YunusJuz 11 · Page 218

Yunus 10:83

Jonah · Juz 11 · Page 218

فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٞ مِّن قَوۡمِهِۦ عَلَىٰ خَوۡفٖ مِّن فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِمۡ أَن يَفۡتِنَهُمۡۚ وَإِنَّ فِرۡعَوۡنَ لَعَالٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ٨٣

But no one believed Moses, except [some] offspring [i.e., youths] among his people, for fear of Pharaoh and his establishment that they would persecute them. And indeed, Pharaoh was haughty within the land, and indeed, he was of the transgressors.

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 10:83

﴿فَمَاۤ ءَامَنَ لِمُوسَىٰۤ إِلَّا ذُرِّیَّةࣱ مِّن قَوۡمِهِۦ عَلَىٰ خَوۡفࣲ مِّن فِرۡعَوۡنَ﴾ - تفسير

٣٤٧٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- في قوله: ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية﴾، قال: الذُّرِّيَّةُ: القليلُ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٤٥، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٣١٤١. (٧/٦٩٢)

٣١٤١ وجَّهَ ابنُ عطية (٤/٥١٣) تأويل الذّرّيّة بالقليل بقوله: «وهيئة قوله: ﴿فما آمن﴾ تعطي تقليل المؤمنين به؛ لأنّه نفى الإيمان، ثُمَّ أوجبه للبعض، ولو كان الأكثرُ مؤمنًا لأوجب الإيمان أولًا ثم نفاه عن الأقل. وعلى هذا الوجه يتخرّج قول عبد الله بن عباس في الذرية أنّه القليل، لا أنّه أراد أنّ لفظة الذرية هي بمعنى القليل، كما ظن مكيٌّ وغيره».

٣٤٧٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ذريةٌ من قومِهِ﴾، قال: مِن بني إسرائيل[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٤٧، وابن أبي حاتم ٦/١٩٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٢)

٣٤٧٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: كانت الذُّرِّيَّةُ التي آمنت لموسى مِن أُناسٍ غير بني إسرائيل، مِن قوم فرعون يسيرٌ؛ منهم امرأةُ فرعون، ومؤمن آل فرعون، وخازِنُ فرعون، وامرأةُ خازنه[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٤٦.]]٣١٤٢. (٧/٦٩٣)

٣١٤٢ علَّقَ ابنُ جرير (١٢/٢٤٧) على قول عبد الله بن عباس هذا بقوله: «وقد رُوي عن عبد الله بن عباس خبرٌ يدل على خلاف هذا القول». وذكر قول عبد الله بن عباس السابق على هذا، ثم قال: «فهذا الخبر يُنبِئُ عن أنّه كان يرى أنّ الذرية في هذا الموضع هم بنو إسرائيل، دون غيرهم من قوم فرعون».

٣٤٧٦٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فما آمن لموسى إلا ذريةٌ من قومه﴾، قال: أولادُ الذين أُرْسِل إليهم موسى مِن طُولِ الزمان، ومات آباؤُهم[[تفسير مجاهد ص٣٨٢، وأخرجه ابن جرير ١٢/٢٤٦. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٧٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٩٢)

٣٤٧٦٦- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله تعالى: ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه﴾، قال: الذُّرِّيَّة: القليل. كما قال الله تعالى: ﴿كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين﴾ [الأنعام:١٣٣][[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٤٥.]]. (ز)

٣٤٧٦٧- عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان- ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم﴾، قال: أبناء أولئك الذين أُرسِل إليهم، فطال عليهم الزمان، وماتت آباؤهم[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٤٦.]]. (ز)

٣٤٧٦٨- عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الرحمن بن زيد- أنّه قال في هذه الآية: ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون﴾، قال: كان فرعونُ يذبح الغِلمان، فلمّا كان مِن أمر موسى ﵇ ما كان حين ضرب موسى بالعصا، وهو [قاعد عبد عنده أخرجه ثم قطر][[كذا في مطبوعة المصدر.]] عن قتل ذرية بني إسرائيل، وعرف أنه هو الذي كان يُقتَل في سببه ذُرِّيَةُ بني إسرائيل، فنَشَأَتْ ناشِئَةٌ فيما بين ذلك إلى أن جاء موسى مِن مدين حين بعثه اللهُ ﷿ رسولًا، وهي الذُّرِّيَّة التي قال الله: ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٥.]]. (ز)

٣٤٧٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما آمَنَ لِمُوسى﴾ يعني: فما صدَّق لموسى ﴿إلّا ذُرِّيَّةٌ مِن قَوْمِهِ﴾ يعني: أهل بيت أمهاتهم مِن بني إسرائيل، وآباؤهم من القبط، ﴿عَلى خَوْفٍ مِن فِرْعَوْنَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٥-٢٤٦.]]٣١٤٣. (ز)

٣١٤٣ اختُلِف في المراد بالذّرّيّة في قوله تعالى: ﴿فَما آمَنَ لِمُوسى إلّا ذُرِّيَّةٌ مِن قَوْمِهِ﴾ على أربعة أقوال: أولها: أنهم أولاد مَن مات مِن بني إسرائيل -لطولِ الزمان- مِن الذين أُرْسِل إليهم موسى ﵇. وهذا قول مجاهد بن جبر، والأعمش. وثانيها: أنهم الغلمان من بني إسرائيل؛ لأن فرعون كان يذبحهم فأسرعوا إلى الإيمان بموسى. وهذا قول زيد بن أسلم. وثالثها: أنهم مَن آمن مِن قوم فرعون، لا مِن بني إسرائيل. وهذا قول لعبد الله بن عباس. ورابعها: أنّ المراد بالذّرّيّة: القليل. وهو قول عبد الله بن عباس من طريق قتادة بن دعامة، والضحاك بن مزاحم.

ورجَّحَ ابنُ جرير (١٢/٢٤٧) القولَ الأولَ -وهو قول مجاهد بن جبر، والأعمش-، وانتَقَدَ القولَ بأنّهم مَن آمن مِن قوم فرعون؛ استنادًا إلى اللغة، والسياق، فقال: «وإنما قلت: هذا القولُ أولى بالصواب في ذلك؛ لأنه لم يَجْرِ في هذه الآية ذكرٌ لغير موسى، فَلَأن تكون الهاء في قوله:﴿من قومه﴾ مِن ذِكْرِ موسى -لِقُربِها مِن ذِكْرِه- أولى مِن أن تكون من ذِكْرِ فرعون؛ لبعد ذِكْرِه منها؛ إذ لم يكن بخلاف ذلك دليلٌ من خبرٍ ولا نظرٍ. وبعدُ، فإنّ في قوله: ﴿على خوف من فرعون وملئهم﴾ الدليلُ الواضح على أنّ الهاء في قوله: ﴿إلا ذرية من قومه﴾ من ذِكْر موسى، لا من ذِكْرِ فرعون؛ لأنّها لو كانت من ذِكْرِ فرعون لكان الكلام: على خوف منه. ولم يكن: ﴿على خوف من فرعون﴾».

ورجَّحَ ابنُ عطية (٤/٥١٤-٥١٥ بتصرف) القولَ الثالثَ، وانتَقَدَ القول الأولَ استنادًا إلى المعروف مِن أخبار بني إسرائيل، والدلالة العقلية، والسياق، فقال: «هذا قول غير واضح، وإذا آمن قومٌ بعد موت آبائهم فلا معنى لتخصيصهم باسم الذرية، ومما يضعف عود الضمير على موسى أنّ المعروف من أخبار بني إسرائيل أنهم كانوا قومًا قد تقدمت فيهم النبوات، وكانوا في مُدَّة فرعون قد نالهم ذُلُّ مُفْرِط، وقد رجوا كشفه على يد مولودٍ يخرج فيهم يكون نبيًّا، فلما جاءهم موسى ﵇ أصفقوا عليه واتبعوه، ولم يُحْفَظ قطُّ أنّ طائفة من بني إسرائيل كفرت به، فكيف تعطي هذه الآية أنّ الأقل منهم كان الذي آمن؟! ويؤيد [ما قلنا] أيضًا ما تقدَّم مِن محاورة موسى وردِّه عليهم وتوبيخهم على قولهم: هذا سحر. فذكر الله ذلك عنهم، ثم قال: ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية﴾ مِن قوم فرعون الذين هذه أقوالهم».

ونحا نحوَه ابنُ كثير (٧/٣٩٠).

﴿وَمَلَإِی۟هِمۡ أَن یَفۡتِنَهُمۡۚ وَإِنَّ فِرۡعَوۡنَ لَعَالࣲ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡمُسۡرِفِینَ ۝٨٣﴾ - تفسير

٣٤٧٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَلائِهِمْ﴾ يعني: ومَن معه الأشراف من قومه الأبناء ﴿أنْ يَفْتِنَهُمْ﴾ يعني: أن يقتلهم ﴿وإنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الأَرْضِ﴾ يعني: جبّارًا في الأرض، ﴿وإنَّهُ لَمِنَ المُسْرِفِينَ﴾ يعني: المشركين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٤٥-٢٤٦.]]. (ز)

٣٤٧٧١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قول الله: ﴿ومَلَئِهِمْ﴾ قال: هذا واحِدٌ، نَزَل القرآن على كلام العرب. قوله: ﴿وإن فرعون لعال في الأرض﴾ يقول: تَجَبَّر في الأرض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٧٥.]]. (ز)

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 218

YunusJuz 11 · Page 218

10:79

وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ٱئۡتُونِي بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ ٧٩

And Pharaoh said, "Bring to me every learned magician."

10:80

فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلۡقُواْ مَآ أَنتُم مُّلۡقُونَ ٨٠

So when the magicians came, Moses said to them, "Throw down whatever you will throw."

10:81

فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئۡتُم بِهِ ٱلسِّحۡرُۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبۡطِلُهُۥٓ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصۡلِحُ عَمَلَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٨١

And when they had thrown, Moses said, "What you have brought is [only] magic. Indeed, Allāh will expose its worthlessness. Indeed, Allāh does not amend the work of corrupters.

10:82

وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٨٢

And Allāh will establish the truth by His words, even if the criminals dislike it."

10:83

فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٞ مِّن قَوۡمِهِۦ عَلَىٰ خَوۡفٖ مِّن فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِمۡ أَن يَفۡتِنَهُمۡۚ وَإِنَّ فِرۡعَوۡنَ لَعَالٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ٨٣

But no one believed Moses, except [some] offspring [i.e., youths] among his people, for fear of Pharaoh and his establishment that they would persecute them. And indeed, Pharaoh was haughty within the land, and indeed, he was of the transgressors.

10:84

وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰقَوۡمِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ فَعَلَيۡهِ تَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّسۡلِمِينَ ٨٤

And Moses said, "O my people, if you have believed in Allāh, then rely upon Him, if you should be Muslims [i.e., submitting to Him]."

10:85

فَقَالُواْ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَا رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةٗ لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٥

So they said, "Upon Allāh do we rely. Our Lord, make us not [objects of] trial for the wrongdoing people

10:86

وَنَجِّنَا بِرَحۡمَتِكَ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٨٦

And save us by Your mercy from the disbelieving people."

10:87

وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوۡمِكُمَا بِمِصۡرَ بُيُوتٗا وَٱجۡعَلُواْ بُيُوتَكُمۡ قِبۡلَةٗ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٧

And We inspired to Moses and his brother, "Settle your people in Egypt in houses and make your houses [facing the] qiblah1 and establish prayer and give good tidings to the believers."

1 translator’s note
  1. In order that they might pray therein unseen by their enemy. ↩

10:88

وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيۡتَ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةٗ وَأَمۡوَٰلٗا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَۖ رَبَّنَا ٱطۡمِسۡ عَلَىٰٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ٨٨

And Moses said, "Our Lord, indeed You have given Pharaoh and his establishment splendor and wealth in the worldly life, our Lord, that they may lead [men] astray from Your way. Our Lord, obliterate their wealth and harden their hearts so that they will not believe until they see the painful punishment."

At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 10:83

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском