YunusJuz 11 · Page 220

Yunus 10:98

Jonah · Juz 11 · Page 220

فَلَوۡلَا كَانَتۡ قَرۡيَةٌ ءَامَنَتۡ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوۡمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُواْ كَشَفۡنَا عَنۡهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ ٩٨

Then has there not been a [single] city that believed so its faith benefited it except the people of Jonah? When they believed, We removed from them the punishment of disgrace in worldly life and gave them enjoyment [i.e., provision] for a time.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 10:93–100

(p-٦٤٢)قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ بَوَّأْنا﴾ هَذا مِن جُمْلَةِ ما عَدَّدَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ مِنَ النِّعَمِ الَّتِي أنْعَمَ بِها عَلى بَنِي إسْرائِيلَ، ومَعْنى بَوَّأْنا: أسْكَنّا، يُقالُ: بَوَّأْتُ زَيْدًا مَنزِلًا: أسْكَنْتُهُ فِيهِ، والمُبَوَّأُ اسْمُ مَكانٍ أوْ مَصْدَرٌ، وإضافَتُهُ إلى الصِّدْقِ عَلى ما جَرَتْ عَلَيْهِ قاعِدَةُ العَرَبِ، فَإنَّهم كانُوا إذا مَدَحُوا شَيْئًا أضافُوهُ إلى الصِّدْقِ، والمُرادُ بِهِ هُنا المَنزِلُ المَحْمُودُ المُخْتارُ، قِيلَ: هو أرْضُ مِصْرَ، وقِيلَ: الأُرْدُنُّ وفِلَسْطِينُ، وقِيلَ: الشّامُ ﴿ورَزَقْناهم مِنَ الطَّيِّباتِ﴾ أيِ المُسْتَلَذّاتِ مِنَ الرِّزْقِ ﴿فَما اخْتَلَفُوا﴾ في أمْرِ دِينِهِمْ وتَشَعَّبُوا فِيهِ شُعَبًا بَعْدَما كانُوا عَلى طَرِيقَةٍ واحِدَةٍ غَيْرِ مُخْتَلِفَةٍ ﴿حَتّى جاءَهُمُ العِلْمُ﴾ أيْ لَمْ يَقَعْ مِنهُمُ الِاخْتِلافُ في الدِّينِ إلّا بَعْدَما جاءَهُمُ العِلْمُ بِقِراءَتِهِمُ التَّوْراةَ وعِلْمِهِمْ بِأحْكامِها، وما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنَ الأخْبارِ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - .

وقِيلَ: المَعْنى: أنَّهم لَمْ يَخْتَلِفُوا حَتّى جاءَهُمُ العِلْمُ، وهو القُرْآنُ النّازِلُ عَلى نَبِيِّنا - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، فاخْتَلَفُوا في نَعْتِهِ وصِفَتِهِ، وآمَنَ بِهِ مَن آمَنَ مِنهم وكَفَرَ بِهِ مَن كَفَرَ.

فَيَكُونُ المُرادُ بِالمُخْتَلِفِينَ عَلى القَوْلِ الأوَّلِ هُمُ اليَهُودُ بَعْدَ أنْ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِمُ التَّوْراةُ وعَلِمُوا بِها، وعَلى القَوْلِ الثّانِي هُمُ اليَهُودُ المُعاصِرِينَ لِمُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ﴿إنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهم يَوْمَ القِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ فَيُجازِي المُحْسِنَ بِإحْسانِهِ، والمُسِيءَ بِإساءَتِهِ، والمُحِقَّ بِعَمَلِهِ بِالحَقِّ، والمُبْطِلَ بِعَمَلِهِ بِالباطِلِ.

﴿فَإنْ كُنْتَ في شَكٍّ مِمّا أنْزَلْنا إلَيْكَ﴾ الشَّكُّ في أصْلِ اللُّغَةِ: ضَمُّ الشَّيْءِ بَعْضِهِ إلى بَعْضٍ، ومِنهُ شَكُّ الجَوْهَرِ في العُقْدِ، والشّاكُّ كَأنَّهُ يَضُمُّ إلى ما يَتَوَهَّمُهُ شَيْئًا آخَرَ خِلافَهُ فَيَتَرَدَّدُ ويَتَحَيَّرُ، والخِطابُ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - والمُرادُ غَيْرُهُ كَما ورَدَ في القُرْآنِ في غَيْرِ مَوْضِعٍ.

قالَ أبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الواحِدِ الزّاهِدُ: سَمِعْتُ الإمامَيْنِ ثَعْلَبًا والمُبَرِّدَ يَقُولانِ: مَعْنى ﴿فَإنْ كُنْتَ في شَكٍّ﴾ أيْ قُلْ يا مُحَمَّدُ لِلْكافِرِ فَإنْ كُنْتَ في شَكٍّ فاسْألِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الكِتابَ مِن قَبْلِكَ يَعْنِي مُسْلِمِي أهْلِ الكِتابِ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وأمْثالِهِ، وقَدْ كانَ عَبَدَةُ الأوْثانِ يَعْتَرِفُونَ لِلْيَهُودِ بِالعِلْمِ ويُقِرُّونَ بِأنَّهم أعْلَمُ مِنهم، فَأمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ نَبِيَّهُ أنْ يُرْشِدَ الشّاكِّينَ فِيما أنْزَلَهُ اللَّهُ إلَيْهِ مِنَ القُرْآنِ أنْ يَسْألُوا أهْلَ الكِتابِ الَّذِينَ قَدْ أسْلَمُوا، فَإنَّهم سَيُخْبِرُونَهم بِأنَّهُ كِتابُ اللَّهِ حَقًّا، وأنَّ هَذا رَسُولُهُ، وأنَّ التَّوْراةَ شاهِدَةٌ بِذَلِكَ ناطِقَةٌ بِهِ، وفي هَذا الوَجْهِ مَعَ حُسْنِهِ مُخالَفَةٌ لِلظّاهِرِ.

وقالَ القُتَيْبِيُّ: المُرادُ بِهَذِهِ الآيَةِ مَن كانَ مِنَ الكُفّارِ غَيْرَ قاطِعٍ بِتَكْذِيبِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ولا بِتَصْدِيقِهِ، بَلْ كانَ في شَكٍّ.

وقِيلَ: المُرادُ بِالخِطابِ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - لا غَيْرُهُ.

والمَعْنى: لَوْ كُنْتَ مِمَّنْ يَلْحَقُهُ الشَّكُّ فِيما أخْبَرْناكَ بِهِ فَسَألْتَ أهْلَ الكِتابِ لَأزالُوا عَنْكَ الشَّكَّ.

وقِيلَ: الشَّكُّ هو ضِيقُ الصَّدْرِ أيْ: إنْ ضاقَ صَدْرُكَ بِكُفْرِ هَؤُلاءِ فاصْبِرْ واسْألِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الكِتابَ مِن قَبْلِكَ يُخْبِرُوكَ بِصَبْرِ مَن قَبْلَكَ مِنَ الأنْبِياءِ عَلى أذى قَوْمِهِمْ.

وقِيلَ: مَعْنى الآيَةِ: الفَرْضُ والتَّقْدِيرُ، كَأنَّهُ قالَ لَهُ: فَإنْ وقَعَ لَكَ شَكٌّ مَثَلًا وخَيَّلَ لَكَ الشَّيْطانُ خَيالًا مِنهُ تَقْدِيرًا، فاسْألِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الكِتابَ، فَإنَّهم سَيُخْبِرُونَكَ عَنْ نُبُوَّتِكَ وما نَزَلَ عَلَيْكَ، ويَعْتَرِفُونَ بِذَلِكَ، لِأنَّهم يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم، وقَدْ زالَ فِيمَن أسْلَمَ مِنهم ما كانَ مُقْتَضِيًا لِكَتْمِ ما عِنْدَهم.

قَوْلُهُ: ﴿لَقَدْ جاءَكَ الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ في هَذا بَيانُ ما يَقْلَعُ الشَّكَّ مِن أصْلِهِ ويَذْهَبُ بِهِ بِجُمْلَتِهِ، وهو شَهادَةُ اللَّهِ سُبْحانَهُ بِأنَّ هَذا الَّذِي وقَعَ الشَّكُّ فِيهِ عَلى اخْتِلافِ التَّفاسِيرِ في الشّاكِّ هو الحَقُّ الَّذِي لا يُخالِطُهُ باطِلٌ ولا تَشُوبُهُ شُبْهَةٌ، ثُمَّ عَقَّبَهُ بِالنَّهْيِ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عَنِ الِامْتِراءِ فِيما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ، بَلْ يَسْتَمِرُّ عَلى ما هو عَلَيْهِ مِنَ اليَقِينِ وانْتِفاءِ الشَّكِّ.

ويُمْكِنُ أنْ يَكُونَ هَذا النَّهْيُ لَهُ تَعْرِيضًا لِغَيْرِهِ كَما في مَواطِنَ مِنَ الكِتابِ العَزِيزِ، وهَكَذا القَوْلُ في نَهْيِهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عَنِ التَّكْذِيبِ بِآياتِ اللَّهِ، فَإنَّ الظّاهِرَ فِيهِ التَّعْرِيضُ ولا سِيَّما بَعْدَ تَعْقِيبِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَتَكُونَ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ وفي هَذا التَّعْرِيضِ مِنَ الزَّجْرِ لِلْمُمْتَرِينَ والمُكَذِّبِينَ ما هو أبْلَغُ وأوْقَعُ مِنَ النَّهْيِ لَهم أنْفُسِهِمْ، لِأنَّهُ إذا كانَ بِحَيْثُ يُنْهى عَنْهُ مَن لا يُتَصَوَّرُ صُدُورُهُ عَنْهُ، فَكَيْفَ بِمَن يُمْكِنُ مِنهُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ مِثْلُهُ في هَذِهِ السُّورَةِ، والمَعْنى: أنَّهُ حَقٌّ عَلَيْهِمْ قَضاءُ اللَّهِ وقَدَرُهُ بِأنَّهم يُصِرُّونَ عَلى الكُفْرِ ويَمُوتُونَ عَلَيْهِ، لا يَقَعُ مِنهُمُ الإيمانُ بِحالٍ مِنَ الأحْوالِ، وإنْ وقَعَ مِنهم ما صُورَتُهُ صُورَةُ الإيمانِ كَمَن يُؤْمِنُ مِنهم عِنْدَ مُعايَنَةِ العَذابِ فَهو في حُكْمِ العَدَمِ.

﴿ولَوْ جاءَتْهم كُلُّ آيَةٍ﴾ مِنَ الآياتِ التَّكْوِينِيَّةِ والتَّنْزِيلِيَّةِ، فَإنَّ ذَلِكَ لا يَنْفَعُهم لِأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ قَدْ طَبَعَ عَلى قُلُوبِهِمْ وحَقَّ مِنهُ القَوْلُ عَلَيْهِمْ ﴿حَتّى يَرَوُا العَذابَ﴾ فَيَقَعُ مِنهم ما صُورَتُهُ صُورَةُ الإيمانِ ولَيْسَ بِإيمانٍ، ولا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِن أحْكامِهِ.

قَوْلُهُ: ﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إيمانُها﴾ لَوْلا هَذِهِ هي التَّحْضِيضِيَّةُ الَّتِي بِمَعْنى هَلّا كَما قالَ الأخْفَشُ والكِسائِيُّ وغَيْرُهُما، ويَدُلُّ عَلى ذَلِكَ كَما في مُصْحَفِ أُبَيٍّ وابْنِ مَسْعُودٍ " فَهَلّا قَرْيَةٌ " والمَعْنى: فَهَلّا قَرْيَةٌ واحِدَةٌ مِن هَذِهِ القُرى الَّتِي أهْلَكْناها آمَنَتْ إيمانًا مُعْتَدًّا بِهِ، وذَلِكَ بِأنْ يَكُونَ خالِصًا لِلَّهِ قَبْلَ مُعايَنَةِ عَذابِهِ ولَمْ تُؤَخِّرْهُ كَما أخَّرَهُ فِرْعَوْنُ، والِاسْتِثْناءُ بِقَوْلِهِ: ﴿إلّا قَوْمَ يُونُسَ﴾ مُنْقَطِعٌ، وهو اسْتِثْناءٌ مِنَ القُرى لِأنَّ المُرادَ أهْلُها، والمَعْنى: لَكِنَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمّا آمَنُوا إيمانًا مُعْتَدًّا بِهِ قَبْلَ مُعايَنَةِ العَذابِ أوْ عِنْدَ أوَّلِ المُعايَنَةِ قَبْلَ حُلُولِهِ بِهِمْ ﴿كَشَفْنا عَنْهم عَذابَ الخِزْيِ﴾ وقَدْ قالَ بِأنَّ هَذا الِاسْتِثْناءَ مُنْقَطِعٌ، جَماعَةٌ مِنَ الأئِمَّةِ مِنهُمُ الكِسائِيُّ، والأخْفَشُ، والفَرّاءُ، وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا، والجُمْلَةُ في مَعْنى النَّفْيِ، كَأنَّهُ قِيلَ: ما آمَنَتْ قَرْيَةٌ مِنَ القُرى الهالِكَةِ إلّا قَوْمَ يُونُسَ، وانْتِصابُهُ عَلى أصْلِ الِاسْتِثْناءِ، وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى البَدَلِ.

وقالَ الزَّجّاجُ في تَوْجِيهِ الرَّفْعِ: يَكُونُ المَعْنى غَيْرَ قَوْمِ يُونُسَ، ولَكِنْ حُمِلَتْ إلّا عَلَيْها وتَعَذَّرَ جَعْلُ الإعْرابِ عَلَيْها، فَأُعْرِبَ الِاسْمُ الَّذِي بَعْدَها بِإعْرابِ غَيْرِهِ.

قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: خُصَّ قَوْمُ يُونُسَ مِن بَيْنِ الأُمَمِ بِأنْ تِيبَ عَلَيْهِمْ مِن (p-٦٤٣)بَعْدِ مُعايَنَةِ العَذابِ، وحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ جَماعَةٍ مِنَ المُفَسِّرِينَ.

وقالَ الزَّجّاجُ: إنَّهُ لَمْ يَقَعِ العَذابُ، وإنَّما رَأوُا العَلامَةَ الَّتِي تَدُلُّ عَلى العَذابِ، ولَوْ رَأوْا عَيْنَ العَذابِ لَما نَفَعَهُمُ الإيمانُ، وهَذا أوْلى مِن قَوْلِ ابْنِ جَرِيرٍ.

والمُرادُ بِعَذابِ الخِزْيِ الَّذِي كَشَفَهُ اللَّهُ عَنْهم، وهو العَذابُ الَّذِي كانَ قَدْ وعَدَهم يُونُسُ أنَّهُ سَيَنْزِلُ عَلَيْهِمْ ولَمْ يَرَوْهُ، أوِ الَّذِي قَدْ رَأوْا عَلاماتِهِ دُونَ عَيْنِهِ.

﴿ومَتَّعْناهم إلى حِينٍ﴾ أيْ بَعْدَ كَشْفِ العَذابِ عَنْهم مَتَّعَهُمُ اللَّهُ في الدُّنْيا إلى حِينٍ مَعْلُومٍ قَدَّرَهُ لَهم.

ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ الإيمانَ وضِدَّهُ كِلاهُما بِمَشِيئَةِ اللَّهِ وتَقْدِيرِهِ، فَقالَ: ﴿ولَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن في الأرْضِ كُلُّهم﴾ بِحَيْثُ لا يَخْرُجُ عَنْهم أحَدٌ جَمِيعًا مُجْتَمِعِينَ عَلى الإيمانِ لا يَتَفَرَّقُونَ فِيهِ ويَخْتَلِفُونَ، ولَكِنَّهُ لَمْ يَشَأْ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ مُخالِفًا لِلْمَصْلَحَةِ الَّتِي أرادَها اللَّهُ سُبْحانَهُ، وانْتِصابُ جَمِيعًا عَلى الحالِ كَما قالَ سِيبَوَيْهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 220

YunusJuz 11 · Page 220

10:98

فَلَوۡلَا كَانَتۡ قَرۡيَةٌ ءَامَنَتۡ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوۡمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُواْ كَشَفۡنَا عَنۡهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ ٩٨

Then has there not been a [single] city that believed so its faith benefited it except the people of Jonah? When they believed, We removed from them the punishment of disgrace in worldly life and gave them enjoyment [i.e., provision] for a time.

10:99

وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَأٓمَنَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ كُلُّهُمۡ جَمِيعًاۚ أَفَأَنتَ تُكۡرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ ٩٩

And had your Lord willed, those on earth would have believed - all of them entirely. Then, [O Muḥammad], would you compel the people in order that they become believers?

10:100

وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تُؤۡمِنَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَجۡعَلُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ ١٠٠

And it is not for a soul [i.e., anyone] to believe except by permission of Allāh, and He will place defilement1 upon those who will not use reason.

1 translator’s note
  1. Among its meanings are filth, wrath, punishment, disbelief, confusion and error. ↩

10:101

قُلِ ٱنظُرُواْ مَاذَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَا تُغۡنِي ٱلۡأٓيَٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ ١٠١

Say, "Observe what is in the heavens and the earth." But of no avail will be signs or warners to a people who do not believe.

10:102

فَهَلۡ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثۡلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ قُلۡ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ ١٠٢

So do they wait except for like [what occurred in] the days of those who passed on before them? Say, "Then wait; indeed, I am with you among those who wait."

10:103

ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيۡنَا نُنجِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠٣

Then We will save Our messengers and those who have believed. Thus, it is an obligation upon Us that We save the believers.1

1 translator’s note
  1. From Allāh's punishment. ↩

10:104

قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي شَكّٖ مِّن دِينِي فَلَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِنۡ أَعۡبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُمۡۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠٤

Say, [O Muḥammad], "O people, if you are in doubt as to my religion - then I do not worship those which you worship besides Allāh; but I worship Allāh, who causes your death. And I have been commanded to be of the believers

10:105

وَأَنۡ أَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٥

And [commanded], 'Direct your face [i.e., self] toward the religion, inclining to truth, and never be of those who associate others with Allāh;

10:106

وَلَا تَدۡعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَۖ فَإِن فَعَلۡتَ فَإِنَّكَ إِذٗا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠٦

And do not invoke1 besides Allāh that which neither benefits you nor harms you, for if you did, then indeed you would be of the wrongdoers.'"2

2 translator’s notes
  1. i.e., worship.

    [544] See footnote to 10:95.

    ↩
  2. ↩
Ash-ShawkaniTafsir · 10:98

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском