YunusJuz 11 · Page 210

Yunus 10:20

Jonah · Juz 11 · Page 210

وَيَقُولُونَ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۖ فَقُلۡ إِنَّمَا ٱلۡغَيۡبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ ٢٠

And they say, "Why is a sign not sent down to him from his Lord?" So say, "The unseen is only for Allāh [to administer], so wait; indeed, I am with you among those who wait."

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 10:20–23

قَوْلُهُ: ويَقُولُونَ ذَكَرَ سُبْحانَهُ هاهُنا نَوْعًا رابِعًا مِن مَخازِيهِمْ، وهو مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: ويَعْبُدُونَ [يونس: ١٨] وجاءَ بِالمُضارِعِ لِاسْتِحْضارِ صُورَةِ ما قالُوهُ.

قِيلَ: والقائِلُونَ هم أهْلُ مَكَّةَ، كَأنَّهم لَمْ يَعْتَدُّوا بِما قَدْ نَزَلَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِنَ الآياتِ الباهِرَةِ، والمُعْجِزاتِ القاهِرَةِ الَّتِي لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنها إلّا القُرْآنُ لَكَفى بِهِ دَلِيلًا بَيِّنًا ومُصَدِّقًا قاطِعًا: أيْ هَلّا أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنَ الآياتِ الَّتِي نَقْتَرِحُها عَلَيْهِ ونَطْلُبُها مِنهُ كَإحْياءِ الأمْواتِ وجَعْلِ الجِبالِ ذَهَبًا ونَحْوِ ذَلِكَ ؟ ثُمَّ أمَرَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنْ يُجِيبَ عَنْهم فَقالَ: ﴿فَقُلْ إنَّما الغَيْبُ لِلَّهِ﴾ أيْ أنَّ نُزُولَ الآيَةِ غَيْبٌ، واللَّهُ هو المُخْتَصُّ بِعِلْمِهِ، المُسْتَأْثِرُ بِهِ، لا عِلْمَ لِي ولا لَكم ولا لِسائِرِ مَخْلُوقاتِهِ،﴿فانْتَظِرُوا﴾ نُزُولَ ما اقْتَرَحْتُمُوهُ مِنَ الآياتِ ﴿إنِّي مَعَكم مِنَ المُنْتَظِرِينَ﴾ لِنُزُولِها، وقِيلَ: المَعْنى: انْتَظِرُوا قَضاءَ اللَّهِ بَيْنِي وبَيْنَكم بِإظْهارِ الحَقِّ عَلى الباطِلِ.

قَوْلُهُ: ﴿وإذا أذَقْنا النّاسَ رَحْمَةً مِن بَعْدِ ضَرّاءَ مَسَّتْهم إذا لَهم مَكْرٌ في آياتِنا﴾ لَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهُ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ أنَّهم طَلَبُوا آيَةً عِنادًا ومَكْرًا وُلِجاجًا، وأكَّدَ ذَلِكَ بِما ذَكَرَهُ هُنا مِن أنَّهُ سُبْحانَهُ إذا أذاقَهم رَحْمَةً مِنهُ مِن بَعْدِ أنْ مَسَّتْهُمُ الضَّرّاءُ، فَعَلُوا مُقابِلَ هَذِهِ النِّعْمَةِ العَظِيمَةِ المَكْرَ مِنهم في آياتِ اللَّهِ، والمُرادُ بِإذاقَتِهِمْ رَحْمَتَهُ سُبْحانَهُ: أنَّهُ وسَّعَ عَلَيْهِمْ في الأرْزاقِ، وأدَرَّ عَلَيْهِمُ النِّعَمَ بِالمَطَرِ وصَلاحِ الثِّمارِ بَعْدَ أنْ مَسَّتْهُمُ الضَّرّاءُ بِالجَدْبِ وضِيقِ المَعايِشِ، فَما شَكَرُوا نِعْمَتَهُ ولا قَدَرُوها حَقَّ قَدْرِها، بَلْ أضافُوها إلى أصْنامِهِمُ الَّتِي لا تَنْفَعُ ولا تَضُرُّ، وطَعَنُوا في آياتِ اللَّهِ واحْتالُوا في دَفْعِها بِكُلِّ حِيلَةٍ، وهو مَعْنى المَكْرِ فِيها.

وإذا الأُولى شَرْطِيَّةٌ، وجَوابُها ( ﴿إذا لَهم مَكْرٌ﴾ )، وهي فُجائِيَّةٌ، ذَكَرَ مَعْنى ذَلِكَ الخَلِيلُ وسِيبَوَيْهِ.

ثُمَّ أمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ رَسُولَهُ أنْ يُجِيبَ عَنْهم فَقالَ: ﴿قُلِ اللَّهُ أسْرَعُ مَكْرًا﴾ أيْ أعْجَلُ عُقُوبَةً، وقَدْ دَلَّ أفْعَلُ التَّفْضِيلِ عَلى أنَّ مَكْرَهم كانَ سَرِيعًا، ولَكِنَّ مَكْرَ اللَّهِ أسْرَعُ مِنهُ.

وإذا الفُجائِيَّةُ يُسْتَفادُ مِنها السُّرْعَةُ، لِأنَّ المَعْنى أنَّهم فاجَئُوا المَكْرَ: أيْ أوْقَعُوهُ عَلى جِهَةِ الفُجاءَةِ والسُّرْعَةِ، وتَسْمِيَةُ عُقُوبَةِ اللَّهِ سُبْحانَهُ مَكْرًا مِن بابِ المُشاكَلَةِ كَما قُرِّرَ في مُواطِنَ مِن عِباراتِ الكِتابِ العَزِيزِ: ﴿إنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ﴾ .

قَرَأ يَعْقُوبُ في رِوايَةٍ، وأبُو عَمْرٍو في رِوايَةٍ " يَمْكُرُونَ " بِالتَّحْتِيَّةِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالفَوْقِيَّةِ.

والمَعْنى: أنَّ رُسُلَ اللَّهِ وهُمُ المَلائِكَةُ يَكْتُبُونَ مَكْرَ الكُفّارِ لا يَخْفى ذَلِكَ عَلى المَلائِكَةِ الَّذِينَ هُمُ الحَفَظَةُ، فَكَيْفَ يَخْفى عَلى العَلِيمِ الخَبِيرِ ؟ وفي هَذا وعِيدٌ لَهم شَدِيدٌ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ تَعْلِيلِيَّةٌ لِلْجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَها، فَإنَّ مَكْرَهم إذا كانَ ظاهِرًا لا يَخْفى، فَعُقُوبَةُ اللَّهِ كائِنَةٌ لا مَحالَةَ، ومَعْنى هَذِهِ الآيَةِ قَرِيبٌ مِن مَعْنى الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ وهي ﴿وإذا مَسَّ الإنْسانَ ضُرٌّ﴾ وفي هَذِهِ زِيادَةٌ، وهي أنَّهم لا يَقْتَصِرُونَ عَلى مُجَرَّدِ الإعْراضِ، بَلْ يَطْلُبُونَ الغَوائِلَ لِآياتِ اللَّهِ بِما يُدَبِّرُونَهُ مِنَ المَكْرِ.

﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكم في البَرِّ والبَحْرِ﴾ ضَرَبَ سُبْحانَهُ لِهَؤُلاءِ مَثَلًا حَتّى يَنْكَشِفَ المُرادُ انْكِشافًا تامًّا، ومَعْنى تَسْيِيرِهِمْ في البَرِّ أنَّهم يَمْشُونَ عَلى أقْدامِهِمُ الَّتِي خَلَقَها لَهم لِيَنْتَفِعُوا بِها، ويَرْكَبُونَ ما خَلَقَهُ اللَّهُ لِرُكُوبِهِمْ مِنَ الدَّوابِّ، ومَعْنى تَسْيِيرِهِمْ في البَحْرِ: أنَّهُ ألْهَمَهم لِعَمَلِ السَّفائِنِ الَّتِي يَرْكَبُونَ فِيها في لُجَجِ البَحْرِ ويَسَّرَ ذَلِكَ لَهم ودَفَعَ عَنْهم أسْبابَ الهَلاكِ.

وقَدْ قَرَأ ابْنُ عامِرٍ " وهو الَّذِي يَنْشُرُكم في البَحْرِ " بِالنُّونِ والشِّينِ المُعْجَمَةِ مِنَ النَّشْرِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿فانْتَشِرُوا في الأرْضِ﴾ [الجمعة: ١٠] أيْ يَنْشُرُهم سُبْحانَهُ في البَحْرِ فَيُنَجِّي مَن يَشاءُ ويُغْرِقُ مَن يَشاءُ ﴿حَتّى إذا كُنْتُمْ في الفُلْكِ وجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ الفُلْكُ يَقَعُ عَلى الواحِدِ والجَمْعِ ويُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُ وجَرَيْنَ أيِ السُّفُنَ ( بِهِمْ ): أيْ بِالرّاكِبِينَ عَلَيْها، و( حَتّى ) لِانْتِهاءِ الغايَةِ، والغايَةُ مَضْمُونُ الجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ بِكَمالِها، فالقُيُودُ المُعْتَبَرَةُ في الشَّرْطِ ثَلاثَةٌ: أوَّلُها: الكَوْنُ في الفُلْكِ، والثّانِي: جَرْيُها بِهِمْ بِالرِّيحِ الطَّيِّبَةِ الَّتِي لَيْسَتْ بِعاصِفَةٍ، وثالِثُها: فَرَحُهم.

والقُيُودُ المُعْتَبَرَةُ في الجَزاءِ ثَلاثَةٌ: الأوَّلُ جاءَتْها أيْ لَجاءَتِ الفُلْكَ رِيحٌ عاصِفٌ أوْ جاءَتِ الرِّيحَ الطَّيِّبَةَ: أيْ تَلَقَّتْها رِيحٌ عاصِفٌ، والعُصُوفُ شِدَّةُ هُبُوبِ الرِّيحِ، والثّانِي ﴿وجاءَهُمُ المَوْجُ مِن كُلِّ مَكانٍ﴾ أيْ مِن جَمِيعِ الجَوانِبِ لِلْفُلْكِ، والمُرادُ جاءَ الرّاكِبِينَ فِيها، والمَوْجُ ما ارْتَفَعَ مِنَ الماءِ فَوْقَ البَحْرِ، والثّالِثُ ظَنُّوا أنَّهم أُحِيطَ بِهِمْ أيْ غَلَبَ عَلى ظُنُونِهِمُ الهَلاكُ، وأصْلُهُ مِن إحاطَةِ العَدُوِّ بِقَوْمٍ أوْ بِبَلَدٍ، فَجَعَلَ هَذِهِ الإحاطَةَ مَثَلًا في الهَلاكِ وإنْ كانَ بِغَيْرِ العَدُوِّ كَما هُنا، وجَوابُ إذا في قَوْلِهِ: ﴿إذا كُنْتُمْ في الفُلْكِ﴾ (p-٦١٨)قَوْلُهُ: جاءَتْها إلى آخِرِهِ ويَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿دَعَوُا اللَّهَ﴾ بَدَلًا مِن ( ظَنُّوا ) لِكَوْنِ هَذا الدُّعاءِ الواقِعِ مِنهم إنَّما كانَ عِنْدَ ظَنِّ الهَلاكِ وهو الباعِثُ عَلَيْهِ، فَكانَ بَدَلًا مِنهُ بَدَلَ اشْتِمالٍ لِاشْتِمالِهِ عَلَيْهِ، ويُمْكِنُ أنْ يَكُونَ جُمْلَةُ ( دَعَوُا ) مُسْتَأْنَفَةً كَأنَّهُ قِيلَ: ماذا صَنَعُوا ؟ فَقِيلَ: دَعَوُا اللَّهَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ التِفاتٌ مِنَ الخِطابِ إلى الغَيْبَةِ، جَعَلَ الفائِدَةَ فِيهِ صاحِبُ الكَشّافِ المُبالَغَةَ.

وقالَ الرّازِيُّ: الِانْتِقالُ مِن مَقامِ الخِطابِ إلى مَقامِ الغَيْبَةِ في هَذا المَقامِ دَلِيلُ المَقْتِ والتَّبْعِيدِ، كَما أنَّ عَكْسَ ذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: ٥] دَلِيلُ الرِّضا والتَّقْرِيبِ، وانْتِصابُ ( مُخْلِصِينَ ) عَلى الحالِ: أيْ لَمْ يَشُوبُوا دُعاءَهم بِشَيْءٍ مِنَ الشَّوائِبِ، كَما جَرَتْ عادَتُهم في غَيْرِ هَذا المَوْطِنِ أنَّهم يُشْرِكُونَ أصْنامَهم في الدُّعاءِ، ولَيْسَ هَذا لِأجْلِ الإيمانِ بِاللَّهِ وحْدَهُ، بَلْ لِأجْلِ أنْ يُنْجِيَهم مِمّا شارَفُوهُ مِنَ الهَلاكِ لِعِلْمِهِمْ أنَّهُ لا يُنْجِيهِمْ سِوى اللَّهِ سُبْحانَهُ.

وفِي هَذا دَلِيلٌ عَلى أنَّ الخَلْقَ جُبِلُوا عَلى الرُّجُوعِ إلى اللَّهِ في الشَّدائِدِ، وأنَّ المُضْطَرَّ يُجابُ دُعاؤُهُ، وإنْ كانَ كافِرًا.

وفِي هَذِهِ الآيَةِ بَيانُ أنَّ هَؤُلاءِ المُشْرِكِينَ كانُوا لا يَلْتَفِتُونَ إلى أصْنامِهِمْ في هَذِهِ الحالَةِ وما يُشابِهُها، فَيا عَجَبًا لِما حَدَثَ في الإسْلامِ مِن طَوائِفَ يَعْتَقِدُونَ في الأمْواتِ، إذا عَرَضَتْ لَهم في البَحْرِ مِثْلُ هَذِهِ الحالَةِ دَعَوُا الأمْواتَ، ولَمْ يُخْلِصُوا الدُّعاءَ لِلَّهِ كَما فَعَلَهُ المُشْرِكُونَ كَما تَواتَرَ ذَلِكَ إلَيْنا تَواتُرًا يَحْصُلُ بِهِ القَطْعُ، فانْظُرْ - هَداكَ اللَّهُ - ما فَعَلَتْ هَذِهِ الِاعْتِقاداتُ الشَّيْطانِيَّةُ، وأيْنَ وصَلَ بِها أهْلُها، وإلى أيْنَ رَمى بِهِمُ الشَّيْطانُ، وكَيْفَ اقْتادَهم وتَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ ؟ حَتّى انْقادُوا لَهُ انْقِيادًا ما كانَ يَطْمَعُ في مِثْلِهِ ولا في بَعْضِهِ مِن عُبّادِ الأوْثانِ، فَإنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ، واللّامُ في ﴿لَئِنْ أنْجَيْتَنا مِن هَذِهِ﴾ هي اللّامُ المُوَطِّئَةُ لِلْقَسَمِ: أيْ قائِلِينَ ذَلِكَ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: مِن هَذِهِ إلى ما وقَعُوا فِيهِ مِن مُشارَفَةِ الهَلاكِ في البَحْرِ، واللّامُ في لَنَكُونَنَّ جَوابُ القِسْمِ: أيْ لَنَكُونَنَّ في كُلِّ حالٍ مِمَّنْ يَشْكُرُ نِعَمَكَ الَّتِي أنْعَمْتَ بِها عَلَيْنا، مِنها هَذِهِ النِّعْمَةُ الَّتِي نَحْنُ بِصَدَدِ سُؤالِكَ أنْ تُفَرِّجَها عَنّا وتُنْجِيَنا مِنها، وقِيلَ: إنَّ هَذِهِ الجُمْلَةَ مَفْعُولُ ( دَعَوُا ) .

فَلَمّا نَجّاهم اللَّهُ مِن هَذِهِ المِحْنَةِ الَّتِي وقَعُوا فِيها، وأجابَ دُعاءَهم، لَمْ يَفُوا بِما وعَدُوا مِن أنْفُسِهِمْ، بَلْ فَعَلُوا فِعْلَ الجاحِدِينَ لا فِعْلَ الشّاكِرِينَ، وجَعَلُوا البَغْيَ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ مَكانَ الشُّكْرِ.

وإذا في ﴿إذا هم يَبْغُونَ﴾ هي الفُجائِيَّةُ: أيْ فاجَئُوا البَغْيَ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ، والبَغْيُ: هو الفَسادُ، مِن قَوْلِهِمْ بَغى الجُرْحُ: إذا تَرامى في الفَسادِ، وزِيادَةُ ( في الأرْضِ ) لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ فَسادَهم هَذا شامِلٌ لِأقْطارِ الأرْضِ، والبَغْيُ وإنْ كانَ يُنافِي أنْ يَكُونَ بِحَقٍّ، بَلْ لا يَكُونُ إلّا بِالباطِلِ، لَكِنْ زِيادَةُ ( بِغَيْرِ الحَقِّ ) إشارَةٌ إلى أنَّهم فَعَلُوا ذَلِكَ بِغَيْرِ شُبْهَةِ عِنْدَهم، بَلْ تَمَرُّدًا وعِنادًا، لِأنَّهم قَدْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ لِشُبْهَةٍ يَعْتَقِدُونَها مَعَ كَوْنِها باطِلَةً.

قَوْلُهُ: ﴿ياأيُّها النّاسُ إنَّما بَغْيُكم عَلى أنْفُسِكم مَتاعَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ أنَّ هَؤُلاءِ المُتَقَدِّمَ ذِكْرُهم يَبْغُونَ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ، ذَكَرَ عاقِبَةَ البَغْيِ وسُوءَ مَغَبَّتِهِ.

قَرَأ ابْنُ إسْحاقَ، وحَفْصٌ والمُفَضَّلُ بِنَصْبِ مَتاعَ، وقَرَأ الباقُونَ بِالرَّفْعِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 210

YunusJuz 11 · Page 210

10:15

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَاتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا ٱئۡتِ بِقُرۡءَانٍ غَيۡرِ هَٰذَآ أَوۡ بَدِّلۡهُۚ قُلۡ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلۡقَآيِٕ نَفۡسِيٓۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۖ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٥

And when Our verses are recited to them as clear evidences, those who do not expect the meeting with Us say, "Bring us a Qur’ān other than this or change it." Say, [O Muḥammad], "It is not for me to change it on my own accord. I only follow what is revealed to me. Indeed I fear, if I should disobey my Lord, the punishment of a tremendous Day."

10:16

قُل لَّوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوۡتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ وَلَآ أَدۡرَىٰكُم بِهِۦۖ فَقَدۡ لَبِثۡتُ فِيكُمۡ عُمُرٗا مِّن قَبۡلِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٦

Say, "If Allāh had willed, I would not have recited it to you, nor would He have made it known to you, for I had remained among you a lifetime before it.1 Then will you not reason?"

1 translator’s note
  1. The Prophet (ﷺ) lived among his people forty years before receiving any revelation. ↩

10:17

فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ١٧

So who is more unjust than he who invents a lie about Allāh or denies His signs? Indeed, the criminals will not succeed.

10:18

وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡ وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِۚ قُلۡ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١٨

And they worship other than Allāh that which neither harms them nor benefits them, and they say, "These are our intercessors with Allāh." Say, "Do you inform Allāh of something He does not know in the heavens or on the earth?" Exalted is He and high above what they associate with Him.

10:19

وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَٱخۡتَلَفُواْۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡ فِيمَا فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١٩

And mankind was not but one community [united in religion], but [then] they differed. And if not for a word1 that preceded from your Lord, it would have been judged between them [immediately] concerning that over which they differ.

1 translator’s note
  1. Allāh's decree to allow time on earth for His creation or not to punish anyone before evidence has come to him. ↩

10:20

وَيَقُولُونَ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۖ فَقُلۡ إِنَّمَا ٱلۡغَيۡبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ ٢٠

And they say, "Why is a sign not sent down to him from his Lord?" So say, "The unseen is only for Allāh [to administer], so wait; indeed, I am with you among those who wait."

Ash-ShawkaniTafsir · 10:20

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском