At-TakathurJuz 30 · Page 600

At-Takathur 102:2

The Rivalry in world increase · Juz 30 · Page 600

حَتَّىٰ زُرۡتُمُ ٱلۡمَقَابِرَ ٢

Until you visit the graveyards.1

1 translator’s note
  1. i.e., remain in them temporarily, meaning until the Day of Resurrection. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 102:1–4

صفحة ٥١٩

﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾ [ ١ ] ﴿حَتّى زُرْتُمُ المَقابِرَ﴾ [ ٢ ] ﴿كَلّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [ ٣ ] ﴿ثُمَّ كَلّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [ ٤ ] .

(ألْهاكم) أيْ: شَغَلَكم عَمّا يَجِبُ عَلَيْكم الِاشْتِغالُ بِهِ؛ لِأنَّ اللَّهْوَ شُغْلٌ يَصْرِفُ عَنْ تَحْصِيلِ أمْرٍ مُهِمٍّ.

والتَّكاثُرُ: تَفاعُلٌ في الكُثْرِ أيْ: التَّبارِي في الإكْثارِ مِن شَيْءٍ مَرْغُوبٍ في كَثْرَتِهِ، فَمِنهُ تَكاثُرٌ في الأمْوالِ، ومِنهُ تَكاثُرٌ في العَدَدِ مِنَ الأوْلادِ والأحْلافِ لِلِاعْتِزازِ بِهِمْ. وقَدْ فُسِّرَتِ الآيَةُ بِهِما. قالَ تَعالى: ﴿وقالُوا نَحْنُ أكْثَرُ أمْوالًا وأوْلادًا وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ [سبإ: ٣٥] .

وقالَ الأعْشى:

ولَسْتَ بِالأكْثَرِ مِنهم حَصًى وإنَّما العِزَّةُ لِلْكاثِرِ

رَوى مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قالَ: «انْتَهَيْتُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو يَقُولُ (ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ) قالَ: يَقُولُ ابْنُ آدَمَ مالِي مالِي، وهَلْ لَكَ يا ابْنَ آدَمَ مِن مالِكَ إلّا ما أكَلْتَ فَأفْنَيْتَ، أوْ لَبِسْتَ فَأبْلَيْتَ، أوْ تَصَدَّقْتَ فَأمْضَيْتَ» فَهَذا جارٍ مَجْرى التَّفْسِيرِ لِمَعْنًى مِن مَعانِي التَّكاثُرِ اقْتَضاهُ حالُ المَوْعِظَةِ ساعَتَئِذٍ وتُحَتِّمُهُ الآيَةُ.

والخِطابُ لِلْمُشْرِكِينَ بِقَرِينَةِ غِلْظَةِ الوَعِيدِ بِقَوْلِهِ: ﴿كَلّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾، وقَوْلِهِ: ﴿لَتَرَوُنَّ الجَحِيمَ﴾ [التكاثر: ٦] إلى آخَرِ السُّورَةِ، ولِأنَّ هَذا لَيْسَ مِن خُلُقِ المُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ.

والمُرادُ بِالخِطابِ: سادَتُهم وأهْلُ الثَّراءِ مِنهم لِقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَتُسْألُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: ٨]، ولِأنَّ سادَةَ المُشْرِكِينَ هُمُ الَّذِينَ آثَرُوا ما هم فِيهِ مِن النِّعْمَةِ عَلى التَّهَمُّمِ بِتَلَقِّي دَعْوَةِ النَّبِيءِ ﷺ فَتَصَدَّوْا لِتَكْذِيبِهِ وإغْراءِ الدَّهْماءِ بِعَدَمِ الإصْغاءِ لَهُ. فَلَمْ يَذْكُرْ المُلْهى عَنْهُ لِظُهُورِ أنَّهُ القُرْآنُ والتَّدَبُّرُ فِيهِ، والإنْصافُ بِتَصْدِيقِهِ. وهَذا الإلْهاءُ حَصَلَ مِنهم وتَحَقَّقَ كَما دَلَّ عَلَيْهِ حِكايَتُهُ بِالفِعْلِ الماضِي.

وإذا كانَ الخِطابُ لِلْمُشْرِكِينَ فَلِأنَّ المُسْلِمِينَ يَعْلَمُونَ أنَّ التَّلَبُّسَ بِشَيْءٍ مِن هَذا

صفحة ٥٢٠

الخُلُقِ مَذْمُومٌ عِنْدَ اللَّهِ، وأنَّهُ مِن خِصالِ أهْلِ الشِّرْكِ، فَيَعْلَمُونَ أنَّهم مُحَذَّرُونَ مِنَ التَّلَبُّسِ بِشَيْءٍ مِن ذَلِكَ، فَيَحْذَرُونَ مِن أنْ يُلْهِيَهم حُبُّ المالِ عَنْ شَيْءٍ مِن فِعْلِ الخَيْرِ، ويَتَوَقَّعُونَ أنْ يُفاجِئَهُمُ المَوْتُ وهم لاهُونَ عَنِ الخَيْرِ، قالَ تَعالى يُخاطِبُ المُؤْمِنِينَ ﴿اعْلَمُوا أنَّما الحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ ولَهْوٌ وزِينَةٌ وتَفاخُرٌ بَيْنَكم وتَكاثُرٌ في الأمْوالِ والأوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أعْجَبَ الكُفّارَ نَباتُهُ﴾ [الحديد: ٢٠] الآيَةَ.

وقَوْلُهُ: ﴿حَتّى زُرْتُمُ المَقابِرَ﴾ غايَةٌ، فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ غايَةً لِفِعْلِ (ألْهاكم) كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتّى يَرْجِعَ إلَيْنا مُوسى﴾ [طه: ٩١] أيْ: دامَ إلْهاءُ التَّكاثُرِ إلى أنْ زُرْتُمُ المَقابِرَ، أيْ: اسْتَمَرَّ بِكم طُولَ حَياتِكم، فالغايَةُ مُسْتَعْمَلَةٌ في الإحاطَةِ بِأزْمانِ المُغَيّا لا في تَنْهِيَتِهِ وحُصُولِ ضِدِّهِ لِأنَّهم إذا صارُوا إلى المَقابِرِ انْقَطَعَتْ أعْمالُهم كُلُّها.

ولِكَوْنِ زِيارَةِ المَقابِرِ عَلى هَذا الوَجْهِ عِبارَةً عَنِ الحُلُولِ فِيها، أيْ: قُبُورَ المَقابِرِ. وحَقِيقَةُ الزِّيارَةِ الحُلُولُ في المَكانِ حُلُولًا غَيْرَ مُسْتَمِرٍّ، فَأُطْلِقَ فِعْلُ الزِّيارَةِ هُنا تَعْرِيضًا بِهِمْ بِأنَّ حُلُولَهم في المَقابِرِ يَعْقُبُهُ خُرُوجٌ مِنها.

والتَّعْبِيرُ بِالفِعْلِ الماضِي في (زُرْتُمْ) لِتَنْزِيلِ المُسْتَقْبَلِ مَنزِلَةَ الماضِي لِأنَّهُ مُحَقَّقٌ وُقُوعُهُ مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿أتى أمْرُ اللَّهِ﴾ [النحل: ١] .

ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ الغايَةُ لِلْمُتَكاثِرِ بِهِ الدّالِّ عَلَيْهِ التَّكاثُرُ، أيْ: بِكُلِّ شَيْءٍ حَتّى بِالقُبُورِ تُعِدُّونَها. وهَذا يَجْرِي عَلى ما رَوى مُقاتِلٌ والكَلْبِيُّ أنَّ بَنِي عَبْدِ مَنافٍ وبَنِي سَهْمٍ تَفاخَرُوا بِكَثْرَةِ السّادَةِ مِنهم، كَما تَقَدَّمَ في سَبَبِ نُزُولِها آنِفًا، فَتَكُونَ الزِّيارَةُ مُسْتَعْمَلَةٌ في مَعْناها الحَقِيقِيِّ، أيْ: زُرْتُمُ المَقابِرَ لِتَعُدُّوا القُبُورَ، والعَرَبُ يُكَنُّونَ بِالقَبْرِ عَنْ صاحِبِهِ قالَ النّابِغَةُ:

لَئِنْ كانَ لِلْقَبْرَيْنِ قَبْرٍ بِجِلِّقٍ ∗∗∗ وقَبْرٍ بِصَيْداءَ الَّذِي عِنْدَ حارِبِ

وقالَ عِصامُ بْنُ عُبَيْدٍ الزِّمّانِيُّ، أوْ هَمّامٌ الرَّقاشِيُّ:

لَوْ عُدَّ قَبْرٌ وقَبْرٌ كُنْتُ أقْرَبَهم ∗∗∗ قَبْرًا وأبْعَدَهم مِن مَنزِلِ الذّامِّ

أيْ: كُنْتُ أقْرَبَهم مِنكَ قَبْرًا، أيْ: صاحِبُ قَبْرٍ.

صفحة ٥٢١

والمَقابِرُ جَمْعُ مَقْبَرَةٍ بِفَتْحِ المُوَحَّدَةِ وبِضَمِّها. والمَقْبَرَةُ الأرْضُ الَّتِي فِيها قُبُورٌ كَثِيرَةٌ.

والتَّوْبِيخُ الَّذِي اسْتُعْمِلَ فِيهِ الخَبَرُ أُتْبِعَ بِالوَعِيدِ عَلى ذَلِكَ بَعْدَ المَوْتِ، وبِحَرْفِ الزَّجْرِ والإبْطالِ بِقَوْلِهِ: ﴿كَلّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾، فَأفادَ (كَلّا) زَجْرًا وإبْطالًا لِإنْهاءِ التَّكاثُرِ.

و(سَوْفَ) لِتَحْقِيقِ حُصُولِ العِلْمِ. وحُذِفَ مَفْعُولُ (تَعْلَمُونَ) لِظُهُورِ أنَّ المُرادَ: تَعْلَمُونَ سُوءَ مَغَبَّةِ لَهْوِكم بِالتَّكاثُرِ عَنْ قَبُولِ دَعْوَةِ الإسْلامِ.

وأُكِّدَ الزَّجْرُ والوَعِيدُ بِقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ كَلّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾، فَعَطَفَ عَطْفًا لَفْظِيًّا بِحَرْفِ التَّراخِي أيْضًا لِلْإشارَةِ إلى تَراخِي رُتْبَةِ هَذا الزَّجْرِ والوَعِيدِ عَنْ رُتْبَةِ الزَّجْرِ والوَعِيدِ الَّذِي قَبْلَهُ، فَهَذا زَجْرٌ ووَعِيدٌ مُماثِلٌ لِلْأوَّلِ لَكِنْ عَطْفُهُ بِحَرْفِ (ثُمَّ) اقْتَضى كَوْنَهُ أقْوى مِنَ الأوَّلِ لِأنَّهُ أفادَ تَحْقِيقَ الأوَّلِ وتَهْوِيلَهُ.

فَجُمْلَةُ ﴿ثُمَّ كَلّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ تَوْكِيدٌ لَفْظِيٌّ لِجُمْلَةِ ﴿كَلّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿كَلّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ما يَنْزِلُ بِكم مِن عَذابٍ في القَبْرِ ﴿ثُمَّ كَلّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ عِنْدَ البَعْثِ أنَّ ما وُعِدْتُمْ بِهِ صِدْقٌ، أيْ: تُجْعَلُ كُلُّ جُمْلَةٍ مُرادًا بِها تَهْدِيدٌ بِشَيْءٍ خاصٍّ. وهَذا مِن مُسْتَتْبَعاتِ التَّراكِيبِ والتَّعْوِيلِ عَلى مَعُونَةِ القَرائِنِ بِتَقْدِيرِ مَفْعُولٍ خاصٍّ لِكُلٍّ مِن فِعْلَيْ (تَعْلَمُونَ)، ولَيْسَ تَكْرِيرُ الجُمْلَةِ بِمُقْتَضٍ ذَلِكَ في أصْلِ الكَلامِ، ومُفادُ التَّكْرِيرِ حاصِلٌ عَلى كُلِّ حالٍ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 600

Al-Qari'ahJuz 30 · Page 600

100:10

وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ ١٠

And that within the breasts is obtained,1

1 translator’s note
  1. i.e., when all secrets are made known. ↩

100:11

إِنَّ رَبَّهُم بِهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّخَبِيرُۢ ١١

Indeed, their Lord with them, that Day, is [fully] Aware.1

1 translator’s note
  1. Fully acquainted and familiar with everything about each one of them. ↩

سورة القارعة

Al-Qari'ah

The Calamity · Meccan · 11 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

101:1

ٱلۡقَارِعَةُ ١

The Striking Calamity -

101:2

مَا ٱلۡقَارِعَةُ ٢

What is the Striking Calamity?

101:3

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡقَارِعَةُ ٣

And what can make you know what is the Striking Calamity?

101:4

يَوۡمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلۡفَرَاشِ ٱلۡمَبۡثُوثِ ٤

It is the Day when people will be like moths, dispersed,1

1 translator’s note
  1. The people will be as such after having been expelled from their graves. ↩

101:5

وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٱلۡمَنفُوشِ ٥

And the mountains will be like wool, fluffed up.1

1 translator’s note
  1. i.e., beginning to disintegrate. ↩

101:6

فَأَمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ ٦

Then as for one whose scales are heavy [with good deeds],

101:7

فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ ٧

He will be in a pleasant life.

101:8

وَأَمَّا مَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ ٨

But as for one whose scales are light,

101:9

فَأُمُّهُۥ هَاوِيَةٞ ٩

His refuge1 will be an abyss.2

2 translator’s notes
  1. Literally, "mother" (a man's original refuge) , which will envelop him as in an embrace.

    [1978] i.e., the pit of Hellfire.

    ↩
  2. ↩

101:10

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا هِيَهۡ ١٠

And what can make you know what that is?

101:11

نَارٌ حَامِيَةُۢ ١١

It is a Fire, intensely hot.

سورة التكاثر

At-Takathur

The Rivalry in world increase · Meccan · 8 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

102:1

أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ ١

Competition in [worldly] increase diverts you

102:2

حَتَّىٰ زُرۡتُمُ ٱلۡمَقَابِرَ ٢

Until you visit the graveyards.1

1 translator’s note
  1. i.e., remain in them temporarily, meaning until the Day of Resurrection. ↩

102:3

كـَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣

No! You are going to know.

102:4

ثُمَّ كـَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٤

Then, no! You are going to know.

102:5

كـَلَّا لَوۡ تَعۡلَمُونَ عِلۡمَ ٱلۡيَقِينِ ٥

No! If you only knew with knowledge of certainty...1

1 translator’s note
  1. The conclusion of this verse is estimated to be "...you would not have been distracted from preparing for the Hereafter." ↩

102:6

لَتَرَوُنَّ ٱلۡجَحِيمَ ٦

You will surely see the Hellfire.

102:7

ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيۡنَ ٱلۡيَقِينِ ٧

Then you will surely see it with the eye of certainty.1

1 translator’s note
  1. i.e., with actual eyesight. ↩

102:8

ثُمَّ لَتُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ ٨

Then you will surely be asked that Day about pleasure.1

1 translator’s note
  1. i.e., the comforts of worldly life and whether you were grateful to Allāh for His blessings. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 102:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском