YunusJuz 11 · Page 209

Yunus 10:11

Jonah · Juz 11 · Page 209

۞ وَلَوۡ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسۡتِعۡجَالَهُم بِٱلۡخَيۡرِ لَقُضِيَ إِلَيۡهِمۡ أَجَلُهُمۡۖ فَنَذَرُ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١١

And if Allāh was to hasten for the people the evil [they invoke]1 as He hastens for them the good, their term would have been ended for them.2 But We leave the ones who do not expect the meeting with Us, in their transgression, wandering blindly.

2 translator’s notes
  1. In anger or in heedlessness.

    [515] i.e., Allāh would have destroyed them on account of that.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 10:11

﴿ولَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهم بِالخَيْرِ لَقُضِيَ إلَيْهِمُ أجَلُهم فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾

مَجِيءُ حَرْفِ العَطْفِ في صَدْرِ هَذِهِ الآيَةِ يَقْتَضِي في عِلْمِ البَلاغَةِ خُصُوصِيَّةً لِعَطْفِها عَلى ما قَبْلَها ومَزِيدَ اتِّصالِها بِما قَبْلَها فَتَعَيَّنَ إيضاحُ مُناسَبَةِ مَوْقِعِها. والظّاهِرُ أنَّ المُشْرِكِينَ كانُوا مِن غُرُورِهِمْ يَحْسَبُونَ تَصَرُّفاتِ اللَّهِ كَتَصَرُّفاتِ النّاسِ مِنَ الِانْدِفاعِ إلى الِانْتِقامِ عِنْدَ الغَضَبِ انْدِفاعًا سَرِيعًا، ويَحْسَبُونَ الرُّسُلَ مَبْعُوثِينَ لِإظْهارِ الخَوارِقِ ونِكايَةِ المُعارِضِينَ لَهم، ويُسَوُّونَ بَيْنَهم وبَيْنَ المُشَعْوِذِينَ والمُتَحَدِّينَ بِالبُطُولَةِ والعَجائِبِ، فَكانُوا لَمّا كَذَّبُوا النَّبِيءَ ﷺ ورَكِبُوا رُءُوسَهم ولَمْ تُصِبْهم بِأثَرِ ذَلِكَ مَصائِبُ مِن عَذابٍ شامِلٍ أوْ مُوتانٍ عامٍّ ازْدادُوا غُرُورًا بِباطِلِهِمْ وإحالَةً لِكَوْنِ الرَّسُولِ ﷺ مُرْسَلًا مِن قِبَلِ اللَّهِ تَعالى. وقَدْ دَلَّتْ آياتٌ كَثِيرَةٌ مِنَ القُرْآنِ عَلى هَذا كَقَوْلِهِ: ﴿وإذْ قالُوا اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢] وقَوْلِهِ: ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذابِ﴾ [العنكبوت: ٥٤] وقَوْلِهِ: ﴿فَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ [الذاريات: ٥٩] وقَدْ بَيَّنّا ذَلِكَ في سُورَةِ الأنْعامِ وفي سُورَةِ الأنْفالِ.

صفحة ١٠٦

وكانَ المُؤْمِنُونَ رُبَّما تَمَنَّوْا نُزُولَ العَذابِ بِالمُشْرِكِينَ واسْتَبْطَئُوا مَجِيءَ النَّصْرِ لِلنَّبِيءِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - وأصْحابِهِ كَما جاءَ في الحَدِيثِ: «أنَّ المُسْلِمِينَ قالُوا: ألا تَسْتَنْصِرُ» . ورُبَّما عَجِبَ بَعْضُهم مِن أنْ يَرْزُقَ اللَّهُ المُشْرِكِينَ وهم يَكْفُرُونَ بِهِ. فَلَمّا جاءَتْ آياتُ هَذِهِ السُّورَةِ بِقَوارِعِ التَّهْدِيدِ لِلْمُشْرِكِينَ أُعْقِبَتْ بِما يُزِيلُ شُبُهاتِهِمْ ويُطَمْئِنُ نُفُوسَ المُؤْمِنِينَ بِما يَجْمَعُهُ قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهم بِالخَيْرِ لَقُضِيَ إلَيْهِمُ أجَلُهُمْ﴾

وهُوَ إجْمالٌ يُنْبِئُ بِأنَّ اللَّهَ جَعَلَ نِظامَ هَذا العالَمِ عَلى الرِّفْقِ بِالمَخْلُوقاتِ واسْتِبْقاءِ الأنْواعِ إلى آجالٍ أرادَها، وجَعَلَ لِهَذا البَقاءِ وسائِلَ الإمْدادِ بِالنِّعَمِ الَّتِي بِها دَوامُ الحَياةِ، فالخَيْراتُ المُفاضَةُ عَلى المَخْلُوقاتِ في هَذا العالَمِ كَثِيرَةٌ، والشُّرُورُ العارِضَةُ نادِرَةٌ ومُعْظَمُها مُسَبَّبٌ عَنْ أسْبابٍ مَجْعُولَةٍ في نِظامِ الكَوْنِ وتَصَرُّفاتِ أهْلِهِ، ومِنها ما يَأْتِي عَلى خِلافِ العادَةِ عِنْدَ مَحَلِّ آجالِهِ الَّتِي قَدَّرَها اللَّهُ - تَعالى - بِقَوْلِهِ: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ أجَلٌ﴾ [يونس: ٤٩] وقَوْلِهِ: ﴿لِكُلِّ أجَلٍ كِتابٌ﴾ [الرعد: ٣٨]

فَهَذِهِ الجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ [يونس: ٧] الآيَةَ، فَحَيْثُ ذُكِرَ عَذابُهُمُ الَّذِي هم آيِلُونَ إلَيْهِ ناسَبَ أنْ يُبَيِّنَ لَهم سَبَبَ تَأْخِيرِ العَذابِ عَنْهم في الدُّنْيا لِتُكْشَفَ شُبْهَةُ غُرُورِهِمْ ولِيَعْلَمَ الَّذِينَ آمَنُوا حِكْمَةً مِن حِكَمِ تَصَرُّفِ اللَّهِ في هَذا الكَوْنِ. والقَرِينَةُ عَلى اتِّصالِ هَذِهِ الجُمْلَةِ بِجُمْلَةِ ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ [يونس: ٧] قَوْلُهُ في آخِرِ هَذِهِ ﴿فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾

فَبَيَّنَتْ هَذِهِ الآيَةُ أنَّ الرِّفْقَ جَعَلَهُ اللَّهُ مُسْتَمِرًّا عَلى عِبادِهِ غَيْرَ مُنْقَطِعٍ عَنْهم لِأنَّهُ أقامَ عَلَيْهِ نِظامَ العالَمِ إذْ أرادَ ثَباتَ بِنائِهِ، وأنَّهُ لَمْ يُقَدِّرْ تَوازِيَ الشَّرِّ في هَذا العالَمِ بِالخَيْرِ لُطْفًا مِنهُ ورِفْقًا، فاللَّهُ لِطَيْفٌ بِعِبادِهِ، وفي ذَلِكَ مِنَّةٌ عَظِيمَةٌ عَلَيْهِمْ، وأنَّ الَّذِينَ يَسْتَحِقُّونَ الشَّرَّ لَوْ عُجِّلَ لَهم ما اسْتَحَقُّوهُ لَبَطَلَ النِّظامُ الَّذِي وُضِعَ عَلَيْهِ العالَمُ.

والنّاسُ: اسْمٌ عامٌّ لِجَمِيعِ النّاسِ، ولَكِنْ لَمّا كانَ الكَلامُ عَلى إبْطالِ شُبْهَةِ المُشْرِكِينَ وكانُوا المُسْتَحِقِّينَ لِلشَّرِّ كانُوا أوَّلَ مَن يَتَبادَرُ مِن عُمُومِ النّاسِ، كَما زادَهُ تَصْرِيحًا قَوْلُهُ: ﴿فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾

صفحة ١٠٧

وقَدْ جاءَ نَظْمُ الآيَةِ عَلى إيجازٍ مُحْكَمٍ بَدِيعٍ، فَذُكِرَ في جانِبِ الشَّرِّ ﴿يُعَجِّلُ﴾ الدّالُّ عَلى أصْلِ جِنْسِ التَّعْجِيلِ ولَوْ بِأقَلِّ ما يَتَحَقَّقُ فِيهِ مَعْناهُ، وعُبِّرَ عَنْ تَعْجِيلِ اللَّهِ الخَيْرَ لَهم بِلَفْظِ ﴿اسْتِعْجالَهُمْ﴾ الدّالِّ عَلى المُبالَغَةِ في التَّعْجِيلِ بِما تُفِيدُهُ زِيادَةُ السِّينِ والتّاءِ لِغَيْرِ الطَّلَبِ إذْ لا يَظْهَرُ الطَّلَبُ هُنا، وهو نَحْوُ قَوْلِهِمُ: اسْتَأْخَرَ واسْتَقْدَمَ واسْتَجْلَبَ واسْتَقامَ واسْتَبانَ واسْتَجابَ واسْتَمْتَعَ واسْتَكْبَرَ واسْتَخْفى وقَوْلِهِ - تَعالى:﴿واسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ﴾ [نوح: ٧] . ومَعْناهُ: تَعَجُّلَهُمُ الخَيْرَ، كَما حَمَلَهُ عَلَيْهِ في الكَشّافِ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ تَعْجِيلَ الخَيْرِ مِن لَدُنْهِ.

فَلَيْسَ الِاسْتِعْجالُ هُنا بِمَعْنى طَلَبِ التَّعْجِيلِ لِأنَّ المُشْرِكِينَ لَمْ يَسْألُوا تَعْجِيلَ الخَيْرِ ولا سَألُوهُ فَحَصَلَ، بَلْ هو بِمَعْنى التَّعَجُّلِ الكَثِيرِ، كَما في قَوْلِ سُلْمِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ:

وإذا العَذارى بِالدُّخانِ تَقَنَّعَتْ واسْتَعْجَلَتْ نَصْبَ القُدُورِ فَمَلَّتِ

(أيْ تَعَجَّلَتْ)، وهو في هَذا الِاسْتِعْمالِ مِثْلُهُ في الِاسْتِعْمالِ الآخَرِ يَتَعَدّى إلى مَفْعُولٍ، كَما في البَيْتِ وكَما في الحَدِيثِ «فاسْتَعْجَلَ المَوْتَ»

وانْتَصَبَ ﴿اسْتِعْجالَهُمْ﴾ عَلى المَفْعُولِيَّةِ المُطْلَقَةِ المُفِيدَةِ لِلتَّشْبِيهِ، والعامِلُ فِيهِ ”يُعَجِّلُ“، والمَعْنى: ولَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنّاسِ الشَّرِّ كَما يُعَجِّلُ لَهُمُ الخَيْرَ كَثِيرًا، فَقَوْلُهُ: ﴿اسْتِعْجالَهُمْ﴾ مَصْدَرٌ مُضافٌ إلى مَفْعُولِهِ لا إلى فاعِلِهِ، وفاعِلُ الِاسْتِعْجالِ هو اللَّهُ - تَعالى - كَما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ﴾

والباءُ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخَيْرِ﴾ لِتَأْكِيدِ اللُّصُوقِ، كالَّتِي في قَوْلِهِ - تَعالى -: ﴿وامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦] . وأصْلُهُ: اسْتِعْجالَهُمُ الخَيْرَ، فَدَلَّتِ المُبالَغَةُ بِالسِّينِ والتّاءِ وتَأْكِيدُ اللُّصُوقِ عَلى الِامْتِنانِ بِأنَّ الخَيْرَ لَهم كَثِيرٌ ومَكِينٌ. وقَدْ كَثُرَ اقْتِرانُ مَفْعُولِ فِعْلِ الِاسْتِعْجالِ بِهَذِهِ الباءِ ولَمْ يُنَبِّهُوا عَلَيْهِ في مَواقِعِهِ المُتَعَدِّدَةِ. وسَيَجِيءُ في النَّحْلِ.

وقَدْ جُعِلَ جَوابُ لَوْ قَوْلَهُ: ﴿لَقُضِيَ إلَيْهِمُ أجَلُهُمْ﴾، وشَأْنُ جَوابِ لَوْ أنْ يَكُونَ في حَيِّزِ الِامْتِناعِ، أيْ وذَلِكَ مُمْتَنِعٌ لِأنَّ اللَّهَ قَدَّرَ لِآجالِ انْقِراضِهِمْ مِيقاتًا مُعَيَّنًا ﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ [الحجر: ٥]

صفحة ١٠٨

والقَضاءُ: التَّقْدِيرُ.

والأجَلُ: المُدَّةُ المُعَيَّنَةُ لِبَقاءِ قَوْمٍ. والمَعْنى: لَقُضِيَ إلَيْهِمْ حُلُولُ أجَلِهِمْ. ولَمّا ضُمِّنَ قُضِيَ مَعْنى بَلَغَ ووَصَلَ عُدِّيَ بِـ إلى. فَهَذا وجْهُ تَفْسِيرِ الآيَةِ وسِرُّ نَظْمِها ولا يُلْتَفَتُ إلى غَيْرِهِ في فَهْمِها. وهَذا المَعْنى مِثْلُ مَعْنى ﴿قُلْ لَوْ أنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأمْرُ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام: ٥٨] في سُورَةِ الأنْعامِ.

وجُمْلَةُ ﴿فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ إلَخْ مُفَرَّعَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿ولَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنّاسِ﴾ إلى آخِرِها.

وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿لَقُضِيَ﴾ بِالبِناءِ لِلنّائِبِ ورُفِعَ ﴿أجَلُهُمْ﴾ عَلى أنَّهُ نائِبُ الفاعِلِ. وقَرَأهُ ابْنُ عامِرٍ ويَعْقُوبُ بِفَتْحِ القافِ والضّادِ ونَصْبِ ﴿أجَلُهُمْ﴾ عَلى أنَّ في قَضى ضَمِيرًا عائِدًا إلى اسْمِ الجَلالَةِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنّاسِ الشَّرَّ﴾ إلَخْ.

وجُمْلَةُ ﴿فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ مُفَرَّعَةٌ عَلى جُمْلَةِ لَوْ وجَوابِها المُفِيدَةِ انْتِفاءَ أنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِلنّاسِ الشَّرَّ بِانْتِفاءِ لازِمِهِ وهو بُلُوغُ أجَلِهِمْ إلَيْهِمْ، أيْ فَإذا انْتَفى التَّعْجِيلُ فَنَحْنُ نَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا يَعْمَهُونَ، أيْ نَتْرُكُهم في مُدَّةِ تَأْخِيرِ العَذابِ عَنْهم مُتَلَبِّسِينَ بِطُغْيانِهِمْ، أيْ فَرْطِ تَكَبُّرِهِمْ وتَعاظُمِهِمْ.

والعَمَهُ: عَدَمُ البَصَرِ.

وإنَّما لَمْ يُنْصَبِ الفِعْلُ بَعْدَ الفاءِ لِأنَّ النَّصْبَ يَكُونُ في جَوابِ النَّفْيِ المَحْضِ، وأمّا النَّفْيُ المُسْتَفادُ مِن لَوْ فَحاصِلٌ بِالتَّضَمُّنِ، ولِأنَّ شَأْنَ جَوابِ النَّفْيِ أنْ يَكُونَ مُسَبَّبًا عَلى المَنفِيِّ لا عَلى النَّفْيِ، والتَّفْرِيعُ هُنا عَلى مُسْتَفادٍ مِنَ النَّفْيِ. وأمّا المَنفِيُّ فَهو تَعْجِيلُ الشَّرِّ فَهو لا يُسَبِّبُ أنْ يَتْرُكَ الكافِرِينَ يَعْمَهُونَ، وبِذَلِكَ تَعْرِفُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿فَنَذَرُ﴾ لَيْسَ مَعْطُوفًا عَلى كَلامٍ مُقَدَّرٍ وإنَّما التَّقْدِيرُ تَقْدِيرُ مَعْنًى لا تَقْدِيرُ إعْرابٍ، أيْ فَنَتْرُكُ المُنْكِرِينَ لِلْبَعْثِ في ضَلالِهِمُ اسْتِدْراجًا لَهم.

وقَوْلُهُ: ﴿فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ في قَوْلِهِ: ﴿ويَمُدُّهم في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [البقرة: ١٥] في سُورَةِ البَقَرَةِ. والطُّغْيانُ: الكُفْرُ.

صفحة ١٠٩

والإتْيانُ بِالمَوْصُولِيَّةِ في تَعْرِيفِ الكافِرِينَ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ الطُّغْيانَ أشَدُّهُ إنْكارُهُمُ البَعْثَ، ولِأنَّهُ صارَ كالعَلّامَةِ عَلَيْهِمْ كَما تَقَدَّمَ آنِفًا.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 209

YunusJuz 11 · Page 209

10:7

إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَٱطۡمَأَنُّواْ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ ٧

Indeed, those who do not expect the meeting with Us and are satisfied with the life of this world and feel secure therein and those who are heedless of Our signs -

10:8

أُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨

For those their refuge will be the Fire because of what they used to earn.

10:9

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهۡدِيهِمۡ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمۡۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٩

Indeed, those who have believed and done righteous deeds - their Lord will guide them because of their faith. Beneath them rivers will flow in the Gardens of Pleasure.

10:10

دَعۡوَىٰهُمۡ فِيهَا سُبۡحَٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٞۚ وَءَاخِرُ دَعۡوَىٰهُمۡ أَنِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠

Their call therein will be, "Exalted are You, O Allāh," and their greeting therein will be, "Peace." And the last of their call will be, "Praise to Allāh, Lord of the worlds!"

10:11

۞ وَلَوۡ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسۡتِعۡجَالَهُم بِٱلۡخَيۡرِ لَقُضِيَ إِلَيۡهِمۡ أَجَلُهُمۡۖ فَنَذَرُ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١١

And if Allāh was to hasten for the people the evil [they invoke]1 as He hastens for them the good, their term would have been ended for them.2 But We leave the ones who do not expect the meeting with Us, in their transgression, wandering blindly.

2 translator’s notes
  1. In anger or in heedlessness.

    [515] i.e., Allāh would have destroyed them on account of that.

    ↩
  2. ↩

10:12

وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَآئِمٗا فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمۡ يَدۡعُنَآ إِلَىٰ ضُرّٖ مَّسَّهُۥۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلۡمُسۡرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢

And when affliction touches man, he calls upon Us, whether lying on his side or sitting or standing; but when We remove from him his affliction, he continues [in disobedience] as if he had never called upon Us to [remove] an affliction that touched him. Thus is made pleasing to the transgressors that which they have been doing.

10:13

وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٣

And We had already destroyed generations before you when they wronged, and their messengers had come to them with clear proofs, but they were not to believe. Thus do We recompense the criminal people.

10:14

ثُمَّ جَعَلۡنَٰكُمۡ خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لِنَنظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُونَ ١٤

Then We made you successors in the land after them so that We may observe how you will do.

Ibn 'AshurTafsir · 10:11

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском