YunusJuz 11 · Page 218

Yunus 10:86

Jonah · Juz 11 · Page 218

وَنَجِّنَا بِرَحۡمَتِكَ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٨٦

And save us by Your mercy from the disbelieving people."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 10:84–86

﴿وقالَ مُوسى يا قَوْمِ إنْ كُنْتُمْ آمَنتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ﴾ ﴿فَقالُوا عَلى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ ﴿ونَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ القَوْمِ الكافِرِينَ﴾

عَطَفَ بَقِيَّةَ القِصَّةِ عَلى أوَّلِها فَهو عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ﴾ [يونس: ٧٩]، وهَذا خِطابُ مُوسى لِجَمِيعِ قَوْمِهِ وهم بَنُو إسْرائِيلَ الَّذِينَ بِمِصْرَ، وهو يَدُلُّ عَلى أنَّهُ خاطَبَهم بِذَلِكَ بَعْدَ أنْ دَعاهم وآمَنُوا بِهِ كَما يُؤْذِنُ بِهِ قَوْلُهُ: ﴿إنْ كُنْتُمْ آمَنتُمْ بِاللَّهِ﴾ . والغَرَضُ مِنهُ تَثْبِيتُ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ في حَضْرَةِ فِرْعَوْنَ عَلى تَوَكُّلِهِمْ، وأمْرُ مَن عَداهُمُ الَّذِينَ خافَ ذُرِّيَّتُهم أنْ يُؤَنِّبُوهم عَلى إظْهارِ الإيمانِ بِأنْ لا يَجَبِّنُوا أبْناءَهم، وأنْ لا يَخْشَوْا فِرْعَوْنَ، ولِذَلِكَ قالَ ﴿إنْ كُنْتُمْ آمَنتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا﴾ . والمَعْنى: إنْ كُنْتُمْ آمَنتُمْ بِاللَّهِ حَقًّا كَما أظْهَرَتْهُ أقْوالُكم فَعَلَيْهِ اعْتَمِدُوا في نَصْرِكم ودَفْعِ الضُّرِّ عَنْكم ولا تَعْتَمِدُوا في ذَلِكَ عَلى أنْفُسِكم بِمُصانَعَةِ فِرْعَوْنَ ولا عَلى فِرْعَوْنَ بِإظْهارِ الوَلاءِ لَهُ.

صفحة ٢٦٢

وأرادَ إثارَةَ صِدْقِ إيمانِهِمْ وإلْهابَ قُلُوبِهِمْ بِجَعْلِ إيمانِهِمْ مُعَلَّقًا بِالشَّرْطِ مُحْتَمَلِ الوُقُوعِ، حَيْثُ تَخَوَّفُوا مِن فِرْعَوْنَ أنْ يَفْتِنَهم فَأرادُوا أنْ يَكْتُمُوا إيمانَهم تَقِيَّةً مِن فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِمْ، وإنَّما جَعَلَ عَدَمَ اكْتِراثِهِمْ بِبَطْشِ فِرْعَوْنَ عَلامَةً عَلى إيمانِهِمْ لِأنَّ الدَّعْوَةَ في أوَّلِ أمْرِها لا تَتَقَوَّمُ إلّا بِإظْهارِ مُتَّبِعِيها جَماعَتَهم، فَلا تُغْتَفَرُ فِيها التَّقِيَّةُ حِينَئِذٍ. وبِذَلِكَ عَمِلَ المُسْلِمُونَ الأوَّلُونَ مِثْلُ بِلالٍ، وعَمّارٍ، وأبِي بَكْرٍ، فَأعْلَنُوا الإيمانَ وتَحَمَّلُوا الأذى، وإنَّما سُوِّغَتِ التَّقِيَّةُ لِلْآحادِ مِنَ المُؤْمِنِينَ بَعْدَ تَقَوُّمِ جامِعَةِ الإيمانِ، فَذَلِكَ مَحَلُّ قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إيمانِهِ إلّا مَن أُكْرِهَ وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمانِ﴾ [النحل: ١٠٦]

فَتَقْدِيمُ المَجْرُورِ عَلى مُتَعَلِّقِهِ في قَوْلِهِ: ﴿فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا﴾ لِإفادَةِ القَصْرِ، وهو قَصْرٌ إضافِيٌّ يُفَسِّرُهُ قَوْلُهُ: ﴿عَلى خَوْفٍ مِن فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِمُ أنْ يَفْتِنَهُمْ﴾ [يونس: ٨٣]، فَآلَ المَعْنى إلى نَهْيِهِمْ عَنْ مَخافَةِ فِرْعَوْنَ.

والتَّوَكُّلُ: تَقَدَّمَ آنِفًا في قِصَّةِ نُوحٍ.

وجُمْلَةُ ﴿إنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ﴾ شَرْطٌ ثانٍ مُؤَكِّدٌ لِشَرْطِ ﴿إنْ كُنْتُمْ آمَنتُمْ بِاللَّهِ﴾، فَحَصَلَ مِن مَجْمُوعِ الجُمْلَتَيْنِ أنَّ حُصُولَ هَذا التَّوَكُّلِ مُتَوَقِّفٌ عَلى حُصُولِ إيمانِهِمْ وإسْلامِهِمْ، لِمَزِيدِ الِاعْتِناءِ بِالتَّوَكُّلِ وأنَّهُ مُلازِمٌ لِلْإيمانِ والإسْلامِ، ومُبَيِّنٌ أيْضًا لِلشَّرْطِ الأوَّلِ، أيْ إنْ كانَ إيمانُكم إيمانَ مُسْلِمٍ لِلَّهِ، أيْ مُخْلِصٍ لَهُ غَيْرِ شائِبٍ إيّاهُ بِتَرَدُّدٍ في قُدْرَةِ اللَّهِ ولا في أنَّ وعْدَهُ حَقٌّ، فَحَصَلَ مِن مَجْمُوعِ الشَّرْطَيْنِ ما يَقْتَضِي تَعْلِيقَ كُلٍّ مِنَ الشَّرْطَيْنِ عَلى الشَّرْطِ الآخَرِ.

وهَذا مِن مَسْألَةِ تَعْلِيقِ الشَّرْطِ عَلى الشَّرْطِ، والإيمانُ تَصْدِيقُ الرَّسُولِ فِيما جاءَ بِهِ وهو عَمَلٌ قَلْبِيٌّ، ولا يُعْتَبَرُ شَرْعًا إلّا مَعَ الإسْلامِ، والإسْلامُ: النُّطْقُ بِما يَدُلُّ عَلى الإيمانِ ولا يُعْتَبَرُ شَرْعًا إلّا مَعَ الإيمانِ، فالإيمانُ انْفِعالٌ قَلْبِيٌّ نَفْسانِيٌّ، والإسْلامُ عَمَلٌ جُسْمانِيٌّ، وهُما مُتَلازِمانِ في الِاعْتِدادِ بِهِما في اتِّباعِ الدِّينِ إذْ لا يُعْلَمُ حُصُولُ تَصْدِيقِ القَلْبِ إلّا بِالقَوْلِ والطّاعَةِ، وإذْ لا يَكُونُ القَوْلُ حَقًّا إلّا إذا وافَقَ ما في

صفحة ٢٦٣

النَّفْسِ، قالَ - تَعالى: ﴿قالَتِ الأعْرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا ولَمّا يَدْخُلِ الإيمانُ في قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: ١٤] . وقَدْ ورَدَ ذَلِكَ صَرِيحًا في حَدِيثِ سُؤالِ جِبْرِيلَ في الصَّحِيحَيْنِ.

ولَيْسَ المُرادُ أنَّهم إنْ لَمْ يَتَوَكَّلُوا كانُوا مُؤْمِنِينَ غَيْرَ مُسْلِمِينَ، ولا أنَّهم إنْ تَوَكَّلُوا كانُوا مُسْلِمِينَ غَيْرَ مُؤْمِنِينَ؛ لِأنَّ ذَلِكَ لا يُساعِدُ عَلَيْهِ التَّدَيُّنُ بِالدِّينِ. ومِن ثَمَّ كانَ قَوْلُهُ: ﴿فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا﴾ جَوابًا لِلشَّرْطَيْنِ كِلَيْهِما. أيْ يُقَدَّرُ لِلشَّرْطِ الثّانِي جَوابٌ مُماثِلٌ لِجَوابِ الشَّرْطِ الأوَّلِ. هَذا هو مَحْمَلُ الآيَةِ وما حاوَلَهُ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ خُرُوجٌ عَنْ مَهْيَعِ الكَلامِ.

وقَدْ كانَ صادِقُ إيمانِهِمْ مَعَ نُورِ الأمْرِ النَّبَوِيِّ الَّذِي واجَهَهم بِهِ نَبِيُّهم مُسْرِعًا بِهِمْ إلى التَّجَرُّدِ عَنِ التَّخَوُّفِ والمُصانَعَةِ، وإلى عَقْدِ العَزْمِ عَلى التَّوَكُّلِ عَلى اللَّهِ، فَلِذَلِكَ بادَرُوا بِجَوابِهِ بِكَلِمَةٍ ﴿عَلى اللَّهِ تَوَكَّلْنا﴾ مُشْتَمِلَةً عَلى خُصُوصِيَّةِ القَصْرِ المُقْتَضِي تَجَرُّدَهم عَنِ التَّوَكُّلِ عَلى غَيْرِ اللَّهِ تَعالى.

وأُشِيرَ إلى مُبادَرَتِهِمْ بِأنْ عُطِفَتْ جُمْلَةُ قَوْلِهِمْ ذَلِكَ عَلى مَقالَةِ مُوسى بِفاءِ التَّعْقِيبِ خِلافًا لِلْأُسْلُوبِ الغالِبِ في حِكايَةِ جُمَلِ الأقْوالِ الجارِيَةِ في المُحاوَراتِ أنْ تَكُونَ غَيْرَ مَعْطُوفَةٍ، فَخُولِفَ مُقْتَضى الظّاهِرِ لِهَذِهِ النُّكْتَةِ.

ثُمَّ ذَيَّلُوا كَلِمَتَهم بِالتَّوَجُّهِ إلى اللَّهِ بِسُؤالِهِمْ مِنهُ أنْ يَقِيَهم ضُرَّ فِرْعَوْنَ، ناظِرِينَ في ذَلِكَ إلى مَصْلَحَةِ الدِّينِ قَبْلَ مَصْلَحَتِهِمْ لِأنَّهم إنْ تَمَكَّنَ الكَفَرَةُ مِن إهْلاكِهِمْ أوْ تَعْذِيبِهِمْ قَوِيَتْ شَوْكَةُ أنْصارِ الكُفّارِ فَيَقُولُونَ في أنْفُسِهِمْ: لَوْ كانَ هَؤُلاءِ عَلى الحَقِّ لَما أصابَهم ما أصابَهم فَيَفْتَتِنُ بِذَلِكَ عامَّةُ الكَفَرَةِ ويَظُنُّونَ أنَّ دِينَهُمُ الحَقُّ.

والفِتْنَةُ: تَقَدَّمَ تَفْسِيرُها آنِفًا. وسَمَّوْا ذَلِكَ فِتْنَةً لِأنَّها تَزِيدُ النّاسَ تَوَغُّلًا في الكُفْرِ، والكُفْرُ فِتْنَةٌ.

والفِتْنَةُ مَصْدَرٌ. فَمَعْنى سُؤالِهِمْ أنْ لا يَجْعَلَهُمُ اللَّهُ فِتْنَةً هو أنْ لا يَجْعَلَهم سَبَبَ فِتْنَةٍ، فَتَعْدِيَةُ فِعْلِ تَجْعَلْنا إلى ضَمِيرِهِمُ المُخْبَرِ عَنْهُ بِ - ”فِتْنَةً“ تَعْدِيَةٌ عَلى طَرِيقَةِ المَجازِ

صفحة ٢٦٤

العَقْلِيِّ، ولَيْسَ الخَبَرُ بِفِتْنَةٍ مِنَ الإخْبارِ بِالمَصْدَرِ إذْ لا يَفْرِضُونَ أنْ يَكُونُوا فاتِنِينَ ولا يَسْمَحُ المَقامُ بِأنَّهم أرادُوا لا تَجْعَلْنا مَفْتُونِينَ لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ.

ووَصَفُوا الكُفّارَ بِـ الظّالِمِينَ لِأنَّ الشِّرْكَ ظُلْمٌ، ولِأنَّهُ يُشْعِرُ بِأنَّهم تَلَبَّسُوا بِأنْواعِ الظُّلْمِ: ظُلْمِ أنْفُسِهِمْ، وظُلْمِ الخَلائِقِ، ثُمَّ سَألُوا ما فِيهِ صَلاحُهم فَطَلَبُوا النَّجاةَ مِنَ القَوْمِ الكافِرِينَ، أيْ مِن بَطْشِهِمْ وإضْرارِهِمْ.

وزِيادَةُ (بِرَحْمَتِكَ) لِلتَّبَرُّؤِ مِنَ الإدْلالِ بِإيمانِهِمْ لِأنَّ المِنَّةَ لِلَّهِ عَلَيْهِمْ، قالَ تَعالى: ﴿قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إسْلامَكم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكم أنْ هَداكم لِلْإيمانِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [الحجرات: ١٧]

وذِكْرُ لَفْظِ القَوْمِ في قَوْلِهِ: ﴿لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ وقَوْلِهِ: ﴿مِنَ القَوْمِ الكافِرِينَ﴾ لِلْوَجْهِ الَّذِي أشَرْنا إلَيْهِ في أواسِطِ البَقَرَةِ، وفي هَذِهِ السُّورَةِ غَيْرَ مَرَّةٍ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 218

YunusJuz 11 · Page 218

10:79

وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ٱئۡتُونِي بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ ٧٩

And Pharaoh said, "Bring to me every learned magician."

10:80

فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلۡقُواْ مَآ أَنتُم مُّلۡقُونَ ٨٠

So when the magicians came, Moses said to them, "Throw down whatever you will throw."

10:81

فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئۡتُم بِهِ ٱلسِّحۡرُۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبۡطِلُهُۥٓ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصۡلِحُ عَمَلَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٨١

And when they had thrown, Moses said, "What you have brought is [only] magic. Indeed, Allāh will expose its worthlessness. Indeed, Allāh does not amend the work of corrupters.

10:82

وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٨٢

And Allāh will establish the truth by His words, even if the criminals dislike it."

10:83

فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٞ مِّن قَوۡمِهِۦ عَلَىٰ خَوۡفٖ مِّن فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِمۡ أَن يَفۡتِنَهُمۡۚ وَإِنَّ فِرۡعَوۡنَ لَعَالٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ٨٣

But no one believed Moses, except [some] offspring [i.e., youths] among his people, for fear of Pharaoh and his establishment that they would persecute them. And indeed, Pharaoh was haughty within the land, and indeed, he was of the transgressors.

10:84

وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰقَوۡمِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ فَعَلَيۡهِ تَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّسۡلِمِينَ ٨٤

And Moses said, "O my people, if you have believed in Allāh, then rely upon Him, if you should be Muslims [i.e., submitting to Him]."

10:85

فَقَالُواْ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَا رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةٗ لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٥

So they said, "Upon Allāh do we rely. Our Lord, make us not [objects of] trial for the wrongdoing people

10:86

وَنَجِّنَا بِرَحۡمَتِكَ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٨٦

And save us by Your mercy from the disbelieving people."

10:87

وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوۡمِكُمَا بِمِصۡرَ بُيُوتٗا وَٱجۡعَلُواْ بُيُوتَكُمۡ قِبۡلَةٗ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٧

And We inspired to Moses and his brother, "Settle your people in Egypt in houses and make your houses [facing the] qiblah1 and establish prayer and give good tidings to the believers."

1 translator’s note
  1. In order that they might pray therein unseen by their enemy. ↩

10:88

وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيۡتَ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةٗ وَأَمۡوَٰلٗا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَۖ رَبَّنَا ٱطۡمِسۡ عَلَىٰٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ٨٨

And Moses said, "Our Lord, indeed You have given Pharaoh and his establishment splendor and wealth in the worldly life, our Lord, that they may lead [men] astray from Your way. Our Lord, obliterate their wealth and harden their hearts so that they will not believe until they see the painful punishment."

Ibn 'AshurTafsir · 10:86

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском