Yunus 10:50
Jonah · Juz 11 · Page 214
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوۡ نَهَارٗا مَّاذَا يَسۡتَعۡجِلُ مِنۡهُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٥٠
Say, "Have you considered: if His punishment should come to you by night or by day - for which [aspect] of it would the criminals be impatient?"1
1 translator’s note
- "Impatience" refers to the disbelievers' ridicule of the Prophet (ﷺ) by telling him to produce Allāh's punishment as proof of his truthfulness. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 10:50–51
﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أتاكم عَذابُهُ بَياتًا أوْ نَهارًا ماذا يَسْتَعْجِلُ مِنهُ المُجْرِمُونَ﴾ ﴿أثُمَّ إذا ما وقَعَ آمَنتُمْ بِهِ آلْآنَ وقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾
هَذا جَوابٌ ثانٍ عَنْ قَوْلِهِمْ ﴿مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [يونس: ٤٨] بِاعْتِبارِ ما يَتَضَمَّنُهُ قَوْلُهم مِنَ الوَعْدِ بِأنَّهم يُؤْمِنُونَ إذا حَقَّ الوَعْدُ الَّذِي تَوَعَّدَهم بِهِ، كَما حُكِيَ عَنْهم في الآيَةِ الأُخْرى ﴿وقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا﴾ [الإسراء: ٩٠] إلى قَوْلِهِ ﴿أوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفًا﴾ [الإسراء: ٩٢]، وهَذا الجَوابُ إبْداءٌ لِخَلَلِ كَلامِهِمْ واضْطِرابِ اسْتِهْزائِهِمْ، وقَعَ هَذا الأمْرُ بِأنْ يُجِيبَهم هَذا الجَوابَ بَعْدَ أنْ أمَرَ بِأنْ يُجِيبَهم بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ لا أمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا ولا نَفْعًا إلّا ما شاءَ اللَّهُ﴾ [يونس: ٤٩]، وهَذا الجَوابُ واقِعٌ مَوْقِعَ التَّسْلِيمِ الجَدَلِيِّ بَعْدَ أنْ يُجابَ المُخْطِئُ بِالإبْطالِ. وحاصِلُ هَذا الجَوابِ إنْ قُدِّرَ حُصُولُ ما سَألْتُمْ تَعْيِينَ وقْتِهِ ونُزُولَ كِسَفٍ مِنَ السَّماءِ بِكم أوْ نَحْوَهُ ماذا يَحْصُلُ مِن فائِدَةٍ لَكم في طَلَبِ تَعْجِيلِ حُصُولِهِ إذْ لا تَخْلُونَ عَنْ أنْ تَكُونُوا تَزْعُمُونَ أنَّكم تُؤْمِنُونَ حِينَئِذٍ فَذَلِكَ باطِلٌ لِأنَّ العَذابَ يُعاجِلُكم بِالهَلاكِ فَلا يَحْصُلُ إيمانُكم. وهَذا كَما قالَ بَعْضُ الواعِظِينَ: نَحْنُ نُرِيدُ أنْ لا نَمُوتَ حَتّى نَتُوبَ ونَحْنُ لا نَتُوبُ حَتّى نَمُوتَ.
ووَقَعَ في خِلالِ هَذا الجَوابِ تَفَنُّنٌ في تَخْيِيلِ التَّهْوِيلِ لِهَذا العَذابِ المَوْعُودِ بِقَوْلِهِ: ﴿إنْ أتاكم عَذابُهُ بَياتًا أوْ نَهارًا﴾ تَخْيِيلًا يُناسِبُ تَحَقُّقَ وُقُوعِهِ فَإنَّ هَذَيْنِ الوَقْتَيْنِ لا يَخْلُو
صفحة ١٩٢
حُلُولُ الحَوادِثِ عَنْ أحَدِهِما، عَلى أنَّهُ تَرْدِيدٌ لِمَعْنى العَذابِ العاجِلِ تَعْجِيلًا قَرِيبًا أوْ أقَلَّ قُرْبًا، أيْ أتاكم في لَيْلِ هَذا اليَوْمِ الَّذِي سَألْتُمُوهُ أوْ في صَبِيحَتِهِ، عَلى أنَّ في ذِكْرِ هَذَيْنِ الوَقْتَيْنِ تَخْيِيلًا ما لِصُورَةِ وُقُوعِ العَذابِ اسْتِحْضارًا لَهُ لَدَيْهِمْ عَلى وجْهٍ يَحْصُلُ بِهِ تَذْكِيرُهُمُ انْتِهازًا لِفُرْصَةِ المَوْعِظَةِ، كالتَّذْكِيرِ بِهِ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ أرَأيْتَكم إنْ أتاكم عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إلّا القَوْمُ الظّالِمُونَ﴾ [الأنعام: ٤٧]
والبَياتُ: اسْمُ مَصْدَرِ التَّبْيِيتِ لَيْلًا كالسَّلامِ لِلتَّسْلِيمِ. وذَلِكَ مُباغَتَةً. وانْتَصَبَ ”بَياتًا“ عَلى الظَّرْفِيَّةِ بِتَقْدِيرِ مُضافٍ، أيْ وقْتَ بَياتٍ.
وجَوابُ شَرْطِ ﴿إنْ أتاكم عَذابُهُ﴾ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿ماذا يَسْتَعْجِلُ مِنهُ المُجْرِمُونَ﴾ الَّذِي هو سادٌّ مَسَدَّ مَفْعُولَيْ ”أرَأيْتُمْ“ إذْ عَلَّقَهُ عَنِ العَمَلِ الِاسْتِفْهامُ بِماذا
وماذا كَلِمَتانِ هُما ما الِاسْتِفْهامِيَّةُ و”ذا“ . أصْلُهُ إشارَةٌ مُشارٌ بِهِ إلى مَأْخُوذٍ مِنَ الكَلامِ الواقِعِ بَعْدَهُ. واسْتُعْمِلَ ”ذا“ مَعَ ما الِاسْتِفْهامِيَّةِ في مَعْنى الَّذِي لِأنَّهم يُراعُونَ لَفْظَ الَّذِي مَحْذُوفًا. وقَدْ يَظْهَرُ كَقَوْلِهِ - تَعالى: ﴿مَن ذا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلّا بِإذْنِهِ﴾ [البقرة: ٢٥٥] . وهَذا الِاسْتِفْهامُ مُسْتَعْمَلٌ في الإنْكارِ عَلَيْهِمْ، وفي التَّعْجِيبِ مِن تَعَجُّلِهِمُ العَذابَ بِنِيَّةِ أنَّهم يُؤْمِنُونَ بِهِ عِنْدَ نُزُولِهِ.
و”مِن“ لِلتَّبْعِيضِ. والمَعْنى ما الَّذِي يَسْتَعْجِلُهُ المُجْرِمُونَ مِنَ العَذابِ، أيْ لا شَيْءَ مِنَ العَذابِ بِصالِحٍ لِاسْتِعْجالِهِمْ إيّاهُ لِأنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنهُ مُهْلِكٌ حائِلٌ بَيْنَهم وبَيْنَ التَّمَكُّنِ مِنَ الإيمانِ وقْتَ حُلُولِهِ.
وفائِدَةُ الإشارَةِ إلَيْهِ تَهْوِيلُهُ أوْ تَعْظِيمُهُ أوِ التَّعْجِيبُ مِنهُ كَقَوْلِهِ - تَعالى: ﴿ماذا أرادَ اللَّهُ بِهَذا مَثَلًا﴾ [البقرة: ٢٦]، فالمَعْنى ما هَذا العَذابُ العَظِيمُ في حالِ كَوْنِهِ يَسْتَعْجِلُهُ المُجْرِمُونَ، فَجُمْلَةُ ﴿يَسْتَعْجِلُ مِنهُ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ مِنِ اسْمِ الإشارَةِ، أيْ أنَّ مِثْلَهُ لا يُسْتَعْجَلُ بَلْ شَأْنُهُ أنْ يُسْتَأْخَرَ.
و”مِن“ بَيانِيَّةٌ، والمَعْنى مَعَها عَلى مَعْنى ما يُسَمّى في فَنِّ البَدِيعِ بِالتَّجَرُّدِ.
صفحة ١٩٣
واعْلَمْ أنَّ النُّحاةَ يَذْكُرُونَ اسْتِعْمالَ ماذا بِمَعْنى ما الَّذِي وإنَّما يَعْنُونَ بِذَلِكَ بَعْضَ مَواضِعِ اسْتِعْمالِهِ ولَيْسَ اسْتِعْمالًا مُطَّرِدًا. وقَدْ حَقَّقَ ابْنُ مالِكٍ في الخُلاصَةِ إذْ زادَ قَيْدًا في هَذا الِاسْتِعْمالِ فَقالَ:
ومِثْلُ ما، ذا بَعْدَ ما اسْتِفْهامِ أوْ مَن إذا لَمْ تُلْغَ في الكَلامِ
يُرِيدُ إذا لَمْ يَكُنْ مَزِيدًا. وإنَّما عَبَّرَ بِالإلْغاءِ فِرارًا مِن إيرادِ أنَّ الأسْماءَ لا تُزادُ. والحَقُّ أنَّ المُرادَ بِالزِّيادَةِ أنَّ اسْمَ الإشارَةِ غَيْرُ مُفِيدٍ مَعْناهُ المَوْضُوعَ لَهُ ولا هو بِمُفِيدٍ تَأْسِيسَ مَعْنًى في الكَلامِ ولَكِنَّهُ لِلتَّقْوِيَةِ والتَّأْكِيدِ الحاصِلِ مِنَ الإشارَةِ إلى ما يَتَضَمَّنُهُ الكَلامُ، وقَدْ أشارَ إلى اسْتِعْمالاتِهِ صاحِبُ مُغْنِي اللَّبِيبِ في فَصْلٍ عَقَدَهُ لِماذا وأكْثَرَ مِنَ المَعانِي ولَمْ يُحَرِّرِ انْتِسابَ بَعْضِها مِن بَعْضٍ. وانْظُرْ ما تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿فَماذا بَعْدَ الحَقِّ إلّا الضَّلالُ﴾ [يونس: ٣٢] المُتَقَدِّمِ آنِفًا، وقَوْلِهِ - تَعالى: ﴿ماذا أرادَ اللَّهُ بِهَذا مَثَلًا﴾ [البقرة: ٢٦] في سُورَةِ البَقَرَةِ.
والمُجْرِمُونَ: أصْحابُ الجُرْمِ وهو جُرْمُ الشِّرْكِ. والمُرادُ بِهِمُ الَّذِينَ (يَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ)، وهم مُشْرِكُو مَكَّةَ فَوَقَعَ الإظْهارُ في مَقامِ الإضْمارِ عِوَضَ أنْ يُقالَ ماذا يَسْتَعْجِلُونَ مِنهُ لِقَصْدِ التَّسْجِيلِ عَلَيْهِمْ بِالإجْرامِ، ولِلتَّنْبِيهِ عَلى خَطَئِهِمْ في اسْتِعْجالِ الوَعِيدِ لِأنَّهُ يَأْتِي عَلَيْهِمْ بِالإهْلاكِ فَيَصِيرُونَ إلى الآخِرَةِ حَيْثُ يُفْضُونَ إلى العَذابِ الخالِدِ فَشَأْنُهم أنْ يَسْتَأْخِرُوا الوَعْدَ لا أنْ يَسْتَعْجِلُوهُ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّ المَعْنى لا يَسْتَعْجِلُونَ مِنهُ إلّا شَرًّا.
وعُطِفَتْ جُمْلَةُ أثُمَّ إذا ما وقَعَ بِحَرْفِ المُهْلَةِ لِلدَّلالَةِ عَلى التَّراخِي الرُّتْبِيِّ كَما هو شَأْنُ ”ثُمَّ“ في عَطْفِها الجُمَلَ؛ لِأنَّ إيمانَهم بِالعَذابِ الَّذِي كانُوا يُنْكِرُونَ وُقُوعَهُ حِينَ وُقُوعِهِ بِهِمْ أغْرَبُ وأهَمُّ مِنِ اسْتِعْجالِهِمْ بِهِ. وهَمْزَةُ الِاسْتِفْهامِ مُقَدَّمَةٌ مِن تَأْخِيرٍ كَما هو اسْتِعْمالُها مَعَ حُرُوفِ العَطْفِ المُفِيدَةِ لِلتَّشْرِيكِ. والتَّقْدِيرُ: ثُمَّ أإذا ما وقَعَ، ولَيْسَ المُرادُ الِاسْتِفْهامَ عَنِ المُهْلَةِ.
والمُسْتَفْهَمُ عَنْهُ هو حُصُولُ الإيمانِ في وقْتِ وُقُوعِ العَذابِ، وهَذا الِاسْتِفْهامُ مُسْتَعْمَلٌ في الإنْكارِ بِمَعْنى التَّغْلِيطِ وإفْسادِ رَأْيِهِمْ، فَإنَّهم وعَدُوا بِالإيمانِ عِنْدَ نُزُولِ العَذابِ اسْتِهْزاءً
صفحة ١٩٤
مِنهم فَوَقَعَ الجَوابُ بِمُجاراةِ ظاهِرِ حالِهِمْ وبَيانِ أخْطائِهِمْ، أيْ أتُؤْمِنُونَ بِالوَعْدِ عِنْدَ وُقُوعِهِ عَلى طَرِيقَةِ الأُسْلُوبِ الحَكِيمِ، كَقَوْلِهِ - تَعالى: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هي مَواقِيتُ لِلنّاسِ والحَجِّ﴾ [البقرة: ١٨٩]
وكَلِمَةُ ”آلْآنَ“ اسْتِفْهامٌ إنْكارِيٌّ عَنْ حُصُولِ إيمانِهِمْ عِنْدَ حُلُولِ ما تَوَعَّدَهم، فَعَبَّرَ عَنْ وقْتِ وُقُوعِهِ بِاسْمِ الزَّمانِ الحاضِرِ وهو ”الآنَ“ حِكايَةً لِلِسانِ حالِ مُنْكِرٍ عَلَيْهِمْ في ذَلِكَ الوَقْتِ اسْتَحْضَرَ حالَ حُلُولِ الوَعْدِ كَأنَّهُ حاضِرٌ في زَمَنِ التَّكَلُّمِ، وهَذا الِاسْتِحْضارُ مِن تَخْيِيلِ الحالَةِ المُسْتَقْبَلَةِ واقِعَةً. ولِذَلِكَ يَحَسُنُ أنْ نَجْعَلَ ”آلْآنَ“ اسْتِعارَةً مَكْنِيَّةً بِتَشْبِيهِ الزَّمَنِ المُسْتَقْبَلِ بِزَمَنِ الحالِ، ووَجْهُ الشَّبَهِ الِاسْتِحْضارُ. ورَمَزَ إلى المُشَبَّهِ بِهِ بِذِكْرِ لَفْظٍ مِن رَوادِفِهِ، وهو اسْمُ الزَّمَنِ الحاضِرِ.
وجُمْلَةُ ﴿وقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ تَرْشِيحٌ، وإمّا تَقْدِيرُ قَوْلٍ في الكَلامِ، أيْ يُقالُ لَهم إذا آمَنُوا بَعْدَ نُزُولِ العَذابِ ”آلْآنَ“ آمَنتُمْ، كَما ذَهَبَ إلَيْهِ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ، فَذَلِكَ تَقْدِيرُ مَعْنًى لا تَقْدِيرُ نَظْمٍ وإعْرابٍ لِأنَّ نَظْمَ هَذا الكَلامِ أدَقُّ مِن ذَلِكَ.
ومَعْنى تَسْتَعْجِلُونَ تُكَذِّبُونَ، فَعَبَّرَ عَنِ التَّكْذِيبِ بِالِاسْتِعْجالِ حِكايَةً لِحاصِلِ قَوْلِهِمْ مَتى هَذا الوَعْدُ الَّذِي هو في صُورَةِ الِاسْتِعْجالِ، والمُرادُ مِنهُ التَّكْذِيبُ.
وتَقْدِيمُ المَجْرُورِ لِلِاهْتِمامِ بِالوَعْدِ الَّذِي كَذَّبُوا بِهِ، ولِلرِّعايَةِ عَلى الفاصِلَةِ.
Page 214
10:43
وَمِنۡهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يُبۡصِرُونَ ٤٣
And among them are those who look at you. But can you guide the blind although they will not [attempt to] see?
10:44
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ ٱلنَّاسَ شَيۡـٔٗا وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٤٤
Indeed, Allāh does not wrong the people at all, but it is the people who are wronging themselves.
10:45
وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ كَأَن لَّمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيۡنَهُمۡۚ قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ ٤٥
And on the Day when He will gather them, [it will be] as if they had not remained [in the world] but an hour of the day, [and] they will know each other. Those will have lost who denied the meeting with Allāh and were not guided.
10:46
وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ ٤٦
And whether We show you some of what We promise them, [O Muḥammad], or We take you in death, to Us is their return; then, [either way], Allāh is a witness concerning what they are doing.
10:47
وَلِكُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولٞۖ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمۡ قُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٤٧
And for every nation is a messenger. So when their messenger comes,1 it will be judged between them in justice, and they will not be wronged.
1 translator’s note
- To witness on the Day of Judgement. Another meaning is "Once a messenger has come [to them in this world]..." ↩
10:48
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٨
And they say, "When is [the fulfillment of] this promise, if you should be truthful?"
10:49
قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٤٩
Say, "I possess not for myself any harm or benefit except what Allāh should will. For every nation is a [specified] term. When their time has come, then they will not remain behind an hour, nor will they precede [it]."
10:50
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوۡ نَهَارٗا مَّاذَا يَسۡتَعۡجِلُ مِنۡهُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٥٠
Say, "Have you considered: if His punishment should come to you by night or by day - for which [aspect] of it would the criminals be impatient?"1
1 translator’s note
- "Impatience" refers to the disbelievers' ridicule of the Prophet (ﷺ) by telling him to produce Allāh's punishment as proof of his truthfulness. ↩
10:51
أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦٓۚ ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ ٥١
Then is it that when it has [actually] occurred you will believe in it? Now?1 And you were [once] for it impatient.2
10:52
ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٥٢
Then it will be said to those who had wronged, "Taste the punishment of eternity; are you being recompensed except for what you used to earn?"
10:53
۞ وَيَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَۖ قُلۡ إِي وَرَبِّيٓ إِنَّهُۥ لَحَقّٞۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ ٥٣
And they ask information of you, [O Muḥammad], "Is it true?" Say, "Yes, by my Lord. Indeed, it is truth; and you will not cause failure [to Allāh]."