YunusJuz 11 · Page 217

Yunus 10:72

Jonah · Juz 11 · Page 217

فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَمَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٧٢

And if you turn away [from my advice] - then no payment have I asked of you. My reward is only from Allāh, and I have been commanded to be of the Muslims [i.e., those who submit to Allāh]."

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 10:71–72

صفحة ١٠٩

قَوْلُهُ تَعالى ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ نُوحٍ إذْ قالَ لِقَوْمِهِ ياقَوْمِ إنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكم مَقامِي وتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ فَعَلى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأجْمِعُوا أمْرَكم وشُرَكاءَكم ثُمَّ لا يَكُنْ أمْرُكم عَلَيْكم غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إلَيَّ ولا تُنْظِرُونِ﴾ ﴿فَإنْ تَوَلَّيْتُمْ فَما سَألْتُكم مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى اللَّهِ وأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا بالَغَ في تَقْرِيرِ الدَّلائِلِ والبَيِّناتِ، وفي الجَوابِ عَنِ الشُّبَهِ والسُّؤالاتِ، شَرَعَ بَعْدَ ذَلِكَ في بَيانِ قَصَصِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ لِوُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّ الكَلامَ إذا أطالَ في تَقْرِيرِ نَوْعٍ مِن أنْواعِ العُلُومِ، فَرُبَّما حَصَلَ نَوْعٌ مِن أنْواعِ المَلالَةِ فَإذا انْتَقَلَ الإنْسانُ مِن ذَلِكَ الفَنِّ مِنَ العِلْمِ إلى فَنٍّ آخَرَ، انْشَرَحَ صَدْرُهُ وطابَ قَلْبُهُ ووَجَدَ في نَفْسِهِ رَغْبَةً جَدِيدَةً وقُوَّةً حادِثَةً ومَيْلًا قَوِيًّا.

وثانِيها: لِيَكُونَ لِلرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - ولِأصْحابِهِ أُسْوَةٌ بِمَن سَلَفَ مِنَ الأنْبِياءِ؛ فَإنَّ الرَّسُولَ إذا سَمِعَ أنَّ مُعامَلَةَ هَؤُلاءِ الكُفّارِ مَعَ كُلِّ الرُّسُلِ ما كانَتْ إلّا عَلى هَذا الوَجْهِ خَفَّ ذَلِكَ عَلى قَلْبِهِ، كَما يُقالُ: المُصِيبَةُ إذا عَمَّتْ خَفَّتْ.

وثالِثُها: أنَّ الكُفّارَ إذا سَمِعُوا هَذِهِ القَصَصَ، وعَلِمُوا أنَّ الجُهّالَ، وإنْ بالَغُوا في إيذاءِ الأنْبِياءِ المُتَقَدِّمِينَ إلّا أنَّ اللَّهَ تَعالى أعانَهم بِالآخِرَةِ ونَصَرَهم وأيَّدَهم وقَهَرَ أعْداءَهم، كانَ سَماعُ هَؤُلاءِ الكُفّارِ لِأمْثالِ هَذِهِ القَصَصِ سَبَبًا لِانْكِسارِ قُلُوبِهِمْ، ووُقُوعِ الخَوْفِ والوَجَلِ في صُدُورِهِمْ، وحِينَئِذٍ يُقَلِّلُونَ مِن أنْواعِ الإيذاءِ والسَّفاهَةِ.

ورابِعُها: أنّا قَدْ دَلَّلْنا عَلى أنَّ مُحَمَّدًا - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - لَمّا لَمْ يَتَعَلَّمْ عِلْمًا، ولَمْ يُطالِعْ كِتابًا ثُمَّ ذَكَرَ هَذِهِ الأقاصِيصَ مِن غَيْرِ تَفاوُتٍ، ومِن غَيْرِ زِيادَةٍ ومِن غَيْرِ نُقْصانٍ، دَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّهُ ﷺ إنَّما عَرَفَها بِالوَحْيِ والتَّنْزِيلِ.

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ في هَذِهِ السُّورَةِ مِن قَصَصِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ثَلاثَةً.

فالقِصَّةُ الأُولى: قِصَّةُ نُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وهي المَذْكُورَةُ في هَذِهِ الآيَةِ، وفِيها وجْهانِ مِنَ الفائِدَةِ:

الأوَّلُ: أنَّ قَوْمَ نُوحٍ- عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمّا أصَرُّوا عَلى الكُفْرِ والجَحْدِ عَجَّلَ اللَّهُ هَلاكَهم بِالغَرَقِ، فَذَكَرَ اللَّهُ تَعالى قِصَّتَهم لِتَصِيرَ تِلْكَ القِصَّةُ عِبْرَةً لِهَؤُلاءِ الكُفّارِ، وداعِيَةً إلى مُفارَقَةِ الجَحْدِ بِالتَّوْحِيدِ والنُّبُوَّةِ.

والثّانِي: أنَّ كُفّارَ مَكَّةَ كانُوا يَسْتَعْجِلُونَ العَذابَ الَّذِي يَذْكُرُهُ الرَّسُولُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَهم وكانُوا يَقُولُونَ لَهُ: كَذَبْتَ، فَإنَّهُ ما جاءَنا هَذا العَذابُ، فاللَّهُ تَعالى ذَكَرَ لَهم قِصَّةَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ؛ لِأنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - كانَ يُخَوِّفُهم بِهَذا العَذابِ وكانُوا يُكَذِّبُونَهُ فِيهِ، ثُمَّ بِالآخِرَةِ وقَعَ كَما أخْبَرَ، فَكَذا هَهُنا.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أنَّ نُوحًا - عَلَيْهِ السَّلامُ - قالَ لِقَوْمِهِ: ﴿إنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكم مَقامِي وتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ فَعَلى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ﴾ وهَذا جُمْلَةٌ مِنَ الشَّرْطِ والجَزاءِ، أمّا الشَّرْطُ فَهو مُرَكَّبٌ مِن قَيْدَيْنِ:

القَيْدُ الأوَّلُ: قَوْلُهُ: ﴿إنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكم مَقامِي﴾ قالَ الواحِدِيُّ في ”البَسِيطِ“: يُقالُ كَبِرَ يَكْبَرُ كِبَرًا في السِّنِّ، وكَبُرَ الأمْرُ والشَّيْءُ إذا عَظُمَ يَكْبُرُ كِبَرًا وكَبارَةً.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ثَقُلَ عَلَيْكم وشَقَّ عَلَيْكم وعَظُمَ أمْرُهُ عِنْدَكم، والمَقامُ بِفَتْحِ المِيمِ مَصْدَرٌ كالإقامَةِ.

يُقالُ: أقامَ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ مَقامًا وإقامَةً، والمُقامُ بِضَمِّ المِيمِ المَوْضِعُ الَّذِي يُقامُ فِيهِ، وأرادَ بِالمَقامِ هَهُنا مُكْثَهُ ولُبْثَهُ فِيهِمْ وبِالجُمْلَةِ فَقَوْلُهُ: ﴿كَبُرَ عَلَيْكم مَقامِي﴾ جارٍ مَجْرى قَوْلِهِمْ: فُلانٌ ثَقِيلُ الظِّلِّ.

واعْلَمْ أنَّ سَبَبَ هَذا الثِّقَلِ أمْرانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مَكَثَ فِيهِمْ ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا.

والثّانِي: أنَّ أُولَئِكَ الكُفّارَ كانُوا قَدْ ألِفُوا تِلْكَ المَذاهِبَ الفاسِدَةَ والطَّرائِقَ الباطِلَةَ، والغالِبُ أنَّ مَن ألِفَ طَرِيقَةً

صفحة ١١٠

فِي الدِّينِ فَإنَّهُ يَثْقُلُ عَلَيْهِ أنْ يُدْعى إلى خِلافِها، ويُذْكَرَ لَهُ رَكاكَتُها، فَإنِ اقْتَرَنَ بِذَلِكَ طُولُ مُدَّةِ الدُّعاءِ كانَ أثْقَلَ وأشَدَّ كَراهِيَةً، فَإنِ اقْتَرَنَ بِهِ إيرادُ الدَّلائِلِ القاهِرَةِ عَلى فَسادِ ذَلِكَ المَذْهَبِ كانَتِ النَّفْرَةُ أشَدَّ، فَهَذا هو السَّبَبُ في حُصُولِ ذَلِكَ الثِّقَلِ.

والقَيْدُ الثّانِي: هو قَوْلُهُ: ﴿وتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ﴾ .

واعْلَمْ أنَّ الطِّباعَ المَشْغُوفَةَ بِالدُّنْيا الحَرِيصَةَ عَلى طَلَبِ اللَّذّاتِ العاجِلَةِ تَكُونُ شَدِيدَةَ النَّفْرَةِ عَنِ الأمْرِ بِالطّاعاتِ والنَّهْيِ عَنِ المَعاصِي والمُنْكَراتِ، قَوِيَّةَ الكَراهَةِ لِسَماعِ ذِكْرِ المَوْتِ وتَقْبِيحِ صُورَةِ الدُّنْيا، ومَن كانَ كَذَلِكَ فَإنَّهُ يَسْتَثْقِلُ الإنْسانَ الَّذِي يَأْمُرُهُ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهاهُ عَنِ المُنْكَرِ، وفي الآيَةِ وجْهٌ آخَرُ، وهو أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: ﴿إنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكم مَقامِي وتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ﴾ مَعْناهُ أنَّهم كانُوا إذا وعَظُوا الجَماعَةَ قامُوا عَلى أرْجُلِهِمْ يَعِظُونَهم لِيَكُونَ مَكانُهم ظاهِرًا وكَلامُهم مَسْمُوعًا، كَما يُحْكى عَنْ عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - أنَّهُ كانَ يَعِظُ الحَوارِيِّينَ قائِمًا وهم قُعُودٌ، واعْلَمْ أنَّ هَذا هو الشَّرْطُ المَذْكُورُ في هَذِهِ الآيَةِ، أمّا الجَزاءُ فَفِيهِ قَوْلانِ:

القَوْلُ الأوَّلُ: أنَّ الجَزاءَ هو قَوْلُهُ: ﴿فَعَلى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ﴾ يَعْنِي أنَّ شِدَّةَ بُغْضِكم لِي تَحْمِلُكم عَلى الإقْدامِ عَلى إيذائِي، وأنا لا أُقابِلُ ذَلِكَ الشَّرَّ إلّا بِالتَّوَكُّلِ عَلى اللَّهِ.

واعْلَمْ أنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - كانَ أبَدًا مُتَوَكِّلًا عَلى اللَّهِ تَعالى، وهَذا اللَّفْظُ يُوهِمُ أنَّهُ تَوَكَّلَ عَلى اللَّهِ في هَذِهِ السّاعَةِ، لَكِنَّ المَعْنى أنَّهُ إنَّما تَوَكَّلَ عَلى اللَّهِ في دَفْعِ هَذا الشَّرِّ في هَذِهِ السّاعَةِ.

والقَوْلُ الثّانِي: وهو قَوْلُ الأكْثَرِينَ إنَّ جَوابَ الشَّرْطِ هو قَوْلُهُ: ﴿فَأجْمِعُوا أمْرَكم وشُرَكاءَكُمْ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿فَعَلى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ﴾ كَلامٌ اعْتُرِضَ بِهِ بَيْنَ الشَّرْطِ وجَوابِهِ كَما تَقُولُ في الكَلامِ إنْ كُنْتَ أنْكَرْتَ عَلَيَّ شَيْئًا فاللَّهُ حَسْبِي فاعْمَلْ ما تُرِيدُ واعْلَمْ أنَّ جَوابَ هَذا الشَّرْطِ مُشْتَمِلٌ عَلى قُيُودٍ خَمْسَةٍ عَلى التَّرْتِيبِ.

القَيْدُ الأوَّلُ: قَوْلُهُ: ﴿فَأجْمِعُوا أمْرَكُمْ﴾ وفِيهِ بَحْثانِ:

البَحْثُ الأوَّلُ: قالَ الفَرّاءُ: الإجْماعُ الإعْدادُ والعَزِيمَةُ عَلى الأمْرِ وأنْشَدَ:

يا لَيْتَ شِعْرِي والمُنى لا يَنْفَعُ هَلْ أغْدُوَنْ يَوْمًا وأمْرِي مُجْمَعُ

فَإذا أرَدْتَ جَمْعَ التَّفَرُّقِ قُلْتَ: جَمَعْتُ القَوْمَ فَهم مَجْمُوعُونَ، وقالَ أبُو الهَيْثَمِ: أجْمَعَ أمْرَهُ، أيْ جَعَلَهَ جَمِيعًا بَعْدَ ما كانَ مُتَفَرِّقًا، قالَ: وتَفَرَّقَهُ، أيْ جَعَلَ يَتَدَبَّرُهُ فَيَقُولُ مَرَّةً أفْعَلُ كَذا ومَرَّةً أفْعَلُ كَذا، فَلَمّا عَزَمَ عَلى أمْرٍ واحِدٍ فَقَدْ جَمَعَهُ، أيْ جَعَلَهُ جَمِيعًا، فَهَذا هو الأصْلُ في الإجْماعِ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ أجْمَعُوا أمْرَهُمْ﴾ [يوسف: ١٠٢] ثُمَّ صارَ بِمَعْنى العَزْمِ حَتّى وُصِلَ بِعَلى، فَقِيلَ: أجْمَعْتُ عَلى الأمْرِ، أيْ عَزَمْتُ عَلَيْهِ، والأصْلُ أجْمَعْتُ الأمْرَ.

البَحْثُ الثّانِي: رَوى الأصْمَعِيُّ عَنْ نافِعٍ ”فاجْمَعُوا أمْرَكم“ بِوَصْلِ الألِفِ مِنَ الجَمْعِ، وفِيهِ وجْهانِ: الأوَّلُ: قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: فاجْمَعُوا ذَوِي الأمْرِ مِنكم، فَحُذِفَ المُضافُ، وجَرى عَلى المُضافِ إلَيْهِ ما كانَ يَجْرِي عَلى المُضافِ لَوْ ثَبَتَ.

الثّانِي: قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: المُرادُ مِنَ الأمْرِ هَهُنا وُجُوهُ كَيْدِهِمْ ومَكْرِهِمْ،

صفحة ١١١

فالتَّقْدِيرُ: ولا تَدَعُوا مِن أمْرِكم شَيْئًا إلّا أحْضَرْتُمُوهُ.

والقَيْدُ الثّانِي: قَوْلُهُ: ﴿وشُرَكاءَكُمْ﴾ وفِيهِ أبْحاثٌ:

البَحْثُ الأوَّلُ: الواوُ هَهُنا بِمَعْنى مَعَ، والمَعْنى: فَأجْمِعُوا أمْرَكم مَعَ شُرَكائِكم، ونَظِيرُهُ قَوْلُهم: لَوْ تُرِكَتِ النّاقَةُ وفَصِيلَها لَرَضَعَها، ولَوْ خَلَّيْتَ نَفْسَكَ والأسَدَ لَأكَلَكَ.

البَحْثُ الثّانِي: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ الشُّرَكاءِ الأوْثانَ الَّتِي سَمَّوْها بِالآلِهَةِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنها مَن كانَ عَلى مِثْلِ قَوْلِهِمْ ودِينِهِمْ، فَإنْ كانَ المُرادُ هو الأوَّلُ فَإنَّما حَثَّ الكُفّارَ عَلى الِاسْتِعانَةِ بِالأوْثانِ بِناءً عَلى مَذْهَبِهِمْ مِن أنَّها تَضُرُّ وتَنْفَعُ، وإنْ كانَ المُرادُ هو الثّانِيَ فَوَجْهُ الِاسْتِعانَةِ بِها ظاهِرٌ.

البَحْثُ الثّالِثُ: قَرَأ الحَسَنُ وجَماعَةٌ مِنَ القُرّاءِ ”وشُرَكاؤُكم“ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلى الضَّمِيرِ المَرْفُوعِ، والتَّقْدِيرُ: فَأجْمِعُوا أنْتُمْ وشُرَكاؤُكم. قالَ الواحِدِيُّ: وجازَ ذَلِكَ مِن غَيْرِ تَأْكِيدِ الضَّمِيرِ كَقَوْلِهِ: ﴿اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ﴾ [البقرة: ٣٥] لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿أمْرَكُمْ﴾ فَصْلٌ بَيْنَ الضَّمِيرِ وبَيْنَ المَنسُوقِ، فَكانَ كالعِوَضِ مِنَ التَّوْكِيدِ. وكانَ الفَرّاءُ يَسْتَقْبِحُ هَذِهِ القِراءَةَ؛ لِأنَّها تُوجِبُ أنْ يُكْتَبَ وشُرَكاؤُكم بِالواوِ، وهَذا الحَرْفُ غَيْرُ مَوْجُودٍ في المَصاحِفِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 217

YunusJuz 11 · Page 217

10:71

۞ وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ نُوحٍ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكُم مَّقَامِي وَتَذۡكِيرِي بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَعَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡتُ فَأَجۡمِعُوٓاْ أَمۡرَكُمۡ وَشُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُنۡ أَمۡرُكُمۡ عَلَيۡكُمۡ غُمَّةٗ ثُمَّ ٱقۡضُوٓاْ إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ ٧١

And recite to them the news of Noah, when he said to his people, "O my people, if my residence and my reminding of the signs of Allāh has become burdensome upon you - then I have relied upon Allāh. So resolve upon your plan and [call upon] your associates. Then let not your plan be obscure to you.1 Then carry it out upon me and do not give me respite.

1 translator’s note
  1. i.e., Do not let it be a source of doubt or anxiety to you but let it be clear, open and defined. ↩

10:72

فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَمَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٧٢

And if you turn away [from my advice] - then no payment have I asked of you. My reward is only from Allāh, and I have been commanded to be of the Muslims [i.e., those who submit to Allāh]."

10:73

فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ خَلَٰٓئِفَ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُنذَرِينَ ٧٣

And they denied him, so We saved him and those with him in the ship and made them successors, and We drowned those who denied Our signs. Then see how was the end of those who were warned.

10:74

ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ بِهِۦ مِن قَبۡلُۚ كَذَٰلِكَ نَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ٧٤

Then We sent after him messengers to their peoples, and they came to them with clear proofs. But they were not to believe in that which they had denied before.1 Thus We seal over the hearts of the transgressors.

1 translator’s note
  1. i.e., the succeeding generations were persistent in disbelief. ↩

10:75

ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ وَهَٰرُونَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ بِـَٔايَٰتِنَا فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ ٧٥

Then We sent after them Moses and Aaron to Pharaoh and his establishment with Our signs, but they behaved arrogantly and were a criminal people.

10:76

فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُوٓاْ إِنَّ هَٰذَا لَسِحۡرٞ مُّبِينٞ ٧٦

So when there came to them the truth from Us, they said, "Indeed, this is obvious magic."

10:77

قَالَ مُوسَىٰٓ أَتَقُولُونَ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَكُمۡۖ أَسِحۡرٌ هَٰذَا وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّٰحِرُونَ ٧٧

Moses said, "Do you say [thus] about the truth when it has come to you? Is this magic? But magicians will not succeed."

10:78

قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَلۡفِتَنَا عَمَّا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلۡكِبۡرِيَآءُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا نَحۡنُ لَكُمَا بِمُؤۡمِنِينَ ٧٨

They said, "Have you come to us to turn us away from that upon which we found our fathers and so that you two may have grandeur in the land? And we are not believers in you."

Ar-RaziTafsir · 10:72

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском