Al-FatihahJuz 1 · Page 1

Al-Fatihah 1:7

The Opener · Juz 1 · Page 1

صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ ٧

The path of those upon whom You have bestowed favor, not of those who have earned [Your] anger or of those who are astray.

Tafsir · in Arabic

Al-Jami' al-Wajiz

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 1:7

٧ - ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ [بكسر الهاء وضمها: (عليهُم)،قراءتان].و المعنى: اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم بطاعتك وعبادتك من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وهم أهل الهداية والاستقامة، غير صراط المغضوب عليهم، وهم: اليهود، ولا صراط الضالين، وهم: النصارى، ومن كان على شاكلتهم من أهل الملل والنّحل الأخرى من غير المسلمين. و(الذين أنعمت عليهم) نظيره: قوله تعالى في سورة النساء(٦٩): (ومن يطع الله و الرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً) وهم أهل العلم بالحق والعمل به. و(المغضوب عليهم) هم اليهود الذين علموا الحق وعدلوا عنه ولم يعملوا به. قال تعالى في اليهود: (قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه)المائدة(٦٠). و(الضالين) هم النصارى الذين جهلوا الحق وفقدوا العلم وعموا عنه فضلوا وأضلوا. قال تعالى في النصارى: (قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا و ضلوا عن سواء السبيل)المائدة(٧٧).وفي الحديث عن عدي بن حاتم قال: «سألت رسول الله ﷺ عن قوله تعالى: (غير المغضوب عليهم) قال: هم اليهود، (ولا الضالين) قال:هم النصارى». أخرجه أحمد والترمذي.وقد أفادت الآية أن المهتدين ليسوا يهوداً ولا نصارى ولا من كان على شاكلتهم من غير المسلمين.والغضب صفة أثبتها الله تعالى لنفسه، على الوجه اللائق بجلال ذاته وكمال أوصافه، نؤمن بها ونفوض إليه تعالى علم حقيقتها بالنسبة إليه، مع تنزيهه تعالى عن مشابهة الحوادث. وأثرها: الانتقام والعذاب. والضلال : العدول عن الطريق السوي، والذهاب عن سنن القصد، وطريق الحق، وفي «القاموس»: ضل اللبن في الماء: إذا غاب فيه.ومن بديع الأسلوب: إسناد الإنعام إليه تعالى في قوله: (أنعمت عليهم)، وحذف الفاعل في الغضب في قوله تعالى: (غير المغضوب عليهم) وإن كان هو الفاعل لذلك حقيقة، وكذلك إسناد الضلال إلى من قام به في قوله: (ولا الضالين) وإن كان هو الذي أضلهم بقدره، فهو سبحانه المنفرد بالهداية والإضلال. ويستحب لمن يقرأ الفاتحة أن يقول بعدها: (آمين) ومعناها: اللهم استجب- اسم فعل أمر مبني على الفتح- لما روي عن أبي هريرة أنه قال: «كان رسول الله ﷺ إذا تلا (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) قال: آمين، حتى يسمع من يليه من الصف الأول». رواه أبو داود وابن ماجه وزاد فيه: «فيرتج بها المسجد».و أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا قال الإمام:(غير المغضوب عليهم و لا الضالين) فقولوا: آمين، فمن وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه». و أخرج الترمذي وحسنه ، و النسائي و الحاكم وصححه ، و البيهقي عن وائل بن حجر قال: سمعت رسول الله قرأ: (غير المغضوب عليهم و لا الضالين) فقال: «آمين» ، يمد بها صوته .وقد اشتملت سورة الفاتحة على أنواع التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية، و هو إفراد الله تعالى بأفعاله، كالخلق و الرزق والإماتة و الإحياء، و ذلك في قوله: (رب العالمين).توحيد الألوهية، وهو إفراد الله تعالى بأفعال العباد، كالعبادة والطاعة و السؤال و الدعاء والاستعانة ، وذلك في قوله: (الله) وقوله: (إياك نعبد وإياك نستعين). توحيد الأسماء والصفات، وهو إثبات صفات الكمال و الجلال لله تعالى، التي أثبتها لنفسه، وأثبتها له رسوله ﷺ من غير تشبيه ولا تمثيل و لا تكييف و لا تعطيل و لا تأويل، وذلك في قوله سبحانه: ( الحمد لله). أفاده السعدي في «تيسيره» . فائدة فقهيةاختلف العلماء: هل تتعين للقراءة في الصلاة فاتحة الكتاب، أم يجزئ غيرها؟ على قولين: الأول: ذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أنه: لا تتعين قراءة الفاتحة، ومهما قرأ من القرآن أجزأه، واستدلوا بعموم قوله تعالى: (فاقرأوا ما تيسر من القرآن)، وبما ثبت في «الصحيحين» من حديث المسيء صلاته، أن النبي ﷺ قال له:«ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن». فأمره بقراءة ما تيسر ولم يعين له الفاتحة. الثاني: وذهب مالك والشافعي وأحمد إلى أنه: تتعين قراءة الفاتحة ولا تجزئ الصلاة بدونها، واستدلوا بحديث أبي هريرة عند مسلم عن رسول الله ﷺ قال:«من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج - ثلاثا- غير تمام». وحديث: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب». أخرجه الشيخان عن عبادة بن الصامت. وحديث:«لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن». أخرجه ابن خزيمة وابن حبان عن أبي هريرة. قلت: والمتعين عندي: قول الجمهور وهو وجوب قراءة الفاتحة، وعدم إجزاء الصلاة بدونها، لقوة دليلهم.واختلفوا: هل تجب قراءة الفاتحة على المأموم؟ على ثلاثة أقوال: الأول: ذهب الجمهور: إلى أنها تجب على المأموم كما تجب على الإمام والمنفرد ، لعموم الأحاديث المتقدمة عن أبي هريرة .الثاني: وذهب أبو حنيفة: إلى أنه لا تجب على المأموم قراءة بالكلية لا في السرية ولا في الجهرية، لحديث:«من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة». أخرجه أحمد عن جابر بن عبد الله، وفي إسناده ضعف.الثالث: وذهب غيرهم: إلى أنه تجب على المأموم في السرية لا في الجهرية، لحديث:«إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا». أخرجه مسلم عن أبي موسى الأشعري. قلت: والمتعين عندي: وجوبها على الإمام والمأموم في السرية و الجهرية كما قال الجمهور ، للأحاديث المتقدمة عن أبي هريرة .و الله تعالى أعلم .انتهى تفسير سورة الفاتحة

Saheeh International · Al-Jami' al-Wajiz · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 1

Al-FatihahJuz 1 · Page 1

سورة الفاتحة

Al-Fatihah

The Opener · Meccan · 7 ayahs

1:1

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ١

In the name of Allāh,1 the Entirely Merciful, the Especially Merciful.2

2 translator’s notes
  1. Allāh is a proper name belonging only to the one Almighty God, Creator and Sustainer of the heavens and the earth and all that is within them, the Eternal and Absolute, to whom alone all worship is due.

    [3] Ar-Raḥmān and ar-Raḥeem are two names of Allāh derived from the word "raḥmah" (mercy) . In Arabic grammar both are intensive forms of "merciful" (i.e., extremely merciful) . A complimentary and comprehensive meaning is intended by using both together. Raḥmān is used only to describe Allāh, while raḥeem might be used to describe a person as well. The Prophet (ﷺ) was described in the Qur’ān as raḥeem. Raḥmān is above the human level (i.e., intensely merciful) . Since one usually understands intensity to be something of short duration, Allāh describes Himself also as raḥeem (i.e., continually merciful) . Raḥmān also carries a wider meaning - merciful to all creation. Justice is a part of this mercy. Raḥeem includes the concept of speciality - especially and specifically merciful to the believers. Forgiveness is a part of this mercy. In addition, Raḥmān is adjectival, referring to an attribute of Allāh and is part of His essence. Raḥeem is verbal, indicating what He does: i.e., bestowing and implementing mercy.

    ↩
  2. ↩

1:2

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢

[All] praise is [due] to Allāh, Lord1 of the worlds -

1 translator’s note
  1. When referring to Allāh (subḥānahu wa taʿālā) , the Arabic term "rabb" (translated as "Lord") includes all of the following meanings: "owner, master, ruler, controller, sustainer, provider, guardian and caretaker." ↩

1:3

ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٣

The Entirely Merciful, the Especially Merciful,

1:4

مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٤

Sovereign of the Day of Recompense.1

1 translator’s note
  1. i.e., repayment and compensation for whatever was earned of good or evil during life on this earth. ↩

1:5

إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ ٥

It is You we worship and You we ask for help.

1:6

ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ٦

Guide us to the straight path -

1:7

صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ ٧

The path of those upon whom You have bestowed favor, not of those who have earned [Your] anger or of those who are astray.

Al-Jami' al-WajizTafsir · 1:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском