YunusJuz 11 · Page 210

Yunus 10:18

Jonah · Juz 11 · Page 210

وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡ وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِۚ قُلۡ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١٨

And they worship other than Allāh that which neither harms them nor benefits them, and they say, "These are our intercessors with Allāh." Say, "Do you inform Allāh of something He does not know in the heavens or on the earth?" Exalted is He and high above what they associate with Him.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 10:17–19

﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ المُجْرِمُونَ﴾: تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ مِثْلِ هَذا الكَلامِ، ومَساقُهُ هُنا بِاعْتِبارَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ لَمّا قالُوا: ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذا أوْ بَدِّلْهُ، كانَ في ضِمْنِهِ أنَّهم يَنْسُبُونَهُ إلى أنَّهُ لَيْسَ مِن عِنْدِ اللَّهِ وإنَّما هو اخْتِلاقٌ، فَبُولِغَ في ظُلْمِ مَنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا؛ كَما قالَ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ قالَ أُوحِيَ إلَيَّ ولَمْ يُوحَ إلَيْهِ شَيْءٌ ومَن قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ٩٣] وقَدْ قامَ الدَّلِيلُ القاطِعُ عَلى أنَّ هَذا القُرْآنَ هو مِن عِنْدِ اللَّهِ، وقَدْ كَذَّبْتُمْ بِآياتِهِ، فَلا أحَدَ أظْلَمُ مِنكم. والِاعْتِبارُ الثّانِي: أنَّ ذَلِكَ تَوْطِئَةٌ لِما يَأْتِي بَعْدَهُ مِن عِبادَةِ الأوْثانِ، أيْ: لا أحَدَ أظْلَمُ مِنكم في افْتِرائِكم عَلى اللَّهِ أنَّ لَهُ شَرِيكًا، وأنَّ لَهُ ولَدًا، وفِيما نَسَبْتُمْ إلَيْهِ مِنَ التَّحْلِيلِ والتَّحْرِيمِ.

﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهم ولا يَنْفَعُهم ويَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ في السَّماواتِ ولا في الأرْضِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾: الضَّمِيرُ في (ويَعْبُدُونَ) عائِدٌ عَلى كُفّارِ قُرَيْشٍ الَّذِينَ تَقَدَّمَتْ مُحاوَرَتُهم. و﴿ما لا يَضُرُّهم ولا يَنْفَعُهُمْ﴾ هو الأصْنامُ، جَمادٌ لا تَقْدِرُ عَلى نَفْعٍ ولا ضُرٍّ. قِيلَ: إنْ عَبَدُوها لَمْ تَنْفَعْهم، وإنْ تَرَكُوا عِبادَتَها لَمْ تَضُرَّهم. ومِن حَقِّ المَعْبُودِ أنْ يَكُونَ مُثِيبًا عَلى الطّاعَةِ مُعاقِبًا عَلى المَعْصِيَةِ، وكانَ أهْلُ الطّائِفِ يَعْبُدُونَ اللّاتَ، وأهْلُ مَكَّةَ العُزّى ومَناةَ وأسافا ونائِلَةَ وهُبْلَ، والإخْبارُ بِهَذا عَنِ الكُفّارِ هو عَلى سَبِيلِ التَّجْهِيلِ والتَّحْقِيرِ لَهم ولِمَعْبُوداتِهِمْ، والتَّنْبِيهِ عَلى أنَّهم عَبَدُوا مَن لا يَسْتَحِقُّ العِبادَةَ. وفي قَوْلِهِ: (مِن دُونِ اللَّهِ) دَلالَةٌ عَلى أنَّهم كانُوا يَعْبُدُونَ الأصْنامَ ولا يَعْبُدُونَ اللَّهَ. قالَ ابْنُ إسْحاقَ: يَعْنُونَ في الآخِرَةِ. وقالَ النَّضْرُ بْنُ الحارِثِ: إذا كانَ يَوْمَ القِيامَةِ شُفِّعْتُ في اللّاتِ والعُزّى. وقالَ الحَسَنُ: شُفَعاؤُنا في إصْلاحِ مَعايِشِنا في الدُّنْيا. (p-١٣٤)لِأنَّهم لا يُقِرُّونَ بِالبَعْثِ. و(أتُنَبِّئُونَ) اسْتِفْهامٌ عَلى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ بِما ادَّعُوهُ مِنَ المُحالِ الَّذِي هو شَفاعَةُ الأصْنامِ، وإعْلامٌ بِأنَّ الَّذِي أنْبَئُوا بِهِ باطِلٌ غَيْرُ مُنْطَوٍ تَحْتَ الصِّحَّةِ، فَكَأنَّهم يُخْبِرُونَهُ بِشَيْءٍ لا يَتَعَلَّقُ بِهِ عِلْمُهُ، و”ما“ مَوْصُولَةٌ بِمَعْنى الَّذِي.

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: بِكَوْنِهِمْ شُفَعاءَ عِنْدَهُ، وهو إنْباءُ ما لَيْسَ بِمَعْلُومٍ لِلَّهِ تَعالى، وإذا لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا لَهُ وهو العالِمُ الذّاتَ المُحِيطُ بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا؛ لِأنَّ الشَّيْءَ ما يُعْلَمُ ويُخْبَرُ عَنْهُ، فَكانَ خَبَرًا لَيْسَ لَهُ مُخْبِرٌ عَنْهُ. انْتَهى. فَتَكُونُ ”ما“ واقِعَةً عَلى الشَّفاعَةِ، والفاعِلُ بِـ (يَعْلَمُ) هو اللَّهُ، والمَفْعُولُ الضَّمِيرُ المَحْذُوفُ العائِدُ عَلى ”ما“ . وقَوْلُهُ: ﴿فِي السَّماواتِ ولا في الأرْضِ﴾ تَأْكِيدٌ لِنَفْيِهِ؛ لِأنَّ ما لَمْ يُوجَدْ فِيهِما فَهو مُنْتَفٍ مَعْدُومٌ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. وفي التَّحْرِيرِ: (أتُنَبِّئُونَ) مَعْناهُ التَّهَكُّمُ والتَّقْرِيعُ والتَّوْبِيخُ والإنْكارُ، والمَعْنى عَلى هَذا: أتُخْبِرُونَ اللَّهَ بِما يَعْلَمُ خِلافَهُ في السَّماواتِ والأرْضِ، فَإنَّ صِفاتِ الذّاتِ لا يَجْرِي فِيها النَّفْيُ. وقِيلَ: أتُخْبِرُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُهُ مَوْجُودًا في السَّماواتِ والأرْضِ، فَكَيْفَ يَصِحُّ وُجُودُ ما لا يَعْلَمُهُ اللَّهُ، وهو كَما يُقالُ لِلرَّجُلِ: قَدْ قُلْتَ كَذا، فَيَقُولُ: ما عَلِمَ اللَّهُ هَذا مِنِّي، أيْ ما كانَ هَذا قَطُّ، إذْ لَوْ كانَ لَعَلِمَهُ اللَّهُ. انْتَهى.

والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ ”ما“ مَوْصُولٌ يُرادُ بِهِ الأصْنامُ لا الشَّفاعَةُ الَّتِي ادَّعُوها، والفاعِلُ بِـ (يَعْلَمُ) ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلى ”ما“، لا عَلى اللَّهِ، وذَلِكَ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، والمَعْنى: قُلْ أتُعْلِمُونَ اللَّهَ بِشَفاعَةِ الأصْنامِ الَّتِي انْتَفى عِلْمُها في السَّماواتِ والأرْضِ، أيْ: لَيْسَتْ مُتَّصِفَةً بِعِلْمٍ ألْبَتَّةَ، فَيَكُونُ ذَلِكَ رَدًّا عَلَيْهِمْ في دَعْواهم أنَّها تَشْفَعُ عِنْدَ اللَّهِ؛ لِأنَّ مَن كانَ مُنْتَفِيًا عَنْهُ العِلْمُ فَكَيْفَ يَشْفَعُ وهو لا يَعْلَمُ مَن يَشْفَعُ فِيهِ، ولا ما يَشْفَعُ فِيهِ، ولا مَن تَشْفَعُ عِنْدَهُ ؟ كَما رَدَّ عَلَيْهِمْ في العِبادَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿ما لا يَضُرُّهم ولا يَنْفَعُهُمْ﴾، فانْتِفاءُ الضُّرِّ والنَّفْعِ قادِحٌ في العِبادَةِ، وانْتِفاءُ العِلْمِ قادِحٌ في الشَّفاعَةِ، فَتَبْطُلُ العِبادَةُ ودَعْوى الشَّفاعَةِ، ويَكُونُ قَوْلُهُ: (في السَّماواتِ والأرْضِ) عَلى هَذا تَنْبِيهًا عَلى مَحالِّ المَعْبُوداتِ المُدَّعى شَفاعَتُهم، إذْ مِنَ المَعْبُوداتِ السَّماوِيَّةِ الكَواكِبُ كالشَّمْسِ والشِّعْرى. وقُرِئَ: ﴿أتُنَبِّئُونَ﴾ بِالتَّخْفِيفِ مَن أنْبَأ. ولَمّا ذَكَرَ تَعالى عِبادَتَهم ما لا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ، وكانَ ذَلِكَ إشْراكًا؛ اسْتَأْنَفَ تَنْزِيهًا بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى. و”ما“ يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ بِمَعْنى الَّذِي، ومَصْدَرِيَّةً، أيْ: شُرَكائِهِمُ الَّذِينَ يُشْرِكُونَهم بِهِ، أوْ عَنْ إشْراكِهِمْ. وقَرَأ العَرَبِيّانِ والحَرَمِيّانِ وعاصِمٌ: (يُشْرِكُونَ) بِالياءِ عَلى الغَيْبَةِ هُنا، وفي حَرْفَيِ النَّحْلِ، وحَرْفٍ في الرُّومِ. وذَكَرَ أبُو حاتِمٍ أنَّهُ قَرَأها كَذَلِكَ الحَسَنُ والأعْرَجُ وابْنُ القَعْقاعِ وشَيْبَةُ وحُمَيْدٌ وطِلْحَةُ والأعْمَشُ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ في النَّمْلِ فَقَطْ بِالياءِ عَلى الخِطابِ، وعاصِمٌ وأبُو عَمْرٍو بِالياءِ عَلى الغَيْبَةِ. وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ والخَمْسَةُ بِالتّاءِ عَلى الخِطابِ، وأتى بِالمُضارِعِ، ولَمْ يَأْتِ عَنْ ما أشْرَكُوا لِلدَّلالَةِ عَلى اسْتِمْرارِ حالِهِمْ، كَما جاءُوا يَعْبُدُونَ وإنَّهم عَلى الشِّرْكِ في المُسْتَقْبَلِ، كَما كانُوا عَلَيْهِ في الماضِي.

﴿وما كانَ النّاسُ إلّا أُمَّةً واحِدَةً فاخْتَلَفُوا ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهم فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: لَمّا ذَكَرَ تَعالى الدَّلالَةَ عَلى فَسادِ عِبادَةِ الأصْنامِ، ذَكَرَ الحامِلَ عَلى ذَلِكَ؛ وهو الِاخْتِلافُ الحادِثُ بَيْنَ النّاسِ، والظّاهِرُ عُمُومُ النّاسِ، ويُتَصَوَّرُ في آدَمَ وبَنِيهِ إلى أنْ وقَعَ الِاخْتِلافُ بَعْدَ قَتْلِ أحَدِ ابْنَيْهِ الآخَرَ، وقالَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ. وقالَ الضَّحّاكُ: المُرادُ أصْحابُ سَفِينَةِ نُوحٍ، اتَّفَقُوا عَلى الحَنِيفِيَّةِ ودِينِ الإسْلامِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: مَن كانَ مِن ولَدِ آدَمَ إلى زَمانِ إبْراهِيمَ، ورُدَّ بِأنَّهُ عُبِدَ في زَمانِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ الأصْنامُ كَوَدٍّ، وسُواعٍ. وحَكى ابْنُ القُشَيْرِيِّ أنَّ النّاسَ قَوْمُ إبْراهِيمَ إلى أنْ غَيَّرَ الدِّينَ عَمْرُو بْنُ لُحَيٍّ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: هُمُ الَّذِينَ أُخِذَ عَلَيْهِمُ المِيثاقُ يَوْمَ ﴿ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ [الأعراف: ١٧٢] لَمْ يَكُونُوا أُمَّةً واحِدَةً غَيْرَ ذَلِكَ اليَوْمِ. وقالَ الأصَمُّ: هُمُ الأطْفالُ المَوْلُودُونَ، كانُوا عَلى الفِطْرَةِ فاخْتَلَفُوا بَعْدَ البُلُوغِ، وأبْعَدُ مَن ذَهَبَ إلى أنَّ المُرادَ بِالنّاسِ هَنا آدَمُ وحْدَهُ، وهو مَرْوِيٌّ عَنْ مُجاهِدٍ، والسُّدِّيِّ وعَبَّرَ عَنْهُ بِالأُمَّةِ؛ لِأنَّهُ جامِعٌ لِأنْواعِ الخَيْرِ. وهَذِهِ الأقْوالُ هي (p-١٣٥)عَلى أنَّ المُرادَ بِـ (أُمَّةً واحِدَةً) في الإسْلامِ والإيمانِ. وقِيلَ: في الشِّرْكِ. وأُرِيدَ: قَوْمُ إبْراهِيمَ كانُوا مُجْتَمِعِينَ عَلى الكُفْرِ، فَآمَنَ بَعْضُهم، واسْتَمَرَّ بَعْضُهم عَلى الكُفْرِ. أوْ مَن كانَ قَبْلَ البَعْثِ مِنَ العَرَبِ وأهْلِ الكِتابِ كانُوا عَلى الكُفْرِ والتَّبْدِيلِ والتَّحْرِيفِ، حَتّى بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَآمَنَ بَعْضُهم، أوِ العَرَبُ خاصَّةً، أقْوالٌ، ثالِثُها لِلزَّجّاجِ. والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ: (أُمَّةً واحِدَةً) في الإسْلامِ، لِأنَّ هَذا الكَلامَ جاءَ عَقِيبَ إبْطالِ عِبادَةِ الأصْنامِ، فَلا يُناسِبُ أنْ يُقَوِّيَ عُبّادَ الأصْنامِ. فَإنَّ النّاسَ كانُوا عَلى مِلَّةِ الكُفْرِ، إنَّما المُناسِبُ أنْ يُقالَ: إنَّهم كانُوا عَلى الإسْلامِ حَتّى تَحْصُلَ النُّفْرَةُ مِنِ اتِّباعِ غَيْرِ ما كانَ النّاسُ عَلَيْهِ. وأيْضًا فَقَوْلُهُ: (ولَوْلا كَلِمَةٌ) هو وعِيدٌ، فَصَرْفُهُ إلى أقْرَبِ مَذْكُورٍ - وهو الِاخْتِلافُ - هو الوَجْهُ، والِاخْتِلافُ بِسَبَبِ الكُفْرِ هو المُقْتَضِي لِلْوَعِيدِ، لا الِاخْتِلافُ الَّذِي هو بِسَبَبِ الإيمانِ، إذْ لا يَصْلُحُ أنْ يَكُونَ سَبَبًا لِلْوَعِيدِ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى نَحْوِ هَذا في البَقَرَةِ في قَوْلِهِ: ﴿كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ [البقرة: ٢١٣] ولَكِنْ أعَدْنا الكَلامَ فِيهِ لِبُعْدِهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 210

YunusJuz 11 · Page 210

10:15

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَاتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا ٱئۡتِ بِقُرۡءَانٍ غَيۡرِ هَٰذَآ أَوۡ بَدِّلۡهُۚ قُلۡ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلۡقَآيِٕ نَفۡسِيٓۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۖ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٥

And when Our verses are recited to them as clear evidences, those who do not expect the meeting with Us say, "Bring us a Qur’ān other than this or change it." Say, [O Muḥammad], "It is not for me to change it on my own accord. I only follow what is revealed to me. Indeed I fear, if I should disobey my Lord, the punishment of a tremendous Day."

10:16

قُل لَّوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوۡتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ وَلَآ أَدۡرَىٰكُم بِهِۦۖ فَقَدۡ لَبِثۡتُ فِيكُمۡ عُمُرٗا مِّن قَبۡلِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٦

Say, "If Allāh had willed, I would not have recited it to you, nor would He have made it known to you, for I had remained among you a lifetime before it.1 Then will you not reason?"

1 translator’s note
  1. The Prophet (ﷺ) lived among his people forty years before receiving any revelation. ↩

10:17

فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ١٧

So who is more unjust than he who invents a lie about Allāh or denies His signs? Indeed, the criminals will not succeed.

10:18

وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡ وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِۚ قُلۡ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١٨

And they worship other than Allāh that which neither harms them nor benefits them, and they say, "These are our intercessors with Allāh." Say, "Do you inform Allāh of something He does not know in the heavens or on the earth?" Exalted is He and high above what they associate with Him.

10:19

وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَٱخۡتَلَفُواْۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡ فِيمَا فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١٩

And mankind was not but one community [united in religion], but [then] they differed. And if not for a word1 that preceded from your Lord, it would have been judged between them [immediately] concerning that over which they differ.

1 translator’s note
  1. Allāh's decree to allow time on earth for His creation or not to punish anyone before evidence has come to him. ↩

10:20

وَيَقُولُونَ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۖ فَقُلۡ إِنَّمَا ٱلۡغَيۡبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ ٢٠

And they say, "Why is a sign not sent down to him from his Lord?" So say, "The unseen is only for Allāh [to administer], so wait; indeed, I am with you among those who wait."

Abu HayyanTafsir · 10:18

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском