YunusJuz 11 · Page 212

Yunus 10:32

Jonah · Juz 11 · Page 212

فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَاذَا بَعۡدَ ٱلۡحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَٰلُۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٣٢

For that is Allāh, your Lord, the Truth. And what can be beyond truth except error? So how are you averted?

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 10:31–41

لَمّا بَيَّنَ فَضائِحَ المُشْرِكِينَ أتْبَعَها بِإيرادِ الحُجَجِ الدّامِغَةِ مِن أحْوالِ الرِّزْقِ، والحَواسِّ، والمَوْتِ، والحَياةِ، والِابْتِداءِ، والإعادَةِ، والإرْشادِ، والهُدى، وبَنى سُبْحانَهُ الحُجَجَ عَلى الِاسْتِفْهامِ وتَفْوِيضِ الجَوابِ إلى المُسْئُولِينَ، لِيَكُونَ أبْلَغَ في إلْزامِ الحُجَّةِ وأوْقَعَ في النُّفُوسِ، فَقالَ: قُلْ يا مُحَمَّدُ لِلْمُشْرِكِينَ احْتِجاجًا لِحَقِّيَّةِ التَّوْحِيدِ وبُطْلانِ ما هم عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ ﴿مَن يَرْزُقُكم مِنَ السَّماءِ والأرْضِ﴾ مِنَ السَّماءِ بِالمَطَرِ، ومِنَ الأرْضِ بِالنَّباتِ والمَعادِنِ، فَإنِ اعْتَرَفُوا حَصَلَ المَطْلُوبُ، وإنْ لَمْ يَعْتَرِفُوا فَلا بُدَّ أنْ يَعْتَرِفُوا بِأنَّ اللَّهَ هو الَّذِي خَلَقَهُما ﴿أمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ والأبْصارَ﴾ أمْ هي المُنْقَطِعَةُ، وفي هَذا انْتِقالٌ مِن سُؤالٍ إلى سُؤالٍ، وخُصِّ السَّمْعُ والبَصَرُ بِالذِّكْرِ لِما فِيهِما مِنَ الصَّنْعَةِ العَجِيبَةِ والقُدْرَةِ الباهِرَةِ العَظِيمَةِ أيْ: مَن يَسْتَطِيعُ مَلْكَهُما وتَسْوِيَتَهُما عَلى هَذِهِ الصِّفَةِ العَجِيبَةِ والخِلْقَةِ الغَرِيبَةِ حَتّى يَنْتَفِعُوا بِهِما هَذا الِانْتِفاعَ العَظِيمَ، ويْحَصِّلُونَ بِهِما مِنَ الفَوائِدِ ما لا يَدْخُلُ تَحْتَ حَصْرِ الحاصِرِينَ، ثُمَّ انْتَقَلَ إلى حُجَّةٍ ثالِثَةٍ، فَقالَ: ﴿ومَن يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ﴾ الإنْسانَ مِنَ النُّطْفَةِ، والطَّيْرَ مِنَ البَيْضَةِ، والنَّباتَ مِنَ الحَبَّةِ، أوِ المُؤْمِنَ مِنَ الكافِرِ ﴿ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ﴾ أيِ النُّطْفَةَ مِنَ الإنْسانِ أوِ الكافِرَ مِنَ المُؤْمِنِ، والمُرادُ مِن هَذا الِاسْتِفْهامِ عَمَّنْ يُحْيِي ويُمِيتُ، ثُمَّ انْتَقَلَ إلى حُجَّةٍ رابِعَةٍ، فَقالَ: ﴿ومَن يُدَبِّرُ الأمْرَ﴾ أيْ يُقَدِّرُهُ ويَقْضِيهِ، وهَذا مِن عَطْفِ العامِّ عَلى الخاصِّ لِأنَّهُ قَدْ عَمَّ ما تَقَدَّمَ وغَيْرَهُ ﴿فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ﴾ أيْ: سَيَكُونُ قَوْلُهم في جَوابِ هَذِهِ الِاسْتِفْهاماتِ أنَّ الفاعِلَ لِهَذِهِ الأُمُورِ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ، إنْ أنْصَفُوا وعَمِلُوا عَلى ما يُوجِبُهُ الفِكْرُ الصَّحِيحُ والعَقْلُ السَّلِيمُ، وارْتِفاعُ الِاسْمِ الشَّرِيفِ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أوْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ، أيِ اللَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ، ثُمَّ أمَرَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بَعْدَ أنْ يُجِيبُوا بِهَذا الجَوابِ أنْ يَقُولَ لَهم: أفَلا تَتَّقُونَ والِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ، والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ أيْ: تَعْلَمُونَ ذَلِكَ أفَلا تَتَّقُونَ، وتَفْعَلُونَ ما يُوجِبُهُ هَذا العِلْمُ مِن تَقْوى اللَّهِ الَّذِي يَفْعَلُ هَذِهِ الأفْعالَ.

﴿فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الحَقُّ﴾ أيْ: فَذَلِكُمُ الَّذِي يَفْعَلُ هَذِهِ الأفْعالَ هو رَبُّكُمُ المُتَّصِفُ بِأنَّهُ الحَقُّ لا ما جَعَلْتُمُوهم شُرَكاءَ لَهُ، والِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ: ﴿فَماذا بَعْدَ الحَقِّ إلّا الضَّلالُ﴾ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ، إنْ كانَتْ ما اسْتِفْهامِيَّةً، لا إنْ كانَتْ نافِيَةً كَما يَحْتَمِلُهُ الكَلامُ، والمَعْنى: أيُّ شَيْءٍ بَعْدَ الحَقِّ إلّا الضَّلالُ، فَإنَّ ثُبُوتَ رُبُوبِيَّةِ الرَّبِّ سُبْحانَهُ حَقٌّ بِإقْرارِهِمْ فَكانَ غَيْرُهُ باطِلًا؛ لِأنَّ واجِبَ الوُجُودِ يَجِبُ أنْ يَكُونَ واحِدًا في ذاتِهِ وصِفاتِهِ ﴿فَأنّى تُصْرَفُونَ﴾ أيْ: كَيْفَ تَسْتَجِيزُونَ العُدُولَ عَنِ الحَقِّ الظّاهِرِ وتَقَعُونَ في الضَّلالِ إذْ لا واسِطَةَ بَيْنَهُما ؟ فَمَن تَخَطّى أحَدَهُما وقَعَ في الآخَرِ، والِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ والِاسْتِبْعادِ والتَّعَجُّبِ.

﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلى الَّذِينَ فَسَقُوا أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ أيْ: كَما حَقَّ وثَبَتَ أنَّ الحَقَّ بَعْدَ الضَّلالِ أوْ كَما حَقَّ أنَّهم مَصْرُوفُونَ عَنِ الحَقِّ كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ أيْ: حُكْمُهُ وقَضاؤُهُ ( عَلى الَّذِينَ فَسَقُوا أيْ: خَرَجُوا مِنَ الحَقِّ إلى الباطِلِ وتَمَرَّدُوا في كُفْرِهِمْ عِنادًا ومُكابَرَةً، وجُمْلَةُ أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ بَدَلٌ مِنَ الكَلِمَةِ.

قالَ الزَّجّاجُ: أيْ: حَقَّتْ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الكَلِمَةُ، وهي عَدَمُ إيمانِهِمْ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ تَعْلِيلِيَّةً لِما قَبْلَها بِتَقْدِيرِ اللّامِ: أيْ لِأنَّهم لا يُؤْمِنُونَ.

وقالَ الفَرّاءُ: إنَّهُ يَجُوزُ: إنَّهم لا يُؤْمِنُونَ بِالكَسْرِ عَلى الِاسْتِئْنافِ، وقَدْ قَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ " كَلِماتِ رَبِّي " بِالجَمْعِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالإفْرادِ.

قَوْلُهُ: ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكائِكم مَن يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ أوْرَدَ سُبْحانَهُ في هَذا حُجَّةً خامِسَةً عَلى المُشْرِكِينَ أمَرَ نَبِيَّهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنْ يَقُولَها لَهم، وهم وإنْ كانُوا لا يَعْتَرِفُونَ بِالمَعادِ، لَكِنَّهُ لَمّا كانَ أمْرًا ظاهِرًا بَيِّنًا، وقَدْ أقامَ الأدِلَّةَ عَلَيْهِ في هَذِهِ السُّورَةِ عَلى صُورَةٍ لا يُمْكِنُ دَفْعُها عِنْدَ مَن أنْصَفَ ولَمْ يُكابِرْ، كانَ كالمُسَلَّمِ عِنْدَهُمُ الَّذِي لا جَحْدَ لَهُ ولا إنْكارَ فِيهِ، ثُمَّ أمَرَهُ سُبْحانَهُ أنْ يَقُولَ لَهم: ﴿قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأنّى تُؤْفَكُونَ﴾ أيْ هو الَّذِي يَفْعَلُ ذَلِكَ لا غَيْرُهُ، وهَذا القَوْلُ الَّذِي قالَهُ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عَنْ أمْرِ اللَّهِ سُبْحانَهُ لَهُ هو نِيابَةٌ عَنِ المُشْرِكِينَ في الجَوابِ، إمّا عَلى طَرِيقِ التَّلْقِينِ لَهم وتَعْرِيفِهِمْ كَيْفَ يُجِيبُونَ، وإرْشادِهِمْ إلى ما يَقُولُونَ، وإمّا لِكَوْنِ هَذا المَعْنى قَدْ بَلَغَ في الوُضُوحِ إلى غايَةٍ لا يُحْتاجُ مَعَها إلى إقْرارِ الخَصْمِ ومَعْرِفَةِ ما لَدَيْهِ، وإمّا لِكَوْنِ المُشْرِكِينَ لا يَنْطِقُونَ بِما هو الصَّوابُ في هَذا الجَوابِ، فِرارًا مِنهم عَنْ أنْ تَلْزَمَهُمُ الحُجَّةُ أوْ أنْ يُسَجَّلَ عَلَيْهِمْ بِالعِنادِ والمُكابَرَةِ إنْ حادُوا عَنِ الحَقِّ.

ومَعْنى فَأنّى تُؤْفَكُونَ فَكَيْفَ تُؤْفَكُونَ: أيْ تُصْرَفُونَ عَنِ الحَقِّ وتَنْقَلِبُونَ مِنهُ إلى غَيْرِهِ.

ثُمَّ أمَرَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنْ يُورِدَ عَلَيْهِمْ حُجَّةً سادِسَةً فَقالَ: ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكائِكم مَن يَهْدِي إلى الحَقِّ﴾ (p-٦٢٤)والِاسْتِفْهامُ هاهُنا كالِاسْتِفْهاماتِ السّابِقَةِ، والِاسْتِدْلالُ بِالهِدايَةِ بَعْدَ الِاسْتِدْلالِ بِالخَلْقِ وقَعَ كَثِيرًا في القُرْآنِ كَقَوْلِهِ: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ [الشعراء: ٧٨] وقَوْلِهِ: ﴿الَّذِي أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى﴾ [طه: ٥٠] وقَوْلِهِ: ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوّى والَّذِي قَدَّرَ فَهَدى﴾ [الأعلى: ٢، ٣] وفِعْلُ الهِدايَةِ يَجِيءُ مُتَعَدِّيًا بِاللّامِ وإلى، وهُما بِمَعْنًى واحِدٍ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الزَّجّاجِ.

والمَعْنى: قُلْ لَهم يا مُحَمَّدُ هَلْ مِن شُرَكائِكم مَن يُرْشِدُ إلى دِينِ الإسْلامِ ويَدْعُو النّاسَ إلى الحَقِّ ؟ فَإذا قالُوا لا، فَقُلْ لَهم: اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ دُونَ غَيْرِهِ، ودَلِيلُ ذَلِكَ ما تَقَدَّمَ مِنَ الأدِلَّةِ الدّالَّةِ عَلى اخْتِصاصِهِ سُبْحانَهُ بِهَذا، وهِدايَةُ اللَّهِ سُبْحانَهُ لِعِبادِهِ إلى الحَقِّ هي بِما نَصَبَهُ لَهم مِنَ الآياتِ في المَخْلُوقاتِ، وإرْسالِهِ لِلرُّسُلِ وإنْزالِهِ لِلْكُتُبِ، وخَلْقِهِ لِما يَتَوَصَّلُ بِهِ العِبادُ إلى ذَلِكَ مِنَ العُقُولِ والأفْهامِ والأسْماعِ والأبْصارِ، والِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ: ﴿أفَمَن يَهْدِي إلى الحَقِّ أحَقُّ أنْ يُتَّبَعَ أمَّنْ لا يَهِدِّي إلّا أنْ يُهْدى﴾ لِلتَّقْرِيرِ وإلْزامِ الحُجَّةِ.

وقَدِ اخْتَلَفَ القُرّاءُ في " لا يَهِدِّي " فَقَرَأ أهْلُ المَدِينَةِ إلّا نافِعًا ( يَهْدِّي ) بِفَتْحِ الياءِ وإسْكانِ الهاءِ وتَشْدِيدِ الدّالِ فَجَمَعُوا في قِراءَتِهِمْ هَذِهِ بَيْنَ ساكِنَيْنِ.

قالَ النَّحّاسُ: والجَمْعُ بَيْنَ ساكِنَيْنِ لا يَقْدِرُ أحَدٌ أنْ يَنْطِقَ بِهِ.

قالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: لا بُدَّ لِمَن رامَ مِثْلَ هَذا أنْ يُحَرِّكَ حَرَكَةً خَفِيفَةً إلى الكَسْرِ، وسِيبَوَيْهَ يُسَمِّي هَذا اخْتِلاسًا.

وقَرَأ أبُو عَمْرٍو وقالُونُ في رِوايَةٍ بَيْنَ الفَتْحِ والإسْكانِ.

وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وابْنُ كَثِيرٍ ووَرْشٌ وابْنُ مُحَيْصِنٍ بِفَتْحِ الياءِ والهاءِ وتَشْدِيدِ الدّالِ.

قالَ النَّحّاسُ: هَذِهِ القِراءَةُ بَيِّنَةٌ في العَرَبِيَّةِ، والأصْلُ فِيها يَهْتَدِي، أُدْغِمَتِ التّاءُ في الدّالِ وقُلِبَتْ حَرَكَتُها إلى الهاءِ.

وقَرَأ حَفْصٌ ويَعْقُوبُ والأعْمَشُ مِثْلَ قِراءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ إلّا أنَّهم كَسَرُوا الهاءَ، قالُوا: لِأنَّ الكَسْرَ هو الأصْلُ عِنْدَ التِقاءِ السّاكِنَيْنِ.

وقَرَأ أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ " يِهِدِّي " بِكَسْرِ الياءِ والهاءِ وتَشْدِيدِ الدّالِ وذَلِكَ لِلْإتْباعِ.

وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ، ويَحْيى بْنُ وثّابٍ " يَهْدِي " بِفَتْحِ الياءِ وإسْكانِ الهاءِ وتَخْفِيفِ الدّالِ مِن هَدى يَهْدِي.

قالَ النَّحّاسُ: وهَذِهِ القِراءَةُ لَها وجْهانِ في العَرَبِيَّةِ، وإنْ كانَتْ بَعِيدَةً: الأوَّلُ: أنَّ الكِسائِيَّ، والفَرّاءَ قالا: إنَّ يَهْدِي بِمَعْنى يَهْتَدِي.

الثّانِي: أنَّ أبا العَبّاسِ قالَ: إنَّ التَّقْدِيرَ أمْ مَن لا يَهْدِي غَيْرَهُ، ثُمَّ تَمَّ الكَلامُ وقالَ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿إلّا أنْ يُهْدى﴾ أيْ لَكِنَّهُ يَحْتاجُ أنْ يُهْدى، فَهو اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ كَما تَقُولُ: فُلانٌ لا يَسْمَعُ غَيْرَهُ إلّا أنْ يَسْمَعَ أيْ: لَكِنَّهُ يَحْتاجُ أنْ يَسْمَعَ.

والمَعْنى عَلى القِراءاتِ المُتَقَدِّمَةِ: أفَمَن يَهْدِي النّاسَ إلى الحَقِّ، وهو اللَّهُ سُبْحانَهُ أحَقُّ أنْ يُتَّبَعَ ويُقْتَدى بِهِ، أمِ الأحَقُّ بِأنْ يُتَّبَعَ ويُقْتَدى بِهِ مَن لا يَهْتَدِي بِنَفْسِهِ إلّا أنْ يَهْدِيَهُ غَيْرُهُ فَضْلًا عَنْ أنْ يَهْدِيَ غَيْرَهُ ؟ والِاسْتِثْناءُ عَلى هَذا اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ الأحْوالِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 212

YunusJuz 11 · Page 212

10:26

۞ لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ ٱلۡحُسۡنَىٰ وَزِيَادَةٞۖ وَلَا يَرۡهَقُ وُجُوهَهُمۡ قَتَرٞ وَلَا ذِلَّةٌۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٦

For them who have done good is the best [reward] - and extra.1 No darkness will cover their faces, nor humiliation. Those are companions of Paradise; they will abide therein eternally.

1 translator’s note
  1. In addition to the pleasures of Paradise, they will be able to see Allāh (subḥānahu wa taʿālā), as reported in an authentic ḥadīth narrated by Muslim. ↩

10:27

وَٱلَّذِينَ كَسَبُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ جَزَآءُ سَيِّئَةِۭ بِمِثۡلِهَا وَتَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ مَّا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمٖۖ كَأَنَّمَآ أُغۡشِيَتۡ وُجُوهُهُمۡ قِطَعٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مُظۡلِمًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٧

But they who have earned [blame for] evil doings - the recompense of an evil deed is its equivalent, and humiliation will cover them. They will have from Allāh no protector. It will be as if their faces are covered with pieces of the night - so dark [are they]. Those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.

10:28

وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ مَكَانَكُمۡ أَنتُمۡ وَشُرَكَآؤُكُمۡۚ فَزَيَّلۡنَا بَيۡنَهُمۡۖ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمۡ إِيَّانَا تَعۡبُدُونَ ٢٨

And [mention, O Muḥammad], the Day We will gather them all together - then We will say to those who associated others with Allāh, "[Remain in] your place, you and your 'partners.'"1 Then We will separate them,2 and their "partners" will say, "You did not used to worship us,3

3 translator’s notes
  1. Those they had associated with Allāh.

    [523] From the believers.

    [524] The inanimate objects, such as idols, will not have been aware of their worship of them. But those beings who consented to be worshipped will lie and deny it on the Day of Judgement.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

10:29

فَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ إِن كُنَّا عَنۡ عِبَادَتِكُمۡ لَغَٰفِلِينَ ٢٩

And sufficient is Allāh as a witness between us and you that we were of your worship unaware."

10:30

هُنَالِكَ تَبۡلُواْ كُلُّ نَفۡسٖ مَّآ أَسۡلَفَتۡۚ وَرُدُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۖ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٣٠

There, [on that Day], every soul will be put to trial for what it did previously, and they will be returned to Allāh, their master, the Truth, and lost from them is whatever they used to invent.

10:31

قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أَمَّن يَمۡلِكُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَمَن يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُۚ فَقُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٣١

Say, "Who provides for you from the heaven and the earth? Or who controls hearing and sight and who brings the living out of the dead and brings the dead out of the living and who arranges [every] matter?" They will say, "Allāh," so say, "Then will you not fear Him?"

10:32

فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَاذَا بَعۡدَ ٱلۡحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَٰلُۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٣٢

For that is Allāh, your Lord, the Truth. And what can be beyond truth except error? So how are you averted?

10:33

كَذَٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ فَسَقُوٓاْ أَنَّهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٣٣

Thus the word [i.e., decree] of your Lord has come into effect upon those who defiantly disobeyed - that they will not believe.

Ash-ShawkaniTafsir · 10:32

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском