YunusJuz 11 · Page 219

Yunus 10:97

Jonah · Juz 11 · Page 219

وَلَوۡ جَآءَتۡهُمۡ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ٩٧

Even if every sign should come to them, until they see the painful punishment.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 10:93–100

(p-٦٤٢)قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ بَوَّأْنا﴾ هَذا مِن جُمْلَةِ ما عَدَّدَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ مِنَ النِّعَمِ الَّتِي أنْعَمَ بِها عَلى بَنِي إسْرائِيلَ، ومَعْنى بَوَّأْنا: أسْكَنّا، يُقالُ: بَوَّأْتُ زَيْدًا مَنزِلًا: أسْكَنْتُهُ فِيهِ، والمُبَوَّأُ اسْمُ مَكانٍ أوْ مَصْدَرٌ، وإضافَتُهُ إلى الصِّدْقِ عَلى ما جَرَتْ عَلَيْهِ قاعِدَةُ العَرَبِ، فَإنَّهم كانُوا إذا مَدَحُوا شَيْئًا أضافُوهُ إلى الصِّدْقِ، والمُرادُ بِهِ هُنا المَنزِلُ المَحْمُودُ المُخْتارُ، قِيلَ: هو أرْضُ مِصْرَ، وقِيلَ: الأُرْدُنُّ وفِلَسْطِينُ، وقِيلَ: الشّامُ ﴿ورَزَقْناهم مِنَ الطَّيِّباتِ﴾ أيِ المُسْتَلَذّاتِ مِنَ الرِّزْقِ ﴿فَما اخْتَلَفُوا﴾ في أمْرِ دِينِهِمْ وتَشَعَّبُوا فِيهِ شُعَبًا بَعْدَما كانُوا عَلى طَرِيقَةٍ واحِدَةٍ غَيْرِ مُخْتَلِفَةٍ ﴿حَتّى جاءَهُمُ العِلْمُ﴾ أيْ لَمْ يَقَعْ مِنهُمُ الِاخْتِلافُ في الدِّينِ إلّا بَعْدَما جاءَهُمُ العِلْمُ بِقِراءَتِهِمُ التَّوْراةَ وعِلْمِهِمْ بِأحْكامِها، وما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنَ الأخْبارِ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - .

وقِيلَ: المَعْنى: أنَّهم لَمْ يَخْتَلِفُوا حَتّى جاءَهُمُ العِلْمُ، وهو القُرْآنُ النّازِلُ عَلى نَبِيِّنا - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، فاخْتَلَفُوا في نَعْتِهِ وصِفَتِهِ، وآمَنَ بِهِ مَن آمَنَ مِنهم وكَفَرَ بِهِ مَن كَفَرَ.

فَيَكُونُ المُرادُ بِالمُخْتَلِفِينَ عَلى القَوْلِ الأوَّلِ هُمُ اليَهُودُ بَعْدَ أنْ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِمُ التَّوْراةُ وعَلِمُوا بِها، وعَلى القَوْلِ الثّانِي هُمُ اليَهُودُ المُعاصِرِينَ لِمُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ﴿إنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهم يَوْمَ القِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ فَيُجازِي المُحْسِنَ بِإحْسانِهِ، والمُسِيءَ بِإساءَتِهِ، والمُحِقَّ بِعَمَلِهِ بِالحَقِّ، والمُبْطِلَ بِعَمَلِهِ بِالباطِلِ.

﴿فَإنْ كُنْتَ في شَكٍّ مِمّا أنْزَلْنا إلَيْكَ﴾ الشَّكُّ في أصْلِ اللُّغَةِ: ضَمُّ الشَّيْءِ بَعْضِهِ إلى بَعْضٍ، ومِنهُ شَكُّ الجَوْهَرِ في العُقْدِ، والشّاكُّ كَأنَّهُ يَضُمُّ إلى ما يَتَوَهَّمُهُ شَيْئًا آخَرَ خِلافَهُ فَيَتَرَدَّدُ ويَتَحَيَّرُ، والخِطابُ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - والمُرادُ غَيْرُهُ كَما ورَدَ في القُرْآنِ في غَيْرِ مَوْضِعٍ.

قالَ أبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الواحِدِ الزّاهِدُ: سَمِعْتُ الإمامَيْنِ ثَعْلَبًا والمُبَرِّدَ يَقُولانِ: مَعْنى ﴿فَإنْ كُنْتَ في شَكٍّ﴾ أيْ قُلْ يا مُحَمَّدُ لِلْكافِرِ فَإنْ كُنْتَ في شَكٍّ فاسْألِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الكِتابَ مِن قَبْلِكَ يَعْنِي مُسْلِمِي أهْلِ الكِتابِ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وأمْثالِهِ، وقَدْ كانَ عَبَدَةُ الأوْثانِ يَعْتَرِفُونَ لِلْيَهُودِ بِالعِلْمِ ويُقِرُّونَ بِأنَّهم أعْلَمُ مِنهم، فَأمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ نَبِيَّهُ أنْ يُرْشِدَ الشّاكِّينَ فِيما أنْزَلَهُ اللَّهُ إلَيْهِ مِنَ القُرْآنِ أنْ يَسْألُوا أهْلَ الكِتابِ الَّذِينَ قَدْ أسْلَمُوا، فَإنَّهم سَيُخْبِرُونَهم بِأنَّهُ كِتابُ اللَّهِ حَقًّا، وأنَّ هَذا رَسُولُهُ، وأنَّ التَّوْراةَ شاهِدَةٌ بِذَلِكَ ناطِقَةٌ بِهِ، وفي هَذا الوَجْهِ مَعَ حُسْنِهِ مُخالَفَةٌ لِلظّاهِرِ.

وقالَ القُتَيْبِيُّ: المُرادُ بِهَذِهِ الآيَةِ مَن كانَ مِنَ الكُفّارِ غَيْرَ قاطِعٍ بِتَكْذِيبِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ولا بِتَصْدِيقِهِ، بَلْ كانَ في شَكٍّ.

وقِيلَ: المُرادُ بِالخِطابِ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - لا غَيْرُهُ.

والمَعْنى: لَوْ كُنْتَ مِمَّنْ يَلْحَقُهُ الشَّكُّ فِيما أخْبَرْناكَ بِهِ فَسَألْتَ أهْلَ الكِتابِ لَأزالُوا عَنْكَ الشَّكَّ.

وقِيلَ: الشَّكُّ هو ضِيقُ الصَّدْرِ أيْ: إنْ ضاقَ صَدْرُكَ بِكُفْرِ هَؤُلاءِ فاصْبِرْ واسْألِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الكِتابَ مِن قَبْلِكَ يُخْبِرُوكَ بِصَبْرِ مَن قَبْلَكَ مِنَ الأنْبِياءِ عَلى أذى قَوْمِهِمْ.

وقِيلَ: مَعْنى الآيَةِ: الفَرْضُ والتَّقْدِيرُ، كَأنَّهُ قالَ لَهُ: فَإنْ وقَعَ لَكَ شَكٌّ مَثَلًا وخَيَّلَ لَكَ الشَّيْطانُ خَيالًا مِنهُ تَقْدِيرًا، فاسْألِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الكِتابَ، فَإنَّهم سَيُخْبِرُونَكَ عَنْ نُبُوَّتِكَ وما نَزَلَ عَلَيْكَ، ويَعْتَرِفُونَ بِذَلِكَ، لِأنَّهم يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم، وقَدْ زالَ فِيمَن أسْلَمَ مِنهم ما كانَ مُقْتَضِيًا لِكَتْمِ ما عِنْدَهم.

قَوْلُهُ: ﴿لَقَدْ جاءَكَ الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ في هَذا بَيانُ ما يَقْلَعُ الشَّكَّ مِن أصْلِهِ ويَذْهَبُ بِهِ بِجُمْلَتِهِ، وهو شَهادَةُ اللَّهِ سُبْحانَهُ بِأنَّ هَذا الَّذِي وقَعَ الشَّكُّ فِيهِ عَلى اخْتِلافِ التَّفاسِيرِ في الشّاكِّ هو الحَقُّ الَّذِي لا يُخالِطُهُ باطِلٌ ولا تَشُوبُهُ شُبْهَةٌ، ثُمَّ عَقَّبَهُ بِالنَّهْيِ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عَنِ الِامْتِراءِ فِيما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ، بَلْ يَسْتَمِرُّ عَلى ما هو عَلَيْهِ مِنَ اليَقِينِ وانْتِفاءِ الشَّكِّ.

ويُمْكِنُ أنْ يَكُونَ هَذا النَّهْيُ لَهُ تَعْرِيضًا لِغَيْرِهِ كَما في مَواطِنَ مِنَ الكِتابِ العَزِيزِ، وهَكَذا القَوْلُ في نَهْيِهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عَنِ التَّكْذِيبِ بِآياتِ اللَّهِ، فَإنَّ الظّاهِرَ فِيهِ التَّعْرِيضُ ولا سِيَّما بَعْدَ تَعْقِيبِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَتَكُونَ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ وفي هَذا التَّعْرِيضِ مِنَ الزَّجْرِ لِلْمُمْتَرِينَ والمُكَذِّبِينَ ما هو أبْلَغُ وأوْقَعُ مِنَ النَّهْيِ لَهم أنْفُسِهِمْ، لِأنَّهُ إذا كانَ بِحَيْثُ يُنْهى عَنْهُ مَن لا يُتَصَوَّرُ صُدُورُهُ عَنْهُ، فَكَيْفَ بِمَن يُمْكِنُ مِنهُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ مِثْلُهُ في هَذِهِ السُّورَةِ، والمَعْنى: أنَّهُ حَقٌّ عَلَيْهِمْ قَضاءُ اللَّهِ وقَدَرُهُ بِأنَّهم يُصِرُّونَ عَلى الكُفْرِ ويَمُوتُونَ عَلَيْهِ، لا يَقَعُ مِنهُمُ الإيمانُ بِحالٍ مِنَ الأحْوالِ، وإنْ وقَعَ مِنهم ما صُورَتُهُ صُورَةُ الإيمانِ كَمَن يُؤْمِنُ مِنهم عِنْدَ مُعايَنَةِ العَذابِ فَهو في حُكْمِ العَدَمِ.

﴿ولَوْ جاءَتْهم كُلُّ آيَةٍ﴾ مِنَ الآياتِ التَّكْوِينِيَّةِ والتَّنْزِيلِيَّةِ، فَإنَّ ذَلِكَ لا يَنْفَعُهم لِأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ قَدْ طَبَعَ عَلى قُلُوبِهِمْ وحَقَّ مِنهُ القَوْلُ عَلَيْهِمْ ﴿حَتّى يَرَوُا العَذابَ﴾ فَيَقَعُ مِنهم ما صُورَتُهُ صُورَةُ الإيمانِ ولَيْسَ بِإيمانٍ، ولا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِن أحْكامِهِ.

قَوْلُهُ: ﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إيمانُها﴾ لَوْلا هَذِهِ هي التَّحْضِيضِيَّةُ الَّتِي بِمَعْنى هَلّا كَما قالَ الأخْفَشُ والكِسائِيُّ وغَيْرُهُما، ويَدُلُّ عَلى ذَلِكَ كَما في مُصْحَفِ أُبَيٍّ وابْنِ مَسْعُودٍ " فَهَلّا قَرْيَةٌ " والمَعْنى: فَهَلّا قَرْيَةٌ واحِدَةٌ مِن هَذِهِ القُرى الَّتِي أهْلَكْناها آمَنَتْ إيمانًا مُعْتَدًّا بِهِ، وذَلِكَ بِأنْ يَكُونَ خالِصًا لِلَّهِ قَبْلَ مُعايَنَةِ عَذابِهِ ولَمْ تُؤَخِّرْهُ كَما أخَّرَهُ فِرْعَوْنُ، والِاسْتِثْناءُ بِقَوْلِهِ: ﴿إلّا قَوْمَ يُونُسَ﴾ مُنْقَطِعٌ، وهو اسْتِثْناءٌ مِنَ القُرى لِأنَّ المُرادَ أهْلُها، والمَعْنى: لَكِنَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمّا آمَنُوا إيمانًا مُعْتَدًّا بِهِ قَبْلَ مُعايَنَةِ العَذابِ أوْ عِنْدَ أوَّلِ المُعايَنَةِ قَبْلَ حُلُولِهِ بِهِمْ ﴿كَشَفْنا عَنْهم عَذابَ الخِزْيِ﴾ وقَدْ قالَ بِأنَّ هَذا الِاسْتِثْناءَ مُنْقَطِعٌ، جَماعَةٌ مِنَ الأئِمَّةِ مِنهُمُ الكِسائِيُّ، والأخْفَشُ، والفَرّاءُ، وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا، والجُمْلَةُ في مَعْنى النَّفْيِ، كَأنَّهُ قِيلَ: ما آمَنَتْ قَرْيَةٌ مِنَ القُرى الهالِكَةِ إلّا قَوْمَ يُونُسَ، وانْتِصابُهُ عَلى أصْلِ الِاسْتِثْناءِ، وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى البَدَلِ.

وقالَ الزَّجّاجُ في تَوْجِيهِ الرَّفْعِ: يَكُونُ المَعْنى غَيْرَ قَوْمِ يُونُسَ، ولَكِنْ حُمِلَتْ إلّا عَلَيْها وتَعَذَّرَ جَعْلُ الإعْرابِ عَلَيْها، فَأُعْرِبَ الِاسْمُ الَّذِي بَعْدَها بِإعْرابِ غَيْرِهِ.

قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: خُصَّ قَوْمُ يُونُسَ مِن بَيْنِ الأُمَمِ بِأنْ تِيبَ عَلَيْهِمْ مِن (p-٦٤٣)بَعْدِ مُعايَنَةِ العَذابِ، وحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ جَماعَةٍ مِنَ المُفَسِّرِينَ.

وقالَ الزَّجّاجُ: إنَّهُ لَمْ يَقَعِ العَذابُ، وإنَّما رَأوُا العَلامَةَ الَّتِي تَدُلُّ عَلى العَذابِ، ولَوْ رَأوْا عَيْنَ العَذابِ لَما نَفَعَهُمُ الإيمانُ، وهَذا أوْلى مِن قَوْلِ ابْنِ جَرِيرٍ.

والمُرادُ بِعَذابِ الخِزْيِ الَّذِي كَشَفَهُ اللَّهُ عَنْهم، وهو العَذابُ الَّذِي كانَ قَدْ وعَدَهم يُونُسُ أنَّهُ سَيَنْزِلُ عَلَيْهِمْ ولَمْ يَرَوْهُ، أوِ الَّذِي قَدْ رَأوْا عَلاماتِهِ دُونَ عَيْنِهِ.

﴿ومَتَّعْناهم إلى حِينٍ﴾ أيْ بَعْدَ كَشْفِ العَذابِ عَنْهم مَتَّعَهُمُ اللَّهُ في الدُّنْيا إلى حِينٍ مَعْلُومٍ قَدَّرَهُ لَهم.

ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ الإيمانَ وضِدَّهُ كِلاهُما بِمَشِيئَةِ اللَّهِ وتَقْدِيرِهِ، فَقالَ: ﴿ولَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن في الأرْضِ كُلُّهم﴾ بِحَيْثُ لا يَخْرُجُ عَنْهم أحَدٌ جَمِيعًا مُجْتَمِعِينَ عَلى الإيمانِ لا يَتَفَرَّقُونَ فِيهِ ويَخْتَلِفُونَ، ولَكِنَّهُ لَمْ يَشَأْ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ مُخالِفًا لِلْمَصْلَحَةِ الَّتِي أرادَها اللَّهُ سُبْحانَهُ، وانْتِصابُ جَمِيعًا عَلى الحالِ كَما قالَ سِيبَوَيْهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 219

YunusJuz 11 · Page 219

10:89

قَالَ قَدۡ أُجِيبَت دَّعۡوَتُكُمَا فَٱسۡتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ٨٩

[Allāh] said, "Your supplication has been answered."1 So remain on a right course and follow not the way of those who do not know."

1 translator’s note
  1. Literally, "the supplication of both of you," i.e., that of Moses and of Aaron, who joined by saying, "Āmeen" ("O Allāh, respond"). ↩

10:90

۞ وَجَٰوَزۡنَا بِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡبَحۡرَ فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ وَجُنُودُهُۥ بَغۡيٗا وَعَدۡوًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدۡرَكَهُ ٱلۡغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِيٓ ءَامَنَتۡ بِهِۦ بَنُوٓاْ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٩٠

And We took the Children of Israel across the sea, and Pharaoh and his soldiers pursued them in tyranny and enmity until, when drowning overtook him, he said, "I believe that there is no deity except that in whom the Children of Israel believe, and I am of the Muslims."

10:91

ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ عَصَيۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٩١

Now? And you had disobeyed [Him] before and were of the corrupters?

10:92

فَٱلۡيَوۡمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنۡ خَلۡفَكَ ءَايَةٗۚ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنۡ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ ٩٢

So today We will save you in body1 that you may be to those who succeed you a sign. And indeed, many among the people, of Our signs, are heedless.

1 translator’s note
  1. i.e., his dead body will be preserved and not destroyed. ↩

10:93

وَلَقَدۡ بَوَّأۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مُبَوَّأَ صِدۡقٖ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ فَمَا ٱخۡتَلَفُواْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٩٣

And We had certainly settled the Children of Israel in an agreeable settlement and provided them with good things. And they did not differ until [after] knowledge had come to them. Indeed, your Lord will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.

10:94

فَإِن كُنتَ فِي شَكّٖ مِّمَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ فَسۡـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقۡرَءُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكَۚ لَقَدۡ جَآءَكَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ٩٤

So if you are in doubt, [O Muḥammad], about that which We have revealed to you, then ask those who have been reading the Scripture before you. The truth has certainly come to you from your Lord, so never be among the doubters.

10:95

وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٩٥

And never be of those who deny the signs of Allāh and [thus] be among the losers.1

1 translator’s note
  1. Among the interpretations of the last two verses is that they were meant to stir the Prophet (ﷺ) to declare and confirm his certainty, which he did. Another is that although the words are addressed to the Prophet (ﷺ), they are directed to all people. ↩

10:96

إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتۡ عَلَيۡهِمۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ ٩٦

Indeed, those upon whom the word [i.e., decree] of your Lord has come into effect will not believe,

10:97

وَلَوۡ جَآءَتۡهُمۡ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ٩٧

Even if every sign should come to them, until they see the painful punishment.

Ash-ShawkaniTafsir · 10:97

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском