Yunus 10:3
Jonah · Juz 11 · Page 208
إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ إِذۡنِهِۦۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٣
Indeed, your Lord is Allāh, who created the heavens and the earth in six days and then established Himself above the Throne,1 arranging the matter [of His creation]. There is no intercessor except after His permission. That is Allāh, your Lord, so worship Him. Then will you not remember?
1 translator’s note
- See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 10:3
٣ – ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ﴾ أي : في قدْرِ ستة أيام ، قيل: من أيام الدنيا ، وقيل : من أيام الآخرة، وفيها قوله : (وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون)الحج(٤٧).مع أنه تعالى قادر على خلقهما في لحظة واحدة ، ولكن لما له في ذلك من الحكمة البالغة ، و لأنه رفيق في أفعاله يحب الرفق في الأمر كله، ولتعليم عباده التثبت و التأني في الأمور. ﴿ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ﴾ استواء يليق به سبحانه عظمة وجلالا وكمالا ، من غير تكييف ولا تمثيل، ولا تشبيه ، ولا تعطيل ، (ليس كمثله شيء)الشورى(١١) لا في ذاته ، ولا في صفاته ولا في أفعاله .أي: علا وارتفع عليه.والعرش : أعظم مخلوقات الله على الإطلاق.و في الحديث :«ما السموات السبع في جنب الكرسي، إلا كحلقة ملقاة في أرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي، كفضل الفلاة على الحلقة». أخرجه الآجرّي وأبو حاتم البستي في صحيح «مسنده»، والبيهقي ، وذكر أنه صحيح . والاستواء في اللغة : العلو والارتفاع، واستواؤه تعالى على العرش : صفة من صفاته تعالى على ما يليق بجلاله وكماله و عظمته . ﴿يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۖ﴾ بين الخلائق ، أي: يقضي ويقدر أحوال ملكوت السموات والأرض ، والعرش وسائر الخلق، وشئون جميع الكائنات من الإماتة والإحياء و إنزال الأرزاق، ونحو ذلك على وفق الحكمة ، والوجه الأكمل(لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض)سبأ(٣). وأصل التدبير: النظر في أدبار الأمور وأعقابها ، لتقع على الوجه المحمود . فأنواع التدابير نازلة منه ، وصاعدة إليه ، وجميع الخلق مذعنون لعزته، خاضعون لعظمته وسلطانه .و الآية كقوله تعالى: (إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين)الأعراف(٥٤).﴿مَا مِن شَفِيعٍ﴾ يشفع لأحد عنده يوم القيامة ﴿إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ إِذۡنِهِۦۚ﴾ لأنه تعالى أعلم بمواضع الحكمة والصواب. وهذا كقوله : (من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه)البقرة(٢٥٥) ، وكقوله: (وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى)النجم(٢٦). وقوله:(ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له)سبأ(٢٣). وفي الآية رد لقول أهل مكة : إن الأصنام تشفع لهم . وشفاعة القيامة لها شرطان: إذنه تعالى للشافع . و أنه لا يأذن إلا لمن رضيه بمقتضى حكمته وعلمه. ﴿ذَٰلِكُمُ﴾ الذي شأنه : الخلق والتدبير، هو ﴿ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ﴾ الذي له وصف الإلهية الجامعة لصفات الكمال والجلال ، ووصف الربوبية الجامعة لصفات الأفعال .﴿فَٱعۡبُدُوهُۚ﴾ أي : فأفردوه بالعبادة ، وحده لا شريك له ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ الأدلة الدالة على أنه تعالى هو وحده المعبود بحق ، لا إله غيره ، ولا رب سواه . [وفي قراءة: (أفلا تذّكّرون) بإدغام التاء في الأصل:«تتذكّرون» في الذال] .ثم لما ذكر تعالى حكمه القدرِي ، وهو التدبير العام، وحكمه الديني، وهو شرعه ، الذي مضمونه ومقصوده: عبادته وحده لا شريك له ، ذكر حكمه الجزائي ، وهو مجازاته على الأعمال بعد الموت ، فقال :
Page 208
سورة يونس
Yunus
Jonah · Meccan · 109 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
10:1
الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ ١
10:2
أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ رَجُلٖ مِّنۡهُمۡ أَنۡ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِّهِمۡۗ قَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٞ مُّبِينٌ ٢
Have the people been amazed that We revealed [revelation] to a man from among them, [saying], "Warn mankind and give good tidings to those who believe that they will have a [firm] precedence of honor1 with their Lord"? [But] the disbelievers say, "Indeed, this is an obvious magician."
1 translator’s note
- i.e., a sure position due to their righteous deeds. ↩
10:3
إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ إِذۡنِهِۦۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٣
Indeed, your Lord is Allāh, who created the heavens and the earth in six days and then established Himself above the Throne,1 arranging the matter [of His creation]. There is no intercessor except after His permission. That is Allāh, your Lord, so worship Him. Then will you not remember?
1 translator’s note
- See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩
10:4
إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقًّاۚ إِنَّهُۥ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ شَرَابٞ مِّنۡ حَمِيمٖ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ ٤
To Him is your return all together. [It is] the promise of Allāh [which is] truth. Indeed, He begins the [process of] creation and then repeats it that He may reward those who have believed and done righteous deeds, in justice. But those who disbelieved will have a drink of scalding water and a painful punishment for what they used to deny.
10:5
هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٥
It is He who made the sun a shining light and the moon a derived light and determined for it phases - that you may know the number of years and account [of time]. Allāh has not created this except in truth. He details the signs for a people who know.
10:6
إِنَّ فِي ٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَّقُونَ ٦
Indeed, in the alternation of the night and the day and [in] what Allāh has created in the heavens and the earth are signs for a people who fear Allāh.