Юнус 10:72
Йунус · Джуз 11 · Страница 217
فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَمَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٧٢
Но если вы отвернетесь, то ведь я не просил у вас награды. Меня вознаградит только Аллах, и мне велено быть одним из мусульман».
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 10:71–72
صفحة ١٠٩
قَوْلُهُ تَعالى ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ نُوحٍ إذْ قالَ لِقَوْمِهِ ياقَوْمِ إنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكم مَقامِي وتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ فَعَلى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأجْمِعُوا أمْرَكم وشُرَكاءَكم ثُمَّ لا يَكُنْ أمْرُكم عَلَيْكم غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إلَيَّ ولا تُنْظِرُونِ﴾ ﴿فَإنْ تَوَلَّيْتُمْ فَما سَألْتُكم مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى اللَّهِ وأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا بالَغَ في تَقْرِيرِ الدَّلائِلِ والبَيِّناتِ، وفي الجَوابِ عَنِ الشُّبَهِ والسُّؤالاتِ، شَرَعَ بَعْدَ ذَلِكَ في بَيانِ قَصَصِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ لِوُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّ الكَلامَ إذا أطالَ في تَقْرِيرِ نَوْعٍ مِن أنْواعِ العُلُومِ، فَرُبَّما حَصَلَ نَوْعٌ مِن أنْواعِ المَلالَةِ فَإذا انْتَقَلَ الإنْسانُ مِن ذَلِكَ الفَنِّ مِنَ العِلْمِ إلى فَنٍّ آخَرَ، انْشَرَحَ صَدْرُهُ وطابَ قَلْبُهُ ووَجَدَ في نَفْسِهِ رَغْبَةً جَدِيدَةً وقُوَّةً حادِثَةً ومَيْلًا قَوِيًّا.
وثانِيها: لِيَكُونَ لِلرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - ولِأصْحابِهِ أُسْوَةٌ بِمَن سَلَفَ مِنَ الأنْبِياءِ؛ فَإنَّ الرَّسُولَ إذا سَمِعَ أنَّ مُعامَلَةَ هَؤُلاءِ الكُفّارِ مَعَ كُلِّ الرُّسُلِ ما كانَتْ إلّا عَلى هَذا الوَجْهِ خَفَّ ذَلِكَ عَلى قَلْبِهِ، كَما يُقالُ: المُصِيبَةُ إذا عَمَّتْ خَفَّتْ.
وثالِثُها: أنَّ الكُفّارَ إذا سَمِعُوا هَذِهِ القَصَصَ، وعَلِمُوا أنَّ الجُهّالَ، وإنْ بالَغُوا في إيذاءِ الأنْبِياءِ المُتَقَدِّمِينَ إلّا أنَّ اللَّهَ تَعالى أعانَهم بِالآخِرَةِ ونَصَرَهم وأيَّدَهم وقَهَرَ أعْداءَهم، كانَ سَماعُ هَؤُلاءِ الكُفّارِ لِأمْثالِ هَذِهِ القَصَصِ سَبَبًا لِانْكِسارِ قُلُوبِهِمْ، ووُقُوعِ الخَوْفِ والوَجَلِ في صُدُورِهِمْ، وحِينَئِذٍ يُقَلِّلُونَ مِن أنْواعِ الإيذاءِ والسَّفاهَةِ.
ورابِعُها: أنّا قَدْ دَلَّلْنا عَلى أنَّ مُحَمَّدًا - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - لَمّا لَمْ يَتَعَلَّمْ عِلْمًا، ولَمْ يُطالِعْ كِتابًا ثُمَّ ذَكَرَ هَذِهِ الأقاصِيصَ مِن غَيْرِ تَفاوُتٍ، ومِن غَيْرِ زِيادَةٍ ومِن غَيْرِ نُقْصانٍ، دَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّهُ ﷺ إنَّما عَرَفَها بِالوَحْيِ والتَّنْزِيلِ.
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ في هَذِهِ السُّورَةِ مِن قَصَصِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ثَلاثَةً.
فالقِصَّةُ الأُولى: قِصَّةُ نُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وهي المَذْكُورَةُ في هَذِهِ الآيَةِ، وفِيها وجْهانِ مِنَ الفائِدَةِ:
الأوَّلُ: أنَّ قَوْمَ نُوحٍ- عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمّا أصَرُّوا عَلى الكُفْرِ والجَحْدِ عَجَّلَ اللَّهُ هَلاكَهم بِالغَرَقِ، فَذَكَرَ اللَّهُ تَعالى قِصَّتَهم لِتَصِيرَ تِلْكَ القِصَّةُ عِبْرَةً لِهَؤُلاءِ الكُفّارِ، وداعِيَةً إلى مُفارَقَةِ الجَحْدِ بِالتَّوْحِيدِ والنُّبُوَّةِ.
والثّانِي: أنَّ كُفّارَ مَكَّةَ كانُوا يَسْتَعْجِلُونَ العَذابَ الَّذِي يَذْكُرُهُ الرَّسُولُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَهم وكانُوا يَقُولُونَ لَهُ: كَذَبْتَ، فَإنَّهُ ما جاءَنا هَذا العَذابُ، فاللَّهُ تَعالى ذَكَرَ لَهم قِصَّةَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ؛ لِأنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - كانَ يُخَوِّفُهم بِهَذا العَذابِ وكانُوا يُكَذِّبُونَهُ فِيهِ، ثُمَّ بِالآخِرَةِ وقَعَ كَما أخْبَرَ، فَكَذا هَهُنا.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أنَّ نُوحًا - عَلَيْهِ السَّلامُ - قالَ لِقَوْمِهِ: ﴿إنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكم مَقامِي وتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ فَعَلى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ﴾ وهَذا جُمْلَةٌ مِنَ الشَّرْطِ والجَزاءِ، أمّا الشَّرْطُ فَهو مُرَكَّبٌ مِن قَيْدَيْنِ:
القَيْدُ الأوَّلُ: قَوْلُهُ: ﴿إنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكم مَقامِي﴾ قالَ الواحِدِيُّ في ”البَسِيطِ“: يُقالُ كَبِرَ يَكْبَرُ كِبَرًا في السِّنِّ، وكَبُرَ الأمْرُ والشَّيْءُ إذا عَظُمَ يَكْبُرُ كِبَرًا وكَبارَةً.
قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ثَقُلَ عَلَيْكم وشَقَّ عَلَيْكم وعَظُمَ أمْرُهُ عِنْدَكم، والمَقامُ بِفَتْحِ المِيمِ مَصْدَرٌ كالإقامَةِ.
يُقالُ: أقامَ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ مَقامًا وإقامَةً، والمُقامُ بِضَمِّ المِيمِ المَوْضِعُ الَّذِي يُقامُ فِيهِ، وأرادَ بِالمَقامِ هَهُنا مُكْثَهُ ولُبْثَهُ فِيهِمْ وبِالجُمْلَةِ فَقَوْلُهُ: ﴿كَبُرَ عَلَيْكم مَقامِي﴾ جارٍ مَجْرى قَوْلِهِمْ: فُلانٌ ثَقِيلُ الظِّلِّ.
واعْلَمْ أنَّ سَبَبَ هَذا الثِّقَلِ أمْرانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مَكَثَ فِيهِمْ ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا.
والثّانِي: أنَّ أُولَئِكَ الكُفّارَ كانُوا قَدْ ألِفُوا تِلْكَ المَذاهِبَ الفاسِدَةَ والطَّرائِقَ الباطِلَةَ، والغالِبُ أنَّ مَن ألِفَ طَرِيقَةً
صفحة ١١٠
فِي الدِّينِ فَإنَّهُ يَثْقُلُ عَلَيْهِ أنْ يُدْعى إلى خِلافِها، ويُذْكَرَ لَهُ رَكاكَتُها، فَإنِ اقْتَرَنَ بِذَلِكَ طُولُ مُدَّةِ الدُّعاءِ كانَ أثْقَلَ وأشَدَّ كَراهِيَةً، فَإنِ اقْتَرَنَ بِهِ إيرادُ الدَّلائِلِ القاهِرَةِ عَلى فَسادِ ذَلِكَ المَذْهَبِ كانَتِ النَّفْرَةُ أشَدَّ، فَهَذا هو السَّبَبُ في حُصُولِ ذَلِكَ الثِّقَلِ.
والقَيْدُ الثّانِي: هو قَوْلُهُ: ﴿وتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ﴾ .
واعْلَمْ أنَّ الطِّباعَ المَشْغُوفَةَ بِالدُّنْيا الحَرِيصَةَ عَلى طَلَبِ اللَّذّاتِ العاجِلَةِ تَكُونُ شَدِيدَةَ النَّفْرَةِ عَنِ الأمْرِ بِالطّاعاتِ والنَّهْيِ عَنِ المَعاصِي والمُنْكَراتِ، قَوِيَّةَ الكَراهَةِ لِسَماعِ ذِكْرِ المَوْتِ وتَقْبِيحِ صُورَةِ الدُّنْيا، ومَن كانَ كَذَلِكَ فَإنَّهُ يَسْتَثْقِلُ الإنْسانَ الَّذِي يَأْمُرُهُ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهاهُ عَنِ المُنْكَرِ، وفي الآيَةِ وجْهٌ آخَرُ، وهو أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: ﴿إنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكم مَقامِي وتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ﴾ مَعْناهُ أنَّهم كانُوا إذا وعَظُوا الجَماعَةَ قامُوا عَلى أرْجُلِهِمْ يَعِظُونَهم لِيَكُونَ مَكانُهم ظاهِرًا وكَلامُهم مَسْمُوعًا، كَما يُحْكى عَنْ عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - أنَّهُ كانَ يَعِظُ الحَوارِيِّينَ قائِمًا وهم قُعُودٌ، واعْلَمْ أنَّ هَذا هو الشَّرْطُ المَذْكُورُ في هَذِهِ الآيَةِ، أمّا الجَزاءُ فَفِيهِ قَوْلانِ:
القَوْلُ الأوَّلُ: أنَّ الجَزاءَ هو قَوْلُهُ: ﴿فَعَلى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ﴾ يَعْنِي أنَّ شِدَّةَ بُغْضِكم لِي تَحْمِلُكم عَلى الإقْدامِ عَلى إيذائِي، وأنا لا أُقابِلُ ذَلِكَ الشَّرَّ إلّا بِالتَّوَكُّلِ عَلى اللَّهِ.
واعْلَمْ أنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - كانَ أبَدًا مُتَوَكِّلًا عَلى اللَّهِ تَعالى، وهَذا اللَّفْظُ يُوهِمُ أنَّهُ تَوَكَّلَ عَلى اللَّهِ في هَذِهِ السّاعَةِ، لَكِنَّ المَعْنى أنَّهُ إنَّما تَوَكَّلَ عَلى اللَّهِ في دَفْعِ هَذا الشَّرِّ في هَذِهِ السّاعَةِ.
والقَوْلُ الثّانِي: وهو قَوْلُ الأكْثَرِينَ إنَّ جَوابَ الشَّرْطِ هو قَوْلُهُ: ﴿فَأجْمِعُوا أمْرَكم وشُرَكاءَكُمْ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿فَعَلى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ﴾ كَلامٌ اعْتُرِضَ بِهِ بَيْنَ الشَّرْطِ وجَوابِهِ كَما تَقُولُ في الكَلامِ إنْ كُنْتَ أنْكَرْتَ عَلَيَّ شَيْئًا فاللَّهُ حَسْبِي فاعْمَلْ ما تُرِيدُ واعْلَمْ أنَّ جَوابَ هَذا الشَّرْطِ مُشْتَمِلٌ عَلى قُيُودٍ خَمْسَةٍ عَلى التَّرْتِيبِ.
القَيْدُ الأوَّلُ: قَوْلُهُ: ﴿فَأجْمِعُوا أمْرَكُمْ﴾ وفِيهِ بَحْثانِ:
البَحْثُ الأوَّلُ: قالَ الفَرّاءُ: الإجْماعُ الإعْدادُ والعَزِيمَةُ عَلى الأمْرِ وأنْشَدَ:
يا لَيْتَ شِعْرِي والمُنى لا يَنْفَعُ هَلْ أغْدُوَنْ يَوْمًا وأمْرِي مُجْمَعُ
فَإذا أرَدْتَ جَمْعَ التَّفَرُّقِ قُلْتَ: جَمَعْتُ القَوْمَ فَهم مَجْمُوعُونَ، وقالَ أبُو الهَيْثَمِ: أجْمَعَ أمْرَهُ، أيْ جَعَلَهَ جَمِيعًا بَعْدَ ما كانَ مُتَفَرِّقًا، قالَ: وتَفَرَّقَهُ، أيْ جَعَلَ يَتَدَبَّرُهُ فَيَقُولُ مَرَّةً أفْعَلُ كَذا ومَرَّةً أفْعَلُ كَذا، فَلَمّا عَزَمَ عَلى أمْرٍ واحِدٍ فَقَدْ جَمَعَهُ، أيْ جَعَلَهُ جَمِيعًا، فَهَذا هو الأصْلُ في الإجْماعِ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ أجْمَعُوا أمْرَهُمْ﴾ [يوسف: ١٠٢] ثُمَّ صارَ بِمَعْنى العَزْمِ حَتّى وُصِلَ بِعَلى، فَقِيلَ: أجْمَعْتُ عَلى الأمْرِ، أيْ عَزَمْتُ عَلَيْهِ، والأصْلُ أجْمَعْتُ الأمْرَ.
البَحْثُ الثّانِي: رَوى الأصْمَعِيُّ عَنْ نافِعٍ ”فاجْمَعُوا أمْرَكم“ بِوَصْلِ الألِفِ مِنَ الجَمْعِ، وفِيهِ وجْهانِ: الأوَّلُ: قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: فاجْمَعُوا ذَوِي الأمْرِ مِنكم، فَحُذِفَ المُضافُ، وجَرى عَلى المُضافِ إلَيْهِ ما كانَ يَجْرِي عَلى المُضافِ لَوْ ثَبَتَ.
الثّانِي: قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: المُرادُ مِنَ الأمْرِ هَهُنا وُجُوهُ كَيْدِهِمْ ومَكْرِهِمْ،
صفحة ١١١
فالتَّقْدِيرُ: ولا تَدَعُوا مِن أمْرِكم شَيْئًا إلّا أحْضَرْتُمُوهُ.
والقَيْدُ الثّانِي: قَوْلُهُ: ﴿وشُرَكاءَكُمْ﴾ وفِيهِ أبْحاثٌ:
البَحْثُ الأوَّلُ: الواوُ هَهُنا بِمَعْنى مَعَ، والمَعْنى: فَأجْمِعُوا أمْرَكم مَعَ شُرَكائِكم، ونَظِيرُهُ قَوْلُهم: لَوْ تُرِكَتِ النّاقَةُ وفَصِيلَها لَرَضَعَها، ولَوْ خَلَّيْتَ نَفْسَكَ والأسَدَ لَأكَلَكَ.
البَحْثُ الثّانِي: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ الشُّرَكاءِ الأوْثانَ الَّتِي سَمَّوْها بِالآلِهَةِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنها مَن كانَ عَلى مِثْلِ قَوْلِهِمْ ودِينِهِمْ، فَإنْ كانَ المُرادُ هو الأوَّلُ فَإنَّما حَثَّ الكُفّارَ عَلى الِاسْتِعانَةِ بِالأوْثانِ بِناءً عَلى مَذْهَبِهِمْ مِن أنَّها تَضُرُّ وتَنْفَعُ، وإنْ كانَ المُرادُ هو الثّانِيَ فَوَجْهُ الِاسْتِعانَةِ بِها ظاهِرٌ.
البَحْثُ الثّالِثُ: قَرَأ الحَسَنُ وجَماعَةٌ مِنَ القُرّاءِ ”وشُرَكاؤُكم“ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلى الضَّمِيرِ المَرْفُوعِ، والتَّقْدِيرُ: فَأجْمِعُوا أنْتُمْ وشُرَكاؤُكم. قالَ الواحِدِيُّ: وجازَ ذَلِكَ مِن غَيْرِ تَأْكِيدِ الضَّمِيرِ كَقَوْلِهِ: ﴿اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ﴾ [البقرة: ٣٥] لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿أمْرَكُمْ﴾ فَصْلٌ بَيْنَ الضَّمِيرِ وبَيْنَ المَنسُوقِ، فَكانَ كالعِوَضِ مِنَ التَّوْكِيدِ. وكانَ الفَرّاءُ يَسْتَقْبِحُ هَذِهِ القِراءَةَ؛ لِأنَّها تُوجِبُ أنْ يُكْتَبَ وشُرَكاؤُكم بِالواوِ، وهَذا الحَرْفُ غَيْرُ مَوْجُودٍ في المَصاحِفِ.
Страница 217
10:71
۞ وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ نُوحٍ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكُم مَّقَامِي وَتَذۡكِيرِي بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَعَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡتُ فَأَجۡمِعُوٓاْ أَمۡرَكُمۡ وَشُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُنۡ أَمۡرُكُمۡ عَلَيۡكُمۡ غُمَّةٗ ثُمَّ ٱقۡضُوٓاْ إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ ٧١
Прочти им рассказ о Нухе (Ное). Вот он сказал своему народу: «О народ мой! Если вам тяжко от того, что я нахожусь среди вас и напоминаю о знамениях Аллаха, то я уповаю на Него. Объединитесь со своими идолами и действуйте открыто, а затем возьмитесь за меня и не предоставляйте мне отсрочки.
10:72
فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَمَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٧٢
Но если вы отвернетесь, то ведь я не просил у вас награды. Меня вознаградит только Аллах, и мне велено быть одним из мусульман».
10:73
فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ خَلَٰٓئِفَ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُنذَرِينَ ٧٣
Они сочли его лжецом, и Мы спасли его и тех, кто был с ним, в ковчеге. Мы сделали их преемниками и потопили тех, кто отвергал Наши знамения. Посмотри же, каким был конец увещеваемых!
10:74
ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ بِهِۦ مِن قَبۡلُۚ كَذَٰلِكَ نَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ٧٤
После него Мы отправили посланников к их народам. Они приносили им ясные знамения, но те не желали уверовать в то, что отвергали прежде. Так Мы запечатываем сердца преступников.
10:75
ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ وَهَٰرُونَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ بِـَٔايَٰتِنَا فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ ٧٥
После них Мы послали Мусу (Моисея) и Харуна (Аарона) с Нашими знамениями к Фараону и его знати, но они возгордились. Они были грешным народом.
10:76
فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُوٓاْ إِنَّ هَٰذَا لَسِحۡرٞ مُّبِينٞ ٧٦
Когда к ним явилась истина от Нас, они сказали: «Воистину, это - очевидное колдовство».
10:77
قَالَ مُوسَىٰٓ أَتَقُولُونَ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَكُمۡۖ أَسِحۡرٌ هَٰذَا وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّٰحِرُونَ ٧٧
Муса (Моисей) сказал: «Неужели, когда истина явилась к вам, вы говорите: «Колдовство ли это?». Воистину, колдуны не преуспеют».
10:78
قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَلۡفِتَنَا عَمَّا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلۡكِبۡرِيَآءُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا نَحۡنُ لَكُمَا بِمُؤۡمِنِينَ ٧٨
Они сказали: «Неужели ты пришел для того, чтобы сбить нас с пути, по которому шли наши отцы, и чтобы вам обоим досталось величие на земле? Мы не уверуем в вас».