Yunus 10:59
Jonah · Juz 11 · Page 215
قُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزۡقٖ فَجَعَلۡتُم مِّنۡهُ حَرَامٗا وَحَلَٰلٗا قُلۡ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمۡۖ أَمۡ عَلَى ٱللَّهِ تَفۡتَرُونَ ٥٩
Say, "Have you seen what Allāh has sent down to you of provision of which you have made [some] lawful and [some] unlawful?" Say, "Has Allāh permitted you [to do so], or do you invent [something] about Allāh?"
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 10:59
﴿قُلْ أرَأيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ لَكم مِن رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالًا قُلْ آللَّهُ أذِنَ لَكم أمْ عَلى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾
اسْتِئْنافٌ أُمِرَ النَّبِيءُ ﷺ بِأنْ يَقُولَهُ لِلْمُشْرِكِينَ. وافْتِتاحُهُ بِقُلْ لِقَصْدِ تَوَجُّهِ الأسْماعِ إلَيْهِ. ومُناسَبَةُ وُقُوعِهِ عَقِبَ ما تَقَدَّمَ أنَّ الكَلامَ المُتَقَدِّمَ حَكى تَكْذِيبَهم بِالقُرْآنِ وادِّعاءَهم أنَّهُ مُفْتَرًى وأنَّهُ لَيْسَ بِحَقٍّ، ثُمَّ إبْطالَ أنْ يَكُونَ القُرْآنُ مُفْتَرًى عَلى اللَّهِ لِأنَّهُ اشْتَمَلَ عَلى تَفْصِيلِ الشَّرِيعَةِ وتَصْدِيقِ الكُتُبِ السّالِفَةِ، ولِأنَّهُ أعْجَزَ مُكَذِّبِيهِ عَنْ مُعارَضَتِهِ. فَلَمّا اسْتَوْفى ذَلِكَ بِأوْضَحِ حُجَّةٍ، وبانَتْ لِقاصِدِ الِاهْتِداءِ المَحَجَّةُ، لا جَرَمَ دالَتِ النَّوْبَةُ إلى إظْهارِ خَطَلِ عُقُولِهِمْ واخْتِلالِ تَكْذِيبِهِمْ، فَإنَّهُ بَعْدَ أنْ كانَ تَكْذِيبًا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ فَقَدِ ارْتَبَكُوا في دِينِهِمْ بِما يَلْزَمُهم مِنهُ مُماثِلَةُ الحالَةِ الَّتِي أنْكَرُوها، فَإنَّهم قَدْ وضَعُوا دِينًا فَجَعَلُوا بَعْضَ أرْزاقِهِمْ حَلالًا لَهم وبَعْضَها حَرامًا
صفحة ٢٠٨
عَلَيْهِمْ فَإنْ كانَ ذَلِكَ حَقًّا بِزَعْمِهِمْ فَمَنِ الَّذِي أبْلَغَهم تِلْكَ الشَّرائِعَ عَنِ اللَّهِ ولِماذا تَقَبَّلُوها عَمَّنْ شَرَعَها لَهم ولَمْ يُكَذِّبُوهُ وهم لا يَسْتَطِيعُونَ أنْ يَلْتَزِمُوا ذَلِكَ، وإنْ كانَ ذَلِكَ مِن تِلْقاءِ أنْفُسِهِمْ فَقَدِ افْتَرَوْا عَلى اللَّهِ فَلَزِمَهم ما ألْصَقُوهُ بِالنَّبِيءِ ﷺ فَعَلِقَ بِهِمْ وبَرَّأ اللَّهُ مِنهُ رَسُولَهُ، فَهَذا الِاسْتِدْلالُ مِنَ الطَّرِيقِ المُسَمّى بِالقَلْبِ في عِلْمِ الجَدَلِ.
ثُمَّ إنَّ اخْتِيارَ الِاسْتِدْلالِ عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ مِن تَشْرِيعِهِمْ في خُصُوصِ أرْزاقِهِمْ يَزِيدُ هَذا الِاسْتِدْلالَ مُناسَبَةً بِآخِرِ الكَلامِ الَّذِي قَبْلَهُ لِيَظْهَرَ ما فِيهِ مِن حُسْنِ التَّخَلُّصِ إلَيْهِ وذَلِكَ أنَّ آخِرَ الكَلامِ المُتَقَدِّمِ جُمْلَةُ ﴿هُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: ٥٨]، أيْ مِن أمْوالِهِمْ. وتِلْكَ الأمْوالُ هي الَّتِي رَزَقَهُمُ اللَّهُ إيّاها فَجَعَلُوا مِنها حَلالًا ومِنها حَرامًا وكَفَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ إذْ حَرَّمُوا عَلى أنْفُسِهِمْ مِن طَيِّباتِ ما أعْطاهم رَبُّهم، وحَسْبُهم بِذَلِكَ شَناعَةً بِهِمْ مُلْصَقَةً، وأبْوابًا مِنَ الخَيْرِ في وُجُوهِهِمْ مُغْلَقَةً.
والِاسْتِفْهامُ في أرَأيْتُمْ و﴿آللَّهُ أذِنَ لَكم أمْ عَلى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ تَقْرِيرِيٌّ بِاعْتِبارِ إلْزامِهِمْ بِأحَدِ الأمْرَيْنِ: إمّا أنْ يَكُونَ اللَّهُ أذِنَ لَهم، أوْ أنْ يَكُونُوا مُفْتَرِينَ عَلى اللَّهِ، وقَدْ شِيبَ التَّقْرِيرُ في ذَلِكَ بِالإنْكارِ عَلى الوَجْهَيْنِ.
والرُّؤْيَةُ عِلْمِيَّةٌ، و﴿ما أنْزَلَ اللَّهُ لَكم مِن رِزْقٍ﴾ هو المَفْعُولُ الأوَّلُ لِرَأيْتُمْ، وجُمْلَةُ ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنهُ﴾ إلَخْ مَعْطُوفَةٌ عَلى صِلَةِ المَوْصُولِ بِفاءِ التَّفْرِيعِ، أيِ الَّذِي أنْزَلَ اللَّهُ لَكم فَجَعَلْتُمْ مِنهُ. والِاسْتِفْهامُ في ﴿آللَّهُ أذِنَ لَكم أمْ عَلى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ مَفْعُولٌ ثانٍ لِرَأيْتُمْ، ورابِطُ الجُمْلَةِ بِالمَفْعُولِ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: أذِنَكم بِذَلِكَ ؟، دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالًا﴾
و”قُلِ“ الثّانِي تَأْكِيدٌ لِـ ”قُلِ“ الأوَّلِ مُعْتَرِضٌ بَيْنَ جُمْلَةِ الِاسْتِفْهامِ الأُولى وجُمْلَةِ الِاسْتِفْهامِ الثّانِيَةِ لِزِيادَةِ إشْرافِ الأسْماعِ عَلَيْهِ. وهي مُعادَلَةٌ بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ لِأنَّها بَيْنَ الجُمْلَتَيْنِ المَعْمُولَتَيْنِ لِفِعْلِ ”أرَأيْتُمْ“ . وفِعْلُ الرُّؤْيَةِ مُعَلَّقٌ عَنِ العَمَلِ في المَفْعُولِ الثّانِي لِأنَّ الأصَحَّ جَوازُ التَّعْلِيقِ عَنِ المَفْعُولِ الثّانِي. وزَعَمَ الرَّضِيُّ أنَّ الرُّؤْيَةَ بَصَرِيَّةٌ. وقَدْ بَسَطْتُ القَوْلَ في ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ [الواقعة: ٥٨] ﴿أأنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾ [الواقعة: ٥٩] الآيَةُ في سُورَةِ الواقِعَةِ.
و”أمْ“ مُتَّصِلَةٌ وهي مُعادِلَةٌ لِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ لِأنَّ الِاسْتِفْهامَ عَنْ أحَدِ الأمْرَيْنِ.
صفحة ٢٠٩
والرِّزْقُ: ما يُنْتَفَعُ بِهِ. وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٣] في سُورَةِ البَقَرَةِ وفي قَوْلِهِ: ﴿أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٥٠] في الأعْرافِ.
وعَبَّرَ عَنْ إعْطاءِ الرِّزْقِ بِالإنْزالِ لِأنَّ مُعْظَمَ أمْوالِهِمْ كانَتِ الثِّمارَ والأعْنابَ والحُبُوبَ، وكُلُّها مِن آثارِ المَطَرِ الَّذِي هو نازِلٌ مِنَ السَّحابِ بِتَكْوِينِ اللَّهِ، فَأُسْنِدَ إنْزالُهُ إلى اللَّهِ بِهَذا الِاعْتِبارِ، ومُعْظَمُ أمْوالِهِمُ الأنْعامُ، وحَياتُها مِنَ العُشْبِ والكَلَأِ وهي مِن أثَرِ المَطَرِ، قالَ - تَعالى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ [عبس: ٢٤] ﴿أنّا صَبَبْنا الماءَ صَبًّا﴾ [عبس: ٢٥] ﴿ثُمَّ شَقَقْنا الأرْضَ شَقًّا﴾ [عبس: ٢٦] ﴿فَأنْبَتْنا فِيها حَبًّا﴾ [عبس: ٢٧] ﴿وعِنَبًا وقَضْبًا﴾ [عبس: ٢٨] ﴿وزَيْتُونًا ونَخْلًا﴾ [عبس: ٢٩] ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ [عبس: ٣٠] ﴿وفاكِهَةً وأبًّا﴾ [عبس: ٣١] ﴿مَتاعًا لَكم ولِأنْعامِكُمْ﴾ [عبس: ٣٢] . وقالَ: ﴿وفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ﴾ [الذاريات: ٢٢] أيْ سَبَبُ رِزْقِكم وهو المَطَرُ. وقَدْ عُرِفَ العَرَبُ بِأنَّهم بَنُو ماءِ السَّماءِ. وهو عَلى المَجازِ في كَلِمَةِ ”بَنِي“ لِأنَّ الِابْنَ يُطْلَقُ مَجازًا عَلى المُلازِمِ لِلشَّيْءِ. وقَدْ عَبَّرَ عَنْ إعْطاءِ الأنْعامِ بِالإنْزالِ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلَ لَكم مِنَ الأنْعامِ ثَمانِيَةَ أزْواجٍ﴾ [الزمر: ٦] بِهَذا الِاعْتِبارِ.
والمَجْعُولُ حَرامًا هو ما حَكى اللَّهُ بَعْضَهُ عَنْهم في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا هَذِهِ أنْعامٌ وحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إلّا مَن نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ وأنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها﴾ [الأنعام: ١٣٨] وقَوْلِهِ: ﴿وقالُوا ما في بُطُونِ هَذِهِ الأنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا ومُحَرَّمٌ عَلى أزْواجِنا﴾ [الأنعام: ١٣٩] في سُورَةِ الأنْعامِ.
ومَحَلُّ الإنْكارِ ابْتِداءً هو جَعْلُهم بَعْضَ ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ حَرامًا عَلَيْهِمْ. وأمّا عَطْفُ ”حَلالًا“ عَلى ”حَرامًا“ فَهو إنْكارٌ بِالتَّبَعِ لِأنَّهم لَمّا عَمَدُوا إلى بَعْضِ ما أحَلَّ اللَّهُ لَهم فَجَعَلُوهُ حَرامًا ومَيَّزُوهُ مِن جُمْلَةِ الرِّزْقِ فَقَدْ جَعَلُوا الحَلالَ أيْضًا حَلالًا، أيْ بِجَعْلٍ جَدِيدٍ إذْ قالُوا هو حَلالٌ فَجَعَلُوا أنْفُسَهم مُهَيْمِنِينَ عَلى أحْكامِ اللَّهِ إذْ عَمَدُوا إلى الحَلالِ مِنها فَقَلَبُوهُ حَرامًا وأبْقَوْا بَعْضَ الحَلالِ عَلى الحِلِّ، فَلَوْلا أنَّهم أبْقَوْهُ عَلى الحِلِّ لَما بَقِيَ عِنْدَهم حَلالًا ولَتَعَطَّلَ الِانْتِفاعُ بِهِ فَلِذَلِكَ أنْكَرَ عَلَيْهِمْ جَعْلَ بَعْضِ الرِّزْقِ حَرامًا وبَعْضِهِ حَلالًا، وإلّا فَإنَّهم لَمْ يَجْعَلُوا ما كانَ حَرامًا حَلالًا إذْ لَمْ يَكُنْ تَحْرِيمٌ في الجاهِلِيَّةِ.
وقَوْلُهُ: ”حَلالًا“ عُطِفَ عَلى ”حَرامًا“ والتَّقْدِيرَ: ومِنهُ حَلالًا؛ لِأنَّ جَمِيعَ ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ لا يَعْدُو بَيْنَهم هَذَيْنِ القِسْمَيْنِ، ولَيْسَ المَعْنى فَجَعَلْتُمْ بَعْضَهُ حَرامًا وحَلالًا، وبَعْضَهُ لَيْسَ بِحَرامٍ ولا حَلالٍ لِأنَّ ذَلِكَ لا يَسْتَقِيمُ.
صفحة ٢١٠
وتَقْدِيمُ اسْمِ الجَلالَةِ وهو مُسْنَدٌ إلَيْهِ عَلى خَبَرِهِ الفِعْلِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿آللَّهُ أذِنَ لَكُمْ﴾ لِتَقْوِيَةِ الحُكْمِ مَعَ الِاهْتِمامِ. وتَقْدِيمُ المَجْرُورِ عَلى عامِلِهِ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ عَلى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ لِلِاهْتِمامِ بِهَذا المُتَعَلِّقِ تَشْنِيعًا لِتَعْلِيقِ الِافْتِراءِ بِهِ. وأظْهَرَ اسْمَ الجَلالَةِ لِتَهْوِيلِ الِافْتِراءِ عَلَيْهِ.
وحُذِفَ مُتَعَلِّقُ ”أذِنَ“ لِظُهُورِهِ. والتَّقْدِيرُ: آللَّهُ أذِنَ لَكم بِذَلِكَ الجَعْلِ.
Page 215
10:54
وَلَوۡ أَنَّ لِكُلِّ نَفۡسٖ ظَلَمَتۡ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لَٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۖ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٥٤
And if each soul that wronged had everything on earth, it would offer it in ransom. And they will confide regret when they see the punishment; and they will be judged in justice, and they will not be wronged.
10:55
أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٥
Unquestionably, to Allāh belongs whatever is in the heavens and the earth. Unquestionably, the promise of Allāh is truth, but most of them do not know.
10:56
هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٥٦
He gives life and causes death, and to Him you will be returned.
10:57
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَتۡكُم مَّوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٥٧
O mankind, there has come to you instruction from your Lord and healing for what is in the breasts and guidance and mercy for the believers.
10:58
قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ٥٨
Say, "In the bounty of Allāh and in His mercy - in that let them rejoice; it is better than what they accumulate."
10:59
قُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزۡقٖ فَجَعَلۡتُم مِّنۡهُ حَرَامٗا وَحَلَٰلٗا قُلۡ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمۡۖ أَمۡ عَلَى ٱللَّهِ تَفۡتَرُونَ ٥٩
Say, "Have you seen what Allāh has sent down to you of provision of which you have made [some] lawful and [some] unlawful?" Say, "Has Allāh permitted you [to do so], or do you invent [something] about Allāh?"
10:60
وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَشۡكُرُونَ ٦٠
And what will be the supposition of those who invent falsehood about Allāh on the Day of Resurrection?1 Indeed, Allāh is the possessor of bounty for the people, but most of them are not grateful.
1 translator’s note
- i.e., what do they think He will do with them. ↩
10:61
وَمَا تَكُونُ فِي شَأۡنٖ وَمَا تَتۡلُواْ مِنۡهُ مِن قُرۡءَانٖ وَلَا تَعۡمَلُونَ مِنۡ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيۡكُمۡ شُهُودًا إِذۡ تُفِيضُونَ فِيهِۚ وَمَا يَعۡزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثۡقَالِ ذَرَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ ٦١
And, [O Muḥammad], you are not [engaged] in any matter and do not recite any of the Qur’ān and you [people] do not do any deed except that We are witness over you when you are involved in it. And not absent from your Lord is any [part] of an atom's weight1 within the earth or within the heaven or [anything] smaller than that or greater but that it is in a clear register.
1 translator’s note
- Or "the weight of a small ant." ↩