YunusJuz 11 · Page 208

Yunus 10:5

Jonah · Juz 11 · Page 208

هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٥

It is He who made the sun a shining light and the moon a derived light and determined for it phases - that you may know the number of years and account [of time]. Allāh has not created this except in truth. He details the signs for a people who know.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 10:5

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً والقَمَرَ نُورًا وقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ والحِسابَ ما خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إلّا بِالحَقِّ يُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾

فِي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ الدَّلائِلَ الدّالَّةَ عَلى الإلَهِيَّةِ، ثُمَّ فَرَّعَ عَلَيْها صِحَّةَ القَوْلِ بِالحَشْرِ والنَّشْرِ، عادَ مَرَّةً أُخْرى إلى ذِكْرِ الدَّلائِلِ الدّالَّةِ عَلى الإلَهِيَّةِ.

واعْلَمْ أنَّ الدَّلائِلَ المُتَقَدِّمَةَ في إثْباتِ التَّوْحِيدِ والإلَهِيَّةِ هي التَّمَسُّكُ بِخَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ، وهَذا النَّوْعُ إشارَةٌ إلى التَّمَسُّكِ بِأحْوالِ الشَّمْسِ والقَمَرِ، وهَذا النَّوْعُ الأخِيرُ إشارَةٌ إلى ما يُؤَكِّدُ الدَّلِيلَ الدّالَّ عَلى

صفحة ٢٨

صِحَّةِ الحَشْرِ والنَّشْرِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى أثْبَتَ القَوْلَ بِصِحَّةِ الحَشْرِ والنَّشْرِ، بِناءً عَلى أنَّهُ لا بُدَّ مِن إيصالِ الثَّوابِ إلى أهْلِ الطّاعَةِ، وإيصالِ العِقابِ إلى أهْلِ الكُفْرِ، وأنَّهُ يَجِبُ في الحِكْمَةِ تَمْيِيزُ المُحْسِنِ عَنِ المُسِيءِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّهُ جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً والقَمَرَ نُورًا وقَدَّرَهُ مَنازِلَ؛ لِيَتَوَصَّلَ المُكَلَّفُ بِذَلِكَ إلى مَعْرِفَةِ السِّنِينَ والحِسابِ، فَيُمْكِنُهُ تَرْتِيبُ مُهِمّاتِ مَعاشِهِ مِنَ الزِّراعَةِ والحِراثَةِ، وإعْدادِ مُهِمّاتِ الشِّتاءِ والصَّيْفِ، فَكَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ: تَمْيِيزُ المُحْسِنِ عَنِ المُسِيءِ والمُطِيعِ عَنِ العاصِي أوْجَبُ في الحِكْمَةِ مِن تَعْلِيمِ أحْوالِ السِّنِينَ والشُّهُورِ. فَلَمّا اقْتَضَتِ الحِكْمَةُ والرَّحْمَةُ خَلْقَ الشَّمْسِ والقَمَرِ لِهَذا المُهِمِّ الَّذِي لا نَفْعَ لَهُ إلّا في الدُّنْيا. فَبِأنْ تَقْتَضِيَ الحِكْمَةُ والرَّحْمَةُ تَمْيِيزَ المُحْسِنِ عَنِ المُسِيءِ بَعْدَ المَوْتِ، مَعَ أنَّهُ يَقْتَضِي النَّفْعَ الأبَدِيَّ والسَّعادَةَ السَّرْمَدِيَّةَ كانَ ذَلِكَ أوْلى. فَلَمّا كانَ الِاسْتِدْلالُ بِأحْوالِ الشَّمْسِ والقَمَرِ مِنَ الوَجْهِ المَذْكُورِ في هَذِهِ الآيَةِ مِمّا يَدُلُّ عَلى التَّوْحِيدِ مِن وجْهٍ، وعَلى صِحَّةِ القَوْلِ بِالمَعادِ مِنَ الوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْناهُ، لا جَرَمَ ذَكَرَ اللَّهُ هَذا الدَّلِيلَ بَعْدَ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلى صِحَّةِ المَعادِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الِاسْتِدْلالُ بِأحْوالِ الشَّمْسِ والقَمَرِ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ المُقَدِّرِ هو أنْ يُقالَ: الأجْسامُ في ذَواتِها مُتَماثِلَةٌ، وفي ماهِيّاتِها مُتَساوِيَةٌ، ومَتى كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ كانَ اخْتِصاصُ جِسْمِ الشَّمْسِ بِضَوْئِهِ الباهِرِ وشُعاعِهِ القاهِرِ، واخْتِصاصُ جِسْمِ القَمَرِ بِنُورِهِ المَخْصُوصِ لِأجْلِ الفاعِلِ الحَكِيمِ المُخْتارِ، أمّا بَيانُ أنَّ الأجْسامَ مُتَماثِلَةٌ في ذَواتِها وماهِيّاتِها، فالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أنَّ الأجْسامَ لا شَكَّ أنَّها مُتَساوِيَةٌ في الحَجْمِيَّةِ والتَّحَيُّزِ والجِرْمِيَّةِ، فَلَوْ خالَفَ بَعْضُها بَعْضًا لَكانَتْ تِلْكَ المُخالَفَةُ في أمْرٍ وراءَ الحَجْمِيَّةِ والجِرْمِيَّةِ؛ ضَرُورَةَ أنَّ ما بِهِ المُخالَفَةُ غَيْرُ ما بِهِ المُشارَكَةُ، وإذا كانَ كَذَلِكَ فَنَقُولُ: إنَّ ما بِهِ حَصَلَتِ المُخالَفَةُ مِنَ الأجْسامِ، إمّا أنْ يَكُونَ صِفَةً لَها أوْ مَوْصُوفًا بِها، أوْ لا صِفَةً لَها ولا مَوْصُوفًا بِها، والكُلُّ باطِلٌ.

أمّا القِسْمُ الأوَّلُ: فَلِأنَّ ما بِهِ حَصَلَتِ المُخالَفَةُ لَوْ كانَتْ صِفاتٍ قائِمَةً بِتِلْكَ الذَّواتِ، فَتَكُونُ الذَّواتُ في أنْفُسِها مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ تِلْكَ الصِّفاتِ، مُتَساوِيَةً في تَمامِ الماهِيَّةِ، وإذا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ، فَكُلُّ ما يَصِحُّ عَلى جِسْمٍ وجَبَ أنْ يَصِحَّ عَلى كُلِّ جِسْمٍ، وذَلِكَ هو المَطْلُوبُ.

وأمّا القِسْمُ الثّانِي: وهو أنْ يُقالَ: إنَّ الَّذِي بِهِ خالَفَ بَعْضُ الأجْسامِ بَعْضًا، أُمُورٌ مَوْصُوفَةٌ بِالجِسْمِيَّةِ والتَّحَيُّزِ والمِقْدارِ. فَنَقُولُ: هَذا أيْضًا باطِلٌ؛ لِأنَّ ذَلِكَ المَوْصُوفَ، إمّا أنْ يَكُونَ حَجْمًا ومُتَحَيِّزًا أوْ لا يَكُونَ، والأوَّلُ باطِلٌ، وإلّا لَزِمَ افْتِقارُهُ إلى مَحَلٍّ آخَرَ، ويَسْتَمِرُّ ذَلِكَ إلى غَيْرِ النِّهايَةِ. وأيْضًا فَعَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَكُونُ المَحَلُّ مَثَلًا لِلْحالِّ، ولَمْ يَكُنْ كَوْنُ أحَدِهِما مَحَلًّا والآخَرِ حالًّا أوْلى مِنَ العَكْسِ، فَيَلْزَمُ كَوْنُ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما مَحَلًّا لِلْآخَرِ وحالًّا فِيهِ، وذَلِكَ مُحالٌ، وأمّا إنْ كانَ ذَلِكَ المَحَلُّ غَيْرَ مُتَحَيِّزٍ، ولَهُ حَجْمٌ. فَنَقُولُ: مِثْلُ هَذا الشَّيْءِ لا يَكُونُ لَهُ اخْتِصاصٌ بِحَيِّزٍ ولا تَعَلُّقٌ بِجِهَةٍ، والجِسْمُ مُخْتَصٌّ بِالحَيِّزِ وحاصِلٌ في الجِهَةِ، والشَّيْءُ الَّذِي يَكُونُ واجِبَ الحُصُولِ في الحَيِّزِ والجِهَةِ، يَمْتَنِعُ أنْ يَكُونَ حالًّا في الشَّيْءِ الَّذِي يَمْتَنِعُ حُصُولُهُ في الحَيِّزِ والجِهَةِ.

وأمّا القِسْمُ الثّالِثُ، وهو أنْ يُقالَ: ما بِهِ خالَفَ جِسْمٌ جِسْمًا، لا حالٌّ في الجِسْمِ ولا مَحَلٌّ لَهُ، فَهَذا أيْضًا باطِلٌ؛ لِأنَّ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَكُونُ ذَلِكَ الشَّيْءُ شَيْئًا مُبايِنًا عَنِ الجِسْمِ لا تَعَلُّقَ لَهُ بِهِ، فَحِينَئِذٍ تَكُونُ ذَواتُ الأجْسامِ مِن حَيْثُ ذَواتِها مُتَساوِيَةً في تَمامِ الماهِيَّةِ، وذَلِكَ هو المَطْلُوبُ، فَثَبَتَ أنَّ الأجْسامَ بِأسْرِها

صفحة ٢٩

مُتَساوِيَةٌ في تَمامِ الماهِيَّةِ.

وإذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: الأشْياءُ المُتَساوِيَةُ في تَمامِ الماهِيَّةِ تَكُونُ مُتَساوِيَةً في جَمِيعِ لَوازِمَ الماهِيَّةِ، فَكُلُّ ما صَحَّ عَلى بَعْضِها وجَبَ أنْ يَصِحَّ عَلى الباقِي، فَلَمّا صَحَّ عَلى جِرْمِ الشَّمْسِ اخْتِصاصُهُ بِالضَّوْءِ القاهِرِ الباهِرِ، وجَبَ أنْ يَصِحَّ مِثْلُ ذَلِكَ الضَّوْءِ القاهِرِ عَلى جِرْمِ القَمَرِ أيْضًا، وبِالعَكْسِ. وإذا كانَ كَذَلِكَ وجَبَ أنْ يَكُونَ اخْتِصاصُ جِرْمِ الشَّمْسِ بِضَوْئِهِ القاهِرِ، واخْتِصاصُ القَمَرِ بِنُورِهِ الضَّعِيفِ بِتَخْصِيصِ مُخَصِّصٍ وإيجادِ مُوجِدٍ وتَقْدِيرِ مُقَدِّرٍ، وذَلِكَ هو المَطْلُوبُ، فَثَبَتَ أنَّ اخْتِصاصَ الشَّمْسِ بِذَلِكَ الضَّوْءِ بِجَعْلِ جاعِلٍ، وأنَّ اخْتِصاصَ القَمَرِ بِذَلِكَ النَّوْعِ مِن النُّورِ بِجَعْلِ جاعِلٍ، فَثَبَتَ بِالدَّلِيلِ القاطِعِ صِحَّةُ قَوْلِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً والقَمَرَ نُورًا﴾ وهو المَطْلُوبُ.

* * *

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: الضِّياءُ لا يَخْلُو مِن أحَدِ أمْرَيْنِ: إمّا أنْ يَكُونَ جَمْعَ ضَوْءٍ كَسَوْطٍ وسِياطٍ وحَوْضٍ وحِياضٍ، أوْ مَصْدَرَ ضاءَ يَضُوءُ ضِياءً، كَقَوْلِكَ: قامَ قِيامًا، وصامَ صِيامًا، وعَلى أيِّ الوَجْهَيْنِ حَمَلْتَهُ، فالمُضافُ مَحْذُوفٌ، والمَعْنى جَعَلَ الشَّمْسَ ذاتَ ضِياءٍ، والقَمَرَ ذا نُورٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن غَيْرِ ذَلِكَ؛ لِأنَّهُ لَمّا عَظُمَ الضَّوْءُ والنُّورُ فِيهِما جُعِلا نَفْسَ الضِّياءِ والنُّورِ كَما يُقالُ لِلرَّجُلِ الكَرِيمِ: إنَّهُ كَرَمٌ وجُودٌ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قالَ الواحِدِيُّ: رُوِيَ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ مِن طَرِيقِ قُنْبُلٍ (ضِئاءً) بِهَمْزَتَيْنِ، وأكْثَرُ النّاسِ عَلى تَغْلِيطِهِ فِيهِ؛ لِأنَّ ياءَ ضِياءٍ مُنْقَلِبَةٌ مِن واوٍ مِثْلَ ياءِ قِيامٍ وصِيامٍ، فَلا وجْهَ لِلْهَمْزَةِ فِيها. ثُمَّ قالَ: وعَلى البُعْدِ يَجُوزُ أنْ يُقالَ: قُدِّمَ اللّامُ الَّتِي هي الهَمْزَةُ إلى مَوْضِعِ العَيْنِ، وأُخِّرَ العَيْنُ الَّتِي هي واوٌ إلى مَوْضِعِ اللّامِ، فَلَمّا وقَعَتْ طَرَفًا بَعْدَ ألِفٍ زائِدَةٍ انْقَلَبَتْ هَمْزَةً، كَما انْقَلَبَتْ في سِقاءٍ وبابِهِ. واللَّهُ أعْلَمُ.

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: اعْلَمْ أنَّ النُّورَ كَيْفِيَّةٌ قابِلَةٌ لِلْأشَدِّ والأضْعَفِ، فَإنَّ نُورَ الصَّباحِ أضْعَفُ مِن النُّورِ الحاصِلِ في أفَنِيَةِ الجُدْرانِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وهو أضْعَفُ مِنَ النُّورِ السّاطِعِ مِنَ الشَّمْسِ عَلى الجُدْرانِ، وهو أضْعَفُ مِنَ الضَّوْءِ القائِمِ بِجِرْمِ الشَّمْسِ، فَكَما هَذِهِ الكَيْفِيَّةُ المُسَمّاةُ بِالضَّوْءِ عَلى ما يُحَسُّ بِهِ في جِرْمِ الشَّمْسِ، وهو في الإمْكانِ وُجُودُ مَرْتَبَةٍ في الضَّوْءِ أقْوى مِنَ الكَيْفِيَّةِ القائِمَةِ بِالشَّمْسِ، فَهو مِن مَواقِفِ العُقُولِ. واخْتَلَفَ النّاسُ في أنَّ الشُّعاعَ الفائِضَ مِنَ الشَّمْسِ: هَلْ هو جِسْمٌ أوْ عَرَضٌ ؟ والحَقُّ أنَّهُ عَرَضٌ، وهو كَيْفِيَّةٌ مَخْصُوصَةٌ، وإذا ثَبَتَ أنَّهُ عَرَضٌ، فَهَلْ حُدُوثُهُ في هَذا العالَمِ بِتَأْثِيرِ قُرْصِ الشَّمْسِ، أوْ لِأجْلِ أنَّ اللَّهَ تَعالى أجْرى عادَتَهُ بِخَلْقِ هَذِهِ الكَيْفِيَّةِ في الأجْرامِ المُقابِلَةِ لِقُرْصِ الشَّمْسِ عَلى سَبِيلِ العادَةِ ؟ فَهي مَباحِثُ عَمِيقَةٌ، وإنَّما يَلِيقُ الِاسْتِقْصاءُ فِيها بِعُلُومِ المَعْقُولاتِ.

وإذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: النُّورُ اسْمٌ لِأصْلِ هَذِهِ الكَيْفِيَّةِ، وأمّا الضَّوْءُ، فَهو اسْمٌ لِهَذِهِ الكَيْفِيَّةِ إذا كانَتْ كامِلَةً تامَّةً قَوِيَّةً، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ أنَّهُ تَعالى سَمّى الكَيْفِيَّةَ القائِمَةَ بِالشَّمْسِ (ضِياءً) والكَيْفِيَّةَ القائِمَةَ بِالقَمَرِ ﴿نُورًا﴾ ولا شَكَّ أنَّ الكَيْفِيَّةَ القائِمَةَ بِالشَّمْسِ أقْوى وأكْمَلُ مِنَ الكَيْفِيَّةِ القائِمَةِ بِالقَمَرِ، وقالَ في مَوْضِعٍ آخَرَ: ﴿وجَعَلَ فِيها سِراجًا وقَمَرًا مُنِيرًا﴾ [الفرقان: ٦١] وقالَ في آيَةٍ أُخْرى: ﴿وجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا﴾ [نوح: ١٦] وفي آيَةٍ أُخْرى ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ [النبأ: ١٣] .

صفحة ٣٠

المَسْألَةُ السّادِسَةُ: قَوْلُهُ: ﴿وقَدَّرَهُ مَنازِلَ﴾ نَظِيرُهُ: قَوْلُهُ تَعالى في سُورَةِ يس: ﴿والقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ﴾ [يس: ٣٩] وفِيهِ وجْهانِ، أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ المَعْنى: وقَدَّرَ مَسِيرَهُ مَنازِلَ. والثّانِي: أنْ يَكُونَ المَعْنى: وقَدَّرَهُ ذا مَنازِلَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 208

YunusJuz 11 · Page 208

سورة يونس

Yunus

Jonah · Meccan · 109 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

10:1

الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ ١

Alif, Lām, Rā.1 These are the verses of the wise2 Book.

2 translator’s notes
  1. See footnote to 2:1.

    [511] The adjective "wise" expresses the qualities of will, purpose, discrimination and precision.

    ↩
  2. ↩

10:2

أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ رَجُلٖ مِّنۡهُمۡ أَنۡ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِّهِمۡۗ قَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٞ مُّبِينٌ ٢

Have the people been amazed that We revealed [revelation] to a man from among them, [saying], "Warn mankind and give good tidings to those who believe that they will have a [firm] precedence of honor1 with their Lord"? [But] the disbelievers say, "Indeed, this is an obvious magician."

1 translator’s note
  1. i.e., a sure position due to their righteous deeds. ↩

10:3

إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ إِذۡنِهِۦۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٣

Indeed, your Lord is Allāh, who created the heavens and the earth in six days and then established Himself above the Throne,1 arranging the matter [of His creation]. There is no intercessor except after His permission. That is Allāh, your Lord, so worship Him. Then will you not remember?

1 translator’s note
  1. See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩

10:4

إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقًّاۚ إِنَّهُۥ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ شَرَابٞ مِّنۡ حَمِيمٖ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ ٤

To Him is your return all together. [It is] the promise of Allāh [which is] truth. Indeed, He begins the [process of] creation and then repeats it that He may reward those who have believed and done righteous deeds, in justice. But those who disbelieved will have a drink of scalding water and a painful punishment for what they used to deny.

10:5

هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٥

It is He who made the sun a shining light and the moon a derived light and determined for it phases - that you may know the number of years and account [of time]. Allāh has not created this except in truth. He details the signs for a people who know.

10:6

إِنَّ فِي ٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَّقُونَ ٦

Indeed, in the alternation of the night and the day and [in] what Allāh has created in the heavens and the earth are signs for a people who fear Allāh.

Ar-RaziTafsir · 10:5

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском