Al-Fatihah 1:7
The Opener · Juz 1 · Page 1
صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ ٧
The path of those upon whom You have bestowed favor, not of those who have earned [Your] anger or of those who are astray.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Adil
Detailed
Change
Commentary on 1:7
قوله تعالى: ﴿صِرَاطَ الذين أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾
«صِرَاطَ الذِيْنَ» بدل منه، بدل كُلِّ مِنْ كُلّ، وهو بَدَلُ مَعْرِفَةٍ مِنْ مَعْرِفَةٍ.
والبدلُ سبعةُ أَقْسَامٍ على خلاف في بعضها: بدلُ كُلَ من كُلّ، ولد بَعْضٍ من كُلّ، وبدلُ اشتِمَالٍ، وبدلُ غَلَطٍ، وبدل نِسْيَان، وبدل بَدَاء، وبدل كُلّ من بعض.
أما الأقسامُ الثلاثَةُ الأُوَلُ، فلا خلاَف فِيها.
وأما بدلُ البدَاء، فأثبته بعضُهم؛ مستدلاً بقوله عليه الصَّلاة والسَّلام: «وإنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي الصلاَة، وما كتب له نِصْفُهَا ثُلُثُهَا رُبعُها إلى العُشُرِ» ولا يَرِدُ هذا القرآن الكريمِ.
وأما الغَلَطُ والنسْيَانُ: فأثبتهما بعضُهم؛ مُسْتَدِلاًّ بقول ذي الرُّمَّةِ: [البسيط]
75 - لَمْيَاءُ فِي شَفَتَيْهَا حُوَّةٌ لَعَسٌ ... وَفِي اللِّثاتِ وَفِي أَنْيَابِهَا شَنَبُ
قال: لأنَّ «الحُوّة» السّوادُ الخالِصُ، و «اللَّعَسُ» سواد يشوبه حُمْرَة، ولا يرِدُ هذان البدلان في كَلاَمٍ فصيحٍ.
وأما بدل الكُلّ من البعض، فأثبته بعضهُم، مُسْتَدِلاَّ بظاهِر قوله: [الخفيف]
76 - نَضَرَ اللهُ أَعْظُماً دَفَنُوهَا ... بِسِجِسْتَانَ طَلْحَةَ الطَّلَحَاتِ
في رواية مَنْ نَصَبَ «طَلْحَةَ» ، قال: لأنَّ «الأَعْظُمَ» بعضُ «طَلْحَةَ» ، و «طَلْحَةَ» كُلّ وقد أُبْدِلَ منها؛ واستدلّ - أيضاً - بقول امرئ القيس [الطويل]
77 - كَأنِّي غَدَاةَ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلُوا ... لَدَى سَمُرَاتِ الحَيِّ نَاقِفُ حَنْظَلِ
ف «غَدَاةَ» بعضُ «اليوم» ، وقد أُبْدِلَ «اليوم» منها.
ولا حُجَّةَ في البيتَيْنِ، أما الأولُ: فإنَّ الأَصْلَ «أعظماً دفنوها أَعْظَمَ طلحة» ثم حُذِفَ المضافُ، وأُقيم المضافُ إليهِ مُقَامه؛ ويدلُّ على ذلك الروايةُ المشهورةُ وهي جَرُّ «طَلْحَةَ» على أن الأصل: «اعظم طلحة» ولم يَقُم المضاف إليه مقامَ المضاف.
وأما الثاني: فإنَّ «اليَوْمَ» يُطلقُ على القطعةِ من الزمان، كما تقدّم، وليس هذا موضعَ البَحْثِ عَن دَلائِلِ المذهبيْن.
وقيل: «الصراط» الثاني غير الأول، والمرادُ به: العلمُ بالله تعالى. قاله جَعْفَرُ بنُ محمد رَحِمَهُ اللهُ تعالى: وعلى هذا فتخريجته أن يكونَ مَعْطُوفاً حُذِفَ منه حَرْفُ العَطْفِ، وبالجملة فهو مُشْكلٌ.
والبدلُ ينقسمُ أيضاً إلى:
بدل ظاهِر من ظاهرٍ: ومُضْمَرٍ مِنْ مُضْمَرٍ، وظاهرٍ مٍنْ مضمر، ومضمرٍ من ظاهر.
وفائدةُ البَدَلِ: الإيضاحُ بعد الإبْهَامِ؛ لأنهُ يُفِيدُ تأكيداً من حَيْثُ المعنى، إذ هو على نيّةِ تَكْرَار العامل.
و «الذين» في مَحَلِّ جرٍّ بالإضافة، وهو اسمُ موصولٍ، لافتقاره إلى صلةٍ وعائدٍ، وهو جمع «الذي» في المعنى، والمشهورُ فيه أن يكونَ بالياءِ، رفعاً، ونصباً، وجرَّاً؛ وبعضُهم يرفعُه بالواوِ؛ جَرْياً له مَجْرَى جَمْعِ المذكَّر السَّالم؛ ومنه: [الرجز]
78 - نَحْنُ الَّذُونَ صَبَّحُوا الصَّبَاحا ... يَومَ الفَسَادِ غَارَةً مِلْحَاحَا
وقد تُحْذَفُ نُونُه استِطَالةً بصلته؛ كقوله: [الطويل]
79 - وَإِنَّ الَّذِي حَانَتْ بِفَلْجٍ دمَاؤُهُمْ ... هُمُ الْقَوْمَ كُلُّ القَوْمِ يَا أُمِّ خَالِدِ
ولا يقع إلاّ على أولي العلم، [ولا يقع مجرى جمع المذكر السَّالم، بخلاف مجرده فإنه يقع على أولي العلم] وغيرهم.
و «أَنْعَمْتَ» : فِعْلٌ، وفاعلٌ، صِلَة المَوْصُولِ.
والتاء في «أنعمتَ» ضميرٌ مرفوعٌ مُتَّصل. و «عليهم» جار ومجرور متعلّق ب «أنعمتَ» ، والضميرُ هو العائدُ، وهو ضمير جمع المذكرين العقلاء، ويستوي فيه لفظ مُتَّصِلِهِ ومُنْفَصِلِهِ.
والهمزةُ في «أنعمتَ» ؛ لجَعْلِ الشيءِ صَاحِبَ ما صِيَغَ منه، فحقُّه أن يَتَعَدَّى بِنَفْسِه، ولكن ضُمِّنَ معنى «تَفَضَّلَ» فَتَعَدَّى تَعْدِيَتُهُ.
وقرأ عمر بنُ الخَطّاب، وابنُ الزُّبَيْرِ رضي الله - تعالى - «صِرَاطَ مَنْ أَنْعَمْتَ» .
ول «أَفْعَلَ» أربعةٌ وعشرُونَ مَعْنى، تقدّمَ وَاحِدٌ.
والتعدِيَةُ؛ نحو: «أَخْرَجْتُه» .
والكثرةُ؛ نحو: «أظْبَى المَكَانُ» أَيْ: «كَثُرَ ظِبَاؤُه» .
والصَّيرورة؛ نحو: «اَغَدَّ البَعِيرُ» صار ذا غُدّة.
والإعانةُ؛ نحو: «أَحْلَبْتُ فُلاَناً» أي: أعنتُه على الحَلْبِ.
والتَّشْكِيَةُ؛ نحو: «أَشكيته» أي: أزلتُ شِكَايَتَهُ.
والتَّعرِيضُ؛ نحوك «أبعتُ المبتاعَ» ، أي: عرضتُه للبيع.
وإصابةُ الشيءِ بمعنى ما صيغ منه؛ نحو: «أحمدتُه» أي: وجدتُه محموداً.
وبلوغُ عَدَدٍ؛ نحو: «أعشَرتِ الدَّرَاهِمُ» ، أي: بلغتِ العَشَرَة.
أو بلوغُ زَمانٍ؛ نحو «أصبح» ، أو مَكَانٍ؛ نحو «أَشْأَمَ» .
وموافقَةُ الثّلاثي؛ نحو: «أحزتُ المكانَ» بمعنى: حُزْتُهُ.
أَوْ أَغْنَى عن الثلاثي؛ نحو: «أَرْقَلَ البعيرُ» .
ومطاوعةُ «فَعَلَ» ؛ نحو قَشَعَ الريح، فَأَقْشَع السّحابُ.
ومطاوعةُ «فَعَّلَ» ؛ نحو: «فَطَّرْتُهُ، فَأَفْطَرَ» .
ونَفْيُ الغريزَةِ؛ نحو: «أسرع» .
والتَّسميةُ؛ نحو: «أخطأتهُ» ، أَيْ: قلتُ له: سَقَاكَ الله تعالى.
والاستحقاقُ؛ نحو «أَحَصدَ الزرعُ» ، أيْ: استحقَّ الحصادَ.
والوصولُ؛ نحوه: «أَعْلَقْتُهُ» ، أيْ: وصَّلتُ عقلي إليه.
والاستقبالُ نحو: «أَفَفْتُهُ» ، أي: استقبلتُه بقول: أُفٍّ.
والمجيءُ بالشيء؛ نحو: «أكثرتُ» أَيْ: جئت بالكثير.
والفرقُ بين أَفْعَلَ وفَعَلَ، نحو: أَشْرَقَتِ الشَّمسُ: أضاءتْ، وشَرَقَتْ: طَلَعَتْ.
والهجومُ؛ نحو: اَطْلَعْتُ على القوم، أيْ: اطَّلعْتُ عَلَيْهِمْ.
و «على» حرف استعلاء حقيقةً أو مجازاً؛ نحو: عليه دَيْنٌ: ولها معانٍ أُخَرُ، منها:
المُجَاوزة؛ كقوله: [الوافر]
80 - إِذَا رَضِيَتْ عَلَيَّ بَنُو قُشَيْرٍ ... لِعَمْرُ اللهِ أَعْجَبَنِي رِضَاهَا
أيْ: عَنِّي.
وبمعنى «الباءِ» ﴿حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لاَّ أَقُولَ﴾ [الأعراف: 105] ، أي: بأَنْ، وبمعنى «في» ؛ ﴿الشياطين على مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ [البقرة: 102] أيْ: فِي [مُلْكٍ] ، ﴿المال على حُبِّهِ ذَوِي القربى﴾ [البقرة: 177] .
والتعليلُ: ﴿وَلِتُكَبِّرُواْ الله على مَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: 185] ؛ أي لأجلِ هِدَايَتِه إياكم.
وبمعنى «مِن» :
﴿حَافِظُونَ إِلاَّ على أَزْوَاجِهِمْ﴾ [المؤمنون: 5، 6] ، أيْ: إلاّ مِنْ أَزواجهم.
والزيادة كقوله: [الطويل]
81 - أبَى اللهُ إلاَّ أَنَّ سَرْحَةَ مَالِكٍ ... عَلَى كُلِّ أَفْنَانٍ العِضَاهِ تَرُوقُ
لأنَّ «تُروقُ» يتعدى بنفسِه، ولكل موضع من هذه المواضع مَجَالٌ للنظر.
وهي مترددةٌ بين الحَرْفِيَّةِ، والاسْمِيَّةِ؛ فتكونه اسماً في موضعين: أحدهُما: أن يدخلَ عليها حَرْفَ الجَرّ؛ كقول الشاعر: [الطويل]
82 - غَدَتْ مِنْ عَلَيْهِ بَعْدَ مَا تَمَّ ظِمْؤُهَا ... تَصِلُ وَعَنْ قَيْضٍ بِزَيزَاءَ مَجْهَلِ
ومعناها «فَوق» ، أيْ: من فوقه.
والثاني: أنْ يؤدي جعلُه حرفاً، إلى تعدِّي فعل المضمر المنفصل إلى ضمير المتّصل في غيرِ المَوَاضِع الجَائِز فيها؛ ومن ذلك قوله: [المتقارب]
83 - هَوِّنْ عَلَيْكَ فإنَّ الأُمُورَ ... بِكَفِّ الإلهِ مَقَادِيرُهَا
ومثلُها في هذيْن الحُكْمَيَن «عن» ، وستأتي إن شاء الله تعالى.
وزعم بعضُهم أنَّ «على» مترددةٌ بين الاسم، والفِعْلِ، والحرفِ.
أما الاسمُ والحرفُ، فقد تقدما.
وأما الفعلُ: قال: فإنك تقولُ: «عَلاَ زيدٌ» أي: ارتفع. وفي هذا نَظَرٌ؛ لأن «عَلاَ» إذا كان فِعْلاً، مُشْتَقٌّ من العُلُوِّ، وإذا كان اسماً أو حرفاً، فلا اشتقاقَ له، فليس هو ذَاكَ، إلاَّ أنَّ هذا القَائِلُ يَرُدَُّ هذا النظرَ، [بقولهم: إنَّ «خَلاَ» ، «وَعَدا» مترددانِ بين الفعليَّةِ والحرفيَّةِ، ولم يلتفتوا إلى هاذ النظر] .
والأصلُ في هاء الكِناية الضَّمُّ، فإن تقدمها ياءٌ ساكنة، أو كسرةٌ، كَسَرَها غيرُ الحِجازَيين؛ نحو: عَلَيْهِم وفِيهِمْ وبِهِمْ.
والمشهورُ في مِيمِها السكونُ قبل متحرك، والكسرُ قبل ساكن، هذا إذا كَسَرْتَ الهاء، أما إذا ضممتَ، فالكَسْرُ ممتنع إلاّ في ضَرُورة؛ كقوله: «وفِيهُمِ الحكام» بِكَسْرِ المِيمِ.
وفي «عَلَيْهِمْ» عشرُ لُغاتٍ: قُرِىءَ بِبَعْضِها: «عَلَيْهُمْ» بكسر الهاء وضمها، مع سُكُون الميم.
«عَلَيْهِمي» ، بكسر الهاء، وزيادة الياء، وبكسر الميم فقط.
«عليهُمُو» بضم الميم، وزيادة واو، أو الضم فقط.
«عليهِمُو» بِكَسْرِ الهاءِ، وضم الميمِ، بزيادة الواو.
«عليهُمِي» بِضَمِّ الهاء، وزيادة ياي بعد الميم.
أو الكسر فقط «عليهِمُ» بكسر الهاء، وضم الميم، حكى ذلك ابنُ الأَنْبَاري.
والتفسيرُ، قال البَغَويُّ - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: «صراط الذين أنعمت عليهم أي: مَنَنْتَ عليهم بِالهِدَايَةِ والتوفيق، وقال عِكْرِمة - رضي الله تعالى عنه -: مَنَنْتَ عليهم بالثَّبات على الإيمان والاسْتِقَامَةِ وعلى الأنبياء عليهم السلام.
وقِيل: على كُلِّ مَنْ ثَبَتَهُ الله - تعالى - من النَّبِيين والمُؤْمنين الذي ذكرهم الله - تعالى - في قوله: ﴿فأولئك مَعَ الذين أَنْعَمَ الله عَلَيْهِم مِّنَ النبيين والصديقين والشهدآء والصالحين﴾ [النساء: 69] وقال ابنُ عباس - رضي الله تعالى عنهما - هُمْ قومُ مُوسَى، وعِيسَى - عليهما الصلاة والسلام، قبل أن غيروا دينهم. وقال أَبُو العَالِيَةَ: هم آلُ الرسولِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وأبو بكر، وعمر رَضِيَ اللهُ عَنْهما.
وقال شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْه -: هم أصحابُ النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، وأهل بَيْتِهِ.
وقرأ حَمْزَةُ «عَلَيْهُمْ» ، و «إلَيْهُمْ» ، و «لَدَيْهُمْ» بضم الهاء.
ويضم يَعْقُوب كُلُّ هاءٍ قبلها ياءٌ ساكنة تثنيةً وجمعاً، إلاّ قوله تعالى: ﴿بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ﴾ [الممتحنة: 12] .
والآخَرونَ: بكسرها. فَمَنْ ضَمَّها ردّها إلى الأصل؛ لأنها مضمومة عند الإنفراد.
ومَنْ كسرها، فالأصل الياءُ السَّاكنة، والياءُ أختُ الكسرة.
وضم ابنُ كَثِير، وأَبُو جَعْفَر كلَّ ميم جمع مُشْبِعاً في الوَصلِ، إذا لم يلقها ساكن، فإن لقيها ساكِنٌ فلا يُشبِعُ.
ونَافِعٌ يُخَيَّرُ، ويضمُّ وَرْش عند ألِفِ القطع.
وإذا تلقته ألفُ الوصلِ، وقبل الهاء كسرٌ، أو ياءٌ ساكنةٌ، ضمّ الهاءَ والمِيمَ حَمْزَةُ والكسائي - رحمهما الله - وكَسَرَهُما أبُو عَمْرو، وكذلك يَعْقُوبُ إذَا انْكَسر ما قبله.
والآخرون: بضمّ الميم، وكسرِ الهاء؛ لأجل الياء أو لكسر ما قبلها، وضمّ الميم على الأصل، وقرأ عمرُ بن الخَطَّاب - رضي الله تعالى عنه -: «صرَاطَ مَنْ أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ» .
قال ابنُ الخَطيب - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: اخْتُلِفَ في حَدِّ النّعْمَةِ:
فقال بعضُهم: إنَّها عِبَارَةٌ عن المَنْفَعَةِ المفعولة على جِهَةِ الإحسان إلَى الغيرِ.
Page 1
سورة الفاتحة
Al-Fatihah
The Opener · Meccan · 7 ayahs
1:1
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ١
In the name of Allāh,1 the Entirely Merciful, the Especially Merciful.2
2 translator’s notes
Allāh is a proper name belonging only to the one Almighty God, Creator and Sustainer of the heavens and the earth and all that is within them, the Eternal and Absolute, to whom alone all worship is due.
[3] Ar-Raḥmān and ar-Raḥeem are two names of Allāh derived from the word "raḥmah" (mercy) . In Arabic grammar both are intensive forms of "merciful" (i.e., extremely merciful) . A complimentary and comprehensive meaning is intended by using both together. Raḥmān is used only to describe Allāh, while raḥeem might be used to describe a person as well. The Prophet (ﷺ) was described in the Qur’ān as raḥeem. Raḥmān is above the human level (i.e., intensely merciful) . Since one usually understands intensity to be something of short duration, Allāh describes Himself also as raḥeem (i.e., continually merciful) . Raḥmān also carries a wider meaning - merciful to all creation. Justice is a part of this mercy. Raḥeem includes the concept of speciality - especially and specifically merciful to the believers. Forgiveness is a part of this mercy. In addition, Raḥmān is adjectival, referring to an attribute of Allāh and is part of His essence. Raḥeem is verbal, indicating what He does: i.e., bestowing and implementing mercy.
↩- ↩
1:2
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢
[All] praise is [due] to Allāh, Lord1 of the worlds -
1 translator’s note
- When referring to Allāh (subḥānahu wa taʿālā) , the Arabic term "rabb" (translated as "Lord") includes all of the following meanings: "owner, master, ruler, controller, sustainer, provider, guardian and caretaker." ↩
1:3
ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٣
The Entirely Merciful, the Especially Merciful,
1:4
مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٤
Sovereign of the Day of Recompense.1
1 translator’s note
- i.e., repayment and compensation for whatever was earned of good or evil during life on this earth. ↩
1:5
إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ ٥
It is You we worship and You we ask for help.
1:6
ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ٦
Guide us to the straight path -
1:7
صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ ٧
The path of those upon whom You have bestowed favor, not of those who have earned [Your] anger or of those who are astray.