Юнус 10:32
Йунус · Джуз 11 · Страница 212
فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَاذَا بَعۡدَ ٱلۡحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَٰلُۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٣٢
Таков Аллах, ваш Истинный Господь! Что может быть за истиной, кроме заблуждения? До чего же вы отвращены от истины!
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 10:31–41
لَمّا بَيَّنَ فَضائِحَ المُشْرِكِينَ أتْبَعَها بِإيرادِ الحُجَجِ الدّامِغَةِ مِن أحْوالِ الرِّزْقِ، والحَواسِّ، والمَوْتِ، والحَياةِ، والِابْتِداءِ، والإعادَةِ، والإرْشادِ، والهُدى، وبَنى سُبْحانَهُ الحُجَجَ عَلى الِاسْتِفْهامِ وتَفْوِيضِ الجَوابِ إلى المُسْئُولِينَ، لِيَكُونَ أبْلَغَ في إلْزامِ الحُجَّةِ وأوْقَعَ في النُّفُوسِ، فَقالَ: قُلْ يا مُحَمَّدُ لِلْمُشْرِكِينَ احْتِجاجًا لِحَقِّيَّةِ التَّوْحِيدِ وبُطْلانِ ما هم عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ ﴿مَن يَرْزُقُكم مِنَ السَّماءِ والأرْضِ﴾ مِنَ السَّماءِ بِالمَطَرِ، ومِنَ الأرْضِ بِالنَّباتِ والمَعادِنِ، فَإنِ اعْتَرَفُوا حَصَلَ المَطْلُوبُ، وإنْ لَمْ يَعْتَرِفُوا فَلا بُدَّ أنْ يَعْتَرِفُوا بِأنَّ اللَّهَ هو الَّذِي خَلَقَهُما ﴿أمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ والأبْصارَ﴾ أمْ هي المُنْقَطِعَةُ، وفي هَذا انْتِقالٌ مِن سُؤالٍ إلى سُؤالٍ، وخُصِّ السَّمْعُ والبَصَرُ بِالذِّكْرِ لِما فِيهِما مِنَ الصَّنْعَةِ العَجِيبَةِ والقُدْرَةِ الباهِرَةِ العَظِيمَةِ أيْ: مَن يَسْتَطِيعُ مَلْكَهُما وتَسْوِيَتَهُما عَلى هَذِهِ الصِّفَةِ العَجِيبَةِ والخِلْقَةِ الغَرِيبَةِ حَتّى يَنْتَفِعُوا بِهِما هَذا الِانْتِفاعَ العَظِيمَ، ويْحَصِّلُونَ بِهِما مِنَ الفَوائِدِ ما لا يَدْخُلُ تَحْتَ حَصْرِ الحاصِرِينَ، ثُمَّ انْتَقَلَ إلى حُجَّةٍ ثالِثَةٍ، فَقالَ: ﴿ومَن يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ﴾ الإنْسانَ مِنَ النُّطْفَةِ، والطَّيْرَ مِنَ البَيْضَةِ، والنَّباتَ مِنَ الحَبَّةِ، أوِ المُؤْمِنَ مِنَ الكافِرِ ﴿ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ﴾ أيِ النُّطْفَةَ مِنَ الإنْسانِ أوِ الكافِرَ مِنَ المُؤْمِنِ، والمُرادُ مِن هَذا الِاسْتِفْهامِ عَمَّنْ يُحْيِي ويُمِيتُ، ثُمَّ انْتَقَلَ إلى حُجَّةٍ رابِعَةٍ، فَقالَ: ﴿ومَن يُدَبِّرُ الأمْرَ﴾ أيْ يُقَدِّرُهُ ويَقْضِيهِ، وهَذا مِن عَطْفِ العامِّ عَلى الخاصِّ لِأنَّهُ قَدْ عَمَّ ما تَقَدَّمَ وغَيْرَهُ ﴿فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ﴾ أيْ: سَيَكُونُ قَوْلُهم في جَوابِ هَذِهِ الِاسْتِفْهاماتِ أنَّ الفاعِلَ لِهَذِهِ الأُمُورِ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ، إنْ أنْصَفُوا وعَمِلُوا عَلى ما يُوجِبُهُ الفِكْرُ الصَّحِيحُ والعَقْلُ السَّلِيمُ، وارْتِفاعُ الِاسْمِ الشَّرِيفِ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أوْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ، أيِ اللَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ، ثُمَّ أمَرَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بَعْدَ أنْ يُجِيبُوا بِهَذا الجَوابِ أنْ يَقُولَ لَهم: أفَلا تَتَّقُونَ والِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ، والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ أيْ: تَعْلَمُونَ ذَلِكَ أفَلا تَتَّقُونَ، وتَفْعَلُونَ ما يُوجِبُهُ هَذا العِلْمُ مِن تَقْوى اللَّهِ الَّذِي يَفْعَلُ هَذِهِ الأفْعالَ.
﴿فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الحَقُّ﴾ أيْ: فَذَلِكُمُ الَّذِي يَفْعَلُ هَذِهِ الأفْعالَ هو رَبُّكُمُ المُتَّصِفُ بِأنَّهُ الحَقُّ لا ما جَعَلْتُمُوهم شُرَكاءَ لَهُ، والِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ: ﴿فَماذا بَعْدَ الحَقِّ إلّا الضَّلالُ﴾ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ، إنْ كانَتْ ما اسْتِفْهامِيَّةً، لا إنْ كانَتْ نافِيَةً كَما يَحْتَمِلُهُ الكَلامُ، والمَعْنى: أيُّ شَيْءٍ بَعْدَ الحَقِّ إلّا الضَّلالُ، فَإنَّ ثُبُوتَ رُبُوبِيَّةِ الرَّبِّ سُبْحانَهُ حَقٌّ بِإقْرارِهِمْ فَكانَ غَيْرُهُ باطِلًا؛ لِأنَّ واجِبَ الوُجُودِ يَجِبُ أنْ يَكُونَ واحِدًا في ذاتِهِ وصِفاتِهِ ﴿فَأنّى تُصْرَفُونَ﴾ أيْ: كَيْفَ تَسْتَجِيزُونَ العُدُولَ عَنِ الحَقِّ الظّاهِرِ وتَقَعُونَ في الضَّلالِ إذْ لا واسِطَةَ بَيْنَهُما ؟ فَمَن تَخَطّى أحَدَهُما وقَعَ في الآخَرِ، والِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ والِاسْتِبْعادِ والتَّعَجُّبِ.
﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلى الَّذِينَ فَسَقُوا أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ أيْ: كَما حَقَّ وثَبَتَ أنَّ الحَقَّ بَعْدَ الضَّلالِ أوْ كَما حَقَّ أنَّهم مَصْرُوفُونَ عَنِ الحَقِّ كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ أيْ: حُكْمُهُ وقَضاؤُهُ ( عَلى الَّذِينَ فَسَقُوا أيْ: خَرَجُوا مِنَ الحَقِّ إلى الباطِلِ وتَمَرَّدُوا في كُفْرِهِمْ عِنادًا ومُكابَرَةً، وجُمْلَةُ أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ بَدَلٌ مِنَ الكَلِمَةِ.
قالَ الزَّجّاجُ: أيْ: حَقَّتْ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الكَلِمَةُ، وهي عَدَمُ إيمانِهِمْ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ تَعْلِيلِيَّةً لِما قَبْلَها بِتَقْدِيرِ اللّامِ: أيْ لِأنَّهم لا يُؤْمِنُونَ.
وقالَ الفَرّاءُ: إنَّهُ يَجُوزُ: إنَّهم لا يُؤْمِنُونَ بِالكَسْرِ عَلى الِاسْتِئْنافِ، وقَدْ قَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ " كَلِماتِ رَبِّي " بِالجَمْعِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالإفْرادِ.
قَوْلُهُ: ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكائِكم مَن يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ أوْرَدَ سُبْحانَهُ في هَذا حُجَّةً خامِسَةً عَلى المُشْرِكِينَ أمَرَ نَبِيَّهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنْ يَقُولَها لَهم، وهم وإنْ كانُوا لا يَعْتَرِفُونَ بِالمَعادِ، لَكِنَّهُ لَمّا كانَ أمْرًا ظاهِرًا بَيِّنًا، وقَدْ أقامَ الأدِلَّةَ عَلَيْهِ في هَذِهِ السُّورَةِ عَلى صُورَةٍ لا يُمْكِنُ دَفْعُها عِنْدَ مَن أنْصَفَ ولَمْ يُكابِرْ، كانَ كالمُسَلَّمِ عِنْدَهُمُ الَّذِي لا جَحْدَ لَهُ ولا إنْكارَ فِيهِ، ثُمَّ أمَرَهُ سُبْحانَهُ أنْ يَقُولَ لَهم: ﴿قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأنّى تُؤْفَكُونَ﴾ أيْ هو الَّذِي يَفْعَلُ ذَلِكَ لا غَيْرُهُ، وهَذا القَوْلُ الَّذِي قالَهُ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عَنْ أمْرِ اللَّهِ سُبْحانَهُ لَهُ هو نِيابَةٌ عَنِ المُشْرِكِينَ في الجَوابِ، إمّا عَلى طَرِيقِ التَّلْقِينِ لَهم وتَعْرِيفِهِمْ كَيْفَ يُجِيبُونَ، وإرْشادِهِمْ إلى ما يَقُولُونَ، وإمّا لِكَوْنِ هَذا المَعْنى قَدْ بَلَغَ في الوُضُوحِ إلى غايَةٍ لا يُحْتاجُ مَعَها إلى إقْرارِ الخَصْمِ ومَعْرِفَةِ ما لَدَيْهِ، وإمّا لِكَوْنِ المُشْرِكِينَ لا يَنْطِقُونَ بِما هو الصَّوابُ في هَذا الجَوابِ، فِرارًا مِنهم عَنْ أنْ تَلْزَمَهُمُ الحُجَّةُ أوْ أنْ يُسَجَّلَ عَلَيْهِمْ بِالعِنادِ والمُكابَرَةِ إنْ حادُوا عَنِ الحَقِّ.
ومَعْنى فَأنّى تُؤْفَكُونَ فَكَيْفَ تُؤْفَكُونَ: أيْ تُصْرَفُونَ عَنِ الحَقِّ وتَنْقَلِبُونَ مِنهُ إلى غَيْرِهِ.
ثُمَّ أمَرَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنْ يُورِدَ عَلَيْهِمْ حُجَّةً سادِسَةً فَقالَ: ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكائِكم مَن يَهْدِي إلى الحَقِّ﴾ (p-٦٢٤)والِاسْتِفْهامُ هاهُنا كالِاسْتِفْهاماتِ السّابِقَةِ، والِاسْتِدْلالُ بِالهِدايَةِ بَعْدَ الِاسْتِدْلالِ بِالخَلْقِ وقَعَ كَثِيرًا في القُرْآنِ كَقَوْلِهِ: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ [الشعراء: ٧٨] وقَوْلِهِ: ﴿الَّذِي أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى﴾ [طه: ٥٠] وقَوْلِهِ: ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوّى والَّذِي قَدَّرَ فَهَدى﴾ [الأعلى: ٢، ٣] وفِعْلُ الهِدايَةِ يَجِيءُ مُتَعَدِّيًا بِاللّامِ وإلى، وهُما بِمَعْنًى واحِدٍ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الزَّجّاجِ.
والمَعْنى: قُلْ لَهم يا مُحَمَّدُ هَلْ مِن شُرَكائِكم مَن يُرْشِدُ إلى دِينِ الإسْلامِ ويَدْعُو النّاسَ إلى الحَقِّ ؟ فَإذا قالُوا لا، فَقُلْ لَهم: اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ دُونَ غَيْرِهِ، ودَلِيلُ ذَلِكَ ما تَقَدَّمَ مِنَ الأدِلَّةِ الدّالَّةِ عَلى اخْتِصاصِهِ سُبْحانَهُ بِهَذا، وهِدايَةُ اللَّهِ سُبْحانَهُ لِعِبادِهِ إلى الحَقِّ هي بِما نَصَبَهُ لَهم مِنَ الآياتِ في المَخْلُوقاتِ، وإرْسالِهِ لِلرُّسُلِ وإنْزالِهِ لِلْكُتُبِ، وخَلْقِهِ لِما يَتَوَصَّلُ بِهِ العِبادُ إلى ذَلِكَ مِنَ العُقُولِ والأفْهامِ والأسْماعِ والأبْصارِ، والِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ: ﴿أفَمَن يَهْدِي إلى الحَقِّ أحَقُّ أنْ يُتَّبَعَ أمَّنْ لا يَهِدِّي إلّا أنْ يُهْدى﴾ لِلتَّقْرِيرِ وإلْزامِ الحُجَّةِ.
وقَدِ اخْتَلَفَ القُرّاءُ في " لا يَهِدِّي " فَقَرَأ أهْلُ المَدِينَةِ إلّا نافِعًا ( يَهْدِّي ) بِفَتْحِ الياءِ وإسْكانِ الهاءِ وتَشْدِيدِ الدّالِ فَجَمَعُوا في قِراءَتِهِمْ هَذِهِ بَيْنَ ساكِنَيْنِ.
قالَ النَّحّاسُ: والجَمْعُ بَيْنَ ساكِنَيْنِ لا يَقْدِرُ أحَدٌ أنْ يَنْطِقَ بِهِ.
قالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: لا بُدَّ لِمَن رامَ مِثْلَ هَذا أنْ يُحَرِّكَ حَرَكَةً خَفِيفَةً إلى الكَسْرِ، وسِيبَوَيْهَ يُسَمِّي هَذا اخْتِلاسًا.
وقَرَأ أبُو عَمْرٍو وقالُونُ في رِوايَةٍ بَيْنَ الفَتْحِ والإسْكانِ.
وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وابْنُ كَثِيرٍ ووَرْشٌ وابْنُ مُحَيْصِنٍ بِفَتْحِ الياءِ والهاءِ وتَشْدِيدِ الدّالِ.
قالَ النَّحّاسُ: هَذِهِ القِراءَةُ بَيِّنَةٌ في العَرَبِيَّةِ، والأصْلُ فِيها يَهْتَدِي، أُدْغِمَتِ التّاءُ في الدّالِ وقُلِبَتْ حَرَكَتُها إلى الهاءِ.
وقَرَأ حَفْصٌ ويَعْقُوبُ والأعْمَشُ مِثْلَ قِراءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ إلّا أنَّهم كَسَرُوا الهاءَ، قالُوا: لِأنَّ الكَسْرَ هو الأصْلُ عِنْدَ التِقاءِ السّاكِنَيْنِ.
وقَرَأ أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ " يِهِدِّي " بِكَسْرِ الياءِ والهاءِ وتَشْدِيدِ الدّالِ وذَلِكَ لِلْإتْباعِ.
وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ، ويَحْيى بْنُ وثّابٍ " يَهْدِي " بِفَتْحِ الياءِ وإسْكانِ الهاءِ وتَخْفِيفِ الدّالِ مِن هَدى يَهْدِي.
قالَ النَّحّاسُ: وهَذِهِ القِراءَةُ لَها وجْهانِ في العَرَبِيَّةِ، وإنْ كانَتْ بَعِيدَةً: الأوَّلُ: أنَّ الكِسائِيَّ، والفَرّاءَ قالا: إنَّ يَهْدِي بِمَعْنى يَهْتَدِي.
الثّانِي: أنَّ أبا العَبّاسِ قالَ: إنَّ التَّقْدِيرَ أمْ مَن لا يَهْدِي غَيْرَهُ، ثُمَّ تَمَّ الكَلامُ وقالَ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿إلّا أنْ يُهْدى﴾ أيْ لَكِنَّهُ يَحْتاجُ أنْ يُهْدى، فَهو اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ كَما تَقُولُ: فُلانٌ لا يَسْمَعُ غَيْرَهُ إلّا أنْ يَسْمَعَ أيْ: لَكِنَّهُ يَحْتاجُ أنْ يَسْمَعَ.
والمَعْنى عَلى القِراءاتِ المُتَقَدِّمَةِ: أفَمَن يَهْدِي النّاسَ إلى الحَقِّ، وهو اللَّهُ سُبْحانَهُ أحَقُّ أنْ يُتَّبَعَ ويُقْتَدى بِهِ، أمِ الأحَقُّ بِأنْ يُتَّبَعَ ويُقْتَدى بِهِ مَن لا يَهْتَدِي بِنَفْسِهِ إلّا أنْ يَهْدِيَهُ غَيْرُهُ فَضْلًا عَنْ أنْ يَهْدِيَ غَيْرَهُ ؟ والِاسْتِثْناءُ عَلى هَذا اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ الأحْوالِ.
Страница 212
10:26
۞ لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ ٱلۡحُسۡنَىٰ وَزِيَادَةٞۖ وَلَا يَرۡهَقُ وُجُوهَهُمۡ قَتَرٞ وَلَا ذِلَّةٌۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٦
Тем, которые творили добро, уготовано Наилучшее (Рай), и им будет добавлено еще (они получат возможность взглянуть на Лик Аллаха). Не будет на их лицах ни праха, ни унижения. Они - обитатели Рая, в котором они пребудут вечно.
10:27
وَٱلَّذِينَ كَسَبُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ جَزَآءُ سَيِّئَةِۭ بِمِثۡلِهَا وَتَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ مَّا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمٖۖ كَأَنَّمَآ أُغۡشِيَتۡ وُجُوهُهُمۡ قِطَعٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مُظۡلِمًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٧
А воздаянием тех, кто приобрел зло, будет равноценное зло. Их постигнет унижение, и никто не защитит их от Аллаха. Их лица словно покроются клочьями ночного мрака. Они - обитатели Огня, в котором они пребудут вечно.
10:28
وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ مَكَانَكُمۡ أَنتُمۡ وَشُرَكَآؤُكُمۡۚ فَزَيَّلۡنَا بَيۡنَهُمۡۖ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمۡ إِيَّانَا تَعۡبُدُونَ ٢٨
В тот день Мы соберем их вместе, а потом скажем многобожникам: «Оставайтесь на своих местах вместе со своими сотоварищами». Потом Мы разделим их, и сотоварищи скажут им: «Вы вовсе не поклонялись нам.
10:29
فَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ إِن كُنَّا عَنۡ عِبَادَتِكُمۡ لَغَٰفِلِينَ ٢٩
Довольно того, что Аллах является Свидетелем между нами и вами. Мы не ведали о вашем поклонении».
10:30
هُنَالِكَ تَبۡلُواْ كُلُّ نَفۡسٖ مَّآ أَسۡلَفَتۡۚ وَرُدُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۖ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٣٠
Там каждый человек испытает то, что он совершил прежде. Они будут возвращены к Аллаху, их Истинному Покровителю, и покинет их (или исчезнет) то, что они измышляли.
10:31
قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أَمَّن يَمۡلِكُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَمَن يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُۚ فَقُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٣١
Скажи: «Кто одаряет вас уделом с неба и земли? Кто властен над слухом и зрением? Кто мертвое превращает в живое, а живое превращает в мертвое? Кто управляет делами?». Они скажут: «Аллах». Скажи: «Неужели вы не устрашитесь?».
10:32
فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَاذَا بَعۡدَ ٱلۡحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَٰلُۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٣٢
Таков Аллах, ваш Истинный Господь! Что может быть за истиной, кроме заблуждения? До чего же вы отвращены от истины!
10:33
كَذَٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ فَسَقُوٓاْ أَنَّهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٣٣
Так подтвердилось Слово твоего Господа о том, что нечестивцы не уверуют.