Al-Fatihah 1:7
The Opener · Juz 1 · Page 1
صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ ٧
The path of those upon whom You have bestowed favor, not of those who have earned [Your] anger or of those who are astray.
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 1:7
ثم بيَّن أن سبيل أهل هذه الهداية مغاير لسبيل أهل الغضب وأهل الضلال، فانقسم الخلق إذن ثلاثة أقسام بالنسبة إلى هذه الهداية:
مُنعَمٌ عليه بحصولها، واستمرار حظّه من النعم بحسب حظه من تفاصيلها وأقسامها.
وضالٌّ لم يُعطَ هذه الهداية ولم يُوفَّق لها.
ومغضوب عليه عرفَها ولم يُوفَّق للعمل بموجبها.
فالأول المنعم عليه قائم بالهدى ودين الحق علمًا وعملًا، والضالّ منسلخٌ عنه علمًا وعملًا، والمغضوب عليه عارفٌ به علمًا، منسلخ منه عملًا، والله الموفق للصواب.
(فائدة)
وَأما المُنعم عَلَيْهِم فهم الَّذين من الله عَلَيْهِم بِمَعْرِفَة الحق علما وبالانقياد إلَيْهِ وإيثاره على ما سواهُ عملا وهَؤُلاء هم الَّذين على سَبِيل النجاة ومن سواهُم على سَبِيل الهَلاك ولِهَذا أمرنا الله سُبْحانَهُ أن نقُول كل يَوْم ولَيْلَة عدَّة مَرّات ﴿اهدنا الصِّراط المُسْتَقيم صِراط الَّذين أنْعَمت عَلَيْهِم غير المغضوب عَلَيْهِم ولا الضّالّين﴾
فَإن العَبْد مُضْطَر كل الِاضْطِرار إلى أن يكون عارِفًا بِما يَنْفَعهُ في معاشه ومعاده وأن يكون مؤثرا مرِيدا لما يَنْفَعهُ مجتنبا لما يضرّهُ فبمجموع هذَيْن يكون قد هدي إلى الصِّراط المُسْتَقيم فَإن فاتَهُ معرفَة ذَلِك سلك سَبِيل الضّالّين وإن فاتَهُ قَصده واتباعه سلك سَبِيل المغضوب عَلَيْهِم وبِهَذا يعرف قدر هَذا الدُّعاء العَظِيم وشدَّة الحاجة إلَيْهِ وتوقف سَعادَة الدُّنْيا والآخِرَة عَلَيْهِ
والعَبْد مفتقر إلى الهِدايَة في كل لَحْظَة ونَفس في جَمِيع ما يَأْتِيهِ ويذره فَإنَّهُ بَين أُمُور لا يَنْفَكّ عَنْها
أحدها أُمُور قد أتاها على غير وجه الهِدايَة جهلا فَهو مُحْتاج إلى أن يطْلب الهِدايَة إلى الحق فِيها
أو يكون عارِفًا بالهداية فِيها فَأتاها على غير وجهها عمدا فَهو مُحْتاج إلى التَّوْبَة مِنها
أو أُمُور لم يعرف وجه الهِدايَة فِيها علما ولا عملا ففاتته الهِدايَة إلى علمها ومعرفتها وإلى قَصدها وإرادتها وعملها
أو أُمُور قد هدي إلَيْها من وجه دون وجه فَهو مُحْتاج إلى تَمام الهِدايَة فِيها
أو أُمُور قد هدي إلى أصْلها دون تفاصيلها فَهو مُحْتاج إلى هِدايَة التَّفْصِيل
أو طَرِيق قد هدي أليها وهو مُحْتاج إلى هِدايَة أُخْرى فِيها فالهداية إلى الطَّرِيق شَيْء والهِدايَة في نفس الطَّرِيق شَيْء آخر ألا ترى أن الرجل يعرف أن طَرِيق البَلَد الفُلانِيّ هو طَرِيق كَذا وكَذا ولَكِن لا يحسن أن يسلكه فَإن سلوكه يحْتاج إلى هِدايَة خاصَّة في نفس السلوك كالسير في وقت كَذا دون وقت كَذا وأخذ الماء في مفازة كَذا مِقْدار كَذا والنُّزُول في مَوضِع كَذا دون كَذا فَهَذِهِ هِدايَة في نفس السّير قد يهملها من هو عارِف بِأن الطَّرِيق هي هَذِه فَيهْلك ويَنْقَطِع عَن المَقْصُود.
وَكَذَلِكَ أيْضا ثمَّ أُمُور هو مُحْتاج إلى أن يحصل لَهُ فِيها من الهِدايَة في المُسْتَقْبل مثل ما حصل لَهُ في الماضِي
وَأُمُور هو خال عَن اعْتِقاد حق أو باطِل فِيها فَهو مُحْتاج إلى هِدايَة الصَّواب فِيها
وَأُمُور يعْتَقد أنه فِيها على هدى وهو على ضَلالَة ولا يشْعر فَهو مُحْتاج إلى انْتِقاله عَن ذَلِك الِاعْتِقاد بهداية من الله
وَأُمُور قد فعلها على وجه الهِدايَة وهو مُحْتاج إلى أن يهدي غَيره إلَيْها ويرشده وينصحه فإهماله
ذَلِك يفوت عَلَيْهِ من الهِدايَة بِحَسبِهِ كَما أن هدايته للْغَيْر وتعليمه ونصحه يفتح لَهُ باب الهِدايَة فَإن الجَزاء من جنس العَمَل فَكلما هدى غَيره وعلمه هداه الله وعلمه فَيصير هاديا مهديا كَما في دُعاء النَّبِي ﷺ الَّذِي رَواهُ التِّرْمِذِيّ وغَيره اللَّهُمَّ زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين غير ضالِّينَ ولا مضلين سلما لأوليائك حَربًا لأعدائك نحب بحبك من أحبك ونعادي بعداوتك من خالفك
وَقد أثنى الله سُبْحانَهُ على عباده المُؤمنِينَ الَّذين يسألونه أن يجعلهم أئِمَّة يهتدى بهم فَقالَ تَعالى في صِفات عباده ﴿والَّذين يَقُولُونَ رَبنا هَب لنا من أزواجنا وذُرِّيّاتنا قُرَّة أعين واجعلنا لِلْمُتقين إمامًا﴾
قالَ ابْن عَبّاس يهتدى بِنا في الخَيْر.
وَقالَ أبُو صالح يقْتَدى بهدانا.
وَقالَ مَكْحُول أئِمَّة في التَّقْوى يَقْتَدِي بِنا المتقون.
(فصل)
المَوْضِعُ السّابِعُ: مِن مَعْرِفَةِ نَفْسِ المَسْئُولِ، وهو الصِّراطُ المُسْتَقِيمُ
وَلا تَكُونُ الطَّرِيقُ صِراطًا حَتّى تَتَضَمَّنَ خَمْسَةَ أُمُورٍ: الِاسْتِقامَةَ، والإيصالَ إلى المَقْصُودِ، والقُرْبَ، وسَعَتَهُ لِلْمارِّينَ عَلَيْهِ، وتَعَيُّنَهُ طَرِيقًا لِلْمَقْصُودِ، ولا يَخْفى تَضَمُّنُ الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ لِهَذِهِ الأُمُورِ الخَمْسَةِ.
فَوَصْفُهُ بِالِاسْتِقامَةِ يَتَضَمَّنُ قُرْبَهُ، لِأنَّ الخَطَّ المُسْتَقِيمَ هو أقْرَبُ خَطٍّ فاصِلٍ بَيْنَ نُقْطَتَيْنِ، وكُلَّما تَعَوَّجَ طالَ وبَعُدَ، واسْتِقامَتُهُ تَتَضَمَّنُ إيصالَهُ إلى المَقْصُودِ، ونَصْبُهُ لِجَمِيعِ مَن يَمُرُّ عَلَيْهِ يَسْتَلْزِمُ سَعَتَهُ، وإضافَتُهُ إلى المُنْعَمِ عَلَيْهِمْ ووَصْفُهُ بِمُخالَفَةِ صِراطِ أهْلِ الغَضَبِ والضَّلالِ يَسْتَلْزِمُ تَعَيُّنَهُ طَرِيقًا.
والصِّراطُ تارَةً يُضافُ إلى اللَّهِ، إذْ هو الَّذِي شَرَعَهُ ونَصَبَهُ، كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿وَأنَّ هَذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا﴾ [الأنعام: ١٥٣] وقَولِهِ ﴿وَإنَّكَ لَتَهْدِي إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللَّهِ﴾ [الشورى: ٥٢] وتارَةً يُضافُ إلى العِبادِ كَما في الفاتِحَةِ، لِكَوْنِهِمْ أهْلَ سُلُوكِهِ، وهو المَنسُوبُ لَهُمْ، وهُمُ المارُّونَ عَلَيْهِ.
(المَوْضِعُ الثّامِنُ: مِن ذِكْرِ المُنْعَمِ عَلَيْهِمْ، وتَمْيِيزِهِمْ عَنْ طائِفَتَيِ الغَضَبِ والضَّلالِ)
فانْقَسَمَ النّاسُ بِحَسَبِ مَعْرِفَةِ الحَقِّ والعَمَلِ بِهِ إلى هَذِهِ الأقْسامِ الثَّلاثَةِ، لِأنَّ العَبْدَ إمّا أنْ يَكُونَ عالِمًا بِالحَقِّ، وإمّا جاهِلًا بِهِ، والعالِمُ بِالحَقِّ إمّا أنْ يَكُونَ عامِلًا بِمُوجَبِهِ أوْ مُخالِفًا لَهُ، فَهَذِهِ أقْسامُ المُكَلَّفِينَ لا يَخْرُجُونَ عَنْها ألْبَتَّةَ، فالعالِمُ بِالحَقِّ العامِلُ بِهِ هو المُنْعَمُ عَلَيْهِ، وهو الَّذِي زَكّى نَفْسَهُ بِالعِلْمِ النّافِعِ والعَمَلِ الصّالِحِ، وهو المُفْلِحُ ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها﴾ [الشمس: ٩] والعالِمُ بِهِ المُتَّبِعُ هَواهُ هو المَغْضُوبُ عَلَيْهِ، والجاهِلُ بِالحَقِّ هو الضّالُّ، والمَغْضُوبُ عَلَيْهِ ضالٌّ عَنْ هِدايَةِ العَمَلِ، والضّالُّ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِ لِضَلالِهِ عَنِ العِلْمِ المُوجِبِ لِلْعَمَلِ، فَكُلٌّ مِنهُما ضالٌّ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِ، ولَكِنَّ تارِكَ العَمَلِ بِالحَقِّ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ بِهِ أوْلى بِوَصْفِ الغَضَبِ وأحَقُّ بِهِ، ومِن هُنا كانَ اليَهُودُ أحَقَّ بِهِ، وهو مُتَغَلِّظٌ في حَقِّهِمْ، كَقَوْلِهِ تَعالى في حَقِّهِمْ ﴿بِئْسَما اشْتَرَوْا بِهِ أنْفُسَهم أنْ يَكْفُرُوا بِما أنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ فَباءُوا بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ﴾ [البقرة: ٩٠] وقالَ تَعالى ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكم بِشَرٍّ مِن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَن لَعَنَهُ اللَّهُ وغَضِبَ عَلَيْهِ وجَعَلَ مِنهُمُ القِرَدَةَ والخَنازِيرَ وعَبَدَ الطّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكانًا وأضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ﴾ [المائدة: ٦٠] والجاهِلُ بِالحَقِّ أحَقُّ بِاسْمِ الضَّلالِ، ومِن هُنا وُصِفَتِ النَّصارى بِهِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿قُلْ ياأهْلَ الكِتابِ لا تَغْلُوا في دِينِكم غَيْرَ الحَقِّ ولا تَتَّبِعُوا أهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ وأضَلُّوا كَثِيرًا وضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ﴾ [المائدة: ٧٧] فالأُولى في سِياقِ الخِطابِ مَعَ اليَهُودِ، والثّانِيَةُ في سِياقِهِ مَعَ النَّصارى، وفي التِّرْمِذِيِّ وصَحِيحِ ابْنِ حَبّانَ مِن حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حاتِمٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «اليَهُودُ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِمْ، والنَّصارى ضالُّونَ».
فَفِي ذِكْرِ المُنْعَمِ عَلَيْهِمْ وهم مَن عَرَفَ الحَقَّ واتَّبَعَهُ والمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وهم مَن عَرَفَهُ واتَّبَعَ هَواهُ والضّالِّينَ وهم مَن جَهِلَهُ ما يَسْتَلْزِمُ ثُبُوتَ الرِّسالَةِ والنُّبُوَّةِ، لِأنَّ انْقِسامَ النّاسِ إلى ذَلِكَ هو الواقِعُ المَشْهُودُ، وهَذِهِ القِسْمَةُ إنَّما أوْجَبَها ثُبُوتُ الرِّسالَةِ.
وَأضافَ النِّعْمَةَ إلَيْهِ، وحَذَفَ فاعِلَ الغَضَبِ لِوُجُوهٍ:
مِنها: أنَّ النِّعْمَةَ هي الخَيْرُ والفَضْلُ، والغَضَبَ مِن بابِ الِانْتِقامِ والعَدْلِ، والرَّحْمَةَ تَغْلِبُ الغَضَبَ، فَأضافَ إلى نَفْسِهِ أكْمَلَ الأمْرَيْنِ، وأسْبَقَهُما وأقْواهُما، وهَذِهِ طَرِيقَةُ القُرْآنِ في إسْنادِ الخَيْراتِ والنِّعَمِ إلَيْهِ، وحَذْفِ الفاعِلِ في مُقابَلَتِهِما، كَقَوْلِ مُؤْمِنِي الجِنِّ ﴿وَأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٠] ومِنهُ قَوْلُ الخَضِرِ في شَأْنِ الجِدارِ واليَتِيمَيْنِ ﴿فَأرادَ رَبُّكَ أنْ يَبْلُغا أشُدَّهُما ويَسْتَخْرِجا كَنْزَهُما﴾ [الكهف: ٨٢] وقالَ في خَرْقِ السَّفِينَةِ ﴿فَأرَدْتُ أنْ أعِيبَها﴾ [الكهف: ٧٩] ثُمَّ قالَ بَعْدَ ذَلِكَ ﴿وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أمْرِي﴾ [الكهف: ٨٢] وتَأمَّلْ قَوْلَهُ تَعالى ﴿أُحِلَّ لَكم لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إلى نِسائِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] وقَوْلَهُ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ والدَّمُ ولَحْمُ الخِنْزِيرِ﴾ [المائدة: ٣] وقَوْلَهُ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكم أُمَّهاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] ثُمَّ قالَ ﴿وَأُحِلَّ لَكم ما وراءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤].
وَفِي تَخْصِيصِهِ لِأهْلِ الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ بِالنِّعْمَةِ ما دَلَّ عَلى أنَّ النِّعْمَةَ المُطْلَقَةَ هي المُوجِبَةُ لِلْفَلاحِ الدّائِمِ، وأمّا مُطْلَقُ النِّعْمَةِ فَعَلى المُؤْمِنِ والكافِرِ، فَكُلُّ الخَلْقِ في نِعْمَةٍ، وهَذا فَصْلُ النِّزاعِ في مَسْألَةِ: هَلْ لِلَّهِ عَلى الكافِرِ مِن نِعْمَةٍ أمْ لا؟
فالنِّعْمَةُ المُطْلَقَةُ لِأهْلِ الإيمانِ، ومُطْلَقُ النِّعْمَةِ تَكُونُ لِلْمُؤْمِنِ والكافِرِ، كَما قالَ تَعالى ﴿وَإنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إنَّ الإنْسانَ لَظَلُومٌ كَفّارٌ﴾ [إبراهيم: ٣٤].
والنِّعْمَةُ مِن جِنْسِ الإحْسانِ، بَلْ هي الإحْسانُ، والرَّبُّ تَعالى إحْسانُهُ عَلى البَرِّ والفاجِرِ، والمُؤْمِنِ والكافِرِ.
وَأمّا الإحْسانُ المُطْلَقُ فَلِلَّذِينِ اتَّقَوْا والَّذِينَ هم مُحْسِنُونَ.
Page 1
سورة الفاتحة
Al-Fatihah
The Opener · Meccan · 7 ayahs
1:1
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ١
In the name of Allāh,1 the Entirely Merciful, the Especially Merciful.2
2 translator’s notes
Allāh is a proper name belonging only to the one Almighty God, Creator and Sustainer of the heavens and the earth and all that is within them, the Eternal and Absolute, to whom alone all worship is due.
[3] Ar-Raḥmān and ar-Raḥeem are two names of Allāh derived from the word "raḥmah" (mercy) . In Arabic grammar both are intensive forms of "merciful" (i.e., extremely merciful) . A complimentary and comprehensive meaning is intended by using both together. Raḥmān is used only to describe Allāh, while raḥeem might be used to describe a person as well. The Prophet (ﷺ) was described in the Qur’ān as raḥeem. Raḥmān is above the human level (i.e., intensely merciful) . Since one usually understands intensity to be something of short duration, Allāh describes Himself also as raḥeem (i.e., continually merciful) . Raḥmān also carries a wider meaning - merciful to all creation. Justice is a part of this mercy. Raḥeem includes the concept of speciality - especially and specifically merciful to the believers. Forgiveness is a part of this mercy. In addition, Raḥmān is adjectival, referring to an attribute of Allāh and is part of His essence. Raḥeem is verbal, indicating what He does: i.e., bestowing and implementing mercy.
↩- ↩
1:2
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢
[All] praise is [due] to Allāh, Lord1 of the worlds -
1 translator’s note
- When referring to Allāh (subḥānahu wa taʿālā) , the Arabic term "rabb" (translated as "Lord") includes all of the following meanings: "owner, master, ruler, controller, sustainer, provider, guardian and caretaker." ↩
1:3
ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٣
The Entirely Merciful, the Especially Merciful,
1:4
مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٤
Sovereign of the Day of Recompense.1
1 translator’s note
- i.e., repayment and compensation for whatever was earned of good or evil during life on this earth. ↩
1:5
إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ ٥
It is You we worship and You we ask for help.
1:6
ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ٦
Guide us to the straight path -
1:7
صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ ٧
The path of those upon whom You have bestowed favor, not of those who have earned [Your] anger or of those who are astray.