Al-Fatihah 1:7
The Opener · Juz 1 · Page 1
صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ ٧
The path of those upon whom You have bestowed favor, not of those who have earned [Your] anger or of those who are astray.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 1:7
انْتَصَبَ ( صِراطَ ) عَلى أنَّهُ بَدَلٌ مِنَ الأوَّلِ، وفائِدَتُهُ التَّوْكِيدُ لِما فِيهِ مِنَ التَّثْنِيَةِ والتَّكْرِيرِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَطْفَ بَيانٍ، وفائِدَتُهُ الإيضاحُ، والَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ هُمُ المَذْكُورُونَ في سُورَةِ النِّساءِ حَيْثُ قالَ: ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ والرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصّالِحِينَ وحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ ﴿ذَلِكَ الفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وكَفى بِاللَّهِ عَلِيمًا﴾ [النساء: ٦٩، ٧٠] وأطْلَقَ الإنْعامَ لِيَشْمَلَ كُلَّ إنْعامٍ، و﴿غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ بَدَلٌ مِنَ ﴿الَّذِينَ أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ عَلى مَعْنى أنَّهم جَمَعُوا بَيْنَ النِّعْمَتَيْنِ نِعْمَةَ الإيمانِ والسَّلامَةِ مِن ذَلِكَ، وصَحَّ جَعْلُهُ صِفَةً لِلْمَعْرِفَةِ مَعَ كَوْنِ غَيْرِ لا تَتَعَرَّفُ بِالإضافَةِ إلى المَعارِفِ لِما فِيها مِنَ الإبْهامِ، لِأنَّها هُنا غَيْرُ مُبْهَمَةٍ لِاشْتِهارِ المُغايِرَةِ بَيْنَ الجِنْسَيْنِ.
والغَضَبُ في اللُّغَةِ قالَ القُرْطُبِيُّ: الشِّدَّةُ، ورَجُلٌ غَضُوبٌ: أيْ شَدِيدُ الخُلُقِ، والغَضُوبُ: الحَيَّةُ الخَبِيثَةُ لِشِدَّتِها.
قالَ: ومَعْنى الغَضَبِ في صِفَةِ اللَّهِ: إرادَةُ العُقُوبَةِ فَهو صِفَةُ ذاتِهِ، أوْ نَفْسُ العُقُوبَةِ، ومِنهُ الحَدِيثُ: «إنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ» فَهو صِفَةُ فِعْلِهِ.
قالَ في الكَشّافِ: هو إرادَةُ الِانْتِقامِ مِنَ العُصاةِ وإنْزالُ العُقُوبَةِ بِهِمْ، وأنْ يَفْعَلَ بِهِمْ ما يَفْعَلُهُ المَلِكُ إذا غَضِبَ عَلى مَن تَحْتَ يَدِهِ، والفَرْقُ بَيْنَ عَلَيْهِمُ الأُولى وعَلَيْهِمُ الثّانِيَةِ، أنَّ الأُولى في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى المَفْعُولِيَّةِ، والثّانِيَةَ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى النِّيابَةِ عَنِ الفاعِلِ.
و" لا " في قَوْلِهِ ﴿ولا الضّالِّينَ﴾ تَأْكِيدٌ لِلنَّفْيِ المَفْهُومِ مِن ( غَيْرِ )، والضَّلالُ في لِسانِ العَرَبِ قالَ القُرْطُبِيُّ: هو الذَّهابُ عَنْ سَنَنِ القَصْدِ وطَرِيقِ الحَقِّ، ومِنهُ ضَلَّ اللَّبَنُ في الماءِ: أيْ غابَ، ومِنهُ ﴿أئِذا ضَلَلْنا في الأرْضِ﴾ [السجدة: ١٠] أيْ غِبْنا بِالمَوْتِ وصِرْنا تُرابًا.
وأخْرَجَ وكِيعٌ وأبُو سَعِيدٍ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ " صِراطَ مَن أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وغَيْرِ الصّالِحِينَ " وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَرَأ كَذَلِكَ.
وأخْرَجَ الأنْبارِيُّ، عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ عَلَيْهِمِي بِكَسْرِ الهاءِ والمِيمِ وإثْباتِ الياءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ عَنِ الأعْرَجِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ " عَلَيْهُمُو " بِضَمِّ الهاءِ والمِيمِ وإلْحاقِ الواوِ.
وأخْرَجَ أيْضًا عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ " عَلَيْهِمُو " بِكَسْرِ الهاءِ وضَمِّ المِيمِ مَعَ إلْحاقِ الواوِ.
وأخْرَجَ أيْضًا عَنْ أبِي إسْحاقَ أنَّهُ قَرَأ عَلَيْهِمْ بِضَمِّ الهاءِ والمِيمِ مِن غَيْرِ إلْحاقِ الواوِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ عَنْ عِكْرِمَةَ والأسْوَدِ أنَّهُما كانا يَقْرَآنِ كَقِراءَةِ عُمَرَ السّابِقَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿صِراطَ الَّذِينَ أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ يَقُولُ: طَرِيقُ مَن أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ المَلائِكَةِ والنَّبِيِّينَ والصَّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصّالِحِينَ الَّذِينَ أطاعُوكَ وعَبَدُوكَ، وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُمُ المُؤْمِنُونَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الرَّبِيعِ (p-٢٠)بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿صِراطَ الَّذِينَ أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ قالَ النَّبِيُّونَ.
﴿غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ قالَ اليَهُودُ.
﴿ولا الضّالِّينَ﴾ قالَ النَّصارى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ أيْضًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وأحْمَدُ في مُسْنَدِهِ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ والبَغَوِيُّ وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قالَ: «" أخْبَرَنِي مَن سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ وهو بِوادِي القُرى عَلى فَرَسٍ لَهُ، وسَألَهُ رَجُلٌ مِن بَنِي القَيْنِ فَقالَ: مَنِ المَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ يا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قالَ: اليَهُودُ، قالَ: فَمَنِ الضّالُّونَ ؟ قالَ: النَّصارى» .
وأخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ فَذَكَرَهُ.
وأخْرَجَهُ وكِيعٌ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قالَ: " كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ يُحاصِرُ أهْلَ وادِي القُرى فَقالَ لَهُ رَجُل " إلى آخِرِهِ، ولَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أخْبَرَنِي مَن سَمِعَ النَّبِيَّ كالأوَّلِ.
وأخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ رَجُلٍ مِن بَنِي القَيْنِ عَنِ ابْنِ عَمٍّ لَهُ أنَّهُ قالَ: " أتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ " فَذَكَرَهُ.
وأخْرَجَهُ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ في تَفْسِيرِهِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنِ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ قالَ: «المَغْضُوبُ عَلَيْهِمُ اليَهُودُ، والضّالُّونَ النَّصارى» .
وأخْرَجَهُ أحْمَدُ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وابْنُ حِبّانَ في صَحِيحِهِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حاتِمٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: «إنَّ المَغْضُوبَ عَلَيْهِمْ هُمُ اليَهُودُ، وإنَّ الضّالِّينَ النَّصارى» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ وأبُو داوُدَ وابْنُ حِبّانَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والطَّبَرانِيُّ عَنِ الشَّرِيدِ «قالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ وأنا جالِسٌ هَكَذا، وقَدْ وضَعْتُ يَدِي اليُسْرى خَلْفَ ظَهْرِي واتَّكَأْتُ عَلى ألْيَةِ يَدِي فَقالَ: أتَقْعُدُ قَعْدَةَ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ؟» قالَ ابْنُ كَثِيرٍ بَعْدَ ذِكْرِهِ لِحَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حاتِمٍ: وقَدْ رُوِيَ حَدِيثُ عَدِيٍّ هَذا مِن طُرُقٍ، ولَهُ ألْفاظٌ كَثِيرَةٌ يَطُولُ ذِكْرُها انْتَهى.
والمَصِيرُ إلى هَذا التَّفْسِيرِ النَّبَوِيِّ مُتَعَيِّنٌ، وهو الَّذِي أطْبَقَ عَلَيْهِ أئِمَّةُ التَّفْسِيرِ مِنَ السَّلَفِ.
قالَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ: لا أعْلَمُ خِلافًا بَيْنَ المُفَسِّرِينَ في تَفْسِيرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ بِاليَهُودِ، والضّالِّينَ بِالنَّصارى.
ويَشْهَدُ لِهَذا التَّفْسِيرِ النَّبَوِيِّ آياتٌ مِنَ القُرْآنِ، قالَ اللَّهُ تَعالى في خِطابِهِ لِبَنِي إسْرائِيلَ في سُورَةِ البَقَرَةِ: ﴿بِئْسَما اشْتَرَوْا بِهِ أنْفُسَهم أنْ يَكْفُرُوا بِما أنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ فَباءُوا بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ ولِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ﴾ [البقرة: ٩٠] .
وقالَ في المائِدَةِ: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكم بِشَرٍّ مِن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَن لَعَنَهُ اللَّهُ وغَضِبَ عَلَيْهِ وجَعَلَ مِنهُمُ القِرَدَةَ والخَنازِيرَ وعَبَدَ الطّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكانًا وأضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ﴾ [المائدة: ٦٠] وفي السِّيرَةِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ أنَّهُ لَمّا خَرَجَ هو وجَماعَةٌ مِن أصْحابِهِ إلى الشّامِ يَطْلُبُونَ الدِّينَ الحَنِيفَ قالَ اليَهُودُ: إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ الدُّخُولَ مَعَنا حَتّى تَأْخُذَ بِنَصِيبِكَ مِن غَضَبِ اللَّهِ، فَقالَ: أنا مِن غَضَبِ اللَّهِ أفِرُّ، وقالَتْ لَهُ النَّصارى: إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ الدُّخُولَ مَعَنا حَتّى تَأْخُذَ بِنَصِيبِكَ مِن سَخَطِ اللَّهِ، فَقالَ: لا أسْتَطِيعُهُ، فاسْتَمَرَّ عَلى فِطْرَتِهِ وجانَبَ عِبادَةَ الأوْثانِ.
* *
[ فائِدَةٌ في مَشْرُوعِيَّةِ التَّأْمِينِ بَعْدَ قِراءَةِ الفاتِحَةِ ] اعْلَمْ أنَّ السُّنَّةَ الصَّحِيحَةَ الصَّرِيحَةَ الثّابِتَةَ تَواتُرًا، قَدْ دَلَّتْ عَلى ذَلِكَ، فَمِن ذَلِكَ ما أخْرَجَهُ أحْمَدُ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ عَنْ وائِلِ بْنِ حُجْرٍ قالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ قَرَأ ﴿غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ولا الضّالِّينَ﴾ فَقالَ آمِينْ مَدَّ بِها صَوْتَهُ» ولِأبِي داوُدَ " رَفَعَ بِها صَوْتَهُ " وقَدْ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ.
وأخْرَجَهُ أيْضًا النَّسائِيُّ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وابْنُ ماجَهْ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وفي لَفْظٍ مِن حَدِيثِهِ أنَّهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ قالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي آمِينْ أخْرَجَهُ الطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ.
وفِي لَفْظٍ أنَّهُ قالَ: آمِينْ ثَلاثَ مَرّاتٍ أخْرَجَهُ الطَّبَرانِيُّ.
وأخْرَجَ وكِيعٌ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي مَيْسَرَةَ قالَ: «لَمّا أقْرَأ جِبْرِيلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ فاتِحَةَ الكِتابِ فَبَلَغَ ﴿ولا الضّالِّينَ﴾ قالَ: قُلْ آمِينْ، فَقالَ: آمِينْ» .
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ إذا قالَ: ولا الضّالِّينَ قالَ: آمِينْ» .
Page 1
سورة الفاتحة
Al-Fatihah
The Opener · Meccan · 7 ayahs
1:1
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ١
In the name of Allāh,1 the Entirely Merciful, the Especially Merciful.2
2 translator’s notes
Allāh is a proper name belonging only to the one Almighty God, Creator and Sustainer of the heavens and the earth and all that is within them, the Eternal and Absolute, to whom alone all worship is due.
[3] Ar-Raḥmān and ar-Raḥeem are two names of Allāh derived from the word "raḥmah" (mercy) . In Arabic grammar both are intensive forms of "merciful" (i.e., extremely merciful) . A complimentary and comprehensive meaning is intended by using both together. Raḥmān is used only to describe Allāh, while raḥeem might be used to describe a person as well. The Prophet (ﷺ) was described in the Qur’ān as raḥeem. Raḥmān is above the human level (i.e., intensely merciful) . Since one usually understands intensity to be something of short duration, Allāh describes Himself also as raḥeem (i.e., continually merciful) . Raḥmān also carries a wider meaning - merciful to all creation. Justice is a part of this mercy. Raḥeem includes the concept of speciality - especially and specifically merciful to the believers. Forgiveness is a part of this mercy. In addition, Raḥmān is adjectival, referring to an attribute of Allāh and is part of His essence. Raḥeem is verbal, indicating what He does: i.e., bestowing and implementing mercy.
↩- ↩
1:2
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢
[All] praise is [due] to Allāh, Lord1 of the worlds -
1 translator’s note
- When referring to Allāh (subḥānahu wa taʿālā) , the Arabic term "rabb" (translated as "Lord") includes all of the following meanings: "owner, master, ruler, controller, sustainer, provider, guardian and caretaker." ↩
1:3
ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٣
The Entirely Merciful, the Especially Merciful,
1:4
مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٤
Sovereign of the Day of Recompense.1
1 translator’s note
- i.e., repayment and compensation for whatever was earned of good or evil during life on this earth. ↩
1:5
إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ ٥
It is You we worship and You we ask for help.
1:6
ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ٦
Guide us to the straight path -
1:7
صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ ٧
The path of those upon whom You have bestowed favor, not of those who have earned [Your] anger or of those who are astray.