Yunus 10:62
Jonah · Juz 11 · Page 216
أَلَآ إِنَّ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٢
Unquestionably, [for] the allies of Allāh there will be no fear concerning them, nor will they grieve -
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 10:62–64
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذَلِكَ هو الفَوْزُ العَظِيمُ﴾
اعْلَمْ أنّا بَيَّنّا أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وما تَكُونُ في شَأْنٍ وما تَتْلُو مِنهُ مِن قُرْآنٍ﴾ [يونس: ٦١] مِمّا يُقَوِّي قُلُوبَ المُطِيعِينَ، ومِمّا يَكْسِرُ قُلُوبَ الفاسِقِينَ، فَأتْبَعَهُ اللَّهُ تَعالى بِشَرْحِ أحْوالِ المُخْلِصِينَ الصّادِقِينَ الصِّدِّيقِينَ، وهو المَذْكُورُ في هَذِهِ الآيَةِ. وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنّا نَحْتاجُ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ إلى أنْ نُبَيِّنَ أنَّ الوَلِيَّ مَن هو ؟ ثُمَّ نُبَيِّنَ تَفْسِيرَ نَفْيِ الخَوْفِ والحُزْنِ عَنْهُ.
فَنَقُولُ: أمّا إنَّ الوَحْيَ مَن هو ؟ فَيَدُلُّ عَلَيْهِ القُرْآنُ والخَبَرُ والأثَرُ والمَعْقُولُ.
أمّا القُرْآنُ، فَهو قَوْلُهُ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ فَقَوْلُهُ: ”آمَنُوا“ إشارَةٌ إلى كَمالِ حالِ القُوَّةِ النَّظَرِيَّةِ، وقَوْلُهُ: ﴿وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ إشارَةٌ إلى كَمالِ حالِ القُوَّةِ العَمَلِيَّةِ.
وفِيهِ مَقامٌ آخَرُ، وهو أنْ يُحْمَلَ الإيمانُ عَلى مَجْمُوعِ الِاعْتِقادِ والعَمَلِ، ثُمَّ نَصِفَ الوَلِيَّ بِأنَّهُ كانَ مُتَّقِيًا في الكُلِّ.
أمّا التَّقْوى في مَوْقِفِ العِلْمِ فَلِأنَّ جَلالَ اللَّهِ أعْلى مِن أنْ يُحِيطَ بِهِ عَقْلُ البَشَرِ، فالصِّدِّيقُ إذا وصَفَ اللَّهَ سُبْحانَهُ بِصِفَةٍ مِن صِفاتِ الجَلالِ، فَهو يُقَدِّسُ اللَّهَ عَنْ أنْ يَكُونَ كَمالُهُ وجَلالُهُ مُقْتَصِرًا عَلى ذَلِكَ المِقْدارِ الَّذِي عَرَفَهُ ووَصَفَهُ بِهِ، وإذا عَبَدَ اللَّهَ تَعالى فَهو يُقَدِّسُ اللَّهَ تَعالى عَنْ أنْ تَكُونَ الخِدْمَةُ اللّائِقَةُ بِكِبْرِيائِهِ مُتَقَدِّرَةً بِذَلِكَ المِقْدارِ. فَثَبَتَ أنَّهُ أبَدًا يَكُونُ في مَقامِ الخَوْفِ والتَّقْوى.
وأمّا الأخْبارُ فَكَثِيرَةٌ: رَوى عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ”«هم قَوْمٌ تَحابُّوا في اللَّهِ عَلى غَيْرِ أرْحامٍ بَيْنَهم ولا أمْوالٍ يَتَعاطَوْنَها، فَواللَّهِ إنَّ وُجُوهَهم لَنُورٌ، وإنَّهم لَعَلى مَنابِرَ مِن نُورٍ، لا يَخافُونَ إذا خافَ النّاسُ، ولا يَحْزَنُونَ إذا حَزِنَ النّاسُ» “ ثُمَّ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ.
وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: ”«هُمُ الَّذِينَ يُذْكَرُ اللَّهُ تَعالى بِرُؤْيَتِهِمْ» “ .
قالَ أهْلُ التَّحْقِيقِ: السَّبَبُ فِيهِ أنَّ مُشاهَدَتَهم تُذَكِّرُ أمْرَ الآخِرَةِ لِما يُشاهَدُ فِيهِمْ مِن آياتِ الخُشُوعِ والخُضُوعِ، ولِما ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى سُبْحانَهُ في قَوْلِهِ: ﴿سِيماهم في وُجُوهِهِمْ مِن أثَرِ السُّجُودِ﴾ [الفتح: ٢٩] .
وأمّا الأثَرُ: فَقالَ أبُو بَكْرٍ الأصَمُّ: أوْلِياءُ اللَّهِ هُمُ الَّذِينَ تَوَلّى اللَّهُ تَعالى هِدايَتَهم بِالبُرْهانِ، وتَوَلَّوُا القِيامَ بِحَقِّ عُبُودِيَّةِ اللَّهِ تَعالى والدَّعْوَةِ إلَيْهِ.
وأمّا المَعْقُولُ فَنَقُولُ: ظَهَرَ في عِلْمِ الِاشْتِقاقِ أنَّ تَرْكِيبَ الواوِ واللّامِ والياءِ يَدُلُّ عَلى مَعْنى القُرْبِ، فَوَلِيُّ كُلِّ شَيْءٍ هو الَّذِي يَكُونُ قَرِيبًا مِنهُ، والقُرْبُ مِنَ اللَّهِ تَعالى بِالمَكانِ والجِهَةِ مُحالٌ، فالقُرْبُ مِنهُ إنَّما يَكُونُ إذا كانَ القَلْبُ مُسْتَغْرِقًا في نُورِ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعالى سُبْحانَهُ، فَإنْ رَأى رَأى دَلائِلَ قُدْرَةِ اللَّهِ، وإنْ سَمِعَ سَمِعَ آياتِ اللَّهِ، وإنْ نَطَقَ نَطَقَ بِالثَّناءِ عَلى اللَّهِ، وإنْ تَحَرَّكَ تَحَرَّكَ في خِدْمَةِ اللَّهِ، وإنِ اجْتَهَدَ اجْتَهَدَ في طاعَةِ اللَّهِ، فَهُنالِكَ يَكُونُ في غايَةِ القُرْبِ مِنَ اللَّهِ، فَهَذا الشَّخْصُ يَكُونُ ولِيًّا لِلَّهِ تَعالى، وإذا كانَ
صفحة ١٠٢
كَذَلِكَ كانَ اللَّهُ تَعالى ولِيًّا لَهُ أيْضًا كَما قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ ولِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ [البقرة: ٢٥٧] ويَجِبُ أنْ يَكُونَ الأمْرُ كَذَلِكَ؛ لِأنَّ القُرْبَ لا يَحْصُلُ إلّا مِنَ الجانِبَيْنِ.
وقالَ المُتَكَلِّمُونَ: ولِيُّ اللَّهِ مَن يَكُونُ آتِيًا بِالِاعْتِقادِ الصَّحِيحِ المَبْنِيِّ عَلى الدَّلِيلِ ويَكُونُ آتِيًا بِالأعْمالِ الصّالِحَةِ عَلى وفْقِ ما ورَدَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ، فَهَذا كَلامٌ مُخْتَصَرٌ في تَفْسِيرِ الوَلِيِّ.
* * *
وأمّا قَوْلُهُ تَعالى في صِفَتِهِمْ: ﴿لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ فَفِيهِ بَحْثانِ:
البَحْثُ الأوَّلُ: أنَّ الخَوْفَ إنَّما يَكُونُ في المُسْتَقْبَلِ بِمَعْنى أنَّهُ يَخافُ حُدُوثَ شَيْءٍ في المُسْتَقْبَلِ مِنَ المَخُوفِ، والحُزْنُ إنَّما يَكُونُ عَلى الماضِي إمّا لِأجْلِ أنَّهُ كانَ قَدْ حَصَلَ في الماضِي ما كَرِهَهُ أوْ لِأنَّهُ فاتَ شَيْءٌ أحَبَّهُ.
البَحْثُ الثّانِي: قالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ: إنَّ نَفْيَ الحُزْنِ والخَوْفِ إمّا أنْ يَحْصُلَ لِلْأوْلِياءِ حالَ كَوْنِهِمْ في الدُّنْيا أوْ حالَ انْتِقالِهِمْ إلى الآخِرَةِ، والأوَّلُ باطِلٌ لِوُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّ هَذا لا يَحْصُلُ في دارِ الدُّنْيا لِأنَّها دارُ خَوْفٍ وحُزْنٍ والمُؤْمِنُ خُصُوصًا لا يَخْلُو مِن ذَلِكَ عَلى ما قالَهُ الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«الدُّنْيا سِجْنُ المُؤْمِنِ وجَنَّةُ الكافِرِ» “ وعَلى ما قالَ: ”«حُفَّتِ الجَنَّةُ بِالمَكارِهِ، وحُفَّتِ النّارُ بِالشَّهَواتِ» “
وثانِيها: أنَّ المُؤْمِنَ، وإنْ صَفا عَيْشُهُ في الدُّنْيا، فَإنَّهُ لا يَخْلُو مِن هَمٍّ بِأمْرِ الآخِرَةِ شَدِيدٍ، وحُزْنٍ عَلى ما يَفُوتُهُ مِنَ القِيامِ بِطاعَةِ اللَّهِ تَعالى، وإذا بَطُلَ هَذا القِسْمُ وجَبَ حَمْلُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ عَلى أمْرِ الآخِرَةِ، فَهَذا كَلامٌ مُحَقَّقٌ.
وقالَ بَعْضُ العارِفِينَ: إنَّ الوِلايَةَ عِبارَةٌ عَنِ القُرْبِ، فَوَلِيُّ اللَّهِ تَعالى هو الَّذِي يَكُونُ في غايَةِ القُرْبِ مِنَ اللَّهِ تَعالى، وهَذا التَّقْرِيرُ قَدْ فَسَّرْناهُ بِاسْتِغْراقِهِ في مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعالى بِحَيْثُ لا يَخْطُرُ بِبالِهِ في تِلْكَ اللَّحْظَةِ شَيْءٌ مِمّا سِوى اللَّهِ، فَفي هَذِهِ السّاعَةِ تَحْصُلُ الوِلايَةُ التّامَّةُ، ومَتى كانَتْ هَذِهِ الحالَةُ حاصِلَةً، فَإنَّ صاحِبَها لا يَخافُ شَيْئًا، ولا يَحْزَنُ بِسَبَبِ شَيْءٍ، وكَيْفَ يُعْقَلُ ذَلِكَ والخَوْفُ مِنَ الشَّيْءِ والحُزْنُ عَلى الشَّيْءِ لا يَحْصُلُ إلّا بَعْدَ الشُّعُورِ بِهِ، والمُسْتَغْرِقُ في نُورِ جَلالِ اللَّهِ غافِلٌ عَنْ كُلِّ ما سِوى اللَّهِ تَعالى، فَيَمْتَنِعُ أنْ يَكُونَ لَهُ خَوْفٌ أوْ حُزْنٌ ؟ وهَذِهِ دَرَجَةٌ عالِيَةٌ، ومَن لَمْ يَذُقْها لَمْ يَعْرِفْها.
ثُمَّ إنَّ صاحِبَ هَذِهِ الحالَةِ قَدْ تَزُولُ عَنْهُ الحالَةُ، وحِينَئِذٍ يَحْصُلُ لَهُ الخَوْفُ والحُزْنُ والرَّجاءُ والرَّغْبَةُ والرَّهْبَةُ بِسَبَبِ الأحْوالِ الجُسْمانِيَّةِ، كَما يَحْصُلُ لِغَيْرِهِ. وسَمِعْتُ أنَّ إبْراهِيمَ الخَوّاصَ كانَ بِالبادِيَةِ ومَعَهُ واحِدٌ يَصْحَبُهُ، فاتَّفَقَ في بَعْضِ اللَّيالِي ظُهُورُ حالَةٍ قَوِيَّةٍ وكَشْفٍ تامٍّ لَهُ، فَجَلَسَ في مَوْضِعِهِ وجاءَتِ السُّباعُ ووَقَفُوا بِالقُرْبِ مِنهُ، والمُرِيدُ تَسَلَّقَ عَلى رَأْسِ شَجَرَةِ خَوْفًا مِنها والشَّيْخُ ما كانَ فازِعًا مِن تِلْكَ السِّباعِ، فَلَمّا أصْبَحَ وزالَتْ تِلْكَ الحالَةُ، فَفي اللَّيْلَةِ الثّانِيَةِ وقَعَتْ بَعُوضَةٌ عَلى يَدِهِ فَأظْهَرَ الجَزَعَ مِن تِلْكَ البَعُوضَةِ، فَقالَ المُرِيدُ: كَيْفَ تَلِيقُ هَذِهِ الحالَةُ بِما قَبْلَها ؟ فَقالَ الشَّيْخُ: إنّا إنَّما تَحَمَّلْنا البارِحَةَ ما تَحَمَّلْناهُ بِسَبَبِ قُوَّةِ الوارِدِ الغَيْبِيِّ، فَلَمّا غابَ ذَلِكَ الوارِدُ فَأنا أضْعَفُ خَلْقِ اللَّهِ تَعالى.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ أكْثَرُ المُحَقِّقِينَ: إنَّ أهْلَ الثَّوابِ لا يَحْصُلُ لَهم خَوْفٌ في مَحْفِلِ القِيامَةِ، واحْتَجُّوا عَلى صِحَّةِ قَوْلِهِمْ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ وبِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا يَحْزُنُهُمُ الفَزَعُ الأكْبَرُ وتَتَلَقّاهُمُ المَلائِكَةُ﴾ [الأنبياء: ١٠٣] وأيْضًا فالقِيامَةُ دارُ الجَزاءِ فَلا يَلِيقُ بِهِ إيصالُ الخَوْفِ، ومِنهم مَن قالَ: بَلْ يَحْصُلُ فِيهِ أنْواعٌ مِنَ الخَوْفِ، وذَكَرُوا فِيهِ أخْبارًا تَدُلُّ عَلَيْهِ إلّا أنَّ ظاهِرَ القُرْآنِ أوْلى مِن خَبَرِ الواحِدِ.
* * *
صفحة ١٠٣
وأمّا قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ فَفِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
الأوَّلُ: النَّصْبُ بِكَوْنِهِ صِفَةً لِلْأوْلِياءِ.
والثّانِي: النَّصْبُ عَلى المَدْحِ.
والثّالِثُ: الرَّفْعُ عَلى الِابْتِداءِ وخَبَرُهُ لَهُمُ البُشْرى.
* * *
وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ فَفِيهِ أقْوالٌ:
الأوَّلُ: المُرادُ مِنهُ الرُّؤْيا الصّالِحَةُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أنَّهُ قالَ: ”«البُشْرى هي الرُّؤْيا الصّالِحَةُ يَراها المُسْلِمُ أوْ تُرى لَهُ» “ وعَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ وبَقِيَتِ المُبَشِّراتُ» “ وعَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«الرُّؤْيا الصّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ، والحُلْمُ مِنَ الشَّيْطانِ، فَإذا حَلَمَ أحَدُكم حُلْمًا يَخافُهُ فَلْيَتَعَوَّذْ مِنهُ ولْيَبْصُقْ عَنْ شِمالِهِ ثَلاثَ مَرّاتٍ فَإنَّهُ لا يَضُرُّهُ» “ وعَنْهُ ﷺ: ”«الرُّؤْيا الصّالِحَةُ جُزْءٌ مِن سِتَّةٍ وأرْبَعِينَ جُزْءً مِنَ النُّبُوَّةِ» “ وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: الرُّؤْيا ثَلاثَةٌ: الهَمُّ يُهَمُّ بِهِ الرَّجُلُ مِنَ النَّهارِ فَيَراهُ في اللَّيْلِ، وحُضُورُ الشَّيْطانِ، والرُّؤْيا الَّتِي هي الرُّؤْيا الصّادِقَةُ.
Page 216
10:62
أَلَآ إِنَّ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٢
Unquestionably, [for] the allies of Allāh there will be no fear concerning them, nor will they grieve -
10:63
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ٦٣
Those who believed and were fearing Allāh.
10:64
لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ لَا تَبۡدِيلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٦٤
For them are good tidings in the worldly life and in the Hereafter. No change is there in the words [i.e., decrees] of Allāh. That is what is the great attainment.
10:65
وَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًاۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦٥
And let not their speech grieve you. Indeed, honor [due to power] belongs to Allāh entirely. He is the Hearing, the Knowing.
10:66
أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا يَتَّبِعُ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَآءَۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ ٦٦
Unquestionably, to Allāh belongs whoever is in the heavens and whoever is on the earth. And those who invoke other than Allāh do not [actually] follow [His] "partners." They follow not except assumption, and they are not but misjudging.
10:67
هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٦٧
It is He who made for you the night to rest therein and the day, giving sight.1 Indeed in that are signs for a people who listen.
1 translator’s note
- i.e., making things visible. ↩
10:68
قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱلۡغَنِيُّۖ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ إِنۡ عِندَكُم مِّن سُلۡطَٰنِۭ بِهَٰذَآۚ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦٨
They1 have said, "Allāh has taken a son." Exalted is He; He is the [one] Free of need. To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth. You have no authority2 for this [claim]. Do you say about Allāh that which you do not know?
10:69
قُلۡ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا يُفۡلِحُونَ ٦٩
Say, "Indeed, those who invent falsehood about Allāh will not succeed."
10:70
مَتَٰعٞ فِي ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ ٱلۡعَذَابَ ٱلشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ ٧٠
[For them is brief] enjoyment in this world; then to Us is their return; then We will make them taste the severe punishment because they used to disbelieve.