider, guardian and caretaker." ↩

1:3

ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٣

The Entirely Merciful, the Especially Merciful,

1:4

مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٤

Sovereign of the Day of Recompense.1

1 translator’s note
  1. i.e., repayment and compensation for whatever was earned of good or evil during life on this earth. ↩

1:5

إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ ٥

It is You we worship and You we ask for help.

1:6

ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ٦

Guide us to the straight path -

1:7

صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ ٧

The path of those upon whom You have bestowed favor, not of those who have earned [Your] anger or of those who are astray.

Abu HayyanTafsir · 1:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском